آخر الأخبار
  انتخاب الاردن عضوًا في مجلس حقوق الإنسان الأممي حتى عام 2029   ترامب: ربما أطلب من تركيا التدخل في اليمن   مدير المدينة: 86% نسبة إنجاز المشاريع من الخطة الاستراتيجية   الأمانة تعد دراسات لمشروع مترو في عمّان   أمانة عمّان تدرس شوارع مدفوعة الأجر لمواجهة الازدحام المروري   10 دنانير لبعض الرحلات .. «أردننا جنة» ينعش السياحة الداخلية   تفاصيل حالة الطقس في الاردن حتى الثلاثة أيام القادمة   إطلاق خدمة الاطلاع على المخالفات البيئية عبر تطبيق "سند"   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي العدوان والشباطات   "النقد الدولي" يرفع توقعاته للنمو العالمي إلى ‌‏3.1 بالمئة   ارتفاع قيمة الشيكات المرتجعة في أيلول إلى 134.4 مليون دينار   الملك يلتقي ممثلي مؤسسات أسترالية عاملة في مجال الصحة النفسية   كانت تزود شاليهات ومزارع .. وزارة المياه والري والسلطات المختصة تضبط إعتداءات جديدة   إختص بتزوير معاملات النساء الحوامل .. مكافحة الفساد توقيف شخص 15 يومًا   إتصال هاتفي يجمع بين وزير الخارجية الصفدي والشيباني .. وهذا ما دار بينهما   مجلس الأمن الدولي يناقش الوضع في سوريا   الدكتور عبد الحافظ أبو عرابي: محافظة إربد تنتج ما يقارب ثلث إجمالي إنتاج المملكة من زيت الزيتون   ما الذي يميز المتداولين الناجحين عن غيرهم؟   افتتاح شاطئ «سولت» في البحر الميت بأجواء مميزة وحضور واسع من شركاء القطاع السياحي   البنك الأردني الكويتي ومتحف الأطفال يوقعان اتفاقية شراكة لتعزيز الثقافة المالية لدى 1,400 طفل سنوياً

احذروا...مرأة سمّمت 600 رجل...غيّرت حياة النساء وهذا ما حصل معها!

Wednesday
{clean_title}
خلال القرن السابع عشر، امتلكت النساء بالمجتمعات الأوروبية منزلة متدنية مقارنة بالرجل، حيث لم تكن لهن أية حقوق أو مكانة اجتماعية تذكر. وعلى حسب مصادر عديدة، اقتصر دور المرأة حينها على الزواج والإنجاب والاعتناء بالعائلة وقد اتجه الآباء في الغالب لمعاملة بناتهم كنوع من السلع أو البضاعة التي تتم مقايضتها للحصول على مكانة بالمجتمع حيث لجأ كثيرون لتزويج بناتهم غصبا بشخصيات نافذة أملا في رفع منزلتهم.

إلى ذلك، كانت المرأة خلال تلك الفترة أداة في يد والدها قبل أن تتحول لاحقا عقب زواجها لأداة في يد زوجها الذي لم يتردد غالبا في ممارسة جميع أشكال العنف ضدها، بداية من العنف الجسدي ووصولا للاستغلال الجنسي. فضلا عن ذلك، كانت النساء المتزوجات عرضة لخطر الوفاة بشكل مستمر بسبب عمليات الإنجاب المتتالية.

في الأثناء، لم تضمن قوانين تلك الفترة أية حماية للمرأة حيث كانت قرارات الطلاق بيد الرجال وبسبب ذلك مثّلت وفاة الزوج الأمل الوحيد للمرأة للخلاص من قيود زوجها والتمتع ببعض الحرية. وانطلاقا من ذلك، ظهرت خلال القرن السابع عشر بصقلية الإيطالية شخصية القاتلة المتسلسلة جوليا توفانا (Giulia Tofana) والتي أخذت على عاتقها مهمة مساعدة النساء في التخلص من أزواجهن.

ولدت جوليا توفانا بمدينة باليرمو بصقلية. وعلى حسب عدد من القصص المتداولة عنها، يؤمن كثيرون أن الأخيرة ابنه توفانيا ديدامو (Thofania d’Adamo) التي أعدمت سنة 1633 عقب قتلها لزوجها.

وخلال مسيرتها الدامية التي انتهت بإعدامها، ساعدت جوليا توفانا مئات النساء التعيسات في التخلص من أزواجهن عن طريق السم فمنذ البداية امتهنت الأخيرة صناعة السموم لتقدم على ابتكار خليط قاتل حمل اسمها ولقّب بأكوا توفانا (Aqua Tofana) تكوّن أساسا حسب أغلب المؤرخين من مستحضرات تجميل اعتمدتها نساء تلك الفترة.

ومن ضمن المكونات الرئيسية لسمّها القاتل، اعتمدت جوليا توفانا على عنصري الرصاص والزرنيخ الذي استخدمته النساء حينها لتفتيح لون البشرة إضافة لنبات ست الحسن (Belladonna) المعتمد لتوسيع حدقة العين. في الأثناء، صنفت هذه المكونات كمواد سامة ومع خلطها مع بعضها تحصلت جوليا توفانا على خليط قاتل عديم الرائحة والمذاق وقادر على إسعاد النساء التعيسات.

مارست جوليا توفانا صناعة السموم بشكل سري لأكثر من 50 عاما تنقلت خلالها بين مناطق عديدة كباليرمو ونابولي وروما منتحلة صفة بائعة مواد تجميل.

في غضون ذلك، تم كشف حقيقة جوليا من قبل امرأة وضعت السم في طعام زوجها وعمدت لمنعه من الأكل بعد أن أشفقت عليه خلال اللحظات الأخيرة حيث أجبر الزوج زوجته على الاعتراف بكل شيء قبل أن يعلم السلطات البابوية بالأمر، وهو ما أسفر عن اعتقال جوليا توفانا ومساعديها وإعدامهم جميعا.

في الأثناء، حدّث المؤرخون عن قصة أخرى حيث لجأت جوليا توفانا، عقب كشف حقيقتها، لإحدى كنائس روما لتحصل على اللجوء. وقد كان لها ما أرادت بفضل تأثير زبائنها السابقين الذين كانوا راضين عن خدماتها. وخلال الفترة التالية، انتشرت بالمدينة إشاعات حول تسميم هذه المرأة لآبار الشرب وبسبب ذلك أقدم الأهالي على اعتقال الأخيرة وتسليمها للسلطات البابوية.

خلال عملية التحقيق، اعترفت جوليا توفانا بمسؤوليتها عن مقتل ما يزيد عن 600 رجل ما بين عامي 1633 و1651 فقط وقدمت أسماء مساعديها لتبدأ بذلك عمليات اعتقال أسفرت عن إعدام العديد منهم.

وخلال شهر تموز/يوليو 1659، أعدمت السلطات البابوية جوليا توفانا قبل أن تقذف جثتها عبر جدار الكنيسة التي منحتها اللجوء فضلا عن ذلك امتدت حملة الاعتقالات والإعدامات لتشمل العديد من زبائنها.