آخر الأخبار
  مصدر عسكري: تم التعامل مع 49 من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت الأراضي الأردنية   الشوبكي: الأردن أمام لحظة اختبار حقيقية   مصادر لرويترز: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري   الملك يدين الاعتداء على أراضي الأردن .. ويبحث التطورات مع ماكرون   "أمانة عمان" تعلن إغلاق جسر عبدون حتى صباح الاحد لهذه الغاية   مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني: سنكشف عن أسلحة لم تروها من قبل   المومني: القوات المسلحة الأردنية على أهبة الاستعداد للتعامل مع أي ظرف طارئ   بعد إستهداف الاردن بصواريخ بالستية .. "الخارجية الاردنية" تصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   الكيان يعلن إغلاق معبر الكرامة   المومني: الأردن لن يكون طرفاً في أي تصعيد إقليمي   الإمارات تعلق الرحلات مؤقتاً من وإلى دبي   ليالٍ باردة بانتظار الأردنيين ودرجات الحرارة تلامس الصفر .. إحذروا الصقيع والانجماد   الإحصاءات: ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة بالمملكة 13.6% خلال 2025   تثبيت بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء عند صفر   اقتصاديون: تقرير ستاندرد اند بورز يؤكد منعة الاقتصاد الوطني   الملكية الأردنية: تعليق آني لبعض الرحلات الجوية   الحكومة: الأردن مع وقف التصعيد في المنطقة .. وسندافع عن مصالحنا بكل قوة   الأمن يتعامل مع 12 بلاغا لسقوط شظايا .. ولا إصابات   الجيش: إسقاط صاروخين باليستيين استهدفا الأراضي الأردنية   الطيران المدني للمسافرين: تواصلوا مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار

العناني: نحتاج أحكاما عرفية لمدة سنتين

{clean_title}

أكد خبراء اقتصاديون أهمية التفكير بوضع خطة طوارئ لإنقاذ الاقتصاد الوطني لمرحلة ما بعد ازمة فيروس كورونا، وأن يكون هناك تشدد في تطبيقها لضمان نجاحها.

وقالواان الحديث عن وضع الاقتصاد المحلي في ظل تفشي فيروس كورونا لا ينفصل بأي شكل عن الحديث عن الاقتصاد العالمي الذي يعيش حاليا "واحدة من أسوأ الازمات الاقتصادية في العصر الحديث".

نائب رئيس الوزراء الاسبق الدكتور جواد العناني، قال "الوضع خطير ونحتاج الى احكام عرفية لمدة سنتين للخروج من ازمة الاقتصاد المحلي ما بعد كورونا، واتخاذ اجراءات جراحية في الشأن الاقتصادي تضمن قيام كل جهة بمسؤوليتها، ويجب ان تعلو مصلحة الوطن على مصلحة الافراد وبتكاتف الجهود سنخرج من هذا النفق المظلم".

واشار الى ان حجم التأثير سيكون اكثر خطورة كلما طالت ازمة الفيروس، موضحا ان المؤشرات الاقتصادية السلبية ما قبل الازمة ستتفاقم الى حد كبير.

وبين العناني ان موازنة الحكومة ستعاني من عجز كبير اضافي للعجز ما قبل الازمة، والذي فاق المليار دينار، جراء توجه النمط الاستهلاكي للأفراد نحو الحاجات الاساسية والتي تبتعد عن الضرائب الى حد كبير وبالتالي تفاقم مستويات العجز بين 5ر1 – 8ر1 مليار نهاية العام الحالي.

ودعا الى ضرورة اعداد موازنة جديدة يتم بحثها مع اللجان المختصة في البرلمان وبمشاركة القطاع الخاص، لاعتمادها كخطة طوارئ بديلة وبافتراض معدل نمو يتراوح بين صفر – 1 بالمئة بأفضل الاحوال.

كما دعا الحكومة الى التوجه نحو الاقتراض الخارجي وعدم الاكتراث لارتفاع نسبته من الناتج المحلي، فالمرحلة الان مرحلة اولويات على حد قوله، كما اقترح اعادة جدولة الديون الخارجية والبحث عن مصادر اقتراض أقل تكلفة.

