آخر الأخبار
  دورة تدريبية في عمان الأهلية لمركز البحوث الدوائية بالتعاون مع مركز الاستشارات والتدريب   كلية الآداب والعلوم في عمّان الأهلية تنظّم محاضرة حول الأمن المجتمعي   هندسة عمّان الأهلية تفوز بالمركز الثالث في مسابقة الروبوتات لمكافحة الحرائق (FFEC-2026)   المنطقة العسكرية الشرقية تحبط 6 محاولات تهريب كميات كبيرة من المواد المخدرة في عملية نوعية   تحديثات جديدة على "سند" تشمل خدمات دون إنترنت وتجديد رخص المركبات إلكترونياً   إدارة السير: 200 دينار مخالفة مرتكبي هذا الفعل المشين   تعطيل الدوام الخميس 30 نيسان بمناسبة يوم العمال العالمي   إخلاء عمارة في صافوط إثر تشكّل فالق صخري وتحركات أرضية   أجواء ربيعية دافئة حتى الجمعة وانخفاض ملموس السبت   الأمانة: إنارة جسر عبدون وأبراج السادس بألوان العلم الأردني   ولي العهد: حرفية كبيرة لنشامى سلاح الهندسة   قرارات صادرة عن رئاسة الوزراء   منخفض خماسيني يطرق أبواب الأردن في هذا الموعد   العيسوي يلتقي فعاليات مجتمع مدني وثقافية   إستعدادات حكومية مكثفة للإحتفاء بـ “يوم العلم”   توجه رسمي لتقديم حوافز لتشجيع الشركات العائلية للتحول لمساهمة عامة   ضبط عشريني حاول استبدال رخصة اجنبية مزوّرة بأخرى أردنية   الحكومة تطلق تدريبا لسماع صوت المواطن   النواب يقر إلزام المؤسسات الحكومية والخاصة باعتماد الهوية الرقمية   ترخيص المركبات: معدل السير يتيح نقل الملكية والتصرف بالمركبات عن بُعد

اقتراح بعودة الضفة الغربية للأردن بكونفدرالية أو فدرالية أردنية فلسطينية؟!!

{clean_title}

جراءة نيوز -عمان:

كتب فهد الخيطان- :

كشف رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية فاروق القدومي، لصحيفة القدس العربي عن 'وجود اقتراح بعودة الضفة الغربية إلى الأردن من خلال كونفدرالية أو فدرالية أردنية فلسطينية'، لا فرق عند أبو اللطف!،لكن القدومي الذي رحب بالاقتراح، لم يكشف الجهة التي تقف خلفه؛ هل هي أميركية أو إسرائيلية، أو غيرهما من أطراف عربية.


ليس مهما على كل حال؛ ذلك أن القدومي لم يكن أول من أشار إلى هذا الأمر. فمنذ أشهر قليلة، تداولته نخب سياسية في عمان، نقلا عن شخصيات أميركية زارت الأردن مؤخرا. وثمة اعتقاد لدى بعضهم أن خيار إلحاق ما تبقى من أراضي الضفة الغربية بالأردن بات هو الحل 'الواقعي' الممكن للصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، استنادا إلى المعطيات التالية:
 
أولا: سياسة الأمر الواقع التي فرضها الجانب الإسرائيلي، ممثلة في الجدار العازل الذي رسم حدود التنازلات الممكنة من جانب إسرائيل، والمستوطنات التي ابتلعت مساحات واسعة من الضفة الغربية والقدس الشرقية.
 
ثانيا: رفض إسرائيل لمبادرة السلام العربية، وانهيار فرص 'حل الدولتين' بفعل المتغيرات التي أحدثتها السياسة الإسرائيلية على الأرض.
 
ثالثا: الانقسام الفلسطيني الحاد؛ سياسيا وجغرافيا، بعد سيطرة حركة حماس على قطاع غزة، ودخول السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية في أزمة اقتصادية خانقة تهدد بانهيارها.
 
ولكي يصبح الحل 'الواقعي' ممكنا، لا بد من ترتيبات داخلية في الدول والأطراف المعنية، تضمن نجاحه ومشروعيته أيضا، وعلى النحو التالي: الراعي الأميركي للتسوية أو 'الصفقة الكبرى'، كما يسميها أحد الساسة الأردنيين، يتجه نحو سباق انتخابي من المرجح أن يحسم لصالح الرئيس الأميركي باراك أوباما. هامش المناورة أمام أي رئيس أميركي في فترة ولايته الثانية سيكون واسعا؛ فبإمكانه أن يمارس ضغطا أكبر على إسرائيل للقبول بتنازلات من أجل السلام، مع أن الاقتراح المعروض لا يحتاج إلى ضغوط للقبول به، فهو خيار اليمين الإسرائيلي على مر التاريخ.
 
في الثاني والعشرين من كانون الثاني (يناير) المقبل، ستكون إسرائيل على موعد مع انتخابات مبكرة، وقد حسم الاندماج بين حزبي الليكود بقيادة نتنياهو و'إسرائيل بيتنا' بزعامة ليبرمان نتيجتها منذ الآن لصالح تحالف اليمين واليمين المتطرف؛ نتنياهو رئيسا للوزراء لأربع سنوات مقبلة، وليبرمان وزيرا للخارجية. إسرائيل، إذن، تتجه أكثر فأكثر نحو اليمين، والتحالف القادم إلى السلطة لا يقبل حلا غير الصفقة الكبرى، لا بل هو الوحيد المؤهل لإنجازها في إسرائيل.
 
بعد يوم واحد على الانتخابات الإسرائيلية، ستجرى انتخابات مبكرة في الأردن، تأمل أوساط محلية وغربية أن تؤدي نتيجتها إلى إعادة بناء موازين القوى الداخلية، بما يسمح بالقبول بالحل 'الواقعي' المعروض؛ عودة الأردن لحكم الضفة الغربية، أو بتعبير أدق التأسيس لدولة جديدة بهوية مختلفة، لا أردنية ولا فلسطينية، بل دولة هجين تكون مجالا حيويا لإسرائيل وممرا لنفوذها إلى المنطقة العربية.
 
السلطة الفلسطينية شبه المنهارة، عاجزة، بفعل مأزقها الداخلي وانهيار وحدتها الجغرافية، عن إجراء انتخابات تشريعية في الضفة الغربية وغزة. البديل الذي يناسب الاقتراح الذي رحب به أبو اللطف، مشترطا عودة الضفة كاملة للسيطرة الأردنية وعودة اللاجئين إلى ديارهم ، هو الانتخابات البلدية؛ فالحل المقترح أصلا لا يحتاج لأكثر من رؤساء بلديات منتخبين بشكل ديمقراطي. ألم تقم فكرة الحكم الذاتي من قبل على المجالس البلدية؟!
 
ليس جديدا على الأردنيين والفلسطينيين هذا النوع من الحلول؛ فعلى الدوام كانت الماكينة الإسرائيلية وملحقاتها تقدم الدور الأردني على غيره من الحلول، وعملت السياسة الإسرائيلية باستمرار لجعل مثل هذا الخيار الحل الوحيد الممكن للقضية الفلسطينية. لكن على مدار عقود مضت، اصطدمت هذه السياسة بموقف أردني فلسطيني لا يرضى بأقل من الدولة الفلسطينية المستقلة مهما كان حجم التبدلات على الأرض، ومهما كانت العروض مغرية لنفر من الساسة السذج.