آخر الأخبار
  تركيا تحجز على طائرة إيرانية في مطار إسطنبول بسبب ديون مالية   البنك المركزي يحذر من روابط احتيالية تستهدف الطلبة وذويهم مع بدء التسجيل بالجامعات   بعد قبول استقالتها من اتحاد كرة القدم الاردني .. سمر نصار توجه رسالة   مصدر رسمي: ادعاء مشاركة الأردن في اجتماع مزعوم مع نتنياهو افتراء لا أساس له من الصحة   أجواء خريفية تشتد في الأردن .. انخفاض إضافي على الحرارة مع مطلع تشرين الأول وليالٍ أكثر برودة   خبير نفطي يرجح رفع أسعار المحروقات محليا 3-5% بعد ارتفاعها عالميا   الأوقاف: المتهم بحادثة سرقة جنوب عمان ليس إماما من كوادرنا   الحاج توفيق يعلن ترشحه لانتخابات تجارة عمّان   مسؤولة أممية: الأردن أحرز تقدماً ملموساً في مجال حقوق الطفل   الأمانة تصرف دفعة جديدة من قروض إسكان موظفيها   وزير المياه: الأردن خفّض الفاقد المائي 10 نقاط مئوية خلال 4 سنوات   وزير الاتصال الحكومي ينعى الزميل المصور الصحفي محمود جبر   اليابان ترفع العقوبات عن جهات حكومية وشركات نفطية سورية   ضبط 60 عاملاً وعاملة منزل مسجل بحقهم بلاغات هروب   الأردن يسير قافلة مساعدات جديدة إلى لبنان من 20 شاحنة   تشكيل اللجان المؤقتة لإدارة الغرف التجارية (اسماء)   طهبوب تمطر الحكومة بـ 47 سؤالا عن صندوق النقد الدولي   اتحاد الكرة يعتذر للأردنيين .. ويدعو لواقعية التوقعات في كأس آسيا   النائب العموش: 136 أردنيًا يتناوبون على مناصب الدولة   جمعة: يزن النعيمات قد يعود للتدريبات الأسبوع الحالي

الغارديان تنشر القصة الكاملة للمهندس الخائن

Tuesday
{clean_title}

نشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية يوم الأحد، القصة الكاملة للمهندس الخائن الذي ساعد عصابات صهيونية على اقتحام سجن عكا في فلسطين عام 1947.

كشفت عائلة موظف حكومي بريطاني سابق قام ببناء سجن سيء السمعة للانتداب في فلسطين المحتلة، أنه سرب خطط البناء إلى المتطرفين اليهود، مما ساعدهم على اقتحام السجن في عام 1947.

وتم اعتبار اقتحام السجن حدثا حاسما أدى إلى تقديم بريطانيا ما كان ينظر إليه على نحو متزايد بأنه "تفويض مرهق" في فلسطين، وهو التعبير الزائف الذي تطلقه بريطانيا على مستعمراتها السابقة، ولكن الأمر المثير للسخرية حقا هو التعامل مع الاقتحام وكأنه "أسطورة إسرائيلية" في حين أن الأمر كان لا يتجاوز سوى عملية تسريب عادية.

وكتب جيل مارغوليس، ابن شقيق المهندس المعماري بيريز إتكس، في مقال نشرته صحيفة "الغارديان" أن المتطرفين اليهود كان لديهم في الواقع مخططات السجن بشكل كامل من الرجل الذي وضع المخطط.

وأشار مارغوليس ساخرا إلى تساؤلات العديد من المؤرخين حول كيفية حدوث عملية الاقتحام، وقال إن كل ما تحتاجه بالفعل هو المخططات الداخلية وهو ما كان لديهم، خطط دقيقة ومعلومات داخلية.

ووصف مقال الصحيفة بشكل دقيق عملية اقتحام السجن التي حدثت في وقت متأخر من يوم 4 مايو 1947، مشيرا إلى أنه تم بناء السجن على أنقاض قلعة صليبية.

وأوضح صاحب المقال أن "الإرهابيين اليهود" استولوا على "حمامات تركية" مجاورة للسجن، وتمكنوا من تفجير حفرة في الجدار الفاصل، وأن أحد المهاجمين تنكر في هيئة مهندس ملكي بريطاني في حين ألقى عدد من المسلحين قنابل يدوية على جزء منفصل من السجن.

وكتبت الصحيفة أن السجناء هربوا على الفور من السجن وقد كان من بينهم "اليهود والعرب"، وقد تم تقدير عدد الذين فروا بحوالي 250 سجينا.

وكان إتيكس مهندسا بارزا يعمل مع القوات البريطانية، وقد ساعد على تحويل فلسطين المحتلة لكي تصبح رمزا استراتيجيا في شرق البحر المتوسط، وقال صاحب المقال إن الدافع الحقيقي للصهيوني المتحمس هو تطوير ما كان يعتقد بأنه سيكون دولة إسرائيل في المستقبل.

وكشف مارغوليس أنه عثر على مذكرات ابن أخيه الأكبر، بعد 50 عاما من وفاته، وقال إنها تضمنت شهادات تفيد بأنه قام شخصيا بنقل أسلحة من مستودعات الأسلحة، التي كانت تديرها بريطانيا في يافا المحتلة في 1921، إلى العصابات الإرهابية اليهودية في تل أبيب خلال أعمال المقاومة الفلسطينية.

وكشف الرجل أيضا عن أن القوات البريطانية اكتشفت هذه الخيانة وعلمت بأنه نقل الأسلحة ولكن لسبب ما غير معروف فقد تم تجاهل القضية، وبعد عقدين من الزمن، حصل الخائن على وسام الملك للخدمة في قضية الحرية لبناء ميناء عميق في مدينة حيفا المحتلة وبناء شبكة واسعة من الطرق.

وفي حين أن مذكرات إتكس تنتهي مع سجن عكا، إلا أن المهندس روى قصته خلال زيارة إلى منطقة بروكلين في نيويورك في الخمسينات إلى ابنة أخيه ووالدة مارغوليس، أليسا، وقد أخبر بأنه شارك في المخطط لأن السجن كان مثل القلعة، وإذا لم تكن هناك خارطة، فليس هناك طريقة للخروج.

وكشف المقال أن إتيكس عرض عليهم نسخة من "الكتاب المقدس" بتوقيع ونستون تشرشل شخصيا، مع شكر خاص على تطوير ميناء حيفا المحتلة، التي كان ينظر إليها الحلفاء في ذلك القوت بأنها حيوية لجهود الحرب.

وتشير هذه الحقائق، حسب المقال، إلى أن قدرة بريطانيا في السيطرة على فلسطين المحتلة كانت متدهورة للغاية.

ووصف مناحيم بيغن الذي قاد العصابات الصهيونية الأرغونية في الهجوم، أن عملية الاقتحام كانت الأكثر أهمية من ناحية "تفكيك هيبة الحكومة البريطانية، وقد أصبح بيغن فيما بعد رئيسا لوزراء إسرائيل.

وقال جيل مارغوليس إن عمه الكبير لم ير أي تناقض من خلال العمل مع الجانبين، وأضاف أن الأمر لم يكن يتعلق ببريطانيا مشيرا إلى أن الإمبراطورية البريطانية والحركة الصهيونية كانتا تسيران في نفس الاتجاه ولكن نحو أهداف مختلفة.