آخر الأخبار
  اللواء المتقاعد والسفير السابق حمود القطارنة في ذمة الله   الحكومة تمدّد العمل بقرار دعم صادرات الزراعة من الخضار والفواكه الطازجة   المصري: خفض مديونية البلديات 345 مليون دينار وتحسن أداء النظافة والخدمات   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. دخول 15 شاحنة مساعدات إلى غزة   الاردن .. نواب يطالبون بتأخير دوام المدارس الحكومية يوم 1 شباط 2026   إدارة السير: ضبط 161 حادثا مفتعلا خلال العام الماضي   وزارة العدل توسّع المزادات الإلكترونية تماشيا مع خطط التحول الرقمي   وزير الزراعة: الأردن يحقق تحسناً ملحوظاً في مؤشرات الأمن الغذائي العالمية   بعد شائعات حول توزيع الفاقد الكهربائي على فواتير المواطنين .. مدير شركة الكهرباء الأردنية حسن عبدالله: "مستحيل وغير مقبول أبدا"   الأردن.. عودة طوعية لنحو 182 ألف سوري إلى بلادهم   الجمارك الأردنية تؤكد ضرورة الاستفادة من نظام الموافقات المسبقة قبل الاستيراد   بعد تصريحات النائب قاسم القباعي .. السعايدة يرد: جميع الجلسات المتعلقة بهذا الشأن مصوّرة ومسجلة ولم يكن أي موظف من شركات الكهرباء حاضرا   صندوق النقد يتوقع استقرار النمو العالمي عند 3.3% و3.2% في 2026 و2027   الإعلامي محمد سعدون الكواري:"مفاوضات شاقة مع جمال السلامي لإقناعه بتدريب نادي قطر لكي نحقق الدوري"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي قبيلة الفايز   نمو التبادل التجاري بين الأردن وقطر بنسبة 55% يعكس عمق علاقات التعاون الثنائي   وفد اقتصادي أردني رفيع يزور الرياض لتعزيز الشراكة وعقد مجلس الأعمال   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الخميس   إحداهما تجاوزت 215 .. ضبط مركبتين تسيران بسرعات عالية جدًا   الأردن يحصل على قرض قطري بقيمة 25 مليون دولار للناقل الوطني للمياه

حكم استغلال الأجير وقت العمل لمصلحته الخاصة

{clean_title}

أجابت دائرة الإفتاء العام الأردنية على تساؤل حول جوازاستغلال الأجير وقت العمل لمصلحته الخاصة.

وتاليا نص ما نشرته الدائرة كاملا:

السؤال: رب العمل لا يعطي العامل حقه بما يتناسب مع خبراته ومؤهلاته، بل إنه يجبره على إرجاع جزء من الأجر القانوني الذي هو مثبت له عند الدولة، هل هذا استرداد مشروع؟ وإذا كان العامل يستطيع أن يستغل جزءاً من وقت العمل وأدواته لكي يعمل عملاً ثانياً لحسابه الخاص في وقت العمل وبأدوات العمل؛ وذلك لتحصيل حقه، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الموظف أجير لدى الجهة التي يعمل لديها، وعلى صاحب العمل أن يتقي الله في الموظفين لديه، فلا يجوز له أن ينقص من أجر العامل المتفق عليه، ويحرم عليه كذلك إجبار الموظفين لديه على إرجاع جزء من الأجرة المتفق عليها، مستغلاً حاجة الموظفين لديه للعمل، وعدم قدرتهم على تركه، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ) أخرجه ابن ماجه وابن حبان، وللموظف رفض إرجاع أي مقدار من الأجرة المتفق عليها في عقد العمل لصاحب العمل، وما يسترجعه صاحب العمل بسيف الإكراه واستغلال حاجة الموظفين لديه للعمل مال حرام لا يحل له.

ولا يجوز للعامل استغلال أوقات العمل أو أدواته لمصلحته الخاصة بحجة تحصيل حقه، فاستيفاء الحقوق يجب أن يتم برضا مَن عليه الحق واختياره، فإذا رفض الأداء أو ماطل فيه أو جحده فيمكن لصاحب الحق أن يلجأ إلى القضاء لتحصيل حقه، وإجبار مَن عليه الحق بأداء الحق لصاحبه ولا يكفي الادعاء المجرد لاستيفاء الحق المزعوم دون إثبات؛ لأنه كما قال صلى الله عليه وسلم: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) رواه البخاري، ولذلك وجد القضاء، فلا يجوز للأفراد تحصيل الحقوق دون اللجوء إليه، لما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة، ولاحتمال حصول فتنة، أو ضرر قد يصبح فيه صاحب الحق متهماً بالخيانة أو السرقة والرذيلة.

ويجدر التذكير بوجوب أن يكون الحق ثابتاً معلوماً لا مظنوناً أو متوهماً، فكثير من الناس يقرر لنفسه حقاً ليس ثابتاً له ويسعى لتحصيله، كأجير أو عامل أقنع نفسه بأنه يستحق أكثر مما اتفق عليه، أو من يظن أنه يستحق أجرة على عمل دون اتفاق، أو مشتر يرى أن البائع قد غبنه بالثمن، ولا يجوز للمسلم أن يبرر لنفسه استحقاق ما لا يستحقه، ولا يكفي الشعور بالظلم أو الشك لتبرير أكل أموال الناس بالباطل، ومن استبرأ للشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.

والمسلم لا يقابل الإساءة بمثلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ) رواه الترمذي.

وعليه؛ فإما أن يطالب الموظف بحقه بالوسائل الشرعية، وإما أن يترك العمل إن شعر بالظلم، ولا يجوز استغلال وقت العمل وأدواته لمصلحته الشخصية. والله تعالى أعلم.