آخر الأخبار
  وزارة التعليم العالي تدرس إلغاء امتحان "الشامل" ووضع بدائل له   التعليم العالي: تأجيل خدمة العلم لطلاب الطب وطب الأسنان حتى نهاية الدراسة   نقابات العمال: الأردن بلد إنتاج وعطلة 3 أيام غير منطقية   مصدر أمني يكشف أخر تفاصيل قضية تهريب مركبات فارهة إلى جمهورية مصر العربية   الملك يرعى احتفالية غرفة تجارة عمان بمرور أكثر من مئة عام على تأسيسها   إجراء صارم من "الغذاء والدواء" بحق مصنع ألبان إستخدم الحليب المجفف   نائب يُعلق على القرار السوري الأخير بشأن الأردن   منحة بـ 5 ملايين دولار للأردن - تفاصيل   النائب المصري ينتقد الحكومة تحت القبة   10,475 وقفية في الأردن تزيد قيمتها على مليار دينار   بيان من الرمثا: أخطاء تحكيمية متكررة تُهدد عدالة دوري المحترفين   25% من المطلوبين يستجيبون طوعًا لإشعارات "التنفيذ القضائي"   تفاصيل حالة الطقس لهذه الليلة ولغداً الثلاثاء   استقالة سفيرة النرويج بالأردن بعد ورود اسمها في وثائق إبستين   عطاء لتأسيس طبقة اسفلتية في شوارع إربد بد بكلفة 504 آلاف دينار   بني مصطفى: تحديد الأسر المستفيدة من المكرمة الملكية عبر نظام محوسب   إغلاق محطّة ترخيص مركبات العقبة المسائية   العيسوي: الأردن حاضر بقوة في معادلات الإقليم وثوابته الوطنية راسخة رغم التحديات   النائب عياش يطالب بحظر مواقع التواصل الاجتماعي لمن هم دون 16 عاماً   وفاة بحادث تصادم بين قلاب ومركبة في المفرق

ما حكم بيع جلود الأضاحي أو التصدق بها؟

{clean_title}

كثرت التساؤلات حول مشروعية أو حكم الاحتفاظ بجلد الأضحية أو التصدق به أو بيعه، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك وبدء شراء الأضاحي.

الأضحية سنة مؤكدة عن الرسول صلى الله عليه وسلم يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، وهي مشروعة بالكتاب والسنة القولية والفعلية والإجماع.


ويستدل على مشروعية الأضحية في القرآن الكريم لقوله تعالى: "إنا أعطيناك الكوثر* فصل لربك وانحر* إن شانئك هو الأبتر" (سورة الكوثر).

حكم بيع جلود الأضاحي


الصحيح من أقوال أهل العلم أنه لا يجوز بيع جلد الأضحية ولا غيره من أجزائها، لا بما ينتفع به في البيت، ولا بغيره، وله أن يهديه أو يتصدق به أو ينتفع به، وهذا مذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وغيرهم.

وروي عن أحمد جواز بيعه والتصدق بثمنه، وقال أبو حنيفة: يجوز بيع ما شاء منها ويتصدق بثمنه.

وقال الحسن والنخعي والأوزاعي ورواية عن أحمد: لا بأس أن يشتري به الغربال والنخل والفأس والميزان ونحوها من آلة البيت.


أما لجنة الإفتاء التابعة لدار الإفتاء المصرية فأجابت عن سؤال حكم بيع جزء من الأضحية كالجلد ونحوه، في الفتوى رقم 3580 بتاريخ 29 يوليو/تموز 2020 كالتالي:

ذهب جمهور الفقهاء من الشافعية والمالكية والحنابلة إلى أنه لا يجوز بيع جلد الأضحية، ولا أي شيء منها إلى الجزار أو إلى غيره؛ لما روى الإمام مسلم في صحيحه عن علي رضي الله عنه قَالَ: "أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا، وَأَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا".

وروي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مَنْ بَاعَ جِلْدَ أُضْحِيَّتِهِ فَلا أُضْحِيَّةَ لَهُ).

واتفقت نصوص الشافعي والأصحاب على أنه لا يجوز بيع شيء من الهدي والأضحية نذراً كان أو تطوعاً، سواء في ذلك اللحم والشحم والجلد والقرن والصوف وغيره، ولا يجوز جعل الجلد وغيره أجرة للجزار، بل يتصدّق به المضحّي والمُهدي، أو يتخذ منه ما ينتفع بعينه، كسقاءٍ أو دلو أو خفّ وغير ذلك.

وجاء في كتاب "الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني 1/ 381" من كتب المالكية: "ولا يباع شيء من الأضحية جلد ولا غيره".

شروط توزيع الأضحية.. 3 أقسام رئيسية لتحقيق مقاصد الشريعة


وجاء في "كشاف القناع 3/ 13" من كتب الحنابلة: "ويحرم بيع شيء منها أي: الذبيحة، هدياً كانت أو أضحية، ولو كانت تطوعاً؛ لأنها تعينت بالذبح؛ لقوله صلى الله عليه وسلم في حديث قتادة بن النعمان: ولا تبيعوا لحوم الأضاحي والهدي، وتصدقوا واستمتعوا بجلودها، قال الميموني: قالوا لأبي عبد الله: فجلود الأضحية نعطيها السلاخ؟ قال: لا، وحكى قول النبيّ صلى الله عليه وسلم: (لا تعط في جزارتها شيئاً منها)".

وذهب الحنفية إلى جواز بيع جلد الأضحية بما لا يستهلك ويدوم نفعه كالغربال ونحوه، ولا يجوز بيعه بالدراهم إلا إذا تصدّق بالثّمن على الفقراء، فلا يحرم ذلك.

جاء في "مجمع الأنهر 6/ 95" من كتب الحنفية: "ويجوز الانتفاع بجلد الأضحية، وهدي المتعة والتطوع بأنْ يتخذها فرواً أو بساطاً، أو حراماً، أو غربالاً، أو قطعاً، وله أن يشتري به متاع البيت كالغربال، والمنخل، والفرو، والكساء، والخفّ، وكذلك له أن يشتري به ثوباً يلبسه، ولا يشتري به الخلّ.. وكذلك لا يشتري به اللحم، ولا بأس ببيعه بالدراهم ليتصدق بها، وليس له أن يبيعها بالدراهم لينفقه على نفسه، ولو فعل ذلك تصدق بثمنها".

وعليه؛ فإنه لا يجوز للمضحي بيع جلد أضحيته، أو أي جزء منها، فإنْ باع شيئاً منها وجب عليه أن يتصدق بالثمن، وله أن يتصدق بجلدها، أو أي جزء منها على من قام بالذبح أو غيره، على ألا يكون جزءاً من الأجرة للجزار. والله تعالى أعلم.