آخر الأخبار
  توضيح إماراتي حول الخروج من «أوبك» و«أوبك+»   سوريا: القبض على مسؤول عن مجزرة الكيماوي في الغوطة   الأردن.. بيان مهم من الغذاء والدواء بخصوص بيع مشروبات الطاقة   البنك الأهلي الأردني وجامعة الحسين التقنية يوقعان اتفاقية لإنشاء مختبر متخصص في الأمن السيبراني والثقة الرقمية   بعد مسيرة مهنية متميزة.. "الأهلي" يودّع رئيسه التنفيذي د. أحمد الحسين ويعلن تعيين "أبو عيدة" لقيادة المرحلة المقبلة   شركة الاتصالات الأردنية تواصل أداءها القوي وتعلن توزيعات أرباح قياسية بقيمة 41.25 مليون دينار   قرار صادر عن "الهيئة المستقلة للانتخاب" بخصوص تغيير إسم وشعار حزب جبهة العمل الإسلامي   الجدوع : الأمانة تعتمد على منظومة ذكية للرصد والتحليل المروري   العميد رائد العساف يكشف عن ارتفاع أعداد المركبات المسجلة في الأردن   امانة عمان: مركز تحكم رئيسي لمتابعة وإدارة الإشارات الضوئية في مختلف مناطق العاصمة   الصبيحي: 10 آلاف شخص أوقفوا اشتراكهم الاختياري بالضمان   إلغاء نتيجة مباراة الفيصلي واتحاد عمّان وإعادتها بموعد جديد   إرادات ملكية بـ الحمارنة والخالدي والصوافين   الأمن العام: أكثر من 1.7 مليون مركبة في العاصمة تضغط على شبكة الطرق   أمانة عمّان: 5600 كاميرا للرصد المروري و25% منها فقط للمخالفات   بيان صادر عن جمعية مكاتب وشركات السياحة والسفر الأردنية   وزيرة التنمية الاجتماعية تبحث ورئيس منظمة مايسترال إنترناشونال سبل تعزيز التعاون المشترك في المجالات الاجتماعية   عجز تمويلي كبير لمفوضية اللاجئين في الأردن رغم عودة نحو 190 ألف لاجئ   الضريبة: الأحد آخر موعد لتقديم إقرارات ضريبة الدخل عن 2025   مسارات للمشاة والدراجات على طريق المطار .. وإغلاقات جزئية لـ 60 يوما

بعد 30 عامًا من الهروب .. قصة براءة مصري من 300 قضية

{clean_title}
عند سماع صافرة سيارات الشرطة أو مشاهدتها قادمة من بعيد، كان الفلاح المصري جمال عبدالخالق، يفر هاربًا داخل قاربه عبر النيل إلى الضفة الأخرى من النهر، ليعود بعد أيام لممارسة حياته الطبيعية في الزراعة والصيد، مترقبًا عودة قوات الشرطة لضبطه وتقديمه للمحكمة.

وقضى جمال الذي لا يمتلك رقمًا قوميًا نصف عمره في الهروب من سيارات الشرطة خوفًا من تنفيذ عدة أحكام قضائية صدرت ضده غيابيًا، فقد بلغت القضايا رقمًا حسابيًا لا يستطيع إحصاءه، ولكنه يعلم أنه مدان ومطلوب من قبل الشرطة للسجن لتنفيذ أحكام تمتد حتى نهاية عام 2042، بحسب ما كانت تسمع زوجته من أفراد قوات الشرطة دائمي التردد على منزله بغية ضبطه.

يعيش جمال أحمد محمد عبدالخالق، على الضفة الشرقية من نهر النيل، في منزل ريفي متوسط الحال، مع زوجته وأبنائه الخمسة وتسكن بجواره والدته وأشقاؤه وأبناء عمومته في عزبتهم الصغيرة التي تسمى ”عزبة عبدالخالق" الكائنة على نيل أسيوط، بصعيد مصر.

استخدم جمال قاربًا صغيرًا ومجدافين للهروب في فصل الشتاء عبر نهر النيل الممتد بين القرى والوديان المحيطة بمسقط رأسه ”عزبة عبدالخالق" التابعة لمركز ومدينة أبنوب بمحافظة أسيوط، بصعيد مصر، بينما كان يختبئ في فصل الصيف بين المحاصيل الصيفية الطويلة مثل الذرة.

وأسدلت محكمة مصرية (جنح مستأنف شمال أسيوط الكلية الدائرة الخامسة)، الستار مؤخرًا على آخر قضايا، عبدالخالق، بعد تبرئته من حكم غيابي بالحبس لمدة 3 سنوات، لتنقطع بذلك علاقته بالمحاكم ويذهب معها خوفه من مواجهة قوات الشرطة للأبد.

وكان جمال، البالغ من العمر 50 عامًا في نهاية العقد الثاني من عمره، حين سجلت أوراق المحاكم ضده أول قضية (شيك بدون رصيد)، لتصل بعد ذلك القضايا المسجلة بحقه في غضون 25 عامًا لـ 300 قضية.

وبدأت قصة جمال مع المطاردة الأمنية، عندما احتاج إلى المال، فكتب على نفسه شيكًا بدون رصيد، ليتم تحرير أول قضية عليه وهو في العقد الثاني من عمره، ليصبح بعد ذلك مطاردًا، حتى تم ضبطه في عام 2015 لتنفيذ أحكام بالسجن حتى عام 2042.


وتحدثت المحامية هدي الخرقاني، عن مشوار دفاعها عن جمال بعد أن رفض العديد من المحامين الدفاع عنه لكمية القضايا وتعثره المالي.

وقالت الخرقاني : ”لم أتردد لحظة أمام طلب زوجته بتولي الدفاع عن زوجها، وبدأت في المرافعات في قضية تلو الأخرى حتى حصلت على البراءة في أكثر من 300 قضية وقمت بتسديد مبلغ 30 ألف جنيه عنه من جيبي الخاص".

وأضافت: ”وجدت فيه وزوجته ووالدته الطيبة، ’جدعنة’ ولاد البلد حتى أصبح اليوم حرًا طليقًا يمارس حياته بشكل طبيعي بين أولاده وأرضه الزراعية".


وتابعت الخرقاني: ”رغم عدد قضايا التبديدات ومقاومة السلطات إلا أنه لم يسرق، ولم يقتل أو يتاجر في المخدرات أو يتخذ طريقًا مخلاً بالشرف، ولكن خوفه على أرضه ورغبته في الحفاظ عليها جعله يحرر شيكات دون رصيد ويهرب من الشرطة، ليتم تحرير قضايا مقاومة سلطات له حتى وقع في قبضة قوات الأمن لتبدأ رحلتها معه وأسرته في تقديمه للمحاكمة وبراءته النهائية من جميع القضايا".