آخر الأخبار
  حوافز وإعفاءات لاستقطاب الاستثمار في صناعة السيارات بالزرقاء التنموية   قرارات جديدة لمجلس الوزراء تخص العمالة غير الأردنية   ترمب: الأمر في فرنسا يتعلق برغبة الإسلام في السيطرة على البلاد   رئيس الوزراء: سكة حديد العقبة – الشيدية – معان مشروع مهم للأردن والمنطقة   الحكومة الفرنسية تقرر تعطيل المدارس   الجيش: إحباط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجهة   التربية: امتحان الثانويـة العامـة العام الحالـي إلكتروني   وزير البيئة يؤكد حرص الأردن التعامل مع تحديات الهواء   الضمان يتواصل مع المغتربين للاشتراك اختياريًا   الحوثي يستهدف السعودية .. والاردن يدين   تحذير أمريكي : إسرائيل قد تُدفع لحرب أهلية   الزعبي: احتمال فتح ملف قانون الانتخاب .. وأهمية خاصة لرئاسة النواب   توضيح حكومي حول إنفجار جهاز تعقيم النفايات الطبية بمستشفى السلط الجديد   فصل مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاربعاء   الأمانة: تحويلات مرورية في في شارع القدس   البنك الدولي يتوقع أن يسجل الأردن نموا عند 2.7% العام الحالي   التربية تصرف رواتب معلمي الإضافي   منصور للحكومة: مكاسب الأراجيل لا تعوض خسائر علاج السرطان   الأرصاد: انتهاء عدم الاستقرار في شمال ووسط المملكة واستمراره جنوبا وشرقا   الذهب أم النفط أم الفوركس: ما هي الأسواق التي تجذب انتباه المتداولين اليوم؟

صراعات داخلية تعصف بقيادة «هيئة تحرير الشام» وتشكيلاتها… واستقالة قيادي بارز فيها

Tuesday
{clean_title}
دخلت هيئة تحرير الشام في الشمال السوري على ما يبدو دائرة الصراع بين قياداتها والتنظيمات المتداخلة فيها، وأظهرت التطورات الأخيرة والمتمثلة باستقالة شرعي الجناح العسكري فيها «أبو اليقظان المصري»، وجنوح القيادي البارز أيضاً «أبو مالك التلي» للخروج من الهيئة، قبل أن يعود عن قراره، أن الانقسامات تعصف في الهيئة على أعلى المستويات، ومرد ذلك وفق المعطيات هي الملفات الدولية التي يبدو أن قائدها أبو محمد الجولاني قرر المضي فيها مقابل التوصل لصيغة ما تبقي على تواجد تشكيله العسكري وتوابعه السياسية.
وأشار القيادي الذي كان أميراً لـ»جبهة النصرة» في القلمون الغربي في ريف دمشق «جمال زينية – أبو مالك التلي» عبر قناته في «تلغرام» عن حالة صراع داخلي عاشها مع ذاته مؤخراً بعد استقالة الشرعي «أبو اليقظان المصري»، وبأنه لم يدرك هل يخرج من تحرير الشام أم يبقى فيها، إلا إنه عاد معلناً عزوفه عن قرار الرحيل عن الهيئة.
حالة التخبط التي يعيشها «التلي» وهو القيادي المقرب جداً من الجولاني تأتي في خضم صراعات داخلية أخرى، كان أهمها استقالة شرعي الجناح العسكري في الهيئة «أبو اليقظان المصري» المشهور بتحريضه ضد الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا، وينصف كلاً من «التلي» و»المصري» على التيار الجهادي في هيئة تحرير الشام، وهو التيار الذي يرفض الاتفاق الثنائي بين أنقرة وموسكو حول الشمال السوري.
التوتر داخل الهيئة، يبدو أنه قسمها إلى تيارين متباينين، الأول يقوده «الجولاني» الذي تشير الوقائع المحلية إلى رغبته في التماشي مع التطورات الدولية، والتيار الآخر، وهو التيار «الجهادي» المرتبط بتنظيم «القاعدة»، وهذا التيار يرفض المشاريع العسكرية والإدارية المطروحة حول مستقبل إدلب وفق التوافقات التركية الروسية.
استقالة «أبو يقظان المصري» الذي يعد ركناً أساسياً في الهيئة، وفق ما يراه الباحث السياسي خليل المقداد، تأتي في ظل الاستحقاقات المرحلية في الشمال السوري، وأن هيئة تحرير الشام تحاول التأقلم مع المزاج الدولي والإقليمي، وتراهن على الوقت كما فعلت سابقاً، حيث قدمت تنازلات كثيرة كـ «فك الارتباط بالقاعدة، وفك الارتباط بتنظيم الدولة، والإلتزام بالهدن ومناطق خفض التصعيد» وغيرها من القضايا الشائكة.
«الهيئة» رقم صعب في المنطقة، ويتوقف على قراراتها الكثير من التطورات، حيث رأى الباحث أن انشقاق «أبو اليقظان المصري» لن يؤثر سلباً على الهيئة، وأن الأخيرة تنتظر التطورات القادمة، خاصة الخلاف مع تنظيم «حراس الدين»، وقضية فتح الأوتوستراد الدولي، وإلتزامه بالمقررات التي تتوصل إليها قيادة الهيئة بخصوص الملفات الدولية.
الباحث المقداد يرجح انضمام أو اتحاد تحرير الشام مع فيلق الشام المحسوب على المعارضة السورية المعتدلة، وربما انشاء تشكيل جديد يضم كبرى الفصائل المتبقية على الساحة السورية، وهذا أيضاً يهدف لتجنب الدخول في معارك إقليمية والإلتفاف على أي محاولة لاجتثاث الهيئة، خاصة أن تركيا وروسيا هددتا باجتياح المنطقة، وإلقاء موسكو اللوم على أنقرة في مسألة حسم هذا الملف.
وكل ذلك يبقى في انتظار ربما مشاركة الهيئة بالتسوية السياسية لمرحلة «ما بعد الأسد»، ونفى المصدر إمكانية أن تقوم الهيئة بتسليم المنطقة لروسيا أو النظام السوري، لكنها ربما ستكون جزءاً من التسوية، ولكن هذا يبقى في إطار التكهنات، فالمنطقة حبلى بالتطورات الهامة والمصيرية. كما أشار المقداد إلى أن الهيئة وحراس الدين لديهما ملفات متداخلة وآراء متقاربة، ولكن المشكلة تكمن في حال كان المقترح ترحيل «المقاتلين المهاجرين» إلى بلدانهم الأصلية، وهذا يعني الحكم عليهم بالموت المحتم، وبالتالي فحراس الدين لن يقبلوا بالتسليم.
وكان وزير الخارحية التركي قد اتهم قبل أيام دولاً غربية ضمن التحالف الدولي «لم يسمها» بدعم «هيئة تحرير الشام» من أجل تعطيل اتفاق سوتشي، وبهدف منع تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا. وأضاف الوزير مولود جاوويش أوغلو: هذه الدول تحرض «تحرير الشام» على انتهاك اتفاق إدلب بتقديم الدعم المالي لها، مؤكداً أن الهيئة لا تسـتطيع تجنيد المـزيد من المقاتلين لأن الحدود التركية – السورية تحت سيطرة تركيا. واعتبر الوزير التركي أن علامة الاستفهام الرئيسية في إدلب هي المكان الذي سيذهب إليه متشددو «تـحرير الشام» عند مغادرة إدلب، مشيراً إلى أن بلدان المقاتلين الأجانب في الهيئة ليست على استعداد لاستـقبالهم.