آخر الأخبار
  الخلايلة: الأردن ماضٍ في اتخاذ الإجراءات لإعادة فتح الأقصى   الأردن يرحب باعتماد مجلس الأمن قرارا يدين الاعتدءات الإيرانية على المملكة   المطار الدولي تعلن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها   بورصة عمان تسجل أداءً إيجابيًا في أسبوع   وزارة الاستثمار تطرح مشروع تخفيض الفاقد المائي في مناطق بجنوب عمّان   وزير الصناعة: الحفاظ على مخزون غذائي آمن أولوية لضمان استقرار السوق   إنجاز طبي بالخدمات الطبية: استئصال أكياس رئوية لطفلتين بالمنظار لأول مرة   تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 29 حالة في شباط   الأوقاف: الأردن سيتخذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة فتح المسجد الأقصى   الحكومة تطرح عطاء تنفيذ جسر "صويلح – ناعور" .. وهذه تكلفته   طقس الأردن خلال العيد.. إليكم التفاصيل   وزارة الأوقاف: إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان جريمة مرفوضة وانتهاك صارخ لقدسيته   القضاة للمستوردين: حافظوا على مخزون آمن وكاف من المواد الغذائية   عودة الجماهير لمدرجات دوري المحترفين   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة الاعتماد الدولية"ISO 22301:2019" لنظام إدارة استمرارية الأعمال   الأمن: تجمهر غير مبرر للمواطنين حول الأجسام الخطرة   انخفاض أسعار الذهب محليا   بيان صادر عن الحكومة الأردنية   الأرصاد: تقلبات جوية بدءًا من الجمعة وامطار متوقعة خلال الايام المقبلة   صرف 1.7 مليون دينار لدعم لجان الخدمات والأندية في المخيمات

الأسد يطلب وقف برامج الطبخ لمواجهة الأزمة الاقتصادية للسوريين

{clean_title}

كشفت صحيفة New York Times الأمريكية، الثلاثاء 23 فبراير/شباط 2021، في تقرير لها، عن تفاصيل اجتماع غير معلن بين رئيس النظام السوري الأسد وصحفيين موالين له لمناقشة الأوضاع الاقتصادية المتأزمة في البلاد؛ حيث تحدث الأسد عن "طلب غريب” قال إنه يساعد في حل الأزمة الاقتصادية.
الصحيفة الأمريكية نقلت تفاصيل ما حدث في اللقاء السري عن شخصين شاركا بالاجتماع، إذ كشفا أن رئيس النظام السوري تحدث معهم عن الأزمة الاقتصادية، مشيراً إلى أنه يعرف سبب انهيار الليرة السورية ومطلع على كل شيء، إلا أنه فضل أن يسمع من الإعلاميين الموالين له.
الأسد تحدث عن أمر غريب قال إن من شأنه أن يحل الأزمة الاقتصادية، إذ طلب من العاملين في القنوات التلفزيونية وقف برامج الطبخ "لكي لا تزعج السوريين بصور الطعام الذي لن يتمكنوا من توفيره وسط الأزمة الخانقة وتدهور الليرة السورية”.
الصحيفة قالت إن الاجتماع ساد فيه جو من التوتر، عندما سأل أحد الصحفيين الأسد عن رؤيته لطريقة تعامله مع سخط مواليه عليه بسبب التدهور الاقتصادي، ليتدخل مستشار الأسد وليقوم بمقاطعة الصحفي بغضب.
فيما قال الأسد للصحفيين خلال الاجتماع بهم إنه ستتم معالجة الوضع الاقتصادي لكن دون أن يقدم رؤية واضحة أو خطة ملموسة لذلك، إلا أنه طلب من الإعلاميين المتواجدين في الاجتماع وقف عرض برامج الطبخ "لكي لا تزعج السوريين بصور طعام بعيدة المنال”.
الصحيفة الأمريكية وصفت الأسد بالقائد "المنفصل عن شعبه” قائلة إن ظل متمسكاً "بالتفاهات التي يتميز بها خطابه”، وتحدث في الاجتماع عن الكثير من المواضيع كالتطبيع مع تل أبيب وغيرها، متهرباً من الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها السوريون دون أن يصدر أي تحرك منه لحلها.
وجاء هذا في وقت يمر فيه الاقتصاد السوري بأسوأ مراحله منذ عام 2011، حيث هبطت الليرة إلى مستوى قياسي هذا الشهر مقابل الدولار الأمريكي في السوق السوداء، ما أدى إلى انخفاض قيمة الرواتب وارتفاع تكلفة الواردات.
فيما ارتفعت أسعار المواد الغذائية أكثر من الضعف في العام الماضي، وحذر برنامج الغذاء العالمي بدوره من أن 60% من السوريين، أو 12.4 مليون شخص، معرضون لخطر الجوع، وهو أعلى رقم تم تسجيله على الإطلاق منذ بداية الأزمة في البلاد.
وسط هذه الأزمة أصبح معظم السوريين يكرسون أيامهم لإيجاد الوقود للطهي وتدفئة منازلهم، فيما يقضي معظمهم ساعات طويلة للحصول على الخبز.
أما الكهرباء فقالت الصحيفة إن بعض المناطق تحصل على بضع ساعات فقط من الكهرباء، وهو ما يكفي بالكاد للناس لشحن هواتفهم.
إحدى السيدات التي رفضت الكشف عن اسمها الحقيقي لأسباب أمنية، تحدثت إلى الصحيفة الأمريكية قائلة إنها اضطرت إلى أن تبيع شعرها إلى أحد صالونات التجميل مقابل 55 دولاراً حتى تعيل عائلتها، مردفة: "كنت أمام خيارين؛ إما أن أبيع جسدي أو أتخلى عن شعري”.
وأضافت في حديثها: "زوجي يعمل نجاراً، ولكنه يعاني العديد من الأمراض ويعمل بشكل متقطع، ولدينا ثلاثة أطفال علينا إعانتهم، اشتريت بثمن شعري لترات قليلة من وقود التدفئة ومعاطف شتوية لأولادي، ودجاجة مشوية، لأننا لم نتذوق اللحم منذ ثلاثة أشهر”، وتردف: "بقيت أبكي لمدة يومين من القهر والألم والعار”.
ويأتي هذا في وقت تواصل فيه الليرة السورية انخفاضها المتسارع مقابل الدولار الأمريكي، مع تسجيل سعر صرف الدولار الواحد 3400 ليرة الثلاثاء، في بلد تتفاقم فيه الأزمة الاقتصادية يومياً، وتسارعت وتيرة انخفاض الليرة السورية بعد طرح النظام السوري الشهر الماضي ورقة نقدية جديدة بقيمة 5 آلاف ليرة.
فيما وصلت قيمة الدولار 3000 ليرة سورية في 24 يناير/كانون الثاني الماضي، فيما وصلت اليوم 3400 ليرة، لتفقد بذلك الليرة 13.3% من قيمتها خلال شهر واحد.
ومع اندلاع الثورة الشعبية عام 2011، تفاقمت الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ عقود في سوريا، ولم تستطع الأوراق النقدية عالية الصفر التي طبعها النظام السوري وقف انهيار عملته المحلية.
كما أن تعرض النظام السوري لعقوبات اقتصادية من الولايات المتحدة وأوروبا بسبب الجرائم ضد الإنسانية زاد من سرعة فقدان الليرة لقيمتها.
ويشار إلى أن قيمة الدولار الواحد كانت تعادل نحو 50 ليرة سورية قبيل الحرب الأهلية، وبالتالي خسرت الليرة 68 ضعفاً من قيمتها خلال العقد الأخير.