آخر الأخبار
  أردني يعثر على 200 ألف درهم ويسلمها .. وشرطة دبي تكرمه   الجيش يفتح باب الالتحاق بدورة الأئمة الجامعيين   إحالة 25 ممارساً مخالفاً لمهنة طب الأسنان إلى المدعي العام   "الحسين للسرطان": 250 مليون دينار كلفة علاج مرضى السرطان في الأردن سنويا   تحذير امني من شراء الذهب عبر صفحات مواقع التواصل الاجتماعي   بني مصطفى: تقديم المساعدات أداة أساسية لضمان وصول الخدمات لمستحقيها   النقل البري: تعرفة التطبيقات الذكية أعلى بـ 20% من التكسي الاصفر   اشتعال شاحنتين احداهما محملة بالغاز في طريق العقبة الخلفي   "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط السلف للشهر الحالي   في تسعيرته الثالثة .. الذهب يعود للإرتفاع لمقدار عشرة قروش للغرام   الملك يفتتح مجمع طب وجراحة الفم والأسنان العسكري في عمان   وزير البيئة أيمن سليمان يوضّح حول إختيار كلمة «عيب» ضمن الحملة التوعوية لوزارته   وزير الداخلية يستقبل المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين   بالتزامن مع احتفالات المملكة بعيد ميلاد جلالة الملك عبدالله الثاني، مدير الأمن العام يفتتح مبنى مركز أمن المدينة الجديد والمبنى الإداري للدفاع المدني في المفرق   اخلاء جثة شخص سقط داخل سيل الزرقاء   السير تبدأ بإطلاق (الدرونز ) في إربد والزرقاء لمتابعة الحركة المرورية   الأردن .. خفض الضريبة على السيارات الكلاسيكية المستوردة   اعتماد رئيس بلدية سحاب الدكتور عباس المحارمة كمقّيم وخبير لدى الموسسة الأوروبية لإدارة الجودة   وزير البيئة: 23 ألف مخالفة إلقاء نفايات لأشخاص ومركبات رصدتها الكاميرات الجديدة   توضيح هام حول ارتفاع أعداد إصابات السرطان في الأردن

جنزال صهيوني : نتخوف من نبؤة اقتراب نهاية اسرائيل وحزب الله يشكل خطراً كبيراً ويحاصرنا من كل اتجاه

{clean_title}

رأت دراسة جديدة أصدرها مركز بيغن-السادات للأبحاث الإستراتيجيّة في تل أبيب، أنّ إنشاء محور عسكريٍّ-إرهابيٍّ على طول الحدود الشماليّة والجنوبيّة لإسرائيل، بمُشاركةٍ فعّالةٍ من سوريّة، حزب الله، حماس والجهاد الإسلاميّ في فلسطين، يضع الأسس لعملية الاستنزاف طويل الأجل متعدّد الأوجه للدولة العبريّة، كما أكّد مُعِّد الدراسة الجنرال في الاحتياط غرشون هكوهين، وهو زميل أبحاث أقدم في مركز بيغن السادات للدراسات الإستراتيجيّة، وخدم في الجيش الإسرائيليّ لمدة 42 عامًا، وقاد القوّات في معارك مع مصر وسوريّة، وشغل في الماضي قائد فيلق وقائدًا لكليات الجيش الإسرائيليّ.

ووفقًا للجنرال هكوهين، فقد أعطت الاضطرابات العربيّة في العقد الماضي، وخاصّةً الحرب الأهليّة السوريّة إسرائيل فترة استراحة إستراتيجية كان كيان الاحتلال بأمَّس الحاجة إليها، الأمر الذي دفع العديد من خبراء الأمن الإسرائيليين إلى الاقتناع بأنّ الدولة اليهودية لم تعد تواجه تهديدًا وجوديًا، ولكن، شدّدّ الجنرال هكوهين في دراسته، على أنّه مع اقتراب هذه الحرب من نهايتها، يظهر تحدٍّ وجوديٍّ جديدٍ على طول الحدود الشماليّة والجنوبيّة لإسرائيل، لافتًا في الوقت عينه إلى أنّ الحديث يدر عن محورٍ عسكريٍّ-إرهابيٍّ تقوده إيران ويضم وكلاء و/أوْ حلفاء سوريين ومن حزب الله وحماس والجهاد الإسلاميّ في فلسطين، كما أكّد مُعِّد الدراسة.

وتابع قائلاً إنّه لأوّلِ مرّةٍ منذ إبرام معاهدة السلام المصريّة الإسرائيليّة عام 1979، تُواجِه إسرائيل احتمالًا واقعيًا في حريقٍ متعدِّد المواجهات، أيْ في لبنان وسوريّة وقطاع غزة، بالإضافة إلى احتمال وقوع هجماتٍ إرهابيّةٍ من الغرب، مُوضِحًا أنّ هذا التحدّي الوجوديّ القديم-الجديد يتضمَّن ثلاثة عناصر تشغيليّة رئيسيّة:

الأوّل، تهديد واسع النطاق بأبعاد غيرُ مسبوقةٍ من الصواريخ والقذائف المتطورّة وشديدة الدقّة، مُشيرًا إلى أنّه يتم تنظيم هذه الترسانة الضخمة في خطوطٍ هجوميّةٍ عمليّةٍ تمّ إعدادها بالفعل لاستهداف المواقع الإستراتيجيّة ومواقع البنية التحتيّة في عمق إسرائيل ، مثل قواعد القوات الجويّة، المقر العسكريّ لقيادة هيئة الأركان بتل أبيب، محطات الطاقة، المطارات والمراكز السكانيّة، على حدّ تعبير الجنرال هكوهين.

