آخر الأخبار
  تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن   قانون جديد بشأن السيارات الكهربائية في الصين   سورية تُحبط محاولة تهريب ضخمة للمخدرات باتجاه الأردن   المطارات الأردنية: 15 مليون دينار كلفة إجمالية لتطوير مطار عمان   المحسيري تسأل وزير الداخلية عن مبررات التوقيف الإداري وكلفته المالية

تعرف على الحقائق الدينية الصادمة وراء صفقة القرن

{clean_title}

لم تكن صورة المسيح وهو يحتضن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب العام 2017 دعابة بريئة، وإن كان حساب ”تيفاني ترامب" الذي نشرها على ”فيسبوك" مزيفًا.

اللوحة الكاريكاتورية التي بدت للكثيرين مثار سخرية وتندر، كانت بالنسبة للإنجيليين الصهاينة في أمريكا أم الحقائق التي لا تقبل الجدل، وبهذا المعنى، فإن الحساب المزيف لا يلغي بالنسبة لهم صدق الصورة بصفتها تجسيدًا لمعنى الإيمان بالرب.

تأييد جماعة المسيحية الصهيونية لإسرائيل مطلق، وتؤمن بأن قيامها في العام 1948 كان ضرورة حتمية ومقدمة لظهور المسيح مرة ثانية، وبالتالي فإن الدفاع عن الدولة العبرية واجب مقدس، وقد وجدت الجماعة ضالتها أخيرًا في شخصية ترامب المستعدة للذهاب في هذا الطريق إلى المدى الأقصى.

افتقاد ترامب للقيم الأخلاقية أو الدينية التي يدافع عنها المسيحيون المحافظون، لم يشكل أي عائق أمام تقديسه، طالما ينفذ رؤاهم الاستراتيجية، وقد التقط ببراغماتيته الإشارة مبكرًا، ونال أكثر من 80 % من أصوات الإنجيليين الأمريكيين ليطيح بهيلاري كلينتون في السباق إلى البيت الأبيض.

المسيحيون الإنجيليون كلمة السر في جميع قرارات ترامب المؤيدة لإسرائيل، فهذه الفئة المتطرفة، هي قاعدته الانتخابية الرئيسية، وكثير من المسيحيين الإنجيليين يؤمنون بنبوءة ”نهاية الزمن" ويربطونها بسيطرة اليهود على القدس بالكامل، مستشهدة بما قاله الإنجيلي بول بيغلي من إنديانا: ”أنا هنا، أقول لكم، إنه عندما يبنى الهيكل فسيظهر المسيح للشعب اليهودي وسيؤمنون به".

والأخطر، أن هؤلاء المتطرفين النافذين جميعهم يعتبرون أن ترامب مرسل من الله، ولا يتردد وزير خارجيته بومبيو في تأكيد ذلك.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، بل إن فئة من الإنجيليين الصهاينة ترى أن ترامب قد يكون هو المسيح المنتظر.

يدرك ترامب القوة التي يمثلها 60 مليون إنجيلي في أمريكا، وبالتأكيد فإن سعادته لا توصف وهم يعبرون عن إيمانهم بدوره، كقائد سياسي، في تحقيق نبوءات الكتاب المقدس، وقد بلغ الأمر بالمستشارة الروحية الخاصة بالرئيس الأمريكي القسيسة باولا وايت أن تقول في عظة متلفزة: ”حين تقول لا للرئيس ترامب، كأنك تقول لا لله" و"حين أطأ أرض البيت الأبيض، فإنّ الله يطأ أرض البيت الأبيض. لديّ كامل الحقّ والسلطة لأعلن البيت الأبيض أرضًا مقدسة".

صفقة القرن فيها جزء جوهري غير منصوص عليه، فهي في تجسيدها وترجمتها لمراحل دولة الميعاد كما هي لدى الصهيونية المسيحية واليمين الإسرائيلي، تنتقل إلى المرحلة الثالثة، التي تستوجب أيضًا محاربة وإجهاض أي مجهود دولي للتفاوض بين الفلسطينيين وإسرائيل، فأي تفاوض أو تسوية أو سلام في المنطقة يعني بالنسبة لهم عرقلة ونسفًا لمخطط تسريع عودة المسيح.