من جانبه قال وزير المالية الاسبق الدكتور محمد ابو حمور، إن الاقتصاد الوطني يعيش ظروفا استثنائية تتطلب حلولا استثنائية، وتضافر الجهود من قبل مؤسسات المجتمع كافة، بما فيها الادوات التحفيزية في الفترة المقبلة من الجانب الحكومي، موضحا انه يقع على عاتق البنوك حمل كبير في دعم معظم القطاعات الاقتصادية سواء أكانت تجارية، صناعية ام خدمية.

وبين ابو حمور أن دور المواطن يشكل الحلقة الرئيسة في أي سيناريو مقترح سواء أكان صحيا أم اقتصاديا، والمطلوب منه الاستجابة لقرارات الحكومة الصحية لمنع انتشار الفيروس ووقوع اصابات جديدة كون الاختلاط وعدم التقيد بالأوامر سيسبب ضغطا على الكادر الصحي ويرتب تكاليف اقتصادية جديدة.

وأكد الخبير المصرفي مفلح عقل، أهمية ضخ سيولة نقدية في السوق، مبينا ان الوضع الاقتصادي ما بعد كورنا يتطلب استدامة الاقتصاد واستمرار المنشآت في عملها بنشاط.

وتوقع عقل أن يحتاج الاقتصاد الأردني، لتجاوز الازمة، ما لا يقل عن مليار دينار، لدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تشكل الركن الأكثر أهمية في الاقتصاد الوطني، من خلال تقديم تسهيلات بمعدلات فائدة منخفضة والمساهمة الحكومية في هذه الشركات، وتقديم حوافز ضريبية وتسهيلات بنكية.

واشاد عقل بالدور الكبير الذي اضطلع به البنك المركزي الأردني، مبينا في الوقت نفسه ان هناك اجراءات اضافية على المركزي اتخاذها كتخفيض اسعار الفائدة الاساسية الى 1 بالمئة فما دون، وضخ السيولة الاضافية في السوق النقدي من خلال شراء الاوراق الحكومية.

وأكد أن على القطاع الخاص وفي مقدمته القطاع المصرفي الاستجابة للقرارات الحكومية والخروج من النظرة الكلاسيكية فيما يتعلق بالضمانات لمنح التسهيلات، والتي تستهدف الحصول على الارباح في المرتبة الاولى باقل مخاطر، وتقديم ديمومة وبقاء الاقتصاد على سلم اولوياتها .

نائب رئيس الوزراء الاسبق الدكتور محمد الحلايقة، قال ان الاردن يواجه تحديا كبيرا، مشددا على أن الجهود التي بذلتها الحكومة والقوات المسلحة "جهود جبارة ومقدرة"، وهذا تطلب انفاقا كبيرا يؤثر على الاقتصاد.

واشار الى ان الاجراءات التي اتخذتها الحكومة والبنك المركزي ومختلف الجهات بما فيها الضمان الاجتماعي، اجراءات جيدة للتعامل مع الوضع الحالي، داعيا إلى البدء بإعادة الحسابات، بعد انتهاء الازمة، الامر الذي يتطلب من الحكومة تشكيل خلية من الخبراء والقطاع الخاص لوضع خارطة طريق للتفكير في مرحلة "ما بعد كورونا".

واكد الحلايقة ضرورة إعادة النظر ببنود الموازنة والتوقعات التي تم بناؤها بالفترة الماضية، موضحا ان كثيرا من الامور تغيرت وعلى رأسها انخفاض الايرادات الحكومية وتعطل عجلة الاقتصاد .

من جانبه بين رئيس منتدى الفكر الاقتصادي والديمقراطي الدكتور خلدون نصير، ان على الحكومة الاستمرار بالقرارات الاقتصادية التي تم اتخاذها سابقا ضمن الحزم التي اعلنت عنها.

ودعا البنوك للقيام بتخفيض فوائد القروض وتسهيل شروط منحها، والاستجابة الى السياسة النقدية الحصيفة التي ينتهجها البنك المركزي الاردني في هذه الازمة.

كما اكد ضرورة توجيه دعم مباشر وغير مباشر للقطاع الزراعي والانتاج الحيواني وقطاع الصناعة المحلية وتعزيز فرص الاعتماد على الذات في الصناعات المحلية وتوفير الايرادات.