آخر الأخبار
  التلفزيون الإيراني يؤكد مقتل علي خامنئي   (ستاندرد اند بورز) تثبت التصنيف الائتماني للأردن   أكثر 10 سلع استهلاكا في رمضان عربياً   الأردن.. توقع إتاحة خدمة الانتقال بين شركات الاتصالات بذات الرقم عام 2027   النرويج تنصح بتجنب السفر للأردن   الحكومة تعلن عن وظيفة قيادية شاغرة .. تفاصيل   نادي الحسين يؤكد سلامة بعثة الفريق في قطر ومتابعة التطورات أولًا بأول   مصادر: أضرار في محال تجارية بإربد جراء سقوط شظايا   "الخيرية الهاشمية" تواصل تنفيذ حملات الإفطار في غزة   وزارة الخارجية تدعو الاردنيين في الخارج الى توخي الحيطة والحذر   الامن العام : تعاملنا مع 73 بلاغاً لسقوط شظايا .. ونحذر من ضرورة عدم الاقتراب من اي اجسام مشبوهة   المومني: إجراءات فورية وإرشادات واضحة منذ بدء التصعيد   الصمادي: جاهزية سيبرانية على مدار الساعة واستجابة فورية لأي تهديد   اسرائيل تؤكد مقتل خامنئي والعثور على جثته   الحكومة تثبت سعر الكاز .. وقرش زيادة على البنزين 90 والديزل   التربية: لا تعطيل للمدارس الأحد والدوام كالمعتاد   الملك والرئيس المصري يشددان على ضرورة احترام سيادة الدول والاحتكام للحوار   مصدر عسكري: تم التعامل مع 49 من الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية التي استهدفت الأراضي الأردنية   الشوبكي: الأردن أمام لحظة اختبار حقيقية   مصادر لرويترز: مقتل وزير الدفاع الإيراني وقائد الحرس الثوري

احذروا...مرأة سمّمت 600 رجل...غيّرت حياة النساء وهذا ما حصل معها!

{clean_title}
خلال القرن السابع عشر، امتلكت النساء بالمجتمعات الأوروبية منزلة متدنية مقارنة بالرجل، حيث لم تكن لهن أية حقوق أو مكانة اجتماعية تذكر. وعلى حسب مصادر عديدة، اقتصر دور المرأة حينها على الزواج والإنجاب والاعتناء بالعائلة وقد اتجه الآباء في الغالب لمعاملة بناتهم كنوع من السلع أو البضاعة التي تتم مقايضتها للحصول على مكانة بالمجتمع حيث لجأ كثيرون لتزويج بناتهم غصبا بشخصيات نافذة أملا في رفع منزلتهم.

إلى ذلك، كانت المرأة خلال تلك الفترة أداة في يد والدها قبل أن تتحول لاحقا عقب زواجها لأداة في يد زوجها الذي لم يتردد غالبا في ممارسة جميع أشكال العنف ضدها، بداية من العنف الجسدي ووصولا للاستغلال الجنسي. فضلا عن ذلك، كانت النساء المتزوجات عرضة لخطر الوفاة بشكل مستمر بسبب عمليات الإنجاب المتتالية.

في الأثناء، لم تضمن قوانين تلك الفترة أية حماية للمرأة حيث كانت قرارات الطلاق بيد الرجال وبسبب ذلك مثّلت وفاة الزوج الأمل الوحيد للمرأة للخلاص من قيود زوجها والتمتع ببعض الحرية. وانطلاقا من ذلك، ظهرت خلال القرن السابع عشر بصقلية الإيطالية شخصية القاتلة المتسلسلة جوليا توفانا (Giulia Tofana) والتي أخذت على عاتقها مهمة مساعدة النساء في التخلص من أزواجهن.

ولدت جوليا توفانا بمدينة باليرمو بصقلية. وعلى حسب عدد من القصص المتداولة عنها، يؤمن كثيرون أن الأخيرة ابنه توفانيا ديدامو (Thofania d’Adamo) التي أعدمت سنة 1633 عقب قتلها لزوجها.

وخلال مسيرتها الدامية التي انتهت بإعدامها، ساعدت جوليا توفانا مئات النساء التعيسات في التخلص من أزواجهن عن طريق السم فمنذ البداية امتهنت الأخيرة صناعة السموم لتقدم على ابتكار خليط قاتل حمل اسمها ولقّب بأكوا توفانا (Aqua Tofana) تكوّن أساسا حسب أغلب المؤرخين من مستحضرات تجميل اعتمدتها نساء تلك الفترة.

ومن ضمن المكونات الرئيسية لسمّها القاتل، اعتمدت جوليا توفانا على عنصري الرصاص والزرنيخ الذي استخدمته النساء حينها لتفتيح لون البشرة إضافة لنبات ست الحسن (Belladonna) المعتمد لتوسيع حدقة العين. في الأثناء، صنفت هذه المكونات كمواد سامة ومع خلطها مع بعضها تحصلت جوليا توفانا على خليط قاتل عديم الرائحة والمذاق وقادر على إسعاد النساء التعيسات.

مارست جوليا توفانا صناعة السموم بشكل سري لأكثر من 50 عاما تنقلت خلالها بين مناطق عديدة كباليرمو ونابولي وروما منتحلة صفة بائعة مواد تجميل.

في غضون ذلك، تم كشف حقيقة جوليا من قبل امرأة وضعت السم في طعام زوجها وعمدت لمنعه من الأكل بعد أن أشفقت عليه خلال اللحظات الأخيرة حيث أجبر الزوج زوجته على الاعتراف بكل شيء قبل أن يعلم السلطات البابوية بالأمر، وهو ما أسفر عن اعتقال جوليا توفانا ومساعديها وإعدامهم جميعا.

في الأثناء، حدّث المؤرخون عن قصة أخرى حيث لجأت جوليا توفانا، عقب كشف حقيقتها، لإحدى كنائس روما لتحصل على اللجوء. وقد كان لها ما أرادت بفضل تأثير زبائنها السابقين الذين كانوا راضين عن خدماتها. وخلال الفترة التالية، انتشرت بالمدينة إشاعات حول تسميم هذه المرأة لآبار الشرب وبسبب ذلك أقدم الأهالي على اعتقال الأخيرة وتسليمها للسلطات البابوية.

خلال عملية التحقيق، اعترفت جوليا توفانا بمسؤوليتها عن مقتل ما يزيد عن 600 رجل ما بين عامي 1633 و1651 فقط وقدمت أسماء مساعديها لتبدأ بذلك عمليات اعتقال أسفرت عن إعدام العديد منهم.

وخلال شهر تموز/يوليو 1659، أعدمت السلطات البابوية جوليا توفانا قبل أن تقذف جثتها عبر جدار الكنيسة التي منحتها اللجوء فضلا عن ذلك امتدت حملة الاعتقالات والإعدامات لتشمل العديد من زبائنها.