آخر الأخبار
  للأردنيين .. لا تنشروا صور النفايات المتراكمة دون تفاصيل   هل تتغير طريقة إعداد الشاورما؟ نقابة المطاعم في الأردن تعلق   تقرير أممي يكشف تباطؤ عودة اللاجئين إلى سورية .. ما الأسباب؟   الملك: ضرورة اتخاذ موقف عربي وإسلامي موحد لوقف الإجراءات الإسرائيلية   اتفاقية لدعم الطلاب المتفوقين من أبناء عمال الوطن   خزينة الغذاء آمنة .. الأردن يرفع جاهزية المخزون الاستراتيجي   الأمن السيبراني: برمجيات الفدية ستظل من أبرز التهديدات خلال 2026   نظراً لظروف عائلية طارئة .. تأجيل المؤتمر الصحفي المخصص لتقديم بادو الزاكي   "استثمار أموال الضمان" يُصدر تقريره التَّاسع للاستدامة ويؤكِّد التزامه بالاستثمار المسؤول   الحمل الكهربائي يسجل 4220 ميجاواط الثلاثاء   هيئة تنظيم النقل البري تستكمل التشغيل التجريبي لخطوط جديدة   الحكومة: مخزون القمح والشعير يكفي 10 أشهر والسلع الأساسية 2-4 أشهر   الصفدي: لا سيادة لمحتل على أرض محتلة   الجامعة العربية تدعو لتعميم بيان اجتماع القدس على المنظمات الدولية   الأمن يتلف 16 مليون حبة كبتاجون و1480 كغم مواد مخدرة   بيان اجتماع عمّان: القدس الشرقية عاصمة لفلسطين ولا سيادة اسرائيلية عليها   حملة أمنية لضبط اعتداءات على خطوط مياه في الموقر والحسا   مهم من "الغذاء والدواء" للمطاعم بشأن مواصفات سيخ الشاورما   اللواء الركن الحنيطي يستقبل قائد القوات المشتركة الألمانية   الأمن السيبراني: برمجيات الفدية ستظل من أبرز التهديدات خلال 2026

حكم استغلال الأجير وقت العمل لمصلحته الخاصة

Wednesday
{clean_title}

أجابت دائرة الإفتاء العام الأردنية على تساؤل حول جوازاستغلال الأجير وقت العمل لمصلحته الخاصة.

وتاليا نص ما نشرته الدائرة كاملا:

السؤال: رب العمل لا يعطي العامل حقه بما يتناسب مع خبراته ومؤهلاته، بل إنه يجبره على إرجاع جزء من الأجر القانوني الذي هو مثبت له عند الدولة، هل هذا استرداد مشروع؟ وإذا كان العامل يستطيع أن يستغل جزءاً من وقت العمل وأدواته لكي يعمل عملاً ثانياً لحسابه الخاص في وقت العمل وبأدوات العمل؛ وذلك لتحصيل حقه، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الموظف أجير لدى الجهة التي يعمل لديها، وعلى صاحب العمل أن يتقي الله في الموظفين لديه، فلا يجوز له أن ينقص من أجر العامل المتفق عليه، ويحرم عليه كذلك إجبار الموظفين لديه على إرجاع جزء من الأجرة المتفق عليها، مستغلاً حاجة الموظفين لديه للعمل، وعدم قدرتهم على تركه، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ) أخرجه ابن ماجه وابن حبان، وللموظف رفض إرجاع أي مقدار من الأجرة المتفق عليها في عقد العمل لصاحب العمل، وما يسترجعه صاحب العمل بسيف الإكراه واستغلال حاجة الموظفين لديه للعمل مال حرام لا يحل له.

ولا يجوز للعامل استغلال أوقات العمل أو أدواته لمصلحته الخاصة بحجة تحصيل حقه، فاستيفاء الحقوق يجب أن يتم برضا مَن عليه الحق واختياره، فإذا رفض الأداء أو ماطل فيه أو جحده فيمكن لصاحب الحق أن يلجأ إلى القضاء لتحصيل حقه، وإجبار مَن عليه الحق بأداء الحق لصاحبه ولا يكفي الادعاء المجرد لاستيفاء الحق المزعوم دون إثبات؛ لأنه كما قال صلى الله عليه وسلم: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) رواه البخاري، ولذلك وجد القضاء، فلا يجوز للأفراد تحصيل الحقوق دون اللجوء إليه، لما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة، ولاحتمال حصول فتنة، أو ضرر قد يصبح فيه صاحب الحق متهماً بالخيانة أو السرقة والرذيلة.

ويجدر التذكير بوجوب أن يكون الحق ثابتاً معلوماً لا مظنوناً أو متوهماً، فكثير من الناس يقرر لنفسه حقاً ليس ثابتاً له ويسعى لتحصيله، كأجير أو عامل أقنع نفسه بأنه يستحق أكثر مما اتفق عليه، أو من يظن أنه يستحق أجرة على عمل دون اتفاق، أو مشتر يرى أن البائع قد غبنه بالثمن، ولا يجوز للمسلم أن يبرر لنفسه استحقاق ما لا يستحقه، ولا يكفي الشعور بالظلم أو الشك لتبرير أكل أموال الناس بالباطل، ومن استبرأ للشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.

والمسلم لا يقابل الإساءة بمثلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ) رواه الترمذي.

وعليه؛ فإما أن يطالب الموظف بحقه بالوسائل الشرعية، وإما أن يترك العمل إن شعر بالظلم، ولا يجوز استغلال وقت العمل وأدواته لمصلحته الشخصية. والله تعالى أعلم.