آخر الأخبار
  الأردن والاتحاد الأوروبي ينسقان لإيصال مساعدات طارئة للبنان   صحيفة: واشنطن ستطلب من إيران إطلاق سراح أميركيين تحتجزهم   %69 نسبة الإشغال الفندقي في العقبة   ولي العهد: مبارك للأبطال عشيش   انطلاق مسيرات في وسط عمّان تأييداً للمواقف الملكية وتأكيداً على أن القدس خط أحمر   أجواء باردة نسبيا حتى الأحد وارتفاع على درجات الحرارة الاثنين   الخارجية تدعو الأردنيين لعدم إلسفر إلى لبنان في الوقت الراهن   دبلوماسيون أمريكيون: ترامب وافق على شمول لبنان في اتفاق وقف إطلاق النار   الأوروبي للتنمية يخطط لدعم اقتصادات متأثرة بحرب الشرق الأوسط بـ 5 مليارات يورو   خامنئي: إيران قوة عظيمة وجيراننا شهود على معجزة   الأردن: مصادقة إسرائيل على إقامة 34 مستوطنة جديدة تقويض للحل الدولتين   الصفدي: تداعيات كارثية اذا استمر العدوان الإٍسرائيلي على لبنان   ولي العهد: أهمية البناء على ما حققه تطبيق سند للتوسع بالخدمات الحكومية   الأردن: لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة   مشروع كهرباء استراتيجي جديد .. محطة كهرباء بقدرة 700 ميجاواط لتعزيز أمن الطاقة في الأردن   الأمير علي بن الحسين يعفي الأندية من الغرامات المالية كافة و المستحقة خلال الموسم الحالي   متخصصون: محافظات الأردن الزراعية خط الدفاع الأول للأمن الغذائي   محافظ جرش: جائزة لأجمل منزل مُزين بعلم الأردن   "أمانة عمان" تبدأ تحويل ديونها البالغة مليار دينار إلى صكوك إسلامية   الصفدي يلتقي نظيره البلجيكي في عمّان

للملكة الاحترام الذي تستحقه ..

{clean_title}
جراءة نيوز -  كتب: حمادة الفراعنة

مقدمة لا بد منها: النفاق والمداهنة لا يقلان سواء عن التطرف والتغول في ممارسة الأذى المتعمد بحق الآخرين، ومن هنا تبرز أهمية الواقعية والاتزان، وهو ما تمتع به النائب صالح العرموطي إضافة إلى الضوابط الأخلاقية التي أكسبته المصداقية المهنية والسياسية والنيابية في تعامله وزيارته لأكاديمية الملكة رانيا العبد الله لتدريب المعلمين، والاستخلاصات التي وصل إليها وشهادته بها ونحوها، أعطت المردود الإيجابي من قبل رجل نزيه مترفع عن الغرض الشخصي.
دوافع عديدة جعلت الملكة رانيا تكتب رسالتها المشفوعة بالأمل والوجع، لأهلها وناسها وشعبها، فالظلم والتجني عليها ومن خلالها على العائلة زاد عن حده، وزيادة المتجنين يعود لسببين: أولهما من هو داخل البلد لأنه يعرف أن رأس الدولة أبلغ قيادات المؤسسات الأردنية تجميد العمل بقانون إطالة اللسان على من يمس مكانته وعائلته، وأن ذلك لا يشملهم فيمكنهم مقاضاة من يتطاول عليهم بحكم مواقعهم لدى المحاكم، أما هو كرأس للدولة الأردنية وأب وأخ لكل الأردنيين فلا يقبل أن يكون شخصاً ما من الأردنيين خصمه أمام القضاء، بينما قادة المؤسسات يمكنهم فعل ذلك أمام المحاكم.
رأس الدولة يرفض مقاضاة أي أردني بتهمة إطالة اللسان، وبدلاً من أن يُقدر هذا القرار وهذا التوجه تمادى البعض، ليس لأنه يملك الشجاعة، بل لأنه يفتقد للذوق وللاتزان النفسي والاجتماعي والعائلي، ولا يتحلى بالحد الأدنى من القيم والموروثات الأردنية النبيلة.
والسبب الثاني يعود إلى هامش الحرية المفتوح لمن هو خارج البلد فيتحكم بما يقول، ويقول ما يرغب، بدون أية ضوابط أخلاقية أو وطنية، محمي من قبل أجهزة وقوانين البلاد التي لجأ إليها وبعضهم كان يتطلع إلى المحاصصة التي كانت سائدة في بلادنا لعشرات السنين، فكبرت عائلاتهم بمن تعلم منهم، ولم تعد الوظيفة كافية لتغطية توظيف العدد المتراكم من المتعلمين المتفوقين، قياساً بالأوقات السابقة التي كان عدد المتعلمين محدوداً أيام العز والوظيفة المميزة، فباتت الوظيفة اليوم عمومية إلا من يزرع نفسه بالواسطة وحُسن التدبر.
التطاول على شخص الملكة ومكانتها زاد عن حده، فدفعها لأن تكتب معتمدة على قيم الأردنيين وإنصاف أغلبهم لها وهي الأم المندمجة مع أسرتها، المؤدية لدورها كزوجة ملك تليق به ويليق بها، وكملكة رفيعة الشأن علماً وخُلقاً وتواضعاً والتصاقاً بالأردنيات والأردنيين، تعرف حجمها فتؤديه بوعي وعزيمة مصحوبة بثقة رأس الدولة، الذي لا يتوقف أمام الصغائر التي تطاله وتطالها، فالمشهد السياسي الإعلامي لم يعد كما كان قبل الربيع العربي، ولم يعد أحد فوق المتابعة والتدقيق وهذا ما رضاه الملك لنفسه ولعائلته، كرأس للدولة الأردنية بكل ما تملك هذه من معاني الواجب والتضحية والولاء والعزيمة لشعب يستحق التضحية والمباهاة به، وهو ما يفعله الملك أمام شعبه وأمام الآخرين.
الأردنيون الذين يتابعون الأذى يستهجنونه ويرفضونه، في مواجهة القلة المؤذية التي تمادت ولكنها ضريبة التعددية والديمقراطية التي لازالت تفتقد للتقاليد، وحتى يتم رسو هذه التقاليد خلال الفترة الانتقالية التي نعيشها نحتاج للوقت وللصبر.
الملكة في توجهها مليئة بالصبر والألم والأمل لأن يتفهم بعض الأردنيين دورها ومكانتها، لأن الأغلبية من الأردنيين والأردنيات الذين تعاملوا معها ولازالوا ولمسوا مكانتها ووظيفتها كراعية ومظلة وداعمة لدور المرأة ومكانتها لا يحتاجون لرسالتها المليئة بالحسن والتقدير لشعبها وأهلها التي تقدرهم ويقدرونها.