جراءة نيوز - خاص
الواقع في المستشفيات الحكومية يؤكد انها تواجه معضلات متعددة ويظهر من خلالها ان المتضرر في جميع الاحيان هو المواطن الذي يراجع تلك المستشفيات ويعاني الامرين للحصول على سرير في احدها.
ويكشف واقع الحال في المستشفيات ان المشكلات في جميع المستشفيات واحدة وهي نقص الاطباء والادوية مع ضغط هائل من المرضى الذين يحتاجون الرعاية الصحية ويقابلها سعة استيعابية تتضاءل مع تزايد اعداد المرضى وهو ما يؤثر بشكل كبير على الرعاية الصحية اللازمة لهم.
ويتضح من خلال متابعة جراءة نيوز لواقع الحال في العيادات الخارجية لمستشفيي البشير والامير حمزة الاكتظاظ الهائل للمراجعين والتي ورغم الجهد الهائل الذي يبذل من كوادر المستشفيين الا انه يواجه بنقص الامكانات والانفاق على الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين.
جراءة نيوز رصدت خلال 60 يوما العديد من الاعتداءات على الكوادر الطبية من قبل بعض المواطنين رغم بذلهم الجهود الجبارة لمعالجتهم الا ان نقص الامكانيات يقف حجر عثرة في تقديم الرعاية الصحية اللازمة لهم ليس تقصيرا من جانب تلك الكوادر بقدر ما هو نقص امكانيات وسعة للمستشفيات.
وعودا على بدء لاحظت جراءة نيوز ان الحكومة بدل ان تقوم بزيادة موازنات المستشفيات عمدت على سبيل المثال لا الحصر الى تخفيض موازنة مستشفى الامير حمزة من 29 مليون و600 الف دينار الى ما يقارب ال 28 مليون وهو ما سينعكس سلبا على الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين ويضاعف الاعباء على الكوادر الطبية التي تبذل جهودا كبيرة لتغطية النقص في الموازنة الا انه ما في اليد حيلة فكيف سيتمكن المستشفى من زيادة عدد الاسرة وسط تخفيض الانفاق وكيف سيقوم المستشفى الذي اجرى العديد من عمليات زراعة الكلى الى الاستمرار او تطوير الخدمات.
دولة الرئيس جميع اقسام المستشفيات بحاجة ماسة الى توسيع لاستيعاب الضغط الهائل عليها من جهة اضافة الى ضرورة رعاية الاقسام المميزة وبخاصة مركز زراعة الكلى في مستشفى الامير حمزة واقسام الطوارئ والعيادات الخارجية في مستشفى البشير.
دولة الرئيس ...رغم الزيارات المتكررة لوزير الصحة سعد جابر الا ان واقع الخدمات ينبأ بالتراجع وسط تخفيض الانفاق والتي كان من الاولى زيادته على حساب بنود اخرى من موازنات المستشفيات وهو واقع مرير بكل ما تعنيه الكلمة من معنى.
الميزانية تنبأ ان لا زيادة في الكوادر الطبية ولا في الاسرة ولا حتى الادوية وهو ما يعني تراجع الخدمات الطبية من قبل كوادر مؤهلة لا ينقصها سوى زيادة المخصصات لا التقليل منها.
حلقة اولى بداناها لمراقبة واقع المستشفيات وهناك تفاصيل اخرى سنذكرها في حلقات لاحقة لتكشف واقع الخدمة بعد تراجع الميزانيات.
يمنع الاقتباس الا باذن خطي من ادارة جراءة نيوز