آخر الأخبار
  رسالة من جمال السلامي للأردنيين وجماهير "النشامى"   مالك مزرعة السوسنة السوداء يكشف عما أبلغ به من رئاسة الوزراء   مديرية القضاء العسكري: التوقف عن استقبال المراجعين في المحاكم العسكرية ومحكمة أمن الدولة اعتبارا من الأربعاء وحتى الاثنين   مصدر في وزارة المياه والري يرد على ما أثير عن شراء كميات إضافية من الجانب الإسرائيلي   شرق العاصمة عمّان تتصدر بيوعات الشقق في الاردن   أورنج الأردن تتصدر عالمياً بأعلى معايير خدمة الزبائن للعام السابع على التوالي بتجديد شهادة COPC   تحول صامت في النمو العالمي بدأ يؤثر على أسعار العملات   أهلي فنتك وإنفويس كيو توفران حلول الفوترة الإلكترونية للشركات الناشئة   عمّان تتصدَّر مبيعات الأراضي خلال النصف الأول من 2026   مفتي المملكة: الحضارة الإسلامية رسالة علم ورحمة   12449 سجلاً تجارياً جديدا لمؤسسات فردية خلال 6 اشهر   نائب الملك يزور ضريح الملك طلال بن عبدالله   ضبط 14 اعتداء على المياه في الشونة الجنوبية لتعبئة برك سباحة   5.5 مليون يورو منحة اسبانية للأردن لتعزيز الرعاية الصحية الأولية   26.1 مليار دولار الاحتياطيات الأجنبية للبنك المركزي في نهاية حزيران   المومني: لا مخالفة قانونية في عطاءات البكار   الأردن يدين التفجيرين الإرهابيين في دمشق   المياه والري تعلن عن خطة بديلة لضمان الأمن المائي والمصلحة الوطنية   الإعتماد الدولي ASIC لماجستير اللغة الإنجليزية وآدابها في عمان الأهلية   انخفاض أسعار الذهب محليا

تعرف على الحقائق الدينية الصادمة وراء صفقة القرن

Tuesday
{clean_title}

لم تكن صورة المسيح وهو يحتضن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام 2017 دعابة بريئة، وإن كان حساب ”تيفاني ترامب" الذي نشرها على ”فيسبوك" مزيفًا.

اللوحة الكاريكاتورية التي بدت للكثيرين مثار سخرية وتندر، كانت بالنسبة للإنجيليين الصهاينة في أمريكا أم الحقائق التي لا تقبل الجدل، وبهذا المعنى، فإن الحساب المزيف لا يلغي بالنسبة لهم صدق الصورة بصفتها تجسيدًا لمعنى الإيمان بالرب.

تأييد جماعة المسيحية الصهيونية لإسرائيل مطلق، وتؤمن بأن قيامها في العام 1948 كان ضرورة حتمية ومقدمة لظهور المسيح مرة ثانية، وبالتالي فإن الدفاع عن الدولة العبرية واجب مقدس، وقد وجدت الجماعة ضالتها أخيرًا في شخصية ترامب المستعدة للذهاب في هذا الطريق إلى المدى الأقصى.

افتقاد ترامب للقيم الأخلاقية أو الدينية التي يدافع عنها المسيحيون المحافظون، لم يشكل أي عائق أمام تقديسه، طالما ينفذ رؤاهم الاستراتيجية، وقد التقط ببراغماتيته الإشارة مبكرًا، ونال أكثر من 80 % من أصوات الإنجيليين الأمريكيين ليطيح بهيلاري كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض.

المسيحيون الإنجيليون كلمة السر في جميع قرارات ترامب المؤيدة لإسرائيل، فهذه الفئة المتطرفة، هي قاعدته الانتخابية الرئيسية، وكثير من المسيحيين الإنجيليين يؤمنون بنبوءة ”نهاية الزمن" ويربطونها بسيطرة اليهود على القدس بالكامل، مستشهدة بما قاله الإنجيلي بول بيغلي من إنديانا: ”أنا هنا، أقول لكم، إنه عندما يبنى الهيكل فسيظهر المسيح للشعب اليهودي وسيؤمنون به".

والأخطر، أن هؤلاء المتطرفين النافذين جميعهم يعتبرون أن ترامب مرسل من الله، ولا يتردد وزير خارجيته بومبيو في تأكيد ذلك.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل إن فئة من الإنجيليين الصهاينة ترى أن ترامب قد يكون هو المسيح المنتظر.

يدرك ترامب القوة التي يمثلها 60 مليون إنجيلي في أمريكا، وبالتأكيد فإن سعادته لا توصف وهم يعبرون عن إيمانهم بدوره، كقائد سياسي، في تحقيق نبوءات الكتاب المقدس، وقد بلغ الأمر بالمستشارة الروحية الخاصة بالرئيس الأمريكي القسيسة باولا وايت أن تقول في عظة متلفزة: ”حين تقول لا للرئيس ترامب، كأنك تقول لا لله" و"حين أطأ أرض البيت الأبيض، فإنّ الله يطأ أرض البيت الأبيض. لديّ كامل الحقّ والسلطة لأعلن البيت الأبيض أرضًا مقدسة".

صفقة القرن فيها جزء جوهري غير منصوص عليه، فهي في تجسيدها وترجمتها لمراحل دولة الميعاد كما هي لدى الصهيونية المسيحية واليمين الإسرائيلي، تنتقل إلى المرحلة الثالثة، التي تستوجب أيضًا محاربة وإجهاض أي مجهود دولي للتفاوض بين الفلسطينيين وإسرائيل، فأي تفاوض أو تسوية أو سلام في المنطقة يعني بالنسبة لهم عرقلة ونسفًا لمخطط تسريع عودة المسيح.