آخر الأخبار
  الجيش الأميركي يستعد لمصادرة ناقلات النفط المرتبطة بإيران   جمعية مزارعي الأردن: الظروف الجوية كانت تؤدي لارتفاع سعر البندورة في الفترة الماضية   تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026   بعد الاعتداء على الكتيبة الفرنسية في لبنان .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   سعيد خطيب زاده يكشف أخر التفاصيل حول المفاوضات الامريكية الايرانية   هام حول خصم مخالفات السير   بيان صادر عن "وزارة التنمية الاجتماعية" حول إنجازاتها خلال الشهر الماضي   أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت   لقاء برلماني أردني سوري   15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين   "الأشغال" تباشر صيانة أجزاء حيوية من طريق بغداد الدولي   القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مركباً سياحياً في العقبة   كم تبقّى على عيد الأضحى 2026 .. الموعد المتوقع فلكيًا   مليونا دينار خلطات إسفلتية لشوارع مادبا العام الحالي   مفتي المملكة: الأحد غرة شهر ذو القعدة   النقل البري: بدء تشغيل مسار مثلث القصر الكرك – مجمع الجنوب عمّان الأحد   إنجاز 61723 معاملة عبر خدمة المكان الواحد بتجارة عمان بالربع الأول   وكالة موديز: تثبيت التصنيف الائتماني للأردن عند مستوى Ba3   "الأشغال" تباشر صيانة أجزاء حيوية من طريق بغداد الدولي   تجارة عمان: فتح مضيق هرمز سينعكس على أسعار السلع بالأردن

البحر الميت يحتضر .. فهل يموت بعد 50 عاماً ؟

{clean_title}
يشكل البحر الميت ابرز الواجهات السياحية للمملكة نتيجة للخصائص الجيولوجية التي يتمتع بها مناخ المنطقة، ومياه البحر المالحة والغنية بالثروات المعدنية، التي تستقطب الاف الرواد لها سواء من السياح الاجانب او السياحة الداخلية.

الا ان التغير المناخي اخذ يسيطر على ملامح المنطقة نظرا لانحسار كميات المياه فيه نتيجة العوامل الطبيعية والبيئية التي صارت تشكل خطرا حقيقيا حيال جفاف البحر الميت، الذي توقع الخبراء الجيولوجيون ان يجف خلال الـ 50 عاما المقبلة.

وقال نائب نقيب الجيولوجيين المهندس مضر العبادي ان واقع البحر الميت يعد في حالة انكماش نتيجة قلة المواسم المطرية اضافة الى إقامة السدود على الاودية التي ساهمت بحجز كميات الامطار مما ساهم بهبوط منسوب المياه بما يقدر بمتر لكل عام.

واشار العبادي الى المخاطر البيئية التي ينجم عنها انخفاض منسوب المياه الذي سيعمل على تغيير ملامح المنطقة نتيجة التغير في الاحواض المائية والانخسافات بسطح الارض التي تنذر بمشكلات كبيرة تؤدي الى هدم المباني المحطية وطرق النقل المؤدية له.

ووصف العبادي البحر الميت بـ (الرجل المريض) الذي بحاجة الى رعاية واهتمام قبل موته، مطالبا بإقامة مشروع وطني اردني يعمل بكوادر أردنية بحتة، لتحلية مياه البحر الاحمر وتصب المياه المالحة فيه.

وقال العبادي انه بالرغم من خطورة هذه الخطوة من ناحية كيميائية نتيجة للتغير الكبير في خصائص البحر الميت عند اتخاذ هذا الاجراء، الا ان الحفاظ على كميات المياه أمر بغاية الاهمية من حيث الجوانب الجيولوجية.

وأشار الى انه جراء الوضع المائي في الاردن يتعذر على الحكومة الغاء السدود نظرا للعجز في كميات المياه، الا ان فكرة ربط مياه البحر الاحمر بالبحر الميت هو حل ينقذ البحر الميت من الموت التام، الذي ستؤدي نتائج اندثاره لمخاطر بيئية وجيولوجية عميقة.

وتشير الاحصاءات الصادرة عن وزارة السياحة والاثار العام الماضي لارتفاع اعداد زوار منطقة البحر الميت بنسبة بلغت 200% خلال 3 سنوات الماضية، حيث بلغ عدد زوار المنطقة اكثر من 100 الف زائر بحسب البيانات، نظرا لعدم وجود سطح مائي في العالم كله يشبه البحر الميت من حيث انخفاضه عن سطح البحر بنحو (410) امتار ومياهه الشديدة الملوحة رغم انها تتغذى على مياه نهر الأردن العذبة.

ونال البحر الميت شهرة عالمية حيث تعتبر فنادقه مكاناً مثالياً لعقد الاجتماعات والمؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية على حد سواء.

وفي ذات السياق يتوقع خبراء بيئة أن يتعرض البحر الميت للجفاف في غضون (50) سنة القادمة ما لم تتضافر الجهود الدولية لمعالجة هذا الوضع الخطير مما يشكل خسارة فادحة ليس للسياحة والاقتصاد فقط، بل للاهمية التاريخية والميزات الفريدة التي يتمتع بها هذا البحر، لذلك نشطت الأبحاث والدراسات والخطط لمعالجة هذا الوضع الخطير بإقتراح إنشاء قناة تنقل المياه من البحر الأحمر إلى البحر الميت في محاولة نقل 1.8 مليار متر مكعب من الماء سنوياً لتعزيز مياه البحر الميت، كما تسعى الجمعية الملكية لحماية الطبيعة بجهود جبارة لحماية الأحي?ء البرية من الانقراض، وحصلت على دعم وإشادة من عدة جهات دولية لجهودها الخيرة في الحفاظ على البيئة وعناصرها الفريدة.

واطلقت التسمية على البحر بالميت لتعذر وجود الكائنات الحية فيه، الا انه بحر حي وغني بالأملاح والمعادن التي تشكل ثروة هائلة يمكن الاستفادة منها في مجالات متعددة سواء في الصناعة أو في مجالي الطب والعلاج، حيث تعتبر مياه البحر الميت الغنية بالأملاح والطين المستخرج منه علاجاً ناجحاً للعديد من الأمراض الجلدية، إلى جانب سهولة السباحة فيه نظراً لارتفاع نسبة الملوحة في مياهه، ويحوي على أكثر من 420 نوعا من النبات، و102 نوع من الطيور الدائمة والمهاجرة.