وشدّدّ مُعِّد الدراسة على أنّ هذا التهديد يرى إسرائيل مُحاصرةً من جميع الجهات: من لبنان وسوريّة وقطاع غزة، وكذلك في الآونة الأخيرة قاعدة للميليشيات الشيعية في العراق، وبالإضافة إلى ذلك، جبهة إرهابية جديدة على مرتفعات الجولان تضم قوة القدس الإيرانيّة وحزب الله والميليشيات الشيعية، وهذا التهديد، شدّدّ الجنرال هكوهين يُعتبر خطرًا واضِحًا وقائِمًا على البلدات والقرى الإسرائيليّة على الحدود اللبنانيّة وقطاع غزة من قوات الكوماندوز المدربة تدريبًا جيّدًا على التوغلات البرية في إسرائيل.
مُضافًا إلى ذلك، أكّد الجنرال هكوهين على أنّ كثيرين في المؤسسة العسكريّة-الأمنيّة الإسرائيلية قلَّلوا من شأن هذه التهديدات، على حد تعبير رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، الذي قال: التهديدات الخارجية كثيرة ومتطورة، ويجب عدم الاستهانة بها، لكنني أؤكِّد بكل المسؤولية الواجبة، وليس فقط كموقفٍ سياسيٍّ أنْ لا يُشكِّل أيًّا منهم تهديدًا وجوديًا لمستقبل إسرائيل وسلطتها وسيادتها، بحسب تعبيره.
ولفت الجنرال هكوهين إلى أنّ هذا يعتمِد بالطبع على معنى "التهديد الوجوديّ”، وهو مفهومٌ متعلّقٌ بالسياق إلى حدٍّ كبيرٍ وهو مفتوح لتفسيراتٍ مُختلفةٍ، ومن المؤكّد، أضاف مُعِّد الدراسة، أنّ إسرائيل لا تُواجِه نفس التهديد الوجوديّ المتمثل في غزو كلّ العرب الذي واجهته عند إعلانها في مايو 1948، لكن حزب الله وحماس وحتى إيران لا يسعون إلى تدمير إسرائيل في ضربةٍ واحدةٍ، على الرغم من رغبة إيران في مثل هذا الهجوم، وفقًا لأقواله.
وأردف أنّه يُمكِن أنْ تتغيَّر النتيجة بمجرد حصولها على أسلحةٍ نوويّةٍ بدلاً من ذلك، ويبدو أنّهم يتّبعون الإستراتيجيّة التدريجيّة التي استخدمها الرئيس المصري أنور السادات في حرب أكتوبر 1973. على حدّ تعبيره في البيان الذي وجّهه آنذاك للقوات المُسلحّة المصريّة: الهدف الاستراتيجيّ هو تقويض العقيدة الأمنيّة لإسرائيل من خلال العمل العسكريّ، الذي يتناسَب مع قدرات القوات المُسلحَّة، والذي سيؤدّي لإلحاق أكبر خسائر بشريةٍ بالعدو وإقناعه بأنّ استمرار احتلال أرضنا سيؤدي إلى ثمن أعلى من أنْ يُمكِن أنْ تحمله.
واختتم هكوهين دراسته بالقول إنّ هذا هو إلى حدٍّ كبيرٍ الأساس المنطقيّ الاستراتيجيّ الذي تقوم عليه إستراتيجيّة إيران وحزب الله وحماس، من خلال تطويق إسرائيل بالبنية التحتيّة العسكريّة والإرهابيّة على طول حدودها الشمالية والجنوبية، مُشيرًا إلى أنّه باستطاعة هذا المحور أنْ يُعطِّل الروتين العاديّ للدولة اليهوديّة في أيّ لحظةٍ، وبالتالي يُمكِن أنْ يخلق توازنًا من الرعب يستند إلى تهديدٍ صاروخيٍّ ذي مصداقيةٍ يُجبِر إسرائيل على تجنّب أكبر قدرٍ مُمكنٍ من الأعمال الانتقاميّة التي تتجاوز عتبة الاحتواء، أيْ المقبولة بشكلٍ متبادلٍ، وعلى المدى الطويل، لا بُدَّ أنْ يكون لهذه الحالة تأثير استنزاف مستمر، مثل فشل الجهاز المناعيّ، من شأنه كبح تقدم إسرائيل ونجاحاتها وتآكل أمل الشعب اليهودي في وطنٍ آمنٍ ومُزدهرٍ، على حدّ قول الجنرال هكوهين.