آخر الأخبار
  المومني: القوات المسلحة الأردنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي ظرف طارئ   بعد إستهداف الاردن بصواريخ بالستية .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الكيان يعلن إغلاق معبر الكرامة   المومني: الأردن لن يكون طرفاً في أي تصعيد إقليمي   الإمارات تعلق الرحلات مؤقتاً من وإلى دبي   ليالٍ باردة بانتظار الأردنيين ودرجات الحرارة تلامس الصفر .. إحذروا الصقيع والانجماد   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة بالمملكة 13.6% خلال 2025   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   اقتصاديون: تقرير ستاندرد اند بورز يؤكد منعة الاقتصاد الوطني   الملكية الأردنية: تعليق آني لبعض الرحلات الجوية   الحكومة: الأردن مع وقف التصعيد في المنطقة .. وسندافع عن مصالحنا بكل قوة   الأمن يتعامل مع 12 بلاغا لسقوط شظايا .. ولا إصابات   الجيش: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية   الطيران المدني للمسافرين: تواصلوا مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. وصول سفينة " أم الإمارات" للعريش حاملة معها أكثر من 7 آلاف طن من المساعدات لغزة   بيان هام من "إدارة الأزمات" للأردنيين   السفارة الأمريكية في الأردن تحذر رعاياها   الأمن يعلن إرشادات للأردنيين للتعامل مع صافرات الإنذار والأجسام المتفجرة   الجيش: طلعات جوية للاستطلاع والتفتيش حفاظا على سلامة الأجواء الأردنية من الاختراق   صفارات الانذار تدوي في عمّان

الغارديان تنشر القصة الكاملة للمهندس الخائن

{clean_title}

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية يوم الأحد، القصة الكاملة للمهندس الخائن الذي ساعد عصابات صهيونية على اقتحام سجن عكا في فلسطين عام 1947.

كشفت عائلة موظف حكومي بريطاني سابق قام ببناء سجن سيء السمعة للانتداب في فلسطين المحتلة، أنه سرب خطط البناء إلى المتطرفين اليهود، مما ساعدهم على اقتحام السجن في عام 1947.

وتم اعتبار اقتحام السجن حدثا حاسما أدى إلى تقديم بريطانيا ما كان ينظر إليه على نحو متزايد بأنه "تفويض مرهق" في فلسطين، وهو التعبير الزائف الذي تطلقه بريطانيا على مستعمراتها السابقة، ولكن الأمر المثير للسخرية حقا هو التعامل مع الاقتحام وكأنه "أسطورة إسرائيلية" في حين أن الأمر كان لا يتجاوز سوى عملية تسريب عادية.

وكتب جيل مارغوليس، ابن شقيق المهندس المعماري بيريز إتكس، في مقال نشرته صحيفة "الغارديان" أن المتطرفين اليهود كان لديهم في الواقع مخططات السجن بشكل كامل من الرجل الذي وضع المخطط.

وأشار مارغوليس ساخرا إلى تساؤلات العديد من المؤرخين حول كيفية حدوث عملية الاقتحام، وقال إن كل ما تحتاجه بالفعل هو المخططات الداخلية وهو ما كان لديهم، خطط دقيقة ومعلومات داخلية.

ووصف مقال الصحيفة بشكل دقيق عملية اقتحام السجن التي حدثت في وقت متأخر من يوم 4 مايو 1947، مشيرا إلى أنه تم بناء السجن على أنقاض قلعة صليبية.

وأوضح صاحب المقال أن "الإرهابيين اليهود" استولوا على "حمامات تركية" مجاورة للسجن، وتمكنوا من تفجير حفرة في الجدار الفاصل، وأن أحد المهاجمين تنكر في هيئة مهندس ملكي بريطاني في حين ألقى عدد من المسلحين قنابل يدوية على جزء منفصل من السجن.

وكتبت الصحيفة أن السجناء هربوا على الفور من السجن وقد كان من بينهم "اليهود والعرب"، وقد تم تقدير عدد الذين فروا بحوالي 250 سجينا.

وكان إتيكس مهندسا بارزا يعمل مع القوات البريطانية، وقد ساعد على تحويل فلسطين المحتلة لكي تصبح رمزا استراتيجيا في شرق البحر المتوسط، وقال صاحب المقال إن الدافع الحقيقي للصهيوني المتحمس هو تطوير ما كان يعتقد بأنه سيكون دولة إسرائيل في المستقبل.

وكشف مارغوليس أنه عثر على مذكرات ابن أخيه الأكبر، بعد 50 عاما من وفاته، وقال إنها تضمنت شهادات تفيد بأنه قام شخصيا بنقل أسلحة من مستودعات الأسلحة، التي كانت تديرها بريطانيا في يافا المحتلة في 1921، إلى العصابات الإرهابية اليهودية في تل أبيب خلال أعمال المقاومة الفلسطينية.

وكشف الرجل أيضا عن أن القوات البريطانية اكتشفت هذه الخيانة وعلمت بأنه نقل الأسلحة ولكن لسبب ما غير معروف فقد تم تجاهل القضية، وبعد عقدين من الزمن، حصل الخائن على وسام الملك للخدمة في قضية الحرية لبناء ميناء عميق في مدينة حيفا المحتلة وبناء شبكة واسعة من الطرق.

وفي حين أن مذكرات إتكس تنتهي مع سجن عكا، إلا أن المهندس روى قصته خلال زيارة إلى منطقة بروكلين في نيويورك في الخمسينات إلى ابنة أخيه ووالدة مارغوليس، أليسا، وقد أخبر بأنه شارك في المخطط لأن السجن كان مثل القلعة، وإذا لم تكن هناك خارطة، فليس هناك طريقة للخروج.

وكشف المقال أن إتيكس عرض عليهم نسخة من "الكتاب المقدس" بتوقيع ونستون تشرشل شخصيا، مع شكر خاص على تطوير ميناء حيفا المحتلة، التي كان ينظر إليها الحلفاء في ذلك القوت بأنها حيوية لجهود الحرب.

وتشير هذه الحقائق، حسب المقال، إلى أن قدرة بريطانيا في السيطرة على فلسطين المحتلة كانت متدهورة للغاية.

ووصف مناحيم بيغن الذي قاد العصابات الصهيونية الأرغونية في الهجوم، أن عملية الاقتحام كانت الأكثر أهمية من ناحية "تفكيك هيبة الحكومة البريطانية، وقد أصبح بيغن فيما بعد رئيسا لوزراء إسرائيل.

وقال جيل مارغوليس إن عمه الكبير لم ير أي تناقض من خلال العمل مع الجانبين، وأضاف أن الأمر لم يكن يتعلق ببريطانيا مشيرا إلى أن الإمبراطورية البريطانية والحركة الصهيونية كانتا تسيران في نفس الاتجاه ولكن نحو أهداف مختلفة.