آخر الأخبار
  القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)   الطاقة النيابية: الانتقال إلى شرائح أعلى وراء ارتفاع بعض فواتير الكهرباء   جامعة البلقاء التطبيقية تدعم 200 طالبة بمبلغ 60 دينارا   طرح عطاءين لشراء القمح والشعير بكميات تصل إلى 120 ألف طن لكل مادة   "قانونية الأعيان" تقر 4 مشاريع قوانين   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الاحد   للحد من الاكتظاظ .. الحكومة تنوي بناء وتأهيل 500 مدرسة حتى 2029   التربية تفعّل موقع نتائج تكميلية التوجيهي (رابط)   أبو السمن يوجه بتقديم الدعم لمعالجة أضرار الطرق ضمن سلطة وادي الأردن   المواصفات: 718 إجراءً قانونيا بحقّ مخالفين في 2025   حل 38 جمعية في الأردن وإنذار 15

الصحافيات والإعلاميات في لقاء فلحة يؤسسن لمرحلة تشاركية جديدة..صور

{clean_title}
للمرة الأولى، في تاريخ نقابة الصحافيين والنقابات المهنية، خالفت الصحافية الأردنية الأنساق الانتخابية المعتادة، وقررت إعلاء صوتها بنقاش معمّق للواقع النقابي، والتأسيس لمرحلة جديدة ومختلفة، قوامها التشارك في رسم معالم الغد.

وفي لقاء اشتبكت فيه الأفكار النقابية، أعلنت زميلات الحرف والكلمة إصرارهن على تصحيح ما اعتل في بيت الصحفيين، وقدّمن رؤى ناضجة من شأنها النهوض بالأداء النقابي.

شهد اللقاء، الذي جمع الزميلات بالمرشحة لموقع نقيب الصحفيين فلحة بريزات، نقاشاً موسعاً، محوره استعادة الألق للمهنة الأقدس في التاريخ الإنساني، والبناء على المنجز بتعزيزة وتعظيمه، في مشهد يؤكد أن وحدة الشارع الصحافي والإعلامي هي أولُ الأسبابِ على دربِ نقابةٍ تمثّل منتسبيها، وتكونُ ملاذاً وموئلاً لهم.

الزميلة فلحة بريزات، قالت في مستهل حديث قدّمت له وأدارته الزميلة د. آمال الجبور، "إن الإحباط والأمل الغائب تسللا إلى أروقة الصحفيين، ودفعا بهم إلى الزوايا الضيقة؛ ما يستدعي أن نحارب بعقل واحد، وعلى قلب واحد، لأجل نقابة تليق بنا".

واستحضرت الزميلة بريزات، حواراً دار بينها وبين أحد الزملاء، فقالت: "بادرَني أحد الزملاء بالقول: هل تريدينَ أن نمنحَ عِصمَةَ نقابتنا لامرأة؟، أَضحكني يومَها، وأَجبتُه: لَعلّها الأقدرُ على حالٍ لا يسرُ صديقاً ولا يكيدُ عدواً، فَصمَتَ.. وفي صَمتِهِ ألفُ دَلالة، وأنا فارَقتُه.. وفي عقلي ألفُ رسالة".

اللقاء، الذي حضرته نحو 60 زميلة صحافية وإعلامية، شهد مداخلات موسعة، عكست واقع نقابة الصحفيين، والمأمول منها، وآليات استعادة الثقة والدفء الى بيت الصحفيين.

وتالياً النص الكامل لكلمة الزميلة فلحة بريزات:

زميلاتُ الحرفِ.. ومُؤنِساتُ الكلمة، أُبادِركُنّ بِسمِ من أقسمَ بالقلمْ، بسم الله الرحمن الرحيم، وأُحيّيكُنّ تحيةَ صاحبِ القلم، السلامُ عليكنّ.. ورحمةُ اللهِ.. وبركاته.

