آخر الأخبار
  الآثار تحذّر: أوهام «الدفائن والكنوز» تقود للنصب وتدمير مواقع أثرية في الأردن   الحاج توفيق: نريد الانتقال من "صنع في الصين" إلى "صنع في الأردن"   أورنج الأردن ترعى البطولة الوطنية للسومو روبوت تعزيزاً لتميز الشباب في مجالات التكنولوجيا والابتكار   البنك الأهلي الأردني يعيّن يوسف نورس مديرًا للخزينة والأسواق المالية   هذا ما تم ضبطه من قبل كوادر سلطة المياه في أم الرصاص والقويرة   موجة حارة قادمة للمملكة في هذا الموعد   "مراقبة الشركات" في تطور مستمر .. وإستسحان واسع لقرارات الدكتور وائل العرموطي بين الشركات والمستثمرين .. تفاصيل   الرئيس التنفيذي لشركة البوتاس العربية يُحاضِر في كلية الدفاع الوطني الملكية الأردنية حول الأزمات الاقتصادية والأمن الوطني   النفط يرتفع وسط غموض بشأن الصادرات عبر مضيق هرمز   تنويه حول التسجيل في رياض الأطفال الحكومية   70 نائباً يطالبون بتأجيل رسوم طلبة المكرمة الملكية   الأردن .. ارتفاع حوالات العاملين الواردة والصادرة   تكريم مكلفين متفوقين في الثانوية العامة بمركز تدريب خدمة العلم   بورصة عمان تغلق تداولاتها على ارتفاع   الملك يلتقي عمدة مدينة شنغهاي   2.5 مليار دولار حوالات المغتربين الأردنيين خلال النصف الأول من العام   الملك يبحث في شنغهاي فرص توطيد التعاون السياحي والثقافي مع الصين   المصري يتراجع عن تحميل النواب تأخير الإدارة المحلية: الحكومة تأخرت به   وفاة شاب غرقًا داخل قناة الملك عبدالله   بعد نشر جراءة نيوز .. المباحث المرورية تضبط عدداً من الدراجات النارية التي سببت ازعاجاً للمواطنين ليلاً

تعرف على الحقائق الدينية الصادمة وراء صفقة القرن

Wednesday
{clean_title}

لم تكن صورة المسيح وهو يحتضن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام 2017 دعابة بريئة، وإن كان حساب ”تيفاني ترامب" الذي نشرها على ”فيسبوك" مزيفًا.

اللوحة الكاريكاتورية التي بدت للكثيرين مثار سخرية وتندر، كانت بالنسبة للإنجيليين الصهاينة في أمريكا أم الحقائق التي لا تقبل الجدل، وبهذا المعنى، فإن الحساب المزيف لا يلغي بالنسبة لهم صدق الصورة بصفتها تجسيدًا لمعنى الإيمان بالرب.

تأييد جماعة المسيحية الصهيونية لإسرائيل مطلق، وتؤمن بأن قيامها في العام 1948 كان ضرورة حتمية ومقدمة لظهور المسيح مرة ثانية، وبالتالي فإن الدفاع عن الدولة العبرية واجب مقدس، وقد وجدت الجماعة ضالتها أخيرًا في شخصية ترامب المستعدة للذهاب في هذا الطريق إلى المدى الأقصى.

افتقاد ترامب للقيم الأخلاقية أو الدينية التي يدافع عنها المسيحيون المحافظون، لم يشكل أي عائق أمام تقديسه، طالما ينفذ رؤاهم الاستراتيجية، وقد التقط ببراغماتيته الإشارة مبكرًا، ونال أكثر من 80 % من أصوات الإنجيليين الأمريكيين ليطيح بهيلاري كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض.

المسيحيون الإنجيليون كلمة السر في جميع قرارات ترامب المؤيدة لإسرائيل، فهذه الفئة المتطرفة، هي قاعدته الانتخابية الرئيسية، وكثير من المسيحيين الإنجيليين يؤمنون بنبوءة ”نهاية الزمن" ويربطونها بسيطرة اليهود على القدس بالكامل، مستشهدة بما قاله الإنجيلي بول بيغلي من إنديانا: ”أنا هنا، أقول لكم، إنه عندما يبنى الهيكل فسيظهر المسيح للشعب اليهودي وسيؤمنون به".

والأخطر، أن هؤلاء المتطرفين النافذين جميعهم يعتبرون أن ترامب مرسل من الله، ولا يتردد وزير خارجيته بومبيو في تأكيد ذلك.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل إن فئة من الإنجيليين الصهاينة ترى أن ترامب قد يكون هو المسيح المنتظر.

يدرك ترامب القوة التي يمثلها 60 مليون إنجيلي في أمريكا، وبالتأكيد فإن سعادته لا توصف وهم يعبرون عن إيمانهم بدوره، كقائد سياسي، في تحقيق نبوءات الكتاب المقدس، وقد بلغ الأمر بالمستشارة الروحية الخاصة بالرئيس الأمريكي القسيسة باولا وايت أن تقول في عظة متلفزة: ”حين تقول لا للرئيس ترامب، كأنك تقول لا لله" و"حين أطأ أرض البيت الأبيض، فإنّ الله يطأ أرض البيت الأبيض. لديّ كامل الحقّ والسلطة لأعلن البيت الأبيض أرضًا مقدسة".

صفقة القرن فيها جزء جوهري غير منصوص عليه، فهي في تجسيدها وترجمتها لمراحل دولة الميعاد كما هي لدى الصهيونية المسيحية واليمين الإسرائيلي، تنتقل إلى المرحلة الثالثة، التي تستوجب أيضًا محاربة وإجهاض أي مجهود دولي للتفاوض بين الفلسطينيين وإسرائيل، فأي تفاوض أو تسوية أو سلام في المنطقة يعني بالنسبة لهم عرقلة ونسفًا لمخطط تسريع عودة المسيح.