آخر الأخبار
  الصناعة والتجارة: لدينا فائض في إنتاج الدجاج والأسعار مستقرة   بريزات: لا فنادق مغلقة في البترا… السياحة تعود بقوة   خلال جولة ميدانية في لواء البترا .. توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان   تزايد تأثر الأردن بالمرتفع السيبيري   نائب : شريحة الكهرباء غير العادلة ترفع فواتير ديسمبر ويناير   الاستهلاكية المدنية تعلن عن تخفيضات واسعة لأسعار المواد الرمضانية   حول إعادة التعيين على مخزون ديوان الخدمة .. العموش: هذا التوجه يحقق عدالة أكبر بين المتقدمين للوظائف الحكومية، وينصف أصحاب الأدوار   كارثة تصيب عائلة أردنية في عمّان   بعد هدم قوات الاحتلال مباني للأونروا في القدس .. "الشؤون الفلسطينية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   البنك الأردني الكويتي ومجموعة الخليج للتأمين – الأردن يوقّعان اتفاقية لتفعيل خدمات الدفع الفوري عبر نظام CliQ   تحديد سعر القطايف في رمضان   لتمكين السائقين من الوصول إلى خدمات مالية رقمية مُبتكرة..شراكة استراتيجية تجمع زين كاش وجيني   تعرف على مواقع الكاميرات الجديدة للمخالفات البيئية   نائب ينتقد تدخين النواب للسجائر داخل القبة ويدعو لتطبيق الغرامات   بعملية نوعية .. الجيش العربي يتصدى لـ 5 محاولات تهريب مخدرات ببالونات موجهة   الصناعة والتجارة تؤكد الجاهزية لتلبية احتياجات السوق خلال رمضان   هل يجوز للأرملة سحب اشتراكاتها من الضمان؟ .. الصبيحي يجيب   الصبيحي: نسبة نمو متقاعدي الضمان الاجتماعي وصلت 117% منذ 2015   الاقتصادي الأردني: الأردن الأول عالميًا في استقرار الأسعار   القضاة: إجراءات لضبط الأسعار والحفاظ على المخزون في رمضان

فتوى: لمن لا يلتزم بالعزل

{clean_title}

قال مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف ان من يمارس حياته بشكل طبيعي مع علمه بإصابته بفيروس كورونا دون الالتزام بالعزل يرتكب إثما عظيما وجناية كبرى.

وقالت لجنة الفتوى الرئيسة بمجمع البحوث الإسلامية ، في ردها عن سؤال ورد إليها بأنّ رجلا مصابا بوباء كورونا، ومع ذلك يمارس حياته بشكل طبيعي ولا يعزل نفسه فهل هو آثم شرعا؟، إن الإسلام قد حثَّ المسلم على التحلِّي بالمسؤولية، ورعاية حُرمة من حوله، ودفع الضرر عنهم؛ فعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه"، ففي هذا الحديث يبين النبي صلى الله عليه وسلم أن آثار الإسلام تظهر في حماية الإنسان لغيره، فلا ينالهم منه أذى أو ضرر، بل بيَّن النبي صلى الله عليه وسلم صريحًا أنّ إيذاء الغير يتنافى مع حقيقة الإيمان فقال "والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن" قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: "الذي لا يأمن جاره بوائقه".

وأضافت اللجنة أنّ وباء "كوفيد 19" ابتلاء من الله تعالى، ومن ابتلي بهذا الوباء فعليه أن يصبر، وأن يتوكل على ربه تبارك وتعالى، وأن يأخذ بالأسباب، وأن يعزل نفسه حتى لا يُلحق الضرر بغيره، ومع الأسف الشديد بعض الناس لا يبالي بخطورة الوباء ويمارس حياته بشكل طبيعي مع علمه بحمله للوباء، وإن أول من يتأذى من المصاب هم أسرته والمقربون منه، وهذا إثم عظيم وجناية كبرى؛ للأدلة التالية: منها قوله تعالى: "قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ قَتَلُوا أَوْلَادَهُمْ سَفَهًا بِغَيْرِ عِلْمٍ وَحَرَّمُوا مَا رَزَقَهُمُ اللَّهُ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ"، فوصف الله تعالى المستهتر بحرمة النفس البشرية بالخسران والضلال المبين، وففي هذا أعظم رادع من التهاون والتفريط في كل ما يؤدي لهذه النتيجة.

وتابعت اللجنة: أنّه من الأدلة على دفع الضرر أيضًا عن أسامة بن زيد ـ رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "الطاعون رِجسٌ أُرسل على طائفةٍ من بني إسرائيل، أو على من كان قَبلكم، فإذا سمعتم به بأرضٍ فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه"، وعن أبي هريرة - رضى الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لا يوردنَّ مُمرض على مصح"، وعن عمرو بن الشريد، عن أبيه، قال: كان في وفد ثقيف رجل مجذوم، فأرسل إليه النبي صلى الله عليه وسلم "إنا قد بايعناك فارجع".

وبين اللجنة : في هذا الحديث يعلم النبي صلى الله عليه وسلم أنّ السلوك الرشيد في عدم مخالطة المصاب، وعَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ مَرَّ بِامْرَأَةٍ مَجْذُومَةٍ وَهِيَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أَمَةَ اللهِ، لاَ تُؤْذِي النَّاسَ، لَوْ جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ، فَجَلَسَتْ، فَمَرَّ بِهَا رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهَا: إِنَّ الَّذِي كَانَ نَهَاكِ قَدْ مَاتَ، فَاخْرُجِي، فَقَالَتْ: مَا كُنْتُ لأُطِيعَهُ حَيًّا وَأَعْصِيَهُ مَيِّتًا.

وأشارت اللجنة إلى أنّ المنظمات الطبية أكدت أنّ أفضل وسائل لمجابهة هذا الوباء منع المخالطة؛ تفاديًا لا نتشار الوباء، وهذه من دلائل نبوة النبي صلى الله عليه وسلم الذي بيّن السلوك الرشيد في التعامل مع هذا الداء ونهى عن اختلاط المصاب بغيره، ومن المتيقن أنّ مخالطة المصاب لغيره تؤدي لنقل المرض إلى غيره.

وأكدت اللجنة أنّه يجب على من ابتلي بهذا الوباء أن يصبر على قدر الله تعالى، وأن يأخذ بالأسباب، وأن يعزل نفسه إما بالمستشفى إن تيسر له، وإما في بيته مع الالتزام بإراشادات وزارة الصحة بهذا الشأن، وفي الوقت الذي نأمر فيه المصاب بعزل نفسه فإنا نؤكد حرمة أشكال التنمر وإظهار العداوة للمصاب أو لأي من أفراد أسرته، وندعو الجميع للتعاون والتكاتف في هذه المحنة، ونسأل الله تعالى أن يرفع الوباء عن البلاد والعباد.