آخر الأخبار
  الأرصاد الجوية تبشّر الأردنيين: أمطار أعلى من المعدلات المتوقعة خلال الأشهر المقبلة   استعدادات حكومية مبكرة وخطط للتعامل مع الموسم المطري   الزراعة: أسعار زيت الزيتون المسجلة العام الماضي لن تتكرر هذا العام   الأردن يعزي بضحايا انهيار سقف مدرسة بالباكستان   إنتقادات تطال وزارة التربية والتعليم بعد طلبها من المدرسة حذف الصور   وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية تصرح حول المشروع الاستيطاني E1   سامر المجالي يناقش تحديات قطاع الطيران العالمي ومستقبل تنافسيته خلال ندوة "أجنحة التغيير أوروبا 2026" في بروكسل   نتنياهو يكشف: إتصلت مع الرئيس السوري أحمد الشرع .. وهذا ما طلبته   الصبيحي: الحد الادنى لرواتب التقاعد رُفع مرتين فقط خلال 48 عاما   وكالة سلامة الطيران الأوروبية تخفف تحذيرها بشأن الأردن   مركز جديد للنقل العام في السلط .. وطرح العطاء خلال آذار 2027   وزارة الاستثمار تطرح التأهيل الأولي لمشروع تخزين الطاقة في الموجب   ضبط 28 عاملة منزل هاربة .. بعضهن منذ 10 سنوات   الجامعةُ الأردنيّة الأولى محليًّا وضمن أفضل عشر جامعاتٍ عربيّةٍ في تصنيف QS Arab Region 2027   مع YO من أورنج الأردن: منح دراسية وتدريب عملي ومزايا حصرية للشباب   البنك المركزي الأردني يُحذر المتقاعدين   قرار من وزير الداخلية المصري بإبعاد أردني خارج البلاد.. والكشف عن الأسباب   مدير الأمن العام يرعى حفل تخريج الفوج الـ21 من طلبة الماجستير بأكاديمية الشرطة   رئيس الديوان الملكي يتفقد مبادرات ملكية في محافظة عجلون   صندوق النقد: مكاسب أفريقيا الاقتصادية لا تزال هشة

الغارديان: حب ترامب لذاته هو العدو العالمي الأول

Thursday
{clean_title}
يقدم الكاتب سايمون تيسدال قراءة نقدية حادة لسياسة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه إيران، ويرى أن الخطر الأكبر لا يكمن فقط في قوة الخصوم أو طبيعة الصراع، بل في غياب إستراتيجية واضحة لإدارة الأزمة.أخبار

ويرى معلق الشؤون الخارجية في صحيفة غارديان أن حب ترامب لذاته هو العدو العالمي الأول، ويقول: "إنه السبب الرئيسي وراء تصاعد هذه الحرب بشكل لا يمكن السيطرة عليه مرة أخرى. إنه سلاح دمار شامل متنقل”.

وأضاف أن ترامب أصبح العامل الأكثر خطورة في الأزمة الإيرانية، معتبراً أن طريقة إدارته للصراع دفعت الولايات المتحدة والعالم إلى مأزق سياسي واقتصادي وعسكري يصعب الخروج منه.

ووصف الكاتب، في زاويته بصحيفة غارديان، الحرب المتجددة ضد إيران بأنها نتيجة قرارات متسرعة تفتقر إلى رؤية إستراتيجية واضحة، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى حرب مفتوحة طويلة الأمد ذات آثار عالمية.

تصريحات لا تنسجم مع الواقع
وانطلق الكاتب من أن الولايات المتحدة عادت إلى قصف إيران، بما يشمل منشآت وبنى تحتية مدنية، من دون أن تحقق أهدافاً حاسمة، مشيراً إلى أن هذه الضربات لا تؤدي إلى إضعاف النظام الإيراني كما تتوقع واشنطن، بل قد تعزز موقف التيارات المتشددة داخل إيران، مما يساعدها في تعبئة الداخل وتبرير سياساتها الأمنية.

وانتقد تيسدال تصريحات ترامب ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث حول تحقيق الانتصار، معتبراً أن الحديث عن "فوز كبير” لا ينسجم مع الواقع، لأن الولايات المتحدة لم تتمكن من تحقيق أهدافها الكبرى، بل إن التكاليف الإنسانية والاقتصادية والسياسية للحرب تتزايد.

