آخر الأخبار
  مهم من الأمن العام لكافة الحجاج الأردنيين   إنجاز طبي للخدمات الطبية الملكية.. نجاح زراعة قرنية صناعية لمعمرة أردنية تبلغ 104 أعوام   عيدية بـ50 دينارًا لهؤلاء!   هل يقترب خطر «هانتا» من الأردن؟ .. الحكومة تجيب   مشوقة يمطر الحكومة بـ 21 سؤالاً عن مشاريع السكك الحديدية   مكافحة الفساد تمهل النائب العماوي يوما لإثبات مزاعمه   توقيف مسؤول مالي بمستشفى "الأردنية" بتهمة اختلاس مليون دينار   الأمانة تحدد مواقع بيع وذبح الأضاحي .. وبدء استقبال الطلبات الكترونيا   الأردن يرفض استمرار اقتحامات الاقصى ودعوات وزير متطرف التحريضية   "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية   بالصور ... د. الحوراني يرعى افتتاح اليوم الوظيفي 2026 في عمان الاهلية بمشاركة أكثر من 100 شركة ومؤسسة   التربية تصرف رواتب معلمي الاضافي   تجميع مياه نبعة غير صالحة للشرب وبيعها في صويلح   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 27.05 مليار دولار   نائبان يطالبان بتأجيل أقساط سلف متقاعدي الضمان   31 ألف رأس خراف في طريقها للأردن عبر سوريا   جمال سلامي يؤكد جاهزية "النشامى" لمواصلة حلم كأس العالم   دعماً لصندوق الطالب ، إعلان بيع أرقام اللوحات الأكثر تميزاً بالمزاد العلني الالكتروني ( مزاد الارقام الخيري 2)   اليوم.. انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين إلى الديار المقدسة   خريسات: ارتفاع كلف الأعلاف يرفع أسعار اللحوم وتوقعات بزيادة الأضاحي 10%

تعرف على الحقائق الدينية الصادمة وراء صفقة القرن

Wednesday
{clean_title}

لم تكن صورة المسيح وهو يحتضن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام 2017 دعابة بريئة، وإن كان حساب ”تيفاني ترامب" الذي نشرها على ”فيسبوك" مزيفًا.

اللوحة الكاريكاتورية التي بدت للكثيرين مثار سخرية وتندر، كانت بالنسبة للإنجيليين الصهاينة في أمريكا أم الحقائق التي لا تقبل الجدل، وبهذا المعنى، فإن الحساب المزيف لا يلغي بالنسبة لهم صدق الصورة بصفتها تجسيدًا لمعنى الإيمان بالرب.

تأييد جماعة المسيحية الصهيونية لإسرائيل مطلق، وتؤمن بأن قيامها في العام 1948 كان ضرورة حتمية ومقدمة لظهور المسيح مرة ثانية، وبالتالي فإن الدفاع عن الدولة العبرية واجب مقدس، وقد وجدت الجماعة ضالتها أخيرًا في شخصية ترامب المستعدة للذهاب في هذا الطريق إلى المدى الأقصى.

افتقاد ترامب للقيم الأخلاقية أو الدينية التي يدافع عنها المسيحيون المحافظون، لم يشكل أي عائق أمام تقديسه، طالما ينفذ رؤاهم الاستراتيجية، وقد التقط ببراغماتيته الإشارة مبكرًا، ونال أكثر من 80 % من أصوات الإنجيليين الأمريكيين ليطيح بهيلاري كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض.

المسيحيون الإنجيليون كلمة السر في جميع قرارات ترامب المؤيدة لإسرائيل، فهذه الفئة المتطرفة، هي قاعدته الانتخابية الرئيسية، وكثير من المسيحيين الإنجيليين يؤمنون بنبوءة ”نهاية الزمن" ويربطونها بسيطرة اليهود على القدس بالكامل، مستشهدة بما قاله الإنجيلي بول بيغلي من إنديانا: ”أنا هنا، أقول لكم، إنه عندما يبنى الهيكل فسيظهر المسيح للشعب اليهودي وسيؤمنون به".

والأخطر، أن هؤلاء المتطرفين النافذين جميعهم يعتبرون أن ترامب مرسل من الله، ولا يتردد وزير خارجيته بومبيو في تأكيد ذلك.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل إن فئة من الإنجيليين الصهاينة ترى أن ترامب قد يكون هو المسيح المنتظر.

يدرك ترامب القوة التي يمثلها 60 مليون إنجيلي في أمريكا، وبالتأكيد فإن سعادته لا توصف وهم يعبرون عن إيمانهم بدوره، كقائد سياسي، في تحقيق نبوءات الكتاب المقدس، وقد بلغ الأمر بالمستشارة الروحية الخاصة بالرئيس الأمريكي القسيسة باولا وايت أن تقول في عظة متلفزة: ”حين تقول لا للرئيس ترامب، كأنك تقول لا لله" و"حين أطأ أرض البيت الأبيض، فإنّ الله يطأ أرض البيت الأبيض. لديّ كامل الحقّ والسلطة لأعلن البيت الأبيض أرضًا مقدسة".

صفقة القرن فيها جزء جوهري غير منصوص عليه، فهي في تجسيدها وترجمتها لمراحل دولة الميعاد كما هي لدى الصهيونية المسيحية واليمين الإسرائيلي، تنتقل إلى المرحلة الثالثة، التي تستوجب أيضًا محاربة وإجهاض أي مجهود دولي للتفاوض بين الفلسطينيين وإسرائيل، فأي تفاوض أو تسوية أو سلام في المنطقة يعني بالنسبة لهم عرقلة ونسفًا لمخطط تسريع عودة المسيح.