آخر الأخبار
  وزيرة التنمية الاجتماعية توعز باستحداث وحدة للتدخل المبكر في الصفاوي بالبادية الشمالية الشرقية   وزير الحرب الأميركي يعلق على وقف إطلاق النار مع إيران   أمطار قادمة للمملكة خلال الايام المقبلة   مهم من "الضريبة" بشأن طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات   وزير الداخلية: استقرار الأردن وأمنه أولوية قصوى   بعد إعتداءه على معلمه .. إحالة طالب في مدرسة الشونة الشمالية للقضاء   هيئة النقل: غرامة لا تقل عن 1000 دينار ولا تزيد عن 5 آلاف بحق هؤلاء   نقابة الأطباء: اطلاق نافذة الكترونية للتحقق من معلومات الأطباء   انخفاض على درجات الحرارة و أمطار متفرقة .. الأردن على موعد مع تقلبات جوية في هذا الموعد   تعطيل أعمال مكتب أحوال ناعور الخميس   "هيئة الطاقة" تتلقى 1138 طلبا للحصول على تراخيص خلال آذار   البنك المركزي والجمارك يطلقان واجهة الدفع الحكومية الموحدة UGPI-JO   خبراء: تعديلات قانون الأوراق المالية تعزز تنافسية السوق الأردني   نقل وزارتي السياحة والبيئة وهيئة تنشيط السياحة إلى مرج الحمام   استحداث خدمة نقل منتظمة من إربد إلى المدينة الطبية   بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية .. عملية "الفارس الشهم 3" تنفذ 7 مبادرات وتصل إلى 3806 مستفيد في غزة   الضريبة تدعو لتقديم طلبات التسوية للإعفاء من الغرامات   المراعية يسأل الحكومة عن مبالغ وأراضٍ صُرفت لنواب ومنح لتربية قطط ونعام   الغذاء والدواء تحيل 30 صفحة إلكترونية للجهات المختصة لبيعها أدوية   الأردن يدين حادثة اختطاف ناقلة نفط على متنها بحارة مصريين

حكم بيع دماء الأضاحي

Tuesday
{clean_title}

أجابت دائرة الافتاء على سؤال لأحد المواطنين، حول حكم بيع دماء الأضاحي لمصانع الأسمدة.

وكان الجواب كما ورد على الموقع الالكتروني لدائرة الافتاء:

 

السؤال :

حكم بيع دماء الأضاحي لمصانع الأسمدة؟

الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله

حرم الله عز وجل الدم المسفوح وهو الدم الجاري بسبب جرح أو ذكاة أو نحو ذلك، قال الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيم} الأنعام/145.

 

فقد اتفق الفقهاء على نجاسة الدم المسفوح وتحريم بيعه والانتفاع به، ووقع الخلاف بينهم في سبب التحريم، فقد ذهب جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة إلى أن سبب المنع كونه نجساً، قال الإمام الشربيني رحمه الله: "المستحيل في باطن الحيوان نجس وهو (دم) ولو تحلب من كبد أو طحال، لقوله تعالى: }حرمت عليكم الميتة والدم{ المائدة/3، أي الدم المسفوح" [مغني المحتاج 1/ 232].

 

وقال الإمام الدسوقي المالكي رحمه الله: "[أي من النجاسات] (ودم مسفوح) أي جار بسبب فصد أو ذكاة أو نحو ذلك إذا كان من غير سمك وذباب، بل (ولو) كان مسفوحاً، (من سمك وذباب) وقراد وحلم خلافاً لمن قال بطهارته منها" [الشرح الكبير وحاشية الدسوقي 1/ 57].

 

وقال الإمام ابن قدامة الحنبلي رحمه الله: "ما أكل لحمه فالخارج منه ثلاثة أنواع: أحدها نجس وهو الدم وما تولد منه" [المغني لابن قدامة 2/ 67].

 

وذهب الحنفية إلى أن سبب منع بيع الدم وبطلان عقد البيع في هذه الحالة لعدم مالية الدم، قال الإمام الكاساني الحنفي رحمه الله: "ولا ينعقد بيع الميتة والدم؛ لأنه ليس بمال" [بدائع الصنائع 5/ 141].

 

وعليه؛ فلا يصحّ عقد بيع دم الأضحية أو غيرها، والأصل أن يتم التخلص منه لكونه نجساً، ولكن إن قامت الجهة الموكلة بالذبح بجمع كميات الدم بعد ذلك، وتسليمها لمصانع الأسمدة لمعالجتها واستخدامها في صناعة الأسمدة مقابل مبلغ نقدي، فيمكن أن يجوز ذلك لا على كونه بيعاً بالمعنى الفقهي؛ لأن النجس لا يباع، وإنما أخذ مال مقابل التخلي عن هذه المواد النجسة، وهذا لا بأس به، ويسميه الفقهاء "بدل رفع اليد" عنها.

 

جاء في [حاشية البيجوري 1/ 441] من كتب الشافعية: "ويجوز نقل اليد عن النجس بالدراهم كما في النزول عن الوظائف، وطريقه أن يقول المستحق له: أسقطت حقي من هذا بكذا، فيقول الآخر: قبلت" انتهى.

 

مع التنبه إلى ضرورة أن يصرف المال الناتج عن هذه العملية للفقراء والمساكين، فلا يجوز الاسترباح من بيع الدماء؛ وذلك لحرمة بيع جزء من الأضحية. والله تعالى أعلم.