آخر الأخبار
  الأرصاد: استمرار هطول أمطار رعدية في مناطق عدة بالمملكة   تجنبا لتكدس البضائع والشاحنات .. نقابة شركات التخليص تأمل استئناف حركة الشحن عبر معبر نصيب الأربعاء   صالح: المس بالإخوة السورية الأردنية بعيد عن أحلام الأطراف المشبوهة   وزير الخارجية في القطري في عمّان الأربعاء   الملك يرعى انطلاق فعاليات مؤتمر ومعرض "سوفكس 2026" في العقبة   النائب مجحم الصقور: الفيصل في انتخابات رئاسة المجلس "الصندوق"   أورنج الأردن تختتم برنامج PASS بالشراكة مع وزارة الاقتصاد الرقمي والريادة وGIZ لدعم 130 رائدة ورائد أعمال   مديرية الأمن العام تحذّر من حالة عدم الاستقرار الجوي   الأرصاد تحذر من السيول والعواصف الرعدية مع استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي   19 إصابة إثر تدهور حافلة في جرش   الأمير علي يعزي بشهداء قرية حمود   مصدر يوضح قصة المدنيين الذين قضوا إثر غارة أردنية جنوبي سوريا   عبور حافلات نقل الركاب إلى سوريا   الملك يطمئن على صحة الفنان موسى حجازين .. ورسالة مؤثرة   الاردن يستهدف الإرهاب داخل وخارج الحدود .   الارصاد: استمرار الأمطار الغزيرة .. واحذروا الأودية والعواصف الرعدية   تنقلات تشمل 15 مهندسا في امانة عمّان (اسماء)   سوريا: أطراف مشبوهة تسعى لتعكير صفو العلاقات مع الأردن وزرع الفتنة   تدهور صهريج فسفوريك يغلق السير باتجاه العقبة   الأمن: لن نتهاون مع ناشري أي محتوى يحض على الكراهية والإساءة للآخرين

اقتراح بعودة الضفة الغربية للأردن بكونفدرالية أو فدرالية أردنية فلسطينية؟!!

Tuesday
{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

كتب فهد الخيطان- :

كشف رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، لصحيفة القدس العربي عن 'وجود اقتراح بعودة الضفة الغربية إلى الأردن من خلال كونفدرالية أو فدرالية أردنية فلسطينية'، لا فرق عند أبو اللطف!،لكن القدومي الذي رحب بالاقتراح، لم يكشف الجهة التي تقف خلفه؛ هل هي أميركية أو إسرائيلية، أو غيرهما من أطراف عربية.


ليس مهما على كل حال؛ ذلك أن القدومي لم يكن أول من أشار إلى هذا الأمر. فمنذ أشهر قليلة، تداولته نخب سياسية في عمان، نقلا عن شخصيات أميركية زارت الأردن مؤخرا. وثمة اعتقاد لدى بعضهم أن خيار إلحاق ما تبقى من أراضي الضفة الغربية بالأردن بات هو الحل 'الواقعي' الممكن للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، استنادا إلى المعطيات التالية:
 
أولا: سياسة الأمر الواقع التي فرضها الجانب الإسرائيلي، ممثلة في الجدار العازل الذي رسم حدود التنازلات الممكنة من جانب إسرائيل، والمستوطنات التي ابتلعت مساحات واسعة من الضفة الغربية والقدس الشرقية.
 
ثانيا: رفض إسرائيل لمبادرة السلام العربية، وانهيار فرص 'حل الدولتين' بفعل المتغيرات التي أحدثتها السياسة الإسرائيلية على الأرض.
 
ثالثا: الانقسام الفلسطيني الحاد؛ سياسيا وجغرافيا، بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، ودخول السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية في أزمة اقتصادية خانقة تهدد بانهيارها.
 
ولكي يصبح الحل 'الواقعي' ممكنا، لا بد من ترتيبات داخلية في الدول والأطراف المعنية، تضمن نجاحه ومشروعيته أيضا، وعلى النحو التالي: الراعي الأميركي للتسوية أو 'الصفقة الكبرى'، كما يسميها أحد الساسة الأردنيين، يتجه نحو سباق انتخابي من المرجح أن يحسم لصالح الرئيس الأميركي باراك أوباما. هامش المناورة أمام أي رئيس أميركي في فترة ولايته الثانية سيكون واسعا؛ فبإمكانه أن يمارس ضغطا أكبر على إسرائيل للقبول بتنازلات من أجل السلام، مع أن الاقتراح المعروض لا يحتاج إلى ضغوط للقبول به، فهو خيار اليمين الإسرائيلي على مر التاريخ.
 
في الثاني والعشرين من كانون الثاني (يناير) المقبل، ستكون إسرائيل على موعد مع انتخابات مبكرة، وقد حسم الاندماج بين حزبي الليكود بقيادة نتنياهو و'إسرائيل بيتنا' بزعامة ليبرمان نتيجتها منذ الآن لصالح تحالف اليمين واليمين المتطرف؛ نتنياهو رئيسا للوزراء لأربع سنوات مقبلة، وليبرمان وزيرا للخارجية. إسرائيل، إذن، تتجه أكثر فأكثر نحو اليمين، والتحالف القادم إلى السلطة لا يقبل حلا غير الصفقة الكبرى، لا بل هو الوحيد المؤهل لإنجازها في إسرائيل.
 
بعد يوم واحد على الانتخابات الإسرائيلية، ستجرى انتخابات مبكرة في الأردن، تأمل أوساط محلية وغربية أن تؤدي نتيجتها إلى إعادة بناء موازين القوى الداخلية، بما يسمح بالقبول بالحل 'الواقعي' المعروض؛ عودة الأردن لحكم الضفة الغربية، أو بتعبير أدق التأسيس لدولة جديدة بهوية مختلفة، لا أردنية ولا فلسطينية، بل دولة هجين تكون مجالا حيويا لإسرائيل وممرا لنفوذها إلى المنطقة العربية.
 
السلطة الفلسطينية شبه المنهارة، عاجزة، بفعل مأزقها الداخلي وانهيار وحدتها الجغرافية، عن إجراء انتخابات تشريعية في الضفة الغربية وغزة. البديل الذي يناسب الاقتراح الذي رحب به أبو اللطف، مشترطا عودة الضفة كاملة للسيطرة الأردنية وعودة اللاجئين إلى ديارهم ، هو الانتخابات البلدية؛ فالحل المقترح أصلا لا يحتاج لأكثر من رؤساء بلديات منتخبين بشكل ديمقراطي. ألم تقم فكرة الحكم الذاتي من قبل على المجالس البلدية؟!
 
ليس جديدا على الأردنيين والفلسطينيين هذا النوع من الحلول؛ فعلى الدوام كانت الماكينة الإسرائيلية وملحقاتها تقدم الدور الأردني على غيره من الحلول، وعملت السياسة الإسرائيلية باستمرار لجعل مثل هذا الخيار الحل الوحيد الممكن للقضية الفلسطينية. لكن على مدار عقود مضت، اصطدمت هذه السياسة بموقف أردني فلسطيني لا يرضى بأقل من الدولة الفلسطينية المستقلة مهما كان حجم التبدلات على الأرض، ومهما كانت العروض مغرية لنفر من الساسة السذج.