آخر الأخبار
  تعرف إلى مناطق الكاميرات الذكية الجديدة لضبط السرعة والمخالفات في عمان   بدء تشغيل نظام رصد المخالفات المرورية الجديد في عمّان   الإفتاء: لا حرج في تبرع الورثة ببعض مقتنيات المتوفى “حال الاتفاق”   الجيش الأميركي يستعد لمصادرة ناقلات النفط المرتبطة بإيران   جمعية مزارعي الأردن: الظروف الجوية كانت تؤدي لارتفاع سعر البندورة في الفترة الماضية   تصنيف شركة زين ضمن "أفضل أماكن العمل في الأردن" لعام 2026   بعد الاعتداء على الكتيبة الفرنسية في لبنان .. الاردن يصدر بياناً وهذا ما جاء فيه   سعيد خطيب زاده يكشف أخر التفاصيل حول المفاوضات الامريكية الايرانية   هام حول خصم مخالفات السير   بيان صادر عن "وزارة التنمية الاجتماعية" حول إنجازاتها خلال الشهر الماضي   أمانة عمّان: خصم الـ 30% على مخالفات السير ينتهي مساء السبت   لقاء برلماني أردني سوري   15 ألف مشارك في "أردننا جنة" خلال أسبوعين   "الأشغال" تباشر صيانة أجزاء حيوية من طريق بغداد الدولي   القوة البحرية والزوارق الملكية تنقذ مركباً سياحياً في العقبة   كم تبقّى على عيد الأضحى 2026 .. الموعد المتوقع فلكيًا   مليونا دينار خلطات إسفلتية لشوارع مادبا العام الحالي   مفتي المملكة: الأحد غرة شهر ذو القعدة   النقل البري: بدء تشغيل مسار مثلث القصر الكرك – مجمع الجنوب عمّان الأحد   إنجاز 61723 معاملة عبر خدمة المكان الواحد بتجارة عمان بالربع الأول

الصحافيات والإعلاميات في لقاء فلحة يؤسسن لمرحلة تشاركية جديدة..صور

{clean_title}
للمرة الأولى، في تاريخ نقابة الصحافيين والنقابات المهنية، خالفت الصحافية الأردنية الأنساق الانتخابية المعتادة، وقررت إعلاء صوتها بنقاش معمّق للواقع النقابي، والتأسيس لمرحلة جديدة ومختلفة، قوامها التشارك في رسم معالم الغد.

وفي لقاء اشتبكت فيه الأفكار النقابية، أعلنت زميلات الحرف والكلمة إصرارهن على تصحيح ما اعتل في بيت الصحفيين، وقدّمن رؤى ناضجة من شأنها النهوض بالأداء النقابي.

شهد اللقاء، الذي جمع الزميلات بالمرشحة لموقع نقيب الصحفيين فلحة بريزات، نقاشاً موسعاً، محوره استعادة الألق للمهنة الأقدس في التاريخ الإنساني، والبناء على المنجز بتعزيزة وتعظيمه، في مشهد يؤكد أن وحدة الشارع الصحافي والإعلامي هي أولُ الأسبابِ على دربِ نقابةٍ تمثّل منتسبيها، وتكونُ ملاذاً وموئلاً لهم.

الزميلة فلحة بريزات، قالت في مستهل حديث قدّمت له وأدارته الزميلة د. آمال الجبور، "إن الإحباط والأمل الغائب تسللا إلى أروقة الصحفيين، ودفعا بهم إلى الزوايا الضيقة؛ ما يستدعي أن نحارب بعقل واحد، وعلى قلب واحد، لأجل نقابة تليق بنا".

واستحضرت الزميلة بريزات، حواراً دار بينها وبين أحد الزملاء، فقالت: "بادرَني أحد الزملاء بالقول: هل تريدينَ أن نمنحَ عِصمَةَ نقابتنا لامرأة؟، أَضحكني يومَها، وأَجبتُه: لَعلّها الأقدرُ على حالٍ لا يسرُ صديقاً ولا يكيدُ عدواً، فَصمَتَ.. وفي صَمتِهِ ألفُ دَلالة، وأنا فارَقتُه.. وفي عقلي ألفُ رسالة".

اللقاء، الذي حضرته نحو 60 زميلة صحافية وإعلامية، شهد مداخلات موسعة، عكست واقع نقابة الصحفيين، والمأمول منها، وآليات استعادة الثقة والدفء الى بيت الصحفيين.

