آخر الأخبار
  "البوتاس العربية" تبحث مع السفير الصيني آفاق التعاون الاقتصادي والشراكات الاستثمارية   بالصور ... د. الحوراني يرعى افتتاح اليوم الوظيفي 2026 في عمان الاهلية بمشاركة أكثر من 100 شركة ومؤسسة   التربية تصرف رواتب معلمي الاضافي   تجميع مياه نبعة غير صالحة للشرب وبيعها في صويلح   ارتفاع احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية إلى 27.05 مليار دولار   نائبان يطالبان بتأجيل أقساط سلف متقاعدي الضمان   31 ألف رأس خراف في طريقها للأردن عبر سوريا   جمال سلامي يؤكد جاهزية "النشامى" لمواصلة حلم كأس العالم   دعماً لصندوق الطالب ، إعلان بيع أرقام اللوحات الأكثر تميزاً بالمزاد العلني الالكتروني ( مزاد الارقام الخيري 2)   اليوم.. انطلاق أولى قوافل الحجاج الأردنيين إلى الديار المقدسة   خريسات: ارتفاع كلف الأعلاف يرفع أسعار اللحوم وتوقعات بزيادة الأضاحي 10%   انخفاض طفيف على الحرارة وأجواء مغبرة في البادية حتى السبت   رسميًا .. نقل نهائي الكأس بين الحسين والرمثا من ستاد عمّان إلى مدينة الحسن بإربد   ملك البحرين: ما يجمعنا بالأردن علاقات وثيقة وروابط تاريخية راسخة   خبير : حصر حبس المدين فوق 5 آلاف دينار كان كافيًا لمعظم الديون في الأردن   4 استقالات في الحكومة البريطانية .. وستارمر يتمسك بالبقاء   بعد الجدل .. الجمارك تكشف تفاصيل شحنة اللحوم على الحدود   وزيرة التنمية الاجتماعية توعز باستحداث وحدة للتدخل المبكر في الصفاوي بالبادية الشمالية الشرقية   وزير الحرب الأميركي يعلق على وقف إطلاق النار مع إيران   أمطار قادمة للمملكة خلال الايام المقبلة

للملكة الاحترام الذي تستحقه ..

Wednesday
{clean_title}
جراءة نيوز -  كتب: حمادة الفراعنة

مقدمة لا بد منها: النفاق والمداهنة لا يقلان سواء عن التطرف والتغول في ممارسة الأذى المتعمد بحق الآخرين، ومن هنا تبرز أهمية الواقعية والاتزان، وهو ما تمتع به النائب صالح العرموطي إضافة إلى الضوابط الأخلاقية التي أكسبته المصداقية المهنية والسياسية والنيابية في تعامله وزيارته لأكاديمية الملكة رانيا العبد الله لتدريب المعلمين، والاستخلاصات التي وصل إليها وشهادته بها ونحوها، أعطت المردود الإيجابي من قبل رجل نزيه مترفع عن الغرض الشخصي.
دوافع عديدة جعلت الملكة رانيا تكتب رسالتها المشفوعة بالأمل والوجع، لأهلها وناسها وشعبها، فالظلم والتجني عليها ومن خلالها على العائلة زاد عن حده، وزيادة المتجنين يعود لسببين: أولهما من هو داخل البلد لأنه يعرف أن رأس الدولة أبلغ قيادات المؤسسات الأردنية تجميد العمل بقانون إطالة اللسان على من يمس مكانته وعائلته، وأن ذلك لا يشملهم فيمكنهم مقاضاة من يتطاول عليهم بحكم مواقعهم لدى المحاكم، أما هو كرأس للدولة الأردنية وأب وأخ لكل الأردنيين فلا يقبل أن يكون شخصاً ما من الأردنيين خصمه أمام القضاء، بينما قادة المؤسسات يمكنهم فعل ذلك أمام المحاكم.
رأس الدولة يرفض مقاضاة أي أردني بتهمة إطالة اللسان، وبدلاً من أن يُقدر هذا القرار وهذا التوجه تمادى البعض، ليس لأنه يملك الشجاعة، بل لأنه يفتقد للذوق وللاتزان النفسي والاجتماعي والعائلي، ولا يتحلى بالحد الأدنى من القيم والموروثات الأردنية النبيلة.
والسبب الثاني يعود إلى هامش الحرية المفتوح لمن هو خارج البلد فيتحكم بما يقول، ويقول ما يرغب، بدون أية ضوابط أخلاقية أو وطنية، محمي من قبل أجهزة وقوانين البلاد التي لجأ إليها وبعضهم كان يتطلع إلى المحاصصة التي كانت سائدة في بلادنا لعشرات السنين، فكبرت عائلاتهم بمن تعلم منهم، ولم تعد الوظيفة كافية لتغطية توظيف العدد المتراكم من المتعلمين المتفوقين، قياساً بالأوقات السابقة التي كان عدد المتعلمين محدوداً أيام العز والوظيفة المميزة، فباتت الوظيفة اليوم عمومية إلا من يزرع نفسه بالواسطة وحُسن التدبر.
التطاول على شخص الملكة ومكانتها زاد عن حده، فدفعها لأن تكتب معتمدة على قيم الأردنيين وإنصاف أغلبهم لها وهي الأم المندمجة مع أسرتها، المؤدية لدورها كزوجة ملك تليق به ويليق بها، وكملكة رفيعة الشأن علماً وخُلقاً وتواضعاً والتصاقاً بالأردنيات والأردنيين، تعرف حجمها فتؤديه بوعي وعزيمة مصحوبة بثقة رأس الدولة، الذي لا يتوقف أمام الصغائر التي تطاله وتطالها، فالمشهد السياسي الإعلامي لم يعد كما كان قبل الربيع العربي، ولم يعد أحد فوق المتابعة والتدقيق وهذا ما رضاه الملك لنفسه ولعائلته، كرأس للدولة الأردنية بكل ما تملك هذه من معاني الواجب والتضحية والولاء والعزيمة لشعب يستحق التضحية والمباهاة به، وهو ما يفعله الملك أمام شعبه وأمام الآخرين.
الأردنيون الذين يتابعون الأذى يستهجنونه ويرفضونه، في مواجهة القلة المؤذية التي تمادت ولكنها ضريبة التعددية والديمقراطية التي لازالت تفتقد للتقاليد، وحتى يتم رسو هذه التقاليد خلال الفترة الانتقالية التي نعيشها نحتاج للوقت وللصبر.
الملكة في توجهها مليئة بالصبر والألم والأمل لأن يتفهم بعض الأردنيين دورها ومكانتها، لأن الأغلبية من الأردنيين والأردنيات الذين تعاملوا معها ولازالوا ولمسوا مكانتها ووظيفتها كراعية ومظلة وداعمة لدور المرأة ومكانتها لا يحتاجون لرسالتها المليئة بالحسن والتقدير لشعبها وأهلها التي تقدرهم ويقدرونها.