آخر الأخبار
  الأمطار تنعش قاع الأزرق وتدعم موائل الطيور المهاجرة   إدارة مستشفيات البشير تعايد كوادرها ومرضاها في عيد الفطر   محمية العقبة البحرية تحذر من السباحة أو النزول إلى البحر في ظل ارتفاع الأمواج   الصبيحي: الاستثمارات غير الأخلاقية تتناقض مع فلسفة صناديق الضمان   وزير الصحة يرد على الشرفات: نعمل على تغيير الوصف   السياحة تحذر مشتركي "أردننا جنة"   النشامى يختتمون تدريباتهم في عمان قبل المغادرة إلى تركيا   595 زائرا للبترا خلال أول أيام عيد الفطر   الخرابشة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة   "الإدارة المحلية": غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة   إصابتان بتدهور ضاغطة نفايات في الأغوار الشمالية   عشائر المواجدة والرقب والدويكات: سرعة تنفيذ حكم الاعدام في مدة اقصاها شهر   تركيا: التصعيد في الخليج قد يستمر لمدة أسبوعين أو ثلاثة أسابيع   النائب العام يحظر النشر في قضية وفاة طالبة الطب   الارصاد تحذر من السيول مع استمرار الأمطار والعواصف الرعدية   الجيش والأمن العام: اعتراض مئات الصواريخ والمسيرات الإيرانية وتحذيرات للمواطنين من مخلفاتها   عمان الأهلية تُهنّىء بذكرى الكرامة وعيد الأم   ولي العهد ينشر صورة عبر انستغرام بذكرى معركة الكرامة   تعرف على أسعار الذهب محليا

حكم استغلال الأجير وقت العمل لمصلحته الخاصة

{clean_title}

أجابت دائرة الإفتاء العام الأردنية على تساؤل حول جوازاستغلال الأجير وقت العمل لمصلحته الخاصة.

وتاليا نص ما نشرته الدائرة كاملا:

السؤال: رب العمل لا يعطي العامل حقه بما يتناسب مع خبراته ومؤهلاته، بل إنه يجبره على إرجاع جزء من الأجر القانوني الذي هو مثبت له عند الدولة، هل هذا استرداد مشروع؟ وإذا كان العامل يستطيع أن يستغل جزءاً من وقت العمل وأدواته لكي يعمل عملاً ثانياً لحسابه الخاص في وقت العمل وبأدوات العمل؛ وذلك لتحصيل حقه، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الموظف أجير لدى الجهة التي يعمل لديها، وعلى صاحب العمل أن يتقي الله في الموظفين لديه، فلا يجوز له أن ينقص من أجر العامل المتفق عليه، ويحرم عليه كذلك إجبار الموظفين لديه على إرجاع جزء من الأجرة المتفق عليها، مستغلاً حاجة الموظفين لديه للعمل، وعدم قدرتهم على تركه، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ) أخرجه ابن ماجه وابن حبان، وللموظف رفض إرجاع أي مقدار من الأجرة المتفق عليها في عقد العمل لصاحب العمل، وما يسترجعه صاحب العمل بسيف الإكراه واستغلال حاجة الموظفين لديه للعمل مال حرام لا يحل له.

ولا يجوز للعامل استغلال أوقات العمل أو أدواته لمصلحته الخاصة بحجة تحصيل حقه، فاستيفاء الحقوق يجب أن يتم برضا مَن عليه الحق واختياره، فإذا رفض الأداء أو ماطل فيه أو جحده فيمكن لصاحب الحق أن يلجأ إلى القضاء لتحصيل حقه، وإجبار مَن عليه الحق بأداء الحق لصاحبه ولا يكفي الادعاء المجرد لاستيفاء الحق المزعوم دون إثبات؛ لأنه كما قال صلى الله عليه وسلم: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) رواه البخاري، ولذلك وجد القضاء، فلا يجوز للأفراد تحصيل الحقوق دون اللجوء إليه، لما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة، ولاحتمال حصول فتنة، أو ضرر قد يصبح فيه صاحب الحق متهماً بالخيانة أو السرقة والرذيلة.

ويجدر التذكير بوجوب أن يكون الحق ثابتاً معلوماً لا مظنوناً أو متوهماً، فكثير من الناس يقرر لنفسه حقاً ليس ثابتاً له ويسعى لتحصيله، كأجير أو عامل أقنع نفسه بأنه يستحق أكثر مما اتفق عليه، أو من يظن أنه يستحق أجرة على عمل دون اتفاق، أو مشتر يرى أن البائع قد غبنه بالثمن، ولا يجوز للمسلم أن يبرر لنفسه استحقاق ما لا يستحقه، ولا يكفي الشعور بالظلم أو الشك لتبرير أكل أموال الناس بالباطل، ومن استبرأ للشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.

والمسلم لا يقابل الإساءة بمثلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ) رواه الترمذي.

وعليه؛ فإما أن يطالب الموظف بحقه بالوسائل الشرعية، وإما أن يترك العمل إن شعر بالظلم، ولا يجوز استغلال وقت العمل وأدواته لمصلحته الشخصية. والله تعالى أعلم.