وتالياً النص الكامل لكلمة الزميلة فلحة بريزات:

زميلاتُ الحرفِ.. ومُؤنِساتُ الكلمة، أُبادِركُنّ بِسمِ من أقسمَ بالقلمْ، بسم الله الرحمن الرحيم، وأُحيّيكُنّ تحيةَ صاحبِ القلم، السلامُ عليكنّ.. ورحمةُ اللهِ.. وبركاته.

أتشرفُ اليوم وقد نبتَ في القلبِ - بحضوركن - ألفُ زهرة، لينقلب حديثي من ألمٍ يعتريني، إلى أملٍ أراهُ قريباً، أملٌ قِوامُهُ أنتُنّ ونقابةٌ تليقُ بِنا، تُعبّر عنا، وتتبنّى غَدنا، لا يفصلُنا عنها سِوى قرارٍ بالتغيير وصندوقِ إرادة.

اسمحنَ لي أن استهلَ حديثي بِلقاءٍ جَمعني بأحدِ الزملاء، استوقفني مَضمونُه، إذْ بادرَني بالقول: هل تريدينَ أن نمنحَ عِصمَةَ نقابتنا لإمرأة؟، أَضحكني يومَها، وأَجبتُه: لَعلّها الأقدرُ على حالٍ لا يسرُ صديقاً ولا يكيدُ عدواً، فَصمَتَ وفي صَمتِهِ ألفُ دَلالة، وأنا فارَقتُه.. وفي عقلي ألفُ رسالة.

رفيقاتُ الدرب.. لن أقفَ وإياكنّ عند وصفٍ وتشخيصٍ لحالنا في بيت الصحفيين، فنحنُ أهلُ البيت، ونحنُ أدرى بشعابه؛ ولستُ أدّعي بِعَصاً سِحرية، تصنعُ المعجزات، وتزيحُ ركُامَ عقودٍ خلت، لكني.. مُتيقّنةٌ من عقلٍ لا يستكين، وإرادةٍ لا تَلين، يَحتَضنُها زملاءُ وزميلات ممن عاهدوا وصدقوا العهد، في سرهم وعلانيتِهم.

يقينٌ بأنّ وِحدَتنا أولُ الأسبابِ على دربِ نقابةٍ تليقُ بنا، تُمثّلُنا، وتكونُ ملاذاً وموئلاً.

أما ثانِيها، فَرُؤيةٌ، تصفُ.. وتشخّصُ.. وتعالج، نشتركُ في صياغَتِها، كلٌ في مجاله، من أَلِفِها إلى يائِها.

وثالثُ الأسباب، كوكبةٌ ممن غَلبَ اليقينُ بهم على الظّنِ فيهم، تؤمنُ بالرؤية، وتحملُها، وتعقدُ العزمَ على تنفيذها.

وآخِرُها، هيئةٌ تُشرِفُ.. وتُشيرُ.. وتُراقب، مُشرَعةٌ أبوابها لراغبٍ بنقابةِ صحفيين تليق بنا وبمن بَعدَنا، وبوطننا الأعز أيضاً.

في أولِ الخُطى، جابهتني أسئلةٌ بديهية، صمتت عنها ألسنُ من التقيتُهم، لكنها تَبدّت في عباراتٍ مُوجعة، لا تخلو من إحباطٍ عنيد، وأملٍ غائب؛ أسئلةٌ تُداهمُنا جميعاً، وتَضَعُنا في مواجهةِ أنفسنا، وما صنعتْ أيدينا؛ وبدلاً من إجابتها، باستبدالِ ساكنِ النفسِ بمحركِ الوعي، نهرب - في كل مرة - إلى الزاويةِ الضَيّقَةِ ذاتها.

هذهِ المرّة لن نهرب، لن نتوارى في الزاويةِ الضيقة، سنحاربُ بعقلٍ واحد، وعلى قلبٍ واحد، فنحنُ من عبّدَ الطريقَ إلى الشمس، وزرعنا في عينِها حروفَنا، واليوم نستعيد الدفءَ إلى نقابتنا.

زميلاتُ الدرب.. ووشاحُ القلب

أقفُ اليوم، لائِذةً بِكُن، وبمن حولنا من الهيئة العامة، مُستَأذِنةً ثِقَتَكُنْ، ومُقسِمَةً على خدمة الزملاء والزميلات .