آخر الأخبار
  “الغذاء والدواء”: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل الاجتماعي   ياسر محمود عباس: سنعمل على إعادة غزة لحضن الشرعية الفلسطينية   تقلبات حادة تضرب الأردن .. أجواء دافئة وغبار يعقبه انخفاض كبير على الحرارة وأمطار محتملة   وزير الأشغال: توسعة طريق وادي شعيب وإزالة انهيارات صخرية بقيمة 800 ألف دينار   تراجع الزوار العرب للأردن 6% خلال شهرين   بني مصطفى: دمج المؤسستين الاستهلاكيتين يوفر السلع بأفضل الأسعار   الصفدي يجري مباحثات موسّعة مع نظيره اللتواني   موعد صرف رواتب العاملين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين   أمانة عمّان: حملة تعبيد شوارع بـ 7 ملايين دينار   المياه: إطلاق مشروع استراتيجي لتطوير منظومة الحوكمة المؤسسية ومؤشرات المخاطر   القضاة: صندوق دعم الصناعة تمكن حتى الآن من دعم نحو 700 شركة   30 لاعبا من 16 ناديا في تشكيلة سلامي الأولية قبيل كأس العالم   ترمب يهدد: لن يبقى شيء من إيران في حال عدم الوصول إلى اتفاق   المؤسسة العسكرية: أضاح بأفضل الأسعار   الوزير يعرب القضاة يوضح بشأن دمج المؤسستين الاستهلاكيتين   صرف رواتب متقاعدي الضمان الخميس مضافا إليها الزيادة السنوية   الروابدة يطالب بدمج الهيئات المستقلة وبعض الوزارات   توضيح أمني حول المعتدي على طفل بسبب كرة سقطت بمنزله   ولي العهد يلتقي وجهاء العجارمة في دارة الباشا العفيشات   البكار يقر بوجود فوضى في سوق العمل بالأردن

مهيدات يشن حرباً على "الأدوية المصرية والتركية" .. احتجاجات شعبية مع ارتفاع أسعار الادوية في المملكة

Monday
{clean_title}

يطرق مدير المؤسسة العامة للغذاء والدواء في الأردن باباً في قمّة الحساسية والخطورة وقد يُثير موجة جديدة من الاحتقان الشعبي عندما يعلن أنه بصدد مخاطبة مؤسسة الجمارك لمنع الاردنيين من إدخال أي كمية من الأدوية عبر الموانئ والحدود إلا بمُوافقة مسبقة من مؤسّسته.

نقلت وسائل الإعلام الأردنية عن المدير الدكتور نزار مهيدات هذا التصريح الذي يعني ببساطة أن المواطن الأردني وعلى أساس نمط استهلاكه المباشر للادوية مضطر للخضوع وبقرار حكومي ورسمي هذه المرة للأسعار التي يُحدّدها تجار الأدوية وتجار المستودعات وهي من الأعلى في العالم حسب تصنيفات الخبراء.

لم يوضّح الدكتور مهيدات مبرّرات هذا الطلب الذي لم يصبح بعد قرارا لكن أغلب التقدير أن الهدف هو مجاملة كبيرة وفي توقيت حسّاس اقتصاديا للمجموعة التي تُدير تجارة الأدوية في الأردن حيث المقصود بوضوح بهذا الاجراء اذا ما سمح به رئيس الوزراء الأردني الدكتور بشر الخصاونة هو تلك العلاجات البسيطة لبعض الامراض المزمنة التي يحملها معه الاردني عندما يعود الى بلاده بعد زيارة دول في الاقليم مثل تركيا ومصر.

تتّجه إذا المؤسسة المعنية بالحفاظ على دواء وغذاء الأردنيين لإجبار المواطنين حسب المختصين على شراء الدواء بالتسعيرة المحلية وهي الأعلى في العالم وهنا بوضوح قد لا يعجب مجلس النواب الأردني مثل هذا الإجراء حيث قرّرت اللجنة الصحية عقد اجتماع لتدارس الأمر.

وبالتأكيد سيُثير حنق عدد لا يستهان به من المواطنين الأردنيين حيث يشتري علبة أو ثلاثة علب فقط عند كل زيارة من أدوية سعرها في دول مثل مصر وتركيا وحتى مثل الإمارات لا يُقارن بسعرها المحلي.

وبطبيعة الحال يحافظ مثل هذا الإجراء على مصالح حيتان تجارة الدواء حصريا بدلالة أن الخبر الذي تحدّث عن هذا الموضوع ونشر اعلاميا نقل عن الدكتور نزار مهيدات قوله بمخاطبة الجمارك خلال زيارة قام بها لنقابة الصيادلة ولقاء نقيب الصيادلة الدكتور محمد العبابنة.

بمعنى أن كل تجار الدواء يُريدون الحفاظ على أسعارهم وأن المؤسسة العامه للغذاء والدواء لا تريد التدخل لاعادة تسعير الأدوية والعلاجات للمواطنين باسعار معقولة أو أسعار منصفة لكنها تريد التدخل الان لصالح تجار الادوية في إجراء يبدو أن دائرة الجمارك بدأت العمل عليه فعلا.

هذه على الأرجح قضية جديدة ستنفجر كاللغم في حضن الحكومة ا إذا ما سمح لها بالعبور في وقت مغرق بالحساسية وتتقلّص فيه القدرة الشرائية للدينار الأردني وتثبت الدخول والوضع الاقتصادي محتقن وصعب ومعقّد.

وإذا ما اكتمل مثل هذا الإجراء الذي بدأ فعلا يثير الجدل عبر منصات التواصل وعبر برقيات وشكاوى المواطنين التي أرسلت لنوابهم في البرلمان فإن الفرصة متاحة أمام زرع قضية إشكالية جديدة في حضن الحكومة عبر قرار بيروقراطي إداري يبدو أنه لم يُدرس جيدا إلا في سياق الرغبة في الحفاظ على مصالح شركات إنتاج الأدوية والمستودعات مع أن هذه الشركات بالمناسبة وبعضها متميّز في الأردن لا تقوم بواجبها ضمن ما يسمى بالمسؤولية الاجتماعية والهدف هو إعلان الحرب على تعامل الأردنيين مع الأدوية والعلاجات المنتجة ر بدلا من البحث عن صيغة ما في التعاطي والاشتباك تجعل السوق الأردني الصغير نسبيا ملحقا بأسواق أخرى ولو نفس شركات الأدوية.

بكل حال يُعتقد بأن هذه القضية ستُثير جدلاً على مستوى الرأي العام المحلّي في الأردن مجددا بعد الجدل الذي أثاره قرار إداري لوزير الأوقاف الأردني الشيخ محمد الخلايلة بخُصوص إغلاق أكثر من 60 مركز لتحفيظ القرآن.

رأي اليوم