آخر الأخبار
  امام وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور .. بغطاء من طبيب فتاة "لا تحمل شهادة التوجيهي" تدعي انها طبيبة وتجري عمليات تجميل وتَصرف علاجات لمرضاها   الدوريات الخارجية: ضبط مركبتين تجاوزت سرعتهما 200 كم/ساعة   أجواء معتدلة الاثنين وانخفاض تدريجي للحرارة حتى الخميس   البدور: غيرنا كثير من القيادات في وزارة الصحة .. و150 إجراء خلال أيام   لماذا رفض ترامب عرض إيران؟ .. واشنطن توضح الأسباب   بعد استياء الجماهير.. اتحاد الكرة يعتذر ويكشف سبب خلل بث مباراة النشامى وسورية   وزير الصحة: تعيين 3500 كادر طبي جديد وتغطية التأمين الصحي لأكثر من 4.2 مليون شخص   كتلة هوائية باردة من شرق أوروبا تؤثر على الأردن .. انخفاض الحرارة وبدء أجواء خريفية   البرهان يرفض الشروط الأميركية لوقف إطلاق النار   وزير اسرائيلي يدعو لحرب في الضفة وتفكيك السلطة الفلسطينية   هذا ما ينتظر أي منشأة تقوم بتقديم الارجيلة لمن هم دون سن الثامنة عشر   اقرار نظام معدل لتطوير و تبسيط وتسريع إجراءات التَّقاضي الإلكتروني   وزير الصناعة: زيارة الملك إلى الصين ركزت على الاستثمارات   المحامون الناجحون بالمسابقة القضائية - أسماء   تعديل مرتقب على حكومة حسان .. حديث عن توزير نواب وتمثيل حزبي في التشكيلة المقبلة   خبير اقتصادي: ضغوط متزايدة عالميا على أسعار النفط وشح مرتقب مع دخول الشتاء   التربية تعلن الحدود الدنيا لمعدلات بعثات أبناء المعلمين   بعد استمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين المسجد الأقصى .. الخارجية الاردنية تصدر بياناً   زين كاش تواصل تمكين التكنولوجيا المالية في المملكة وترعى مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية 2026   تشكيلات في الداخلية .. تعيين محافظين لجرش والمفرق والزرقاء ومادبا (اسماء)
عـاجـل :

مومياوات تماسيح تكشف عن تفاصيل مثيرة في مصر القديمة

Monday
{clean_title}

كرّم المصريون القدماء تماسيح النيل "الخطيرة والمخيفة" كأحد الآلهة، وبلغوا حد تحنيطها وحشو جثثها بورق البردي.

ويعتقد الخبراء أن الطقوس استرضت الإله سوبك المرتبط بتماسيح النيل (يصور إما على شكل تمساح أو إنسان برأس تمساح) ولكنها ساعدت أيضا في الكشف عن تفاصيل لا تصدق عن الحياة اليومية في مصر القديمة.

وكان التمساح رمزا قويا للديانة المصرية القديمة، وتمكن العلماء الآن من الحصول على فكرة جيدة إلى حد ما عن الدور الذي لعبته التماسيح في تاريخ مصر، ويرجع الفضل في ذلك جزئيا إلى الاكتشافات غير المتوقعة التي تمت قبل أكثر من 100 عام.

ففي أواخر القرن التاسع عشر، كان علماء الآثار الغربيون يستكشفون مدينة أم البريجات القديمة، تل أم البراغات الحديثة (في محافظة الفيوم)، وكانوا أكثر اهتماما بدراسة المومياوات البشرية. لكن البعثة الاستكشافية عام 1899، بقيادة آرثر هانت وبرنارد غرينفيل، بتمويل من متبرع في جامعة كاليفورنيا فيبي إيه هيرست، عثرت على مئات بقايا التماسيح المحنطة في أم البريجات.

وبدلا من الابتهاج بالاكتشاف غير المتوقع، أصيبت البعثة بخيبة أمل من النتائج التي توصلت إليها آنذاك.

