آخر الأخبار
  الملك: فرصة مهمة لبحث مجالات جديدة للتعاون مع فنلندا   الخالدي مديرًا عامًا للأراضي والصوافين للتدريب المهني .. ونقل الخضير من السياحة إلى الثقافة   بركات والمعشر والعماوي واخرون اعضاء مجلس الاكاديمية الحكومية   إقرار نظام لتوضيح وتبسيط إجراءات لتشجيع المستثمرين   إرادة ملكية سامية بالدكتور مصطفى الحمارنة   هذا ما ستشهده حالة الطقس في بلاد الشام خلال الايام القادمة   بيان أمني يكشف تفاصيل إختفاء مواطن في الطفيلة ومقتله   حريق كبير داخل مصنع كيماويات في إربد   الصحة: 15% ارتفاع أعراض إصابات الأمراض التنفسية جراء الاجواء الخماسينية   العراق يعتمد إجراءات لتسهيل دخول البضائع وتقليل تكاليف النقل   تراجع أسعار الغاز المسال الفورية في آسيا بفعل ضعف الطلب   الزعبي: الأردن حقق تقدما في الاستراتيجية الوطنية للتجارة الإلكترونية   وزير الزراعة: أمننا الغذائي مستقر وقوي رغم الأوضاع الإقليمية   5.71 مليار دينار قيمة حوالات "كليك" في الربع الأول من العام الحالي   محاولات شراء للذهب بأسعار أعلى من الأسواق .. وعلان يحذر من الاحتيال   خشمان يطالب الحكومة بقرار وطني يليق بإنجاز النشامى: إعلان أيام مباريات المنتخب في كأس العالم عطلة رسمية   الأردن وسوريا يطلقان مشروعا استراتيجيا لتحديث الدراسة الهيدروسياسية لنهر اليرموك   عمّان الأهلية تستضيف فعالية "لمة الطلبة السعوديين" برعاية السفير السعودي   عمّان الأهلية بالتعاون مع ملتقى شباب وشابات البلقاء تستضيف ندوة وطنية برعاية معالي العين د. رجائي المعشر   “العمل”: 145 منشأة في القطاع الخاص استفادت من نظام العمل المرن

مبارك لأوباما: ''إنك لا تزال صغيراً''

{clean_title}

جراءة نيوز - عمان- أعدت صحيفة ''نيويورك تايمز'' الأمريكية تقريراً مطولاً حول تجربة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع ثورات الربيع العربي، التي قالت إنها بدأت بتأييد كبير لتلك الثورات وانتهت بسلوك سياسي متحفظ ومتردد، معتبرة أن الدرس الذى تعلمه أوباما بعد عامين تقريباً من اندلاع انتفاضات الربيع العربي هو أن الكلمات الجريئة ودعم الطموحات الديمقراطية لا يكفيان دائماً لتوليد النوايا الحسنة تجاه الولايات المتحدة.

ورأت الصحيفة، في تقريرها أن الربيع العربي يمثل اختبارًا قاسيًا للرئيس الأمريكي خاصة بعد أن نحى جانبًا 3 عقود من العلاقات الأمريكية مع مصر، الحليف الراسخ في العالم العربي، وقرر أن يضع الولايات المتحدة بثقلها في جانب الشارع العربي.
وكشفت الصحيفة عن مضمون المكالمة الهاتفية التي جرت بين أوباما ونظيره المصري السابق، حسنى مبارك، يوم 1 فبراير 2011، عقب الخطاب العاطفي الذى ألقاه مبارك، وقبل يوم على واقعة الاعتداء على المتظاهرين في ميدان التحرير المعروفة إعلاميًا بـ''موقعة الجمل''.

وقالت الصحيفة: ''لم ينتظر مبارك أن يسمع المترجم خلال المكالمة الهاتفية التي طالبه فيها أوباما بالتنحي، وقال له: أنت لا تفهم هذا الجزء من العالم، إنك لا تزال صغيراً''.

