آخر الأخبار
  "الكهرباء الوطنية": لدينا احتياطي كاف يضمن استمرارية المنظومة الكهربائية   العضايلة في جامعة الدول العربية: الأردن يرفض كل ماتُقدم عليه إسرائيل   السفير العراقي: لن نعطي الفرصة لتعكير العلاقة بين عمان وبغداد   إرجاء مؤتمر الاستثمار الأردني الاوروبي إلى نهاية عام 2026   حجازين: حملة لاستقطاب السياح إلى الأردن خلال منافسات كأس العالم   انتهاء سلسلة الحالات الماطرة "غيث"… وفرص الأمطار مستمرة خلال شهر نيسان   زيارة ميدانية لوزير الداخلية في محافظة العقبة   توقيع اتفاقية تعاون بين كلية عمون الجامعية وجمعية الفنادق الأردنية لتعزيز التعليم السياحي والتطبيقي   السفارة الامريكية في الاردن: سلامة وأمن المواطنين الأمريكيين هي أولوية قصوى   الأشغال تباشر بمشروع صيانة لـ 11 طريقًا   38 مليون دولار لأكثر من 214 ألف لاجئ بالأردن   الملك ورئيس دولة الإمارات يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في المنطقة   الأردن 12.7 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمّان   بيان صادر عن الافتاء الاردنية بشأن الإنتحار .. وهذا ما جاء فيه   كيا الأردن تحتفي باليوم العالمي للتوحد بفعالية حوارية تعزز الوعي المجتمعي   الأردن يشارك باجتماع وزاري بشأن التطورات المتعلقة بمضيق هرمز   مداهمات أمنية في الاردن تُسقط "شبكة جرمية لصنيع مادة الكريستال"   هل تشهد المملكة انقطاعات كهربائية مبرمجة؟ .. "الكهرباء الوطنية" تُجيب   الحكومة: عطلة الـ3 أيام أسبوعيا قيد الدراسة   مستشفى الجامعة يوضّح بشأن تعرُّض أحد الأطبّاء المقيمين لحالة سقوط

أخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريمٍ

{clean_title}
بقلم: العين /فاضل محمد الحمود

ما قيلتْ إلا لجدِّك الكريم رسولُ الله صلى الله عليه وسلّم وما قيلتْ إلا لأبيك الراحلُ العظيم الذي إعتادَ الصفحَ والعفوَ وها هي تُقالُ لك اليومَ لتبقى رسالةُ بني هاشم رسالة التّسامحِ والمحبةِ والصّفح ، فأنت الكريمُ ابنُ الكريمِ وصاحبُ القلبِ الرّحيمِ الذي تهونُ في عيونهِ الكبائر، فلا يُستغربُ الطيبُ من أهلهِ ولا تُستغربُ المكارمُ مِمَن تعوّدَ عليها لتبقى وِحدةُ البيتِ وثباتُ الصّف وليبقى الوطنُ قويًا عزيزًا وتبقى عزائمُ الرجال تُكحلُ عيونَ الإنجاز بالعطاءِ فما إزدادَ الأردن إلا رفعةً ووقارًا وأملًا وإصرارًا على تحقيقِ الأحلام .

رسالةُ جلالةُ الملكِ بالعفو واضحةً تحملُ بين طيّاتها بُعدَ النظرِ و تُعطي الفرصةَ لتغيير المساراتِ الخاطئةِ والعودةِ إلى الطريقِ القويم ، فتماسك نسيجِ الوطن من الأولوياتِ التي لا تقبلُ أنصافَ الحلولِ ،ودرءُ الفتنِ يقودُ الوطن إلى التقدمِ ويحمي أبنائهُ من الشتاتِ في عواصفِ الهوانِ الناتج عن الوهنِ خصوصًا ونحنُ نرابطُ على الصمودِ في ظلِّ هذا اللهيب المُتّقد والمُناخ الشرق أوسطي المُتقلب سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا خصوصًا وأن الأردنَ أخذَ على عاتقهِ الدفاعَ عن المبادئ العربية ِوالقوميةِ والإسلاميةِ في المنطقةِ فباتَ أصحابُ الحاجاتِ يتربصونَ خرقًا يلجؤونَ منه إلى مآربِهم وحاجاتِهم المشبوهة.


 
( اخٌ كريمٌ وابن أخٍ كريم) ما قيلتْ إلا لجدِّك العظيم وها هي تُقال لك فأنت مَن تعلمتَ في مدرسةِ الراحل العظيمِ الملك الحسين الذي صفحَ وعَفا وأكرمَ وتجاوزَ فجمعَ في حضنهِ الوطنَ وقرّبهُ من صدرهِ فكان الأبُ وكنتَ وكان الأخُ وكنتَ وكان القائدُ وجئتَ من بعد وأكملتَ فتعلمتَ منهُ وعلمتَ المواقفَ كيف تكون الرجالُ بحجمِ الجبال ،فرددتَ الأحقادَ إلى نحورِ أصحابِها وإجتثثتَ الفتنَ وأوصدتَ أبوابها وبقيتْ القافلةُ تسيرُ ولا تلتفتُ إلى أصواتِ الصّغار .


 
إن أبواقَ النفاقُ والخرابُ التي وجهتْ إلى الأردن في هذه الفترة والتي حاولتْ أن تنالَ من شموخِه و وحدة صفهِ مستغلةً ما تم من أحداثٍ وتفاصيلٍ في ملفِ (الفتنة) فحاولوا إدارةَ البوصلةِ بإتجاههم وأطلقوا سيلًا من الإتهاماتِ و وابلًا من المعلوماتِ المغلوطةِ التي شوّهتْ الحقائقَ وصعّدتْ الموقفَ وحاولتْ أن تقودَ الأردن إلى حَتميةِ المواجَهة، إلا أنهم "عادوا بخُفي حُنين” فالأردن قادرٌ على تجاوزِ التحديات وتطويعِ المُعضلات وسيبقى الشوكةَ في حلوقِ أصحاب سوابق التأجيج الذين وإن عَلَتْ أقوالُهم فقد شَحّتْ أفعالُهم فكانوا الرابضين في عَث الحياة لا يلتفتُ إليهم أحدٌ ولا يؤخذُ منهم عهدٌ ولا وعدٌ فهم أصحابُ الأقلامِ الصفراء والحناجرِ المسمومةِ والأهدافِ المزعومةِ بالخيرِ والتي تحملُ في باطنِها الشر للوطن.


 
إن تماسكَ المجتمعُ الأردني ووقوفَه خلف ََقيادتهِ الحكيمةِ زادَ من صلابةِ الأردن فما خارَ عزمهُ وما لانَ وبقيَ مثال الإصرارِ ففاضتْ كفوفهُ بالخيرِ و عفى و تجاوزَ وأصلحَ فكانَ وما زالَ وسيبقى مَوئل الفَخار وعينَ الإصرار وكان عبدُ الله فيها مثالَ الحكمةِ والرحمةِ والعفوَ عندَ المقدرةِ فأمسكَ بيدهِ سيفَ الحقِّ وكان في صدرهِ قلبَ الرحمةِ.