وأشارت ريتا لوكاريلي، أستاذة علم المصريات في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إلى أن الفريق كان محبطا للغاية للعثور على تماسيح محنطة بدلا من المومياوات البشرية، ولكن، عندما عثروا على ورق البردي محشوا داخل المومياوات بنص مكتوب عليه من قبل المصريين قبل آلاف السنين، أصبحوا مهتمين بما عثروا عليه. وبدلا من جمع الحيوانات المحنطة، بدأوا في فتحها وإزالة أوراق البردي والتخلص من التماسيح.

الآن ، بعد أكثر من 100 عام، أصبح 19 تمساحا محنطا جزءا من المجموعة المصرية في متحف Phoebe A. Hearst للأنثروبولوجيا في جامعة كاليفورنيا في بيركلي. وهذه المومياوات، جنبا إلى جنب مع مجموعة من البرديات التي يحتفظ بها مركز برديات أم البريجات في مكتبة بانكروفت، تعطي أدلة حول كيفية عيش المصريين القدماء يوميا وإلى أي مدى بالغوا في إرضاء التماسيح، على أمل أن يرتد تفانيهم نحوها ببعض حسن النية تجاههم.

ويضم المتحف أكثر من 17 ألف قطعة أثرية من جميع أنحاء مصر، بما في ذلك 19 تمساحا محنطا وأجزاء من مومياوات أخرى.

وأشار علماء المصريات في جامعة كاليفورنيا في بيركلي الآن، إلى أن البعثة عثرت على "منجم ذهب" من المعلومات حول المصريين القدماء العاديين.

ووفقا للبروفيسورة لوكاريلي، كانت التماسيح الكامنة على طول ضفاف نهر النيل تمثل خطرا دائما على سكان مصر، "كان التمساح حيوانا قويا جدا. يمكن أن يعيش على الأرض وفي الماء. ويمكن أن يهاجم بسرعة كبيرة. ولديه الكثير من القوة الجسدية، فالتماسيح الذكور ضخمة حقا، ويمكن أن يصل طولها إلى ستة أمتار".

وبسبب مكانتها، كانت التماسيح تقدم في كثير من الأحيان كقرابين لآلهة المصريين. وبرز إله واحد على وجه الخصوص من بين الحشود، وهو سوبك، إله التماسيح القديم والذي كان يعتقد أنه يتحكم في فيضانات النيل الموسمية.

واعتمد قدماء المصريين على فيضان النيل لتغذية حقولهم ومحاصيلهم. وكانت عبادة سوبك مهمة جدا في أم البريجات، حيث تم تشييد معبد في وسط المدينة.

وقالت البروفيسورة لوكاريلي: "وهكذا، لأنها كانت خطرة ومخيفة، كانت هناك، على ما أعتقد، حاجة لرؤيتها آلهة واسترضائها. لذلك، من خلال وجود معبد لإله التمساح، كان تقديم القرابين وسيلة لاحترام الطابع العدواني لهذه الحيوانات، ومن الناحية النظرية، لاستخدام هذه القوة للإحسان تجاه البشرية".

وأضافت: "كانت التماسيح تتكاثر بشكل كبير، لذا أصبحت أيضا رمزا للخصوبة".

ويقوم الكهنة المصريون بتحنيط هذه الوحوش، وتغليفها بعناية في نفس لفائف الكتان المستخدمة للبشر.

وللحفاظ على شكلها عند الموت، كانت التماسيح محشوة بنفايات ورق البردي التي سبق كتابتها.

وهذه البرديات، وفقا لأندرو هوجان من مركز برديات أم البريجات في مكتبة بانكروفت في بيركلي، تكشف عن تفاصيل مذهلة عن شعب مصر.

وبعض هذه النصوص تشمل الأعمال الأدبية وكذلك الوثائق اليومية، مثل الرسائل والوصايا والعرائض والعقود. وهذا وفقا للخبير، يساعد على الوصول إلى "الغالبية العظمى من التجربة الحية لمعظم الناس في العالم القديم".