آخر الأخبار
  سلطة البترا تحذر من شراء تذاكر حفل ماجد المهندس   الخصاونة: ابني لم يشارك في شجار إربد .. والكاميرات تثبت ذلك   تثبيت أسعار البنزين والكاز ورفع الديزل 6 قروش   تأخير بدء ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال أيام مباريات النشامى   البدور يكرم الفائزين في مسابقة التميز التمريضي والقبالة   الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة يوضح حول انفجار شاليه الأغوار   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بعد اقتحام متطرفين إسرائيليين المسجد الأقصى المبارك .. الاردن يدين   هام لسالكي الشوارع الرئيسية في منطقتي بسمان وخريبة السوق   توضيح من "هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن" بشأن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء   عاملون في البترا يعثرون على مقتنيات بـ 100 ألف دينار ويسلمونها لاصحابها   الأمانة تبدأ بحملة تنظيف وتعقيم مواقع الأضاحي   مستشفى الأمير حمزة يبدأ تطبيق آلية جديدة لتنظيم مواعيد العيادات   الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق "سند لايت" لتلبية احتياجات المستخدمين   الصناعة والتجارة تحرر 71 مخالفة خلال العيد   البريد الأردني يطرح طوابع بريدية بعنوان "تأهل الأردن إلى كأس العالم 2026"   الأمانة: 700 ألف زائر للحدائق والمتنزهات خلال عيد الأضحى   طهبوب توجه ٣ اسئلة محرجة للحكومة   الاحصاءات: ارتفاع أسعار تجارة الجملة 1.13% للعام الحالي   الحنيطي يؤكد استمرار تطوير القدرات العسكرية والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية

بعد 30 عامًا من الهروب .. قصة براءة مصري من 300 قضية

Sunday
{clean_title}
عند سماع صافرة سيارات الشرطة أو مشاهدتها قادمة من بعيد، كان الفلاح المصري جمال عبدالخالق، يفر هاربًا داخل قاربه عبر النيل إلى الضفة الأخرى من النهر، ليعود بعد أيام لممارسة حياته الطبيعية في الزراعة والصيد، مترقبًا عودة قوات الشرطة لضبطه وتقديمه للمحكمة.

وقضى جمال الذي لا يمتلك رقمًا قوميًا نصف عمره في الهروب من سيارات الشرطة خوفًا من تنفيذ عدة أحكام قضائية صدرت ضده غيابيًا، فقد بلغت القضايا رقمًا حسابيًا لا يستطيع إحصاءه، ولكنه يعلم أنه مدان ومطلوب من قبل الشرطة للسجن لتنفيذ أحكام تمتد حتى نهاية عام 2042، بحسب ما كانت تسمع زوجته من أفراد قوات الشرطة دائمي التردد على منزله بغية ضبطه.

يعيش جمال أحمد محمد عبدالخالق، على الضفة الشرقية من نهر النيل، في منزل ريفي متوسط الحال، مع زوجته وأبنائه الخمسة وتسكن بجواره والدته وأشقاؤه وأبناء عمومته في عزبتهم الصغيرة التي تسمى ”عزبة عبدالخالق" الكائنة على نيل أسيوط، بصعيد مصر.

استخدم جمال قاربًا صغيرًا ومجدافين للهروب في فصل الشتاء عبر نهر النيل الممتد بين القرى والوديان المحيطة بمسقط رأسه ”عزبة عبدالخالق" التابعة لمركز ومدينة أبنوب بمحافظة أسيوط، بصعيد مصر، بينما كان يختبئ في فصل الصيف بين المحاصيل الصيفية الطويلة مثل الذرة.

وأسدلت محكمة مصرية (جنح مستأنف شمال أسيوط الكلية الدائرة الخامسة)، الستار مؤخرًا على آخر قضايا، عبدالخالق، بعد تبرئته من حكم غيابي بالحبس لمدة 3 سنوات، لتنقطع بذلك علاقته بالمحاكم ويذهب معها خوفه من مواجهة قوات الشرطة للأبد.

وكان جمال، البالغ من العمر 50 عامًا في نهاية العقد الثاني من عمره، حين سجلت أوراق المحاكم ضده أول قضية (شيك بدون رصيد)، لتصل بعد ذلك القضايا المسجلة بحقه في غضون 25 عامًا لـ 300 قضية.

وبدأت قصة جمال مع المطاردة الأمنية، عندما احتاج إلى المال، فكتب على نفسه شيكًا بدون رصيد، ليتم تحرير أول قضية عليه وهو في العقد الثاني من عمره، ليصبح بعد ذلك مطاردًا، حتى تم ضبطه في عام 2015 لتنفيذ أحكام بالسجن حتى عام 2042.


وتحدثت المحامية هدي الخرقاني، عن مشوار دفاعها عن جمال بعد أن رفض العديد من المحامين الدفاع عنه لكمية القضايا وتعثره المالي.

وقالت الخرقاني : ”لم أتردد لحظة أمام طلب زوجته بتولي الدفاع عن زوجها، وبدأت في المرافعات في قضية تلو الأخرى حتى حصلت على البراءة في أكثر من 300 قضية وقمت بتسديد مبلغ 30 ألف جنيه عنه من جيبي الخاص".

وأضافت: ”وجدت فيه وزوجته ووالدته الطيبة، ’جدعنة’ ولاد البلد حتى أصبح اليوم حرًا طليقًا يمارس حياته بشكل طبيعي بين أولاده وأرضه الزراعية".


وتابعت الخرقاني: ”رغم عدد قضايا التبديدات ومقاومة السلطات إلا أنه لم يسرق، ولم يقتل أو يتاجر في المخدرات أو يتخذ طريقًا مخلاً بالشرف، ولكن خوفه على أرضه ورغبته في الحفاظ عليها جعله يحرر شيكات دون رصيد ويهرب من الشرطة، ليتم تحرير قضايا مقاومة سلطات له حتى وقع في قبضة قوات الأمن لتبدأ رحلتها معه وأسرته في تقديمه للمحاكمة وبراءته النهائية من جميع القضايا".