آخر الأخبار
  البنك الدولي: حرب إيران ستبطئ النمو وستكون لها تداعيات متسلسلة   المنطقة العسكرية الجنوبية تحبط محاولة تهريب كمية كبيرة من المواد المخدرة   وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي الجهود المستهدفة التوصل لوقف لإطلاق النار في لبنان   السياحة النظيفة حقنا ومسؤوليتنا   توقيع مذكرة تعاون بين منصة “الأردن سياحية” وإذاعة “سياحة FM” لتبادل ونشر المحتوى الإعلامي   نجوم النشامى يقودون حملة ترويج للبترا   الأردن والاتحاد الأوروبي ينسقان لإيصال مساعدات طارئة للبنان   صحيفة: واشنطن ستطلب من إيران إطلاق سراح أميركيين تحتجزهم   %69 نسبة الإشغال الفندقي في العقبة   ولي العهد: مبارك للأبطال عشيش   انطلاق مسيرات في وسط عمّان تأييداً للمواقف الملكية وتأكيداً على أن القدس خط أحمر   أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة

تعرف على الحقائق الدينية الصادمة وراء صفقة القرن

{clean_title}

لم تكن صورة المسيح وهو يحتضن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام 2017 دعابة بريئة، وإن كان حساب ”تيفاني ترامب" الذي نشرها على ”فيسبوك" مزيفًا.

اللوحة الكاريكاتورية التي بدت للكثيرين مثار سخرية وتندر، كانت بالنسبة للإنجيليين الصهاينة في أمريكا أم الحقائق التي لا تقبل الجدل، وبهذا المعنى، فإن الحساب المزيف لا يلغي بالنسبة لهم صدق الصورة بصفتها تجسيدًا لمعنى الإيمان بالرب.

تأييد جماعة المسيحية الصهيونية لإسرائيل مطلق، وتؤمن بأن قيامها في العام 1948 كان ضرورة حتمية ومقدمة لظهور المسيح مرة ثانية، وبالتالي فإن الدفاع عن الدولة العبرية واجب مقدس، وقد وجدت الجماعة ضالتها أخيرًا في شخصية ترامب المستعدة للذهاب في هذا الطريق إلى المدى الأقصى.

افتقاد ترامب للقيم الأخلاقية أو الدينية التي يدافع عنها المسيحيون المحافظون، لم يشكل أي عائق أمام تقديسه، طالما ينفذ رؤاهم الاستراتيجية، وقد التقط ببراغماتيته الإشارة مبكرًا، ونال أكثر من 80 % من أصوات الإنجيليين الأمريكيين ليطيح بهيلاري كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض.

المسيحيون الإنجيليون كلمة السر في جميع قرارات ترامب المؤيدة لإسرائيل، فهذه الفئة المتطرفة، هي قاعدته الانتخابية الرئيسية، وكثير من المسيحيين الإنجيليين يؤمنون بنبوءة ”نهاية الزمن" ويربطونها بسيطرة اليهود على القدس بالكامل، مستشهدة بما قاله الإنجيلي بول بيغلي من إنديانا: ”أنا هنا، أقول لكم، إنه عندما يبنى الهيكل فسيظهر المسيح للشعب اليهودي وسيؤمنون به".

والأخطر، أن هؤلاء المتطرفين النافذين جميعهم يعتبرون أن ترامب مرسل من الله، ولا يتردد وزير خارجيته بومبيو في تأكيد ذلك.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل إن فئة من الإنجيليين الصهاينة ترى أن ترامب قد يكون هو المسيح المنتظر.

يدرك ترامب القوة التي يمثلها 60 مليون إنجيلي في أمريكا، وبالتأكيد فإن سعادته لا توصف وهم يعبرون عن إيمانهم بدوره، كقائد سياسي، في تحقيق نبوءات الكتاب المقدس، وقد بلغ الأمر بالمستشارة الروحية الخاصة بالرئيس الأمريكي القسيسة باولا وايت أن تقول في عظة متلفزة: ”حين تقول لا للرئيس ترامب، كأنك تقول لا لله" و"حين أطأ أرض البيت الأبيض، فإنّ الله يطأ أرض البيت الأبيض. لديّ كامل الحقّ والسلطة لأعلن البيت الأبيض أرضًا مقدسة".

صفقة القرن فيها جزء جوهري غير منصوص عليه، فهي في تجسيدها وترجمتها لمراحل دولة الميعاد كما هي لدى الصهيونية المسيحية واليمين الإسرائيلي، تنتقل إلى المرحلة الثالثة، التي تستوجب أيضًا محاربة وإجهاض أي مجهود دولي للتفاوض بين الفلسطينيين وإسرائيل، فأي تفاوض أو تسوية أو سلام في المنطقة يعني بالنسبة لهم عرقلة ونسفًا لمخطط تسريع عودة المسيح.