وقد أصبح الهدف الأميركي الأكثر واقعية حالياً، بحسب الكاتب، هو السيطرة على مضيق هرمز أو إعادة فتحه أمام الملاحة الدولية، بعد أن تحول المضيق إلى نقطة ضغط إستراتيجية في الصراع.

أما الأهداف الأصلية التي أعلنتها الولايات المتحدة وإسرائيل، مثل القضاء على البرنامج النووي الإيراني، وإضعاف حلفاء طهران في المنطقة، أو تغيير النظام الإيراني، فأصبحت أكثر صعوبة من أي وقت مضى، كما يرى الكاتب.مراجع جغرافية

عالق في حرب استنزاف
ويعقد المقال مقارنة بين نهج ترامب ونهج الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الابن خلال حرب العراق، مشيراً إلى أن بوش، رغم كارثة الحرب التي شنها، اتخذ قرار الغزو البري الكامل عندما اعتقد أن العراق يمثل تهديداً كبيراً، في حين أن ترامب لا يريد تحمل تبعات حرب شاملة في إيران، وفي الوقت نفسه يرفض الاعتراف بفشل المسار الذي اختاره، مما يجعله عالقاً في حرب استنزاف طويلة، بحسب زعم الكاتب.

وحمّل الكاتب شخصية ترامب وطريقة تفكيره مسؤولية رئيسية عن استمرار الأزمة، معتبراً أن قراراته تتأثر بالرغبة في إظهار القوة وتحقيق انتصارات سياسية أكثر مما تتأثر بحسابات إستراتيجية طويلة المدى، مما يعني أن المشكلة ليست فقط في طبيعة النظام الإيراني، بل في أسلوب القيادة الأميركية الذي دفع نحو التصعيد من دون خطة واضحة للخروج.

ويؤكد المقال أن نمط اتخاذ القرار هذا تكرر في ملفات دولية أخرى، مستشهداً بخطة ترامب المتعلقة بغزة وبموقفه من الحرب الروسية الأوكرانية. ففي ملف غزة، يرى الكاتب أن خطة السلام التي طرحها ترامب لم تحقق تقدماً ملموساً، بل بقيت قضايا إعادة الإعمار ونزع السلاح وترتيبات الأمن دون حلول، بينما استمر الوضع الإنساني والسياسي في التدهور.

أما في الحرب الروسية الأوكرانية، فينتقد الكاتب تعامل ترامب مع الأزمة، معتبراً أنه ركز على الضغط على أوكرانيا بدلاً من معالجة أسباب الحرب أو مواجهة سياسات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في نهج يعكس، بحسب رأيه، نمطاً ثابتاً من القرارات التي تتسم بالتسرع وعدم الاهتمام بالعواقب بعيدة المدى.

من يستطيع إيقاف ترامب؟
وحذر تيسدال من أن استمرار الحرب قد يؤدي إلى تداعيات واسعة تتجاوز حدود الشرق الأوسط، لأن استمرار التوتر في الخليج قد يهدد حركة التجارة والطاقة العالمية، كما أن أي اضطراب في البحر الأحمر بسبب تحركات الحوثيين المدعومين من إيران قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة الضغوط الاقتصادية على الدول النامية.تاريخ

كما يرى الكاتب أن حلفاء واشنطن الأوروبيين يشعرون بالقلق من المسار الأميركي، وأن خصوم الولايات المتحدة، خصوصاً روسيا والصين، قد يستفيدون من حالة الاضطراب وتراجع صورة واشنطن الدولية.

وفي ختام المقال، يطرح الكاتب سؤالاً أساسياً: من يستطيع إيقاف ترامب؟ مشيراً إلى عدم استجابة الإدارة للكونغرس، وعدم تجاوبها مع المعارضة الشعبية الواسعة للتكاليف الاقتصادية للحرب، إضافة إلى عجز الحلفاء وخوفهم من التعرض لترامب.

ويختم تيسدال بأن استمرار التصعيد قد يحول مواجهة محدودة إلى أزمة عالمية تؤثر في الاقتصاد والأمن الدولي، في وقت تبدو فيه فرص الحل السياسي أكثر صعوبة بسبب فقدان الثقة بين الأطراف.