آخر الأخبار
  الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   للحد من الاكتظاظ .. الحكومة تنوي بناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط)   أبو السمن يوجه بتقديم الدعم لمعالجة أضرار الطرق ضمن سلطة وادي الأردن   المواصفات: 718 إجراءً قانونيا بحقّ مخالفين في 2025   حل 38 جمعية في الأردن وإنذار 15   إزالة بناء آيل للسقوط قرب مدرسة في إربد

"الجرائم العائلية" .. الأردنيون يستقبلون 2020 برائحة الدم

{clean_title}

كان الأردنيّون، قبيل ساعات من انتهاء العام 2019، يتحدّثون عن تخميناتهم للعام الجديد 2020، وبينما يتصارع التفاؤل مع التشاؤم، انبثقت رائحة دم، التي سرعان ما تستثير الذاكرة.. فزوجة تمزّق جسد زوجها بالطعنات المتتالية..

وإذ يتلاشى الحديث عن هذه الجريمة، كانت هُنالك رائحة نفّاذة لطفل قتله والده، وبينما يدّعي والده أن ابنه مات بعد سقوط مريع من النافذة، كان جسد أحد الشباب في مدينة إربد يتداعى بالطعنات التي لم تستثنِ أيًا من تضاريس جسده.
ويؤكد مختصّون، أن الواقع الاقتصادي والاجتماعي والثقافي "له دور حتمي فيما يتعلّق بهذه الجرائم، حيث إن الظروف المعيشية والاقتصادية تدفع لارتكاب مثل هذه الجرائم، كما أن التحويرات الأخلاقية أدت إلى تفكيك المجتمع، ويتزامن ذلك مع انتشار المخدرات وسيطرتها على فئة الشباب”.
ويعزون، في أحاديث منفصلة أسباب انتشار الجرائم العائلية إلى "تغيّرات طرأت على تركيبة المجتمع الأردني، وبالتحديد، فئة الشباب التي تشرّبت سلوكيات جلّها غير أخلاقي”.
وأجمع هؤلاء المختصون على ضرورة أن تمارس المؤسسات الإصلاحية دورها الاجتماعي، الذي إذا ما تم ممارسته فإنّه سيحقّق غايته الإصلاحية بالحفاظ على المجتمع الأردني، والذي يواجه تهديدات هوياتية وفكرية.
إلى ذلك، يقول المحامي أحمد النجداوي "إن هُنالك أفضلية للأبوين بالرؤية القانونية والعقوباتية، إذ إن الأب لا تشدّد عقوبته في حال ارتكب جريمة بحقّ ابنه، لكن إذا كانت الجريمة مع سبق الإصرار، فقد تصل عقوبتها إلى الحكم بالإعدام”.
ويضيف "القانون يراعي دوافع الأبوين، خصوصًا، أنه أيضًا يراعي مكانة الوالدين الاجتماعية والإنسانية، فالأصول لا تعامل معاملة الفروع، والعكس كذلك”.
من جهته، يوضح المختص في علم الاجتماع، الدكتور حسين الخزاعي، "أن أبرز سبب للجريمة هو عدم حل المشكلات وانهائها منذ بدايتها، أما السبب الآخر فهو تفككك الروابط الاجتماعية في المجتمع الأردني، وغياب دور الأقارب من الدرجة الأولى، والذين قد يمارسون تدخلًا إيجابيًا”.
ويشير إلى احصائيات تتعلق بالجرائم التي وقعت العام الماضي، والتي "أظهرت أن نسبة الجرائم العائلية بلغت 26 % من مجموع الجرائم، ونسبة الجرائم التي لها علاقة بقضايا الشرف هي 4 %، ونسبة الجرائم التي ترتكبها الإناث بلغت 6 %، فيما تبلغ الجرائم التي دوافعها خلافات شخصية 54 %”.
ويحذّر الخزاعي، الأهالي "بأن التأديب العنيف للأبناء، خاصةً، أثناء عمر المراهقة والذي يعتبر عمر الفتوة عند الشباب، سيقابل بسلوك أعنف من قبل الأبناء، لذا يجب أن يكون التأديب بالحوار والتفاهم، ما يؤدي إلى تعديل سلوك الأبناء”.
ويتابع "الحالة الاقتصادية، وعدم القدرة على تأمين مستلزمات الحياة، لها دور، كما أن البطالة والفقر يسبّبان هذه النوبات العصبية، والتي تدفع الشخص إلى ارتكاب جرائم، كما أن غياب القدوة والنصيحة وانتشار ثقافة "وأنا ما علاقتي؟!” أدّت إلى اطراد الجرائم العائلية”.
بدوره، يؤكد الخبير الأمني العقيد المتقاعد الدكتور بشير الدعجة "أن انتشار الجرائم العائلية، سببها التغيّرات التي طرأت على تركيبة المجتمع الأردني، وبالتحديد، فئة الشباب التي تشرّبت سلوكيات جلّها غير أخلاقي، كانتشار المخدرات، وذلك نتيجة للانفتاح السلبي وعولمة المجتمع الأردني”.
ويشدد على ضرورة أن تمارس المؤسسات الإصلاحية دورها الاجتماعي، الذي إذا ما تم ممارسته فإنّه سيحقّق غايته الإصلاحية بالحفاظ على المجتمع الأردني، والذي يواجه تهديدات هوياتية وفكرية.
ويوضح الدعجة "فيما يخص الأصول والفروع، فإنّ القانون يعامل الأب معاملةً تراعي دوافع ارتكابه للجريمة، أما الابن فإنّ القانون لا يعامله هذه المعاملة، وذلك لأن القانون يراعي الواقع الاجتماعي وضروراته، ولكن إذا اشتكت الأم فإنّ القضية تغدو قضية حق شخصي”.