أتشرفُ اليوم وقد نبتَ في القلبِ - بحضوركن - ألفُ زهرة، لينقلب حديثي من ألمٍ يعتريني، إلى أملٍ أراهُ قريباً، أملٌ قِوامُهُ أنتُنّ ونقابةٌ تليقُ بِنا، تُعبّر عنا، وتتبنّى غَدنا، لا يفصلُنا عنها سِوى قرارٍ بالتغيير وصندوقِ إرادة.

اسمحنَ لي أن استهلَ حديثي بِلقاءٍ جَمعني بأحدِ الزملاء، استوقفني مَضمونُه، إذْ بادرَني بالقول: هل تريدينَ أن نمنحَ عِصمَةَ نقابتنا لإمرأة؟، أَضحكني يومَها، وأَجبتُه: لَعلّها الأقدرُ على حالٍ لا يسرُ صديقاً ولا يكيدُ عدواً، فَصمَتَ وفي صَمتِهِ ألفُ دَلالة، وأنا فارَقتُه.. وفي عقلي ألفُ رسالة.

رفيقاتُ الدرب.. لن أقفَ وإياكنّ عند وصفٍ وتشخيصٍ لحالنا في بيت الصحفيين، فنحنُ أهلُ البيت، ونحنُ أدرى بشعابه؛ ولستُ أدّعي بِعَصاً سِحرية، تصنعُ المعجزات، وتزيحُ ركُامَ عقودٍ خلت، لكني.. مُتيقّنةٌ من عقلٍ لا يستكين، وإرادةٍ لا تَلين، يَحتَضنُها زملاءُ وزميلات ممن عاهدوا وصدقوا العهد، في سرهم وعلانيتِهم.

يقينٌ بأنّ وِحدَتنا أولُ الأسبابِ على دربِ نقابةٍ تليقُ بنا، تُمثّلُنا، وتكونُ ملاذاً وموئلاً.

أما ثانِيها، فَرُؤيةٌ، تصفُ.. وتشخّصُ.. وتعالج، نشتركُ في صياغَتِها، كلٌ في مجاله، من أَلِفِها إلى يائِها.

وثالثُ الأسباب، كوكبةٌ ممن غَلبَ اليقينُ بهم على الظّنِ فيهم، تؤمنُ بالرؤية، وتحملُها، وتعقدُ العزمَ على تنفيذها.

وآخِرُها، هيئةٌ تُشرِفُ.. وتُشيرُ.. وتُراقب، مُشرَعةٌ أبوابها لراغبٍ بنقابةِ صحفيين تليق بنا وبمن بَعدَنا، وبوطننا الأعز أيضاً.

في أولِ الخُطى، جابهتني أسئلةٌ بديهية، صمتت عنها ألسنُ من التقيتُهم، لكنها تَبدّت في عباراتٍ مُوجعة، لا تخلو من إحباطٍ عنيد، وأملٍ غائب؛ أسئلةٌ تُداهمُنا جميعاً، وتَضَعُنا في مواجهةِ أنفسنا، وما صنعتْ أيدينا؛ وبدلاً من إجابتها، باستبدالِ ساكنِ النفسِ بمحركِ الوعي، نهرب - في كل مرة - إلى الزاويةِ الضَيّقَةِ ذاتها.

هذهِ المرّة لن نهرب، لن نتوارى في الزاويةِ الضيقة، سنحاربُ بعقلٍ واحد، وعلى قلبٍ واحد، فنحنُ من عبّدَ الطريقَ إلى الشمس، وزرعنا في عينِها حروفَنا، واليوم نستعيد الدفءَ إلى نقابتنا.

زميلاتُ الدرب.. ووشاحُ القلب

أقفُ اليوم، لائِذةً بِكُن، وبمن حولنا من الهيئة العامة، مُستَأذِنةً ثِقَتَكُنْ، ومُقسِمَةً على خدمة الزملاء والزميلات .