آخر الأخبار
  القبض على شخص متهم بالسرقة في عمّان .. وهذا ما كان بحوزته   العالم يغرق في الديون… 348 تريليون دولار بنهاية 2025   البنك الدولي: الأردن من أكثر الدول تقدماً في إصلاحات مشاركة المرأة   الأرصاد تحذر: صقيع وضباب ليلي خلال الأيام الأربعة المقبلة   قبول استقالة وتعيين .. إرادتان ملكيتان ساميتان   572 مشتركا بخدمات الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية في الأردن   تكية أم علي: 100 ألف مستفيد شهريا من المساعدات الإنسانية في الأردن   الهيئة الخيرية: فلسطين وقطاع غزة أكبر ملفاتنا الإنسانية   أجواء باردة وأمطار خفيفة الجمعة وتحذيرات من خطر تشكل الصقيع   السفارة البريطانية في عمّان تعلن عن إجراءات جديدة للحصول على التأشيرة   الإعدام لمواطن قتل آخر لصدمه مركبته وهروبه من مكان الحادث   القبض على متهم بالاحتيال من خلال فيز الحج والعمرة   لقاء يجمع بين الوزيرة بني مصطفى والمستشار والخبير القانوني البريطاني السير بول سيلك .. وهذا ما دار بينهما   إرادة ملكية بمدير المخابرات   هذا ما تم ضبطه وإتلافه من عصائر فاسدة في عمّان خلال شهر رمضان   توقعات برفع الحكومة لأسعار المحروقات خلال الشهر القادم   رسالة من الدكتور نواف العجارمة لطلبة المدارس في الاردن   إخطار صادر عن "المستقلة للإنتخاب" لحزبي العمال والعمل الإسلامي   الصبيحي يقدّم مقترحًا لحماية الموظف والتخفيف على مركز الضمان المالي   الترخيص تطرح أرقامًا ثلاثية مميزة للبيع المباشر إلكترونيًا

تعرف على سر صفقة الغاز المصرية الإسرائيلية

{clean_title}
قال الكاتب المصري المتخصص في شؤون الطاقة عادل البهنساوي إن صفقة بيع الغاز الإسرائيلي إلى مصر ليست مرتبطة باحتياجات القاهرة للغاز لسد فجوة السوق المحلية.
وأشار البهنساوي في تصريحات نقلتها قناة "روسي اليوم"، إلى أن مصر ليست في حاجة للغاز الإسرائيلي للسوق المحلية بعد الاكتشافات الأخيرة خاصة في حقل ظهر الذي ينتج نحو 2 مليار قدم مكعب يومي حاليا، ومع بروز مؤشرات قوية لزيادة الاحتياطي القومي من الغاز بعد وضع عدة اكتشافات جديدة قيد الإنتاج أبرزها حقل شمال نور البحري بالمتوسط.

وأرجع الكاتب المصري عادل البهنساوي أسباب الصفقة الإسرائيلية مع مصر إلى ضغوط شركة "نوبل إنرغي" الأمريكية صاحبة الامتياز في حقول الغاز الاسرائيلية على الحكومة الإسرائيلية لتصريف الغاز المنتج من حقل "تمار وليفاثان" بعد توقف الشركة عن الإنتاج لعدم وجود سوق لاستهلاكه.

ونوه الكاتب المصري أن هذا الأمر دفع رئيس الوزراء بنيامين نتيناهو عام 2015 إلى طرق باب الحكومة المصرية وإجراء مفاوضات لتوريد الغاز عبر أنابيب شرق المتوسط القديمة إلى محطات الإسالة المصرية التي بنتها مصر عام 2004 و2006 في دمياط وإدكو لحساب شركات أجنبية مثل "يونيون فينوسا" التي تمتلك الحصة الحاكمة في وحدة الإسالة بدمياط وشركة "شل" التي تمتلك وحدة الإسالة بمنطقة البحيرة.

وتابع: "لتمرير الصفقة وضعت الحكومة المصرية عدة شروط للموافقة على مرور الغاز من منطقة إيلات متجها إلى سيناء ومنه إلى الشبكة القومية، وكان أبرز ما تضمنته الشروط المصرية هو دفع رسوم عبور عن كل مليون وحدة حرارية وتنازل الشركات الإسرائيلية ورجال الأعمال عن دعاوى التحكيم التي أقيمت ضد مصر، بسبب توقف الإمدادات عام 2012 إثر الظروف القهرية التي مرت بها مصر".

وأشار البهنساوي إلى أن إسرائيل وافقت على الطلب المصري حيث لم يكن أمامها أية خيارات أخرى سوى الرضوخ للمطالب المصرية مقابل تصريف الغاز المنتج من حقولها، مشيرا إلى أنه تم تغيير هيكل ملكية شركة غاز شرق المتوسط المالكة للأنبوب ليتوزع ما بين 39% لصالح شركة "إي ميد"، بالإضافة إلى 17% لشركة "إم جي بي سي" المملوكة لعلي إفسن رجل الأعمال الألباني و25% لشركة "بي تي تي" التايلاندية، و10% لصالح هيئة البترول المصرية، و9% لصالح شركة غاز الشرق المصرية.

ويشير البهنساوي إلى أن اجتماعات منتدى غاز شرق المتوسط بالقاهرة اليوم، تؤكد قوة الجانب المصري واقترابه من تحقيق أهدافه في جعل مصر مركزا إقليميا للطاقة وسد الطريق على تركيا مع قرب إنشاء أنبوب بحري لنقل الغاز القبرصي إلى مصر وإعادة تصديره عبر مراكب الغاز المسال.

من جانبه، قال خبير الطاقة المصري مدحت يوسف لـRT إن من يستورد الغاز من إسرائيل ليس الدولة المصرية كدولة ولكن إحدى شركات القطاع الخاص، حيث يسمح قانون تنظيم سوق الغاز لشركات القطاع الخاص باستيراده وإعادة تصديره.

ونوه يوسف بأن المستهدف هنا ليست السوق المحلية بل تصديره إلى دول أخرى بعد تسييله في دمياط، مؤكدا أن عقد استيراد الغاز مدته عشر سنوات بقيمة 15 مليار دولار.

وأوضح أن إنتاج مصر من الغاز يبلغ 7.3 مليار قدم مكعب وهناك فائض يتم تصدير جزء منه للأردن من خلال خط الغاز العربي.

من جهته، قال خبير الطاقة المصري جمال القليوبي لـRT إن الاتفاقية مع إسرائيل تقضي بضخ كمية من الغاز الإسرائيلي في السوق المحلي وجزء آخر يتم تصديره، وهناك جانب سياسي ودبلوماسي تتعامل به مصر مع دول حوض المتوسط لعودة الهدوء مرة أخرى للمنطقة.

ونوه بأن مصر لديها البنية التحتية القوية التي تؤهلها أن تكون مركزا حيويا لتصدير الغاز، موضحا أن الكمية التي يتم ضخها للسوق المصري حوالي 64 مليار قدم مكعب.