آخر الأخبار
  الحكومة تقر تعديلات جديدة على إجازة الموظفين دون راتب   زكريا الغول ينجح بقيادة إعلام "الجامعة الأردنية" إلى تخريج استثنائي نال إشادات واسعة   القضاة: تعويض كامل لأصحاب الأراضي المستملكة لصالح البوتاس وسكة الحديد   الموافقة على آلية التعويض والمبادلة لتنفيذ مشروع سكة حديد ميناء العقبة وتوسعة البوتاس   أمر قبض وتفتيش بحق النائب في البرلمان العراقي الحالي وزير العمل السابق أحمد الأسدي بتهمة تضخم الأموال والكسب غير المشروع   عطاءات بـ1.5 مليون دينار لتأهيل طرق في مادبا   إعلان صادر عن "الحكومة" بخصوص سند ونتائج التوجيهي   مديرية الامن العام تكشف : القبض على ١٨٧ شخصاً متورطاً بقضايا مخدرات   مندوبا عن الملك وولي العهد… العيسوي يعزي الطوال والطواهي والمجالي   إطفاء مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاثنين   الحنيطي يستقبل مدير عام إدارة الخدمات الطبية الليبية   148 ألف أسرة استفادت من مساعدات المعونة الوطنية خلال 6 اشهر   عقوبة إطلاق العيارات النارية تصل إلى الحبس 20 عاما   انخفاض تصاريح عمل اللاجئين السوريين في الأردن 64.9%   العودات: "الاعتماد وضمان الجودة" تدمج هيئتين مستقلتين بواحدة   الأردن يرحب بإدانة مجلس الأمن هجمات الحوثيين على السعودية والسفن التجارية   اعتداء على مياه الديسي يتسبب بتسرب 5 آلاف م3 يوميا   السعايدة: إغلاق 12 محطة محروقات منذ بداية العام وضبط حالات خلط بنزين   موظفو مجمع الأعمال يحتجون على رسوم مواقف المركبات   "ادارة السير" تنفذ خطة مرورية مرنة بالتزامن مع إعلان نتائج التوجيهي

مبارك لأوباما: ''إنك لا تزال صغيراً''

Sunday
{clean_title}

جراءة نيوز - عمان- أعدت صحيفة ''نيويورك تايمز'' الأمريكية تقريراً مطولاً حول تجربة الرئيس الأمريكي باراك أوباما مع ثورات الربيع العربي، التي قالت إنها بدأت بتأييد كبير لتلك الثورات وانتهت بسلوك سياسي متحفظ ومتردد، معتبرة أن الدرس الذى تعلمه أوباما بعد عامين تقريباً من اندلاع انتفاضات الربيع العربي هو أن الكلمات الجريئة ودعم الطموحات الديمقراطية لا يكفيان دائماً لتوليد النوايا الحسنة تجاه الولايات المتحدة.

ورأت الصحيفة، في تقريرها أن الربيع العربي يمثل اختبارًا قاسيًا للرئيس الأمريكي خاصة بعد أن نحى جانبًا 3 عقود من العلاقات الأمريكية مع مصر، الحليف الراسخ في العالم العربي، وقرر أن يضع الولايات المتحدة بثقلها في جانب الشارع العربي.
وكشفت الصحيفة عن مضمون المكالمة الهاتفية التي جرت بين أوباما ونظيره المصري السابق، حسنى مبارك، يوم 1 فبراير 2011، عقب الخطاب العاطفي الذى ألقاه مبارك، وقبل يوم على واقعة الاعتداء على المتظاهرين في ميدان التحرير المعروفة إعلاميًا بـ''موقعة الجمل''.

وقالت الصحيفة: ''لم ينتظر مبارك أن يسمع المترجم خلال المكالمة الهاتفية التي طالبه فيها أوباما بالتنحي، وقال له: أنت لا تفهم هذا الجزء من العالم، إنك لا تزال صغيراً''.

