آخر الأخبار
  سوريا تنفي إرسال قوات إلى اليمن في "الوقت الراهن"   الزراعة تدعو المزارعين لاتخاذ الاحتياطات اللازمة لمواجهة الظروف الجوية المقبلة   الزاكي: تركيزي منصب على مباراة المنتخب الوطني ضد أستراليا   المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات يحذّر من اشتداد الأمطار ويدعو إلى الحيطة والحذر   الترخيص المتنقل المسائي للمركبات ببلدية دير أبي سعيد الأحد   السيول تغلق طرقا جزئيا في الأردن   إنجاز أردني عالمي للمرة السادسة على التوالي… محمد أبو علاوي يحصد جائزة أفضل مدرب في الأمن السيبراني لعام 2026   الفاو: انخفاض أسعار الغذاء العالمية في تشرين الأول   انخفاض أسعار الذهب محليا إلى 83 دينارا للغرام   تحذير من تشكّل السيول في البلقاء ومأدبا والأغوار والبحر الميت   انخفاض ملموس على الحرارة وأمطار غزيرة ورعدية السبت   وفاء لرفيق السلاح .. ضابط متقاعد يؤدي العمرة عن روح الشهيد جواد السلايطة ويهديه ثوابها   الملك يعود إلى أرض الوطن   ولي العهد يتابع عروضا لأحدث منظومات الطائرات المسيرة في أستونيا   5 سيناريوهات أمام آيزنكوت لتشكيل الحكومة المقبلة   شاب من عشيرة السلايطة يُطلق اسم "جواد" على مولوده تيمناً بابن عمه الشهيد   الإفتاء: الفكر التكفيري معول هدم يستهدف كيان الأمة من الداخل   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الغويري   إرادة ملكية بتعيين ديمه الدرادكة عضوًا في إدارة البنك المركزي   مدير الأمن العام يشارك في تشييع جثمان الشهيد جواد السلايطة

تعرف كيف قهرت اليابان "كورونا" بدون إغلاقات وفحوصات؟

Saturday
{clean_title}
أبهرت اليابان العالم مرة أخرى، هذه المرة بسبب سيطرتها على وباء كورونا الذي أودى بحياة أكثر من 345 ألف شخص، بسرعة قياسية، من دون فرض إغلاقات أو إجراء فحوصات مكثفة لكشف الإصابات، كما هو الحال في دول أخرى نجحت باحتواء الفيروس.


وتجاهلت اليابان "الخطة الذهبية" لاحتواء فيروس كورونا، فأبقت المطاعم ومحلات الحلاقة مفتوحة، ولم تستخدم تطبيقات متطورة لتتبع المخالطين، كما أن الدولة لا تمتلك مركزا للسيطرة على الوباء.

وسجلت اليابان 16550 إصابة بفيروس كورونا المستجد، شفي منهم أكثر من 13 ألف، وأبقت معدل الإصابات اليومي تحت الـ10 إصابات في الأيام الأخيرة.

وأصبح انتصار اليابان على كورونا نقاشا وطنيا كبيرا، بين الخبراء والصحافة، ونشرت وسائل الإعلام قائمة بالأسباب المحتملة لنجاح البلاد باحتواء كورونا.

ومن بين الأسباب المذكورة، ثقافة ارتداء الكمامات لدى اليابانيين، حتى من قبل انتشار كورونا، وكذلك انخفاض معدل السمنة في اليابان، بالإضافة للقرار المبكر بإغلاق المدارس.


ولكن السبب الرئيسي لنجاح اليابان في احتواء كورونا، هو رد الفعل المبكر للحكومة اليابانية، والتي تعود إلى يناير الماضي.

وبدأت اليابان بتوظيف أشخاص مختصين لأداء مهمة واحدة، وهي تعقب المخالطين من المصابين، وذلك بعد تسجيل أول إصابة بالفيروس في يناير.

ووفقا لمجلة "تايم"، منح المتعقبين اليابان أفضلية مبكرة بين دول العالم، وجاء توظيفهم السريع بفضل استخدام اليابان لهم في 2018، حينها وظفت اليابان 50 ألف ممرضة لتعقب الأمراض في البلاد، الأمر الذي ساعد اليابان بإعادة استخدام الممرضات الخبيرات بتعقب الأمراض.

وقال كازوتو سوزوكي، أستاذ السياسة العامة في جامعة هوكايدو، الذي كتب عن نظام تعقب المخالطين في اليابان: "إنه نظام تناظري للغاية - إنه ليس نظاما قائما على التطبيقات المتطورة مثل سنغافورة.. ولكن مع ذلك، فقد كانت مفيدة للغاية."

في حين أن دولا مثل الولايات المتحدة وبريطانيا بدأت للتو في توظيف وتدريب متتبعي الاتصال أثناء محاولتهم إعادة فتح اقتصاداتها، كانت اليابان تتبع حركة المرض منذ العثور على حفنة من الحالات الأولى.

وركز هؤلاء الخبراء المحليون على معالجة ما يسمى التجمعات، أو مجموعات من العدوى من مكان واحد مثل النوادي أو المستشفيات، لاحتواء الحالات قبل خروجها عن السيطرة.

السفينة الموبؤة

وتعززت الاستجابة المبكرة لليابان، بحدوث أمر غير متوقع، تحول من أمر سلبي في بادئه، إلى عامل مهم في معركة كورونا.

وأصبحت معركة اليابان مع الفيروس في صلب الاهتمام الدولي لأول مرة، عندما تعرضت لانتقادات شديدة بسبب رد فعلها البطئ وغير الحذر، مع سفينة "دايموند برنسيس" السياحية في فبراير، مما أدى إلى مئات الإصابات.

ومع ذلك ، يعود الفضل إلى تجربة السفينة في تزويد الخبراء اليابانيين ببيانات لا تقدر بثمن، في وقت مبكر من الأزمة حول كيفية انتشار الفيروس، كما نشر الوعي العام حول خطورة الموضوع.

وقال ميكيهيتو تاناكا، الأستاذ في جامعة واسيدا المتخصص في الاتصال العلمي، وعضو في مجموعة استشارية عامة من الخبراء في الفيروس إن دولا أخرى ما زالت تعتبر الفيروس "مشكلة الآخرين".

ولكن في اليابان، أدى التدقيق الدولي بشأن الإصابات على متن السفينة، وسرعة انتشار الفيروس في جميع أنحاء السفينة إلى زيادة الوعي والاعتراف بأن الأمر نفسه يمكن أن يحدث في جميع أنحاء البلاد، على حد قوله.

ووصف تاناكا الأمر: "بالنسبة لليابان ، كان الأمر مثل وجود سيارة محترقة خارج منزلك مباشرة."