آخر الأخبار
  هيئة النزاهة تحذر من نشر شبهات الفساد عبر مواقع التواصل الاجتماعي   ترامب: أجريت فحصًا طبيًا مثاليًا وطلبت اختبارًا إدراكيًا جديدًا   الصحة: 72 حالة اشتباه بتسمم غذائي في الزرقاء وإغلاق مطعم احترازيا   الرزاز يشيد بمبادرة عجائب الأردن السبع: مستعد لتقديم ما يمكن   الإحصاءات: تعداد سكان الأردن بالكامل في تشرين أول المقبل   البنوك ترفض قرابة 55 ألف طلب قرض جديد وتوافق على 6.236 مليار دينار   "العمل": ما يتم تداوله حول تسريح 4 الاف عامل في مصنع في المفرق غير صحيح   عمانيون يطالبون بولاية جديدة لامين عمان يوسف الشواربة ، بعد النقلة النوعية التي احدثها بأمانة عمان   توضيح حكومي حول "تعميم الذكاء الاصطناعي"   ولي العهد يشارك في "تدريب التعايش" للكتيبة الخاصة 101 (فيديو)   اليوم العالمي للسكان 2026: "تحقيق آمال الشباب" أولوية أممية   دعوات لتشديد الرقابة على الإلقاء العشوائي للأنقاض في الطفيلة   الصبيحي: انخفاض عدد مشتركي الضمان 31 ألفا في النصف الأول من العام   الأردن وقطر يبحثان جهود استعادة الهدوء الإقليمي   طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار الكيمياء   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بطائرة مسيّرة   الحكومة تحظر استخدام الذكاء الاصطناعي في إنشاء وتعديل الشعارات والرموز الوطنية   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عبيدات والذيب ومشعل والبدري   استقرار أسعار الذهب محليا   النواب يفتتح دورته الاستثنائية الأحد .. والإدارة المحلية في صدارة التشريعات

الغارديان تنشر القصة الكاملة للمهندس الخائن

Saturday
{clean_title}

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية يوم الأحد، القصة الكاملة للمهندس الخائن الذي ساعد عصابات صهيونية على اقتحام سجن عكا في فلسطين عام 1947.

كشفت عائلة موظف حكومي بريطاني سابق قام ببناء سجن سيء السمعة للانتداب في فلسطين المحتلة، أنه سرب خطط البناء إلى المتطرفين اليهود، مما ساعدهم على اقتحام السجن في عام 1947.

وتم اعتبار اقتحام السجن حدثا حاسما أدى إلى تقديم بريطانيا ما كان ينظر إليه على نحو متزايد بأنه "تفويض مرهق" في فلسطين، وهو التعبير الزائف الذي تطلقه بريطانيا على مستعمراتها السابقة، ولكن الأمر المثير للسخرية حقا هو التعامل مع الاقتحام وكأنه "أسطورة إسرائيلية" في حين أن الأمر كان لا يتجاوز سوى عملية تسريب عادية.

وكتب جيل مارغوليس، ابن شقيق المهندس المعماري بيريز إتكس، في مقال نشرته صحيفة "الغارديان" أن المتطرفين اليهود كان لديهم في الواقع مخططات السجن بشكل كامل من الرجل الذي وضع المخطط.

وأشار مارغوليس ساخرا إلى تساؤلات العديد من المؤرخين حول كيفية حدوث عملية الاقتحام، وقال إن كل ما تحتاجه بالفعل هو المخططات الداخلية وهو ما كان لديهم، خطط دقيقة ومعلومات داخلية.

ووصف مقال الصحيفة بشكل دقيق عملية اقتحام السجن التي حدثت في وقت متأخر من يوم 4 مايو 1947، مشيرا إلى أنه تم بناء السجن على أنقاض قلعة صليبية.

وأوضح صاحب المقال أن "الإرهابيين اليهود" استولوا على "حمامات تركية" مجاورة للسجن، وتمكنوا من تفجير حفرة في الجدار الفاصل، وأن أحد المهاجمين تنكر في هيئة مهندس ملكي بريطاني في حين ألقى عدد من المسلحين قنابل يدوية على جزء منفصل من السجن.

وكتبت الصحيفة أن السجناء هربوا على الفور من السجن وقد كان من بينهم "اليهود والعرب"، وقد تم تقدير عدد الذين فروا بحوالي 250 سجينا.

وكان إتيكس مهندسا بارزا يعمل مع القوات البريطانية، وقد ساعد على تحويل فلسطين المحتلة لكي تصبح رمزا استراتيجيا في شرق البحر المتوسط، وقال صاحب المقال إن الدافع الحقيقي للصهيوني المتحمس هو تطوير ما كان يعتقد بأنه سيكون دولة إسرائيل في المستقبل.

وكشف مارغوليس أنه عثر على مذكرات ابن أخيه الأكبر، بعد 50 عاما من وفاته، وقال إنها تضمنت شهادات تفيد بأنه قام شخصيا بنقل أسلحة من مستودعات الأسلحة، التي كانت تديرها بريطانيا في يافا المحتلة في 1921، إلى العصابات الإرهابية اليهودية في تل أبيب خلال أعمال المقاومة الفلسطينية.

وكشف الرجل أيضا عن أن القوات البريطانية اكتشفت هذه الخيانة وعلمت بأنه نقل الأسلحة ولكن لسبب ما غير معروف فقد تم تجاهل القضية، وبعد عقدين من الزمن، حصل الخائن على وسام الملك للخدمة في قضية الحرية لبناء ميناء عميق في مدينة حيفا المحتلة وبناء شبكة واسعة من الطرق.

وفي حين أن مذكرات إتكس تنتهي مع سجن عكا، إلا أن المهندس روى قصته خلال زيارة إلى منطقة بروكلين في نيويورك في الخمسينات إلى ابنة أخيه ووالدة مارغوليس، أليسا، وقد أخبر بأنه شارك في المخطط لأن السجن كان مثل القلعة، وإذا لم تكن هناك خارطة، فليس هناك طريقة للخروج.

وكشف المقال أن إتيكس عرض عليهم نسخة من "الكتاب المقدس" بتوقيع ونستون تشرشل شخصيا، مع شكر خاص على تطوير ميناء حيفا المحتلة، التي كان ينظر إليها الحلفاء في ذلك القوت بأنها حيوية لجهود الحرب.

وتشير هذه الحقائق، حسب المقال، إلى أن قدرة بريطانيا في السيطرة على فلسطين المحتلة كانت متدهورة للغاية.

ووصف مناحيم بيغن الذي قاد العصابات الصهيونية الأرغونية في الهجوم، أن عملية الاقتحام كانت الأكثر أهمية من ناحية "تفكيك هيبة الحكومة البريطانية، وقد أصبح بيغن فيما بعد رئيسا لوزراء إسرائيل.

وقال جيل مارغوليس إن عمه الكبير لم ير أي تناقض من خلال العمل مع الجانبين، وأضاف أن الأمر لم يكن يتعلق ببريطانيا مشيرا إلى أن الإمبراطورية البريطانية والحركة الصهيونية كانتا تسيران في نفس الاتجاه ولكن نحو أهداف مختلفة.