وأضافت الصحيفة أن أوباما أبلغ مبارك خلال تلك المكالمة الهاتفية التي شابها التوتر أنه ينبغي عليه أن يتنحى عن منصبه، وذلك بعد أن وصف الخطاب الذى ألقاه لمئات الآلاف من المتظاهرين في ميدان التحرير بأنه ''لا يكفى لتحقيق مطالب المتظاهرين خلال ثورة 25 يناير''.
وتابعت: ''في يوم 1 فبراير 2011 عقد البيت الأبيض اجتماعاً في غرفة العمليات ضم الرئيس الأمريكي، ونائبه جوزيف بايدن، ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون، ووزير الدفاع حينها روبرت جيتس، ورئيس هيئة الأركان مايك مولن، والسفيرة الأمريكية لدى القاهرة مارجريت سكوبي، عبر الفيديو كونفرانس، فضلاً عن كبار المسؤولين في الأمن القومي الأمريكي، ليقرروا ما ينبغي فعله إزاء الوضع المتدهور في مصر''، موضحة أن السؤال الذى كان مطروحاً على الطاولة حينها هو ما إذا كان يجب على أوباما دعوة مبارك للتنحي أم لا.

ومضت تقول: ''في منتصف الجلسة، دخل مساعد لمستشار الأمن القومي، وسلمه ورقة مكتوباً عليها إن مبارك على الهواء الآن''، مشيرة إلى أن كل شاشات غرفة العمليات تحولت لقناة الجزيرة، لمشاهدة خطاب الرئيس السابق، الذى أكد خلاله أنه لن يرشح نفسه مرة أخرى، ولكنه لم يتنح.

وأشارت الصحيفة إلى أن ''الصمت عمَّ المكان، وحينها قال أوباما إن الخطاب لن ينهى المظاهرات''. وأشارت الصحيفة إلى أنه في ذلك الاجتماع رفض العديد من المسؤولين الأمريكيين إدراج جملة ''يجب على الرئيس مبارك بدء نقل السلطة الآن'' في خطاب أوباما المزمع، معتبرين أن مثل هذه الجملة تعد ''عدوانية جداً''، إلا أن الرئيس الأمريكي رد قائلاً أنه ''إذا لم توضع كلمة الآن في خطابي فليس هناك جدوى منه''، وتابعت الصحيفة: ''وبقيت كلمة الآن في الخطاب، وبعد عشرة أيام تنحى مبارك''.

وقالت الصحيفة إن أوباما خاطر بتجاهل نصائح المستشارين في الخارجية الأمريكية ووزارة الدفاع ''البنتاجون''، الذين قضوا عقوداً في ''حضانة النظام المصري المستبد''، بحسب وصفها، رغم موالاته لأمريكا.

ولفتت إلى أنه ''بعدها بتسعة عشر شهراً كان أوباما في الخارجية يستشير بعض المسؤولين الذين عارضهم من قبل، واندلعت التظاهرات المعادية لأمريكا في مصر وليبيا، وأدت تلك التظاهرات إلى مقتل 4 دبلوماسيين أمريكيين في ليبيا، من ضمنهم السفير الأمريكي، كريستوفر ستيفنز، وقد وصلت إلى الحكم جماعة الإخوان المسلمين في مصر التي كانت قد تأخرت كثيرًا في إدانة الهجمات التي تعرضت لها السفارة الأمريكية بالقاهرة، وفى نفس السياق امتلأت أجهزة التليفزيون في الولايات المتحدة الأمريكية بصور العرب الغاضبين بسبب فيديو صنع في أمريكا، ويسخر من النبي محمد، ثم أحرقوا الأعلام الأمريكية، ودمى على شكل أوباما نفسه''.

وكشفت ''نيويورك تايمز'' أن أوباما تحدث بشكل خاص إلى العاملين بالخارجية الأمريكية، محاولاً أن يجد منطقًا وراء الأحداث الجارية، وأنه حاول مواساتهم بذكريات من طفولته خارج أمريكا وتقديره للدبلوماسيين الأمريكيين الذين خاطروا بحياتهم من أجل بلادهم، مؤكدًا ضرورة استمرار العمل في وجه ''عنف الحشود في المنطقة''.

واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن حديث أوباما للعاملين بالخارجية الأمريكية يعكس الدروس الصعبة التي تعلمها خلال العامين الماضيين من خلال الاضطراب السياسي في العالم العربي، وأنه تعلم أن الكلمات الواضحة ودعم الطموحات الديمقراطية ليسا كافيين لنشر النوايا الجيدة في المنطقة، خاصة عندما يتعارض ذلك مع مصالح الأمن القومي الأمريكي.