آخر الأخبار
  أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثة أيام القادمة   موقع دولي يضع التعمري في "تشكيلة النخبة" لمونديال 2026   "الملكية": رفع أسعار التذاكر لمواجهة ارتفاع الوقود وتكاليف التشغيل   الملكية الأردنية: إبقاء الأجواء مفتوحة خلال الحرب كان "مكلفا جدا" للشركة   البدور: اعتماد المراكز الصحية كبوابة أولى للعلاج تخفيفا عن المستشفيات

صراعات داخلية تعصف بقيادة «هيئة تحرير الشام» وتشكيلاتها… واستقالة قيادي بارز فيها

{clean_title}
دخلت هيئة تحرير الشام في الشمال السوري على ما يبدو دائرة الصراع بين قياداتها والتنظيمات المتداخلة فيها، وأظهرت التطورات الأخيرة والمتمثلة باستقالة شرعي الجناح العسكري فيها «أبو اليقظان المصري»، وجنوح القيادي البارز أيضاً «أبو مالك التلي» للخروج من الهيئة، قبل أن يعود عن قراره، أن الانقسامات تعصف في الهيئة على أعلى المستويات، ومرد ذلك وفق المعطيات هي الملفات الدولية التي يبدو أن قائدها أبو محمد الجولاني قرر المضي فيها مقابل التوصل لصيغة ما تبقي على تواجد تشكيله العسكري وتوابعه السياسية.
وأشار القيادي الذي كان أميراً لـ»جبهة النصرة» في القلمون الغربي في ريف دمشق «جمال زينية – أبو مالك التلي» عبر قناته في «تلغرام» عن حالة صراع داخلي عاشها مع ذاته مؤخراً بعد استقالة الشرعي «أبو اليقظان المصري»، وبأنه لم يدرك هل يخرج من تحرير الشام أم يبقى فيها، إلا إنه عاد معلناً عزوفه عن قرار الرحيل عن الهيئة.
حالة التخبط التي يعيشها «التلي» وهو القيادي المقرب جداً من الجولاني تأتي في خضم صراعات داخلية أخرى، كان أهمها استقالة شرعي الجناح العسكري في الهيئة «أبو اليقظان المصري» المشهور بتحريضه ضد الجيش السوري الحر المدعوم من تركيا، وينصف كلاً من «التلي» و»المصري» على التيار الجهادي في هيئة تحرير الشام، وهو التيار الذي يرفض الاتفاق الثنائي بين أنقرة وموسكو حول الشمال السوري.
التوتر داخل الهيئة، يبدو أنه قسمها إلى تيارين متباينين، الأول يقوده «الجولاني» الذي تشير الوقائع المحلية إلى رغبته في التماشي مع التطورات الدولية، والتيار الآخر، وهو التيار «الجهادي» المرتبط بتنظيم «القاعدة»، وهذا التيار يرفض المشاريع العسكرية والإدارية المطروحة حول مستقبل إدلب وفق التوافقات التركية الروسية.
استقالة «أبو يقظان المصري» الذي يعد ركناً أساسياً في الهيئة، وفق ما يراه الباحث السياسي خليل المقداد، تأتي في ظل الاستحقاقات المرحلية في الشمال السوري، وأن هيئة تحرير الشام تحاول التأقلم مع المزاج الدولي والإقليمي، وتراهن على الوقت كما فعلت سابقاً، حيث قدمت تنازلات كثيرة كـ «فك الارتباط بالقاعدة، وفك الارتباط بتنظيم الدولة، والإلتزام بالهدن ومناطق خفض التصعيد» وغيرها من القضايا الشائكة.
«الهيئة» رقم صعب في المنطقة، ويتوقف على قراراتها الكثير من التطورات، حيث رأى الباحث أن انشقاق «أبو اليقظان المصري» لن يؤثر سلباً على الهيئة، وأن الأخيرة تنتظر التطورات القادمة، خاصة الخلاف مع تنظيم «حراس الدين»، وقضية فتح الأوتوستراد الدولي، وإلتزامه بالمقررات التي تتوصل إليها قيادة الهيئة بخصوص الملفات الدولية.
الباحث المقداد يرجح انضمام أو اتحاد تحرير الشام مع فيلق الشام المحسوب على المعارضة السورية المعتدلة، وربما انشاء تشكيل جديد يضم كبرى الفصائل المتبقية على الساحة السورية، وهذا أيضاً يهدف لتجنب الدخول في معارك إقليمية والإلتفاف على أي محاولة لاجتثاث الهيئة، خاصة أن تركيا وروسيا هددتا باجتياح المنطقة، وإلقاء موسكو اللوم على أنقرة في مسألة حسم هذا الملف.
وكل ذلك يبقى في انتظار ربما مشاركة الهيئة بالتسوية السياسية لمرحلة «ما بعد الأسد»، ونفى المصدر إمكانية أن تقوم الهيئة بتسليم المنطقة لروسيا أو النظام السوري، لكنها ربما ستكون جزءاً من التسوية، ولكن هذا يبقى في إطار التكهنات، فالمنطقة حبلى بالتطورات الهامة والمصيرية. كما أشار المقداد إلى أن الهيئة وحراس الدين لديهما ملفات متداخلة وآراء متقاربة، ولكن المشكلة تكمن في حال كان المقترح ترحيل «المقاتلين المهاجرين» إلى بلدانهم الأصلية، وهذا يعني الحكم عليهم بالموت المحتم، وبالتالي فحراس الدين لن يقبلوا بالتسليم.
وكان وزير الخارحية التركي قد اتهم قبل أيام دولاً غربية ضمن التحالف الدولي «لم يسمها» بدعم «هيئة تحرير الشام» من أجل تعطيل اتفاق سوتشي، وبهدف منع تشكيل اللجنة الدستورية في سوريا. وأضاف الوزير مولود جاوويش أوغلو: هذه الدول تحرض «تحرير الشام» على انتهاك اتفاق إدلب بتقديم الدعم المالي لها، مؤكداً أن الهيئة لا تسـتطيع تجنيد المـزيد من المقاتلين لأن الحدود التركية – السورية تحت سيطرة تركيا. واعتبر الوزير التركي أن علامة الاستفهام الرئيسية في إدلب هي المكان الذي سيذهب إليه متشددو «تـحرير الشام» عند مغادرة إدلب، مشيراً إلى أن بلدان المقاتلين الأجانب في الهيئة ليست على استعداد لاستـقبالهم.