آخر الأخبار
  البكار يفجرها على الملأ: ما زلت وزيراً للعمل   البنك الأردني الكويتي يوقع اتفاقية شراكة مع شركة إنفنيتي - الأردن لإتاحة الدفع عبر JKBPay لشحن المركبات الكهربائية   تحويلة مرورية لصيانة جسر الرصيفة على طريق عمان التنموي   وزير العدل: كاميرات لتوثيق إجراءات الحجز والإخلاء   الأردن يصدر 211 مليون بيضة مائدة وتفريخ في 6 اشهر   الجيش يحبط محاولتي تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   استقرار اسعار الذهب محليا الاحد   الأردن يُجلي 21 مواطنا أردنيا من فنزويلا   حركة مرورية نشطة وحوادث وأعمال صيانة تؤثر على عدد من الطرق   الأحد .. طقس صيفي معتدل في أغلب المناطق وحار في الأغوار والعقبة   الفيصلي: تعاقدنا مع شفيع والفاخوري.. ونقترب من ضم العوضات   تقنية “الفار” تقترب من الظهور في دوري المحترفين الموسم المقبل   تحت المراقبة: موجة حر واسعة تضرب 8 دول عربية وترفع الحرارة لأكثر من 50 مئوية   84٪؜ من اللاجئين في الأردن يشعرون بالأمان   ترامب: نتنياهو طلب لقائي .. ويعلم من هو الزعيم   تعرف على موعد اقتراب الهواء الحار من المملكة عقب الاعتدال الحالي   وثائق حكومة تكشف أصحاب أعلى الرواتب في البيت الأبيض   مع ارتفاع درجات الحرارة .. الغذاء والدواء تكشف حصيلة حملاتها الرقابية على المنشآت الغذائية   رؤية عمّان: الشركات المتعاقد معها جديدا لإدارة النفايات تمتلك خبرات دولية   رئيس مكافحة الفساد حازم المجالي: لم يتم احالة اي ملفات لرئيس الوزراء تخص اي من الوزراء

حكم استغلال الأجير وقت العمل لمصلحته الخاصة

Sunday
{clean_title}

أجابت دائرة الإفتاء العام الأردنية على تساؤل حول جوازاستغلال الأجير وقت العمل لمصلحته الخاصة.

وتاليا نص ما نشرته الدائرة كاملا:

السؤال: رب العمل لا يعطي العامل حقه بما يتناسب مع خبراته ومؤهلاته، بل إنه يجبره على إرجاع جزء من الأجر القانوني الذي هو مثبت له عند الدولة، هل هذا استرداد مشروع؟ وإذا كان العامل يستطيع أن يستغل جزءاً من وقت العمل وأدواته لكي يعمل عملاً ثانياً لحسابه الخاص في وقت العمل وبأدوات العمل؛ وذلك لتحصيل حقه، فهل يجوز ذلك؟

الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

الموظف أجير لدى الجهة التي يعمل لديها، وعلى صاحب العمل أن يتقي الله في الموظفين لديه، فلا يجوز له أن ينقص من أجر العامل المتفق عليه، ويحرم عليه كذلك إجبار الموظفين لديه على إرجاع جزء من الأجرة المتفق عليها، مستغلاً حاجة الموظفين لديه للعمل، وعدم قدرتهم على تركه، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ، قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ) أخرجه ابن ماجه وابن حبان، وللموظف رفض إرجاع أي مقدار من الأجرة المتفق عليها في عقد العمل لصاحب العمل، وما يسترجعه صاحب العمل بسيف الإكراه واستغلال حاجة الموظفين لديه للعمل مال حرام لا يحل له.

ولا يجوز للعامل استغلال أوقات العمل أو أدواته لمصلحته الخاصة بحجة تحصيل حقه، فاستيفاء الحقوق يجب أن يتم برضا مَن عليه الحق واختياره، فإذا رفض الأداء أو ماطل فيه أو جحده فيمكن لصاحب الحق أن يلجأ إلى القضاء لتحصيل حقه، وإجبار مَن عليه الحق بأداء الحق لصاحبه ولا يكفي الادعاء المجرد لاستيفاء الحق المزعوم دون إثبات؛ لأنه كما قال صلى الله عليه وسلم: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ لاَدَّعَى رِجَالٌ أَمْوَالَ قَوْمٍ وَدِمَاءَهُمْ، وَلَكِنَّ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْمُدَّعِى وَالْيَمِينَ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ) رواه البخاري، ولذلك وجد القضاء، فلا يجوز للأفراد تحصيل الحقوق دون اللجوء إليه، لما يترتب على ذلك من مفاسد عظيمة، ولاحتمال حصول فتنة، أو ضرر قد يصبح فيه صاحب الحق متهماً بالخيانة أو السرقة والرذيلة.

ويجدر التذكير بوجوب أن يكون الحق ثابتاً معلوماً لا مظنوناً أو متوهماً، فكثير من الناس يقرر لنفسه حقاً ليس ثابتاً له ويسعى لتحصيله، كأجير أو عامل أقنع نفسه بأنه يستحق أكثر مما اتفق عليه، أو من يظن أنه يستحق أجرة على عمل دون اتفاق، أو مشتر يرى أن البائع قد غبنه بالثمن، ولا يجوز للمسلم أن يبرر لنفسه استحقاق ما لا يستحقه، ولا يكفي الشعور بالظلم أو الشك لتبرير أكل أموال الناس بالباطل، ومن استبرأ للشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه.

والمسلم لا يقابل الإساءة بمثلها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أَدِّ الأَمَانَةَ إِلَى مَنْ ائْتَمَنَكَ، وَلا تَخُنْ مَنْ خَانَكَ) رواه الترمذي.

وعليه؛ فإما أن يطالب الموظف بحقه بالوسائل الشرعية، وإما أن يترك العمل إن شعر بالظلم، ولا يجوز استغلال وقت العمل وأدواته لمصلحته الشخصية. والله تعالى أعلم.