آخر الأخبار
  العالم يغرق في الديون… 348 تريليون دولار بنهاية 2025   البنك الدولي: الأردن من أكثر الدول تقدماً في إصلاحات مشاركة المرأة   الأرصاد تحذر: صقيع وضباب ليلي خلال الأيام الأربعة المقبلة   قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان   572 مشتركا بخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في الأردن   تكية أم علي: 100 ألف مستفيد شهريا من المساعدات الإنسانية في الأردن   الهيئة الخيرية: فلسطين وقطاع غزة أكبر ملفاتنا الإنسانية   أجواء باردة وأمطار خفيفة الجمعة وتحذيرات من خطر تشكل الصقيع   السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة   الإعدام لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته وهروبه من مكان الحادث   القبض على متهم بالاحتيال من خلال فيز الحج والعمرة   لقاء يجمع بين الوزيرة بني مصطفى والمستشار والخبير القانوني البريطاني السير بول سيلك .. وهذا ما دار بينهما   إرادة ملكية بمدير المخابرات   هذا ما تم ضبطه وإتلافه من عصائر فاسدة في عمّان خلال شهر رمضان   توقعات برفع الحكومة لأسعار المحروقات خلال الشهر القادم   رسالة من الدكتور نواف العجارمة لطلبة المدارس في الاردن   إخطار صادر عن "المستقلة للإنتخاب" لحزبي العمال والعمل الإسلامي   الصبيحي يقدّم مقترحًا لحماية الموظف والتخفيف على مركز الضمان المالي   الترخيص تطرح أرقامًا ثلاثية مميزة للبيع المباشر إلكترونيًا   بدء صرف مستحقات طلبة المنح والقروض بكلفة 2.5 مليون دينار

ما بعد كورونا .. ما الذي سيتغير؟

{clean_title}

شغلت الأوبئة والأمراض والأزمات، على مر العصور، حيزا كبيرا بسبب التفكير والجهد المادي المبذول للقضاء عليها أو التقليل من تأثيرها على أقل تقدير، لكن ما هي التغييرات التي تطرأ على حياة البشر، بعد التخلص منها؟

وعرفت البشرية انتشار العديد من تلك الأوبئة، المهددة للحياة، والتي تتفاوت درجة تأثيرها وفقا لقدرات الأشخاص أنفسهم ومناعتهم وكيفية التعامل معها وتجاوز الأثر السلبي الناجم عنها، ولعل أهم أوجه العلاج، توفير الدعم والنصائح والمساندة لتجاوز الآثار النفسية والاجتماعية المحتملة

ومن البديهي أن أنماطا سلوكية ونفسية جماعية، تتولد أثناء وبعد حدوث تلك الأوبئة، فما هي الدروس المستفادة من الأزمات، وكيف يمكن تجاوزها مستقبلا؟

اضطراب ما بعد الصدمة

يرى الباحث في علم الاجتماع، حميد الهاشمي، أن من التداعيات التي ستخلفها أزمة الوباء العالمية هذه على الصعيد النفسي، ما يُسمى بـ"اضطراب ما بعد الصدمة" (Post Traumatic Stress Disorder) ، وهو مرض نفسي قد يعاني البعض من أعراضه بعد انتهاء الأزمة

وفيما يخص الجوانب المرتبطة بالعادات والتقاليد والثقافة الاستهلاكية، فقد قال الهاشمي إنها "لن تتأثر كثيرا"، معتبرا أن "الحذر والرهاب سيزولان تدريجيا"

ويعزو الباحث في علم الاجتماع ذلك، إلى أن "التغير في العادات والتقاليد غالبا ما يحتاج إلى وقت أطول من الممارسة أو المعايشة للظاهرة المؤثرة ليظهر أثره، خصوصا لدى الشعوب والثقافات التقليدية، التي تؤمن بالغيبيات أكثر في تسيير حياتها"

العادات الصحية

وفيما يخص العادات الصحية، شدد أستاذ علم الاجتماع الثقافي، محمد السهر، على أن الفرد "سيعتمد نظام نظافة أكثر صرامة وستكون ثقافة غسل اليدين والتباعد الاجتماعي والتقليل من بعض العادات، مثل المصافحة والعناق والتقبيل، خصوصا لدى مجتمعات الشرق الأوسط، السمة البارزة في عصر ما بعد كورونا"

وأضاف: "الإنسان أدرك اليوم أنه كائن هش وضعيف جدا وقد يتعرض، في أي وقت، لغزو فايروسات خطيرة؛ لذلك سيكون أقل ثقة وأكثر شكا إلى أن يثبت عكس ذلك، من خلال عمل ملموس على أرض الواقع"

ويتفق الباحث في علم الاجتماع، حميد الهاشمي، مع الرأي المتعلق بوجوب تغيير العديد من الأمور، التي ارتبطت بأزمة الوباء الحالية، وذلك بدءا من العادات الغذائية، التي يمكن أن تتسبب بتكراره أو ظهور فايروس مماثل له، خصوصا في منشئه، إذا ما تأكد أن سبب ظهوره هو العادات الغذائية التي سببته

وفي جانب آخر، لا بد أن تترسخ الثقافة الصحية التي يمكن أن تقنن انتشار الأوبئة والأمراض

دروس بحجم الأزمة

من جانبه، وضع الأستاذ في علم النفس، وائل علي، البيئة على رأس "الدروس الإيجابية المستفادة من أزمة فيروس كورونا"، مؤكدا أن هناك تحسنا ملحوظا بالبيئة، حيث أصبحت أقل تلوثا وأكثر نظافة، بعد أن قلت انبعاثات الغازات الدفيئة المتسببة في تلوث البيئة، بسبب السيارات وأدخنة المصانع

فضلا عن ذلك، أشار وائل إلى "السلوك الجماعي وأهمية التكاتف والتكافل الاجتماعي"، مشددا على أهمية هذا الدرس، قائلا إنه "لا يمكن التغلب على أي كارثة دون وجود تعاون مشترك، سواء على مستوى الأفراد والجماعات أو على مستوى الدول"

بالمقابل، دعا السهر إلى "تأطير جديد لعلاقات الدول مع بعضها والمجتمعات والأفراد والجماعات، من أجل بذل أقصى الجهود الممكنة والأموال اللازمة، لتجاوز الأزمات في حال حدوثها مستقبلا"

وفيما يتعلق بمكافحة الأوبئة الفتاكة، قال الهاشمي إنه "يتوجب على المراكز العلمية، أن توجه جهودها من الأبحاث العلمية، وتوجيه الأموال نحو هذه الناحية المهمة، كما أن على الدوائر الصحية في مختلف بلدان العالم، أن تكون أكثر استعدادا على شتى الأصعدة، لاحتمال تكرار الوباء أو ما يماثله"