آخر الأخبار
  الحكومة: مخزون الدواجن والأعلاف متوفر وسلاسل التوريد مستقرة   صندوق النقد الدولي يكشف عن الدول الأكثر تضرراً من حرب ايران   تعميم صادر عن هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن لمحطات الوقود في الاردن   بني مصطفى تسلم 20 مسكناً للأسر العفيفة في لواء دير علا   الملك وابن سلمان يبحثان تداعيات التطورات على أمن المنطقة والعالم   47 ألف طن من البنزين والغاز تصل العقبة… تفاصيل الشحنات الجديدة   إيران تكشف عن موقفها من معاهدة عدم الانتشار النووي   الإحصاءات تطلق التعداد السكاني وتدعو الأردنيين للتعاون مع الباحثين   الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى السعودية   وسط اعتراض على المخالفات .. النواب يحيل قانون السير إلى لجنة مشتركة   وزير الصناعة والتجارة: سنتدخل بسقوف سعرية لمواجهة أي ارتفاعات   إصابة أردنية إثر سقوط شظايا صاروخ في ساحة منزلها   الجيش: اعتراض 5 صواريخ ومسيرة استهدفت الأردن خلال 24 ساعة   عطلتان للمسيحيين في أحد الشعانين وعيد الفصح المجيد   الحكومة: الأردن لا يستورد النفط العراقي مجانا   الصبيحي: ​86 مليون دينار حصة الضمان من أرباح الفوسفات لعام 2025   الأردن وكوريا توقعان اتفاقية للتعاون الاقتصادي والتجاري   الخرابشة: تعرفة فاتورة الكهرباء لشهر آذار ستبقى كما هي   شحادة: لا اختلال في سلاسل التوريد للأردن   النواب يقر معدل قانون المنافسة كما أعيد من الأعيان

صاحب فيديو حادثة الباص السريع يروي التفاصيل

{clean_title}
خدعة بصرية أم حقيقة، تساءل كثيرون عن فيديو شاهدوه على مواقع التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام، لشاب يلقي نفسه تحت حافلة لنقل الركاب تمر عبر الطريق المخصص للباص السريع.

فما إن انتشر الفيديو، حتى أخذ نشطاء يتهافتون على نشره، ليصبح " ترند" ويسجل ملايين المشاهدات على اعتباره حقيقة، وأن نجاة الشاب كانت أقرب للمعجزة الإلهية.

الشاب، والبالغ من العمر 29 عاما، حصل على درجتي الدبلوم المتوسط في صناعة الأفلام، ويعمل لدى إحدى شركات الإنتاج الفني؛ يكشف حقيقة الفيديو في حديث خاص لوكالة الأنباء الأردنية، حيث عبر، عن استياءه مما يروج عبر وسائل التواصل الاجتماعي من فيديوهات مفبركة وغير حقيقة تأتي في إطار الخداع البصري في قضايا مختلفة، منها ما هو متعلق بالشأن المحلي، ومنها ما هو مرتبط بأحداث إقليمية ودولية، مبينا أن ذلك ولد لديه فكرة إقناع الجمهور بأن ليس كل ما ينشر حقيقي، بل أن معظمه غير حقيقي، وإشاعات يحاول مروجوها تحقيق أهداف ومصالح شخصية .

وأضاف، أن الناس مع التطور التكنولوجي للعالم، والقدرة على صناعة الخيال وتقديمه كمنتج أشبه ما يكون بالحقيقة، وأصبح الأمر مهنة للبعض ممن يملكون القدرة على خديعة الجمهور وصناعة الأفلام دون أن يكشفوا حقيقة الأمر.

وتابع رُكب، أن الفضول أخذه لإقناع الناس بما يقوله، وأن هناك عالمًا فضائيا يبث السموم في بعض الأحيان، ويؤثر على المجتمع، لافتا إلى أن أصحاب الخداع البصري يبحثون أحيانا عن تحقيق مكاسب مادية في ظل تسجيل نسبة مشاهدات عالية، مما قاده إلى تسجيل فيديو الباص السريع، ومعرفة مدى تأثر المشاهدين به، وقدرتهم على التمييز بين الحقيقة والخداع.

وبناء على ذلك، ذهب رُكب لأحد مسارب الباص السريع في العاصمة عمان، وبدأ يلتقط فيديوهات بكاميرته من أكثر من زاوية، منها أثناء قطعه للشارع، والنوم على الطريق، وتصوير الحافلة أثناء مرورها.

وما أن انتهى رُكب من التقاط الفيديوهات، حتى عاد لمكاتب شركة الإنتاج وباشر بمونتاج للفيديو الذي استغرق معه مدة ساعتين فقط، ليخرجه للجمهور بالصورة التي شاهدها الملايين.

وأوضح، أن الفيديو كان مكشوفا لأهل الاختصاص والخبرة، لأنهم يعلمون أنه مجرد خدعة بصرية، لكن هناك الكثير ممن صدقوا المشهد، واعتبروه حقيقة بمن فيهم والدته التي وبخته على فعلته، ووالده الذي طلب منه تقديم شكوى لدى الجهات المختصة ضد سائق الحافلة الذي لم يتوقف أو يغير مسربه عندما وقع أمام الحافلة كما لو أنها حقيقة. وأضاف، أنه ولدى متابعته لردود فعل نشطاء عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجدها تنقسم بين من استخدم بحقه ألفاظ سلبية، وبين من اعتبر أمر نجاته معجزة إلهية.

وأشار إلى أنه لم يكن لديه مخاوف من تعرضه للمساءلة القانونية، لأن نواياه كانت سليمة، والفيديو ليس حقيقيا، بل مجرد تأكيد للجمهور أن الخدعة في زمن التكنولوجيا يمكن أن تقنع أصحابها بشيء غير صحيح، ويصبح حقيقة .

ودعا رُكب المواطنين إلى أن يدركوا بأن صناعة الخدعة لا تحتاج كلفة مالية أو وقتا وجهدا، موضحا أن فيديو الباص السريع التقطه لوحده من خلال تثبيته للكاميرا من عدة زوايا، مع قيام زميلة له بالتقاط مقاطع صورية من الكواليس، ما يعني أن إنتاج فيديو مبني على الخدعة والكذب يمكن أن ينفذ بوقت قصير ويتماشى مع حدث معين، وهذا ما كان يشهده في كثير من الأحداث التي يروج لها داخل الأردن على أنها حقيقية وهي في الواقع مجرد أكاذيب.

وناشد رُكب، نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام بعدم التعامل مع الفيديوهات أو الصور قبل التأكد من صحتها، لأننا أصبحنا اليوم أمام فضاء الـ (سوشيال ميديا) الذي أصبح منبعا لـ"الفبركات" ويضر بمصالحنا الوطنية وفي حياتنا الإجتماعية.