وأضافت الصحيفة أن أوباما أبلغ مبارك خلال تلك المكالمة الهاتفية التي شابها التوتر أنه ينبغي عليه أن يتنحى عن منصبه، وذلك بعد أن وصف الخطاب الذى ألقاه لمئات الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير بأنه ''لا يكفى لتحقيق مطالب المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير''.
وتابعت: ''في يوم 1 فبراير 2011 عقد البيت الأبيض اجتماعاً في غرفة العمليات ضم الرئيس الأمريكي، ونائبه جوزيف بايدن، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ووزير الدفاع حينها روبرت جيتس، ورئيس هيئة الأركان مايك مولن، والسفيرة الأمريكية لدى القاهرة مارجريت سكوبي، عبر الفيديو كونفرانس، فضلاً عن كبار المسؤولين في الأمن القومي الأمريكي، ليقرروا ما ينبغي فعله إزاء الوضع المتدهور في مصر''، موضحة أن السؤال الذى كان مطروحاً على الطاولة حينها هو ما إذا كان يجب على أوباما دعوة مبارك للتنحي أم لا.

ومضت تقول: ''في منتصف الجلسة، دخل مساعد لمستشار الأمن القومي، وسلمه ورقة مكتوباً عليها إن مبارك على الهواء الآن''، مشيرة إلى أن كل شاشات غرفة العمليات تحولت لقناة الجزيرة، لمشاهدة خطاب الرئيس السابق، الذى أكد خلاله أنه لن يرشح نفسه مرة أخرى، ولكنه لم يتنح.

وأشارت الصحيفة إلى أن ''الصمت عمَّ المكان، وحينها قال أوباما إن الخطاب لن ينهى المظاهرات''. وأشارت الصحيفة إلى أنه في ذلك الاجتماع رفض العديد من المسؤولين الأمريكيين إدراج جملة ''يجب على الرئيس مبارك بدء نقل السلطة الآن'' في خطاب أوباما المزمع، معتبرين أن مثل هذه الجملة تعد ''عدوانية جداً''، إلا أن الرئيس الأمريكي رد قائلاً أنه ''إذا لم توضع كلمة الآن في خطابي فليس هناك جدوى منه''، وتابعت الصحيفة: ''وبقيت كلمة الآن في الخطاب، وبعد عشرة أيام تنحى مبارك''.

وقالت الصحيفة إن أوباما خاطر بتجاهل نصائح المستشارين في الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع ''البنتاجون''، الذين قضوا عقوداً في ''حضانة النظام المصري المستبد''، بحسب وصفها، رغم موالاته لأمريكا.

ولفتت إلى أنه ''بعدها بتسعة عشر شهراً كان أوباما في الخارجية يستشير بعض المسؤولين الذين عارضهم من قبل، واندلعت التظاهرات المعادية لأمريكا في مصر وليبيا، وأدت تلك التظاهرات إلى مقتل 4 دبلوماسيين أمريكيين في ليبيا، من ضمنهم السفير الأمريكي، كريستوفر ستيفنز، وقد وصلت إلى الحكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر التي كانت قد تأخرت كثيرًا في إدانة الهجمات التي تعرضت لها السفارة الأمريكية بالقاهرة، وفى نفس السياق امتلأت أجهزة التليفزيون في الولايات المتحدة الأمريكية بصور العرب الغاضبين بسبب فيديو صنع في أمريكا، ويسخر من النبي محمد، ثم أحرقوا الأعلام الأمريكية، ودمى على شكل أوباما نفسه''.

وكشفت ''نيويورك تايمز'' أن أوباما تحدث بشكل خاص إلى العاملين بالخارجية الأمريكية، محاولاً أن يجد منطقًا وراء الأحداث الجارية، وأنه حاول مواساتهم بذكريات من طفولته خارج أمريكا وتقديره للدبلوماسيين الأمريكيين الذين خاطروا بحياتهم من أجل بلادهم، مؤكدًا ضرورة استمرار العمل في وجه ''عنف الحشود في المنطقة''.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن حديث أوباما للعاملين بالخارجية الأمريكية يعكس الدروس الصعبة التي تعلمها خلال العامين الماضيين من خلال الاضطراب السياسي في العالم العربي، وأنه تعلم أن الكلمات الواضحة ودعم الطموحات الديمقراطية ليسا كافيين لنشر النوايا الجيدة في المنطقة، خاصة عندما يتعارض ذلك مع مصالح الأمن القومي الأمريكي.