كشف مدیر وحدة مكافحة التسول بوزارة التنمیة الاجتماعیة ماھر الكلوب، عن ضبط متسولات یستأجرن أطفالا رضعا لاستخدامھم في التسول، بالإضافة لاستخدام متوسلات أطفالھن للغایة ذاتھا.
وكانت وحدة مكافحة التسول، ضبطت 2000 متسول ومتسولة منذ بدایة العام، بینھم 150 متسولة یصطحبن رضعا بغرض استجداء عطف المواطنین، وفقا لمدیر الوحدة الكلوب.
وأضاف ان ”الوحدة حولت رضیعة تبلغ من العمر شھرا واحدا الى مؤسسة الحسین الاجتماعیة، بعد ضبط والدتھا تستغلھا لاغراض التسول"، لافتا الى أن ”سحب الرضیعة من والدتھا كان جراء تعرضھا لظروف خطرة في شارع عام، وتحت درجات حرارة مرتفعة".
وفیما یخص حالات الأطفال الأخرى التي تضبط، بین الكلوب أنھ تبین بـ"أن أطفالا استأجرھم متسولون وبعضھم یستغلھم اقاربھم، أي انھم لم یكونوا مع والدتھم او والدھم أثناء ضبط فرق مكافحة التسول لھم".
وأضاف ”في ھذه الحالات یجري تحویل المتسول البالغ والطفل للمركز الأمني"، معربا عن املھ بان تسھم التعدیلات على قانون منع الاتجار بالبشر، بتوفیر حمایة أكبر للأطفال ضحایا الاستغلال، أو المجبرین على امتھان التسول".
وكانت مدیرة مدیریة العقوبات المجمتمعیة بوزارة العدل الدكتورة حنان الخلایلة قالت في تصریحات سابقة إن ”التعدیلات على مشروع القانون، تضمنت تشدیدا للعقوبات لجعلھا ادعة بشكل أكبر، بالاضافة للتوسع في التعریف لجھة تجریم أشكال جدیدة من الجرائم".
وبینت أن ”التعدیلات شملت اعتبار التسول المنظم نوعا من أنواع جرائم الاتجار بالبشر"، معتبرة أن تجریم ھذا الفعل، نوع من الحمایة للاطفال الذین یجبروا على امتھان التسول.
وبینت أن ”التجریم لا یقتصر فقط على التسول، بل وعلى اجبار الاطفال في العمل كباعة متجولین، وغیرھا من أشكال العمل القسري للاطفال، كالعمل في نبش النفایات، كذلك الحال فیما یخص النساء اللواتي یجبرن على نبش النفایات".
وكان مجلس الوزراء، اقر مشروع تعدیلات قانون منع الاتجار بالبشر والذي حول الى مجلس الامة.
من ناحیتھ؛ بین الكلوب ان ”التعدیلات على القانون ستفسح مجالا اكبر امام الوحدة، لتوفیر الحمایة للاطفال ضحایا الاجبار على التسول، بالتنسیق مع الجھات المعنیة كوحدة مكافحة الاتجار بالبشر وادارة حمایة الاسرة".
ولفت الى انھ من أصل 300 متسول ومتسولة، ضبط في شھر رمضان بعمان 60 متسولا دون سن الـ18 منھم 29 فتاة و31 ذكرا، في حین ضبط 400 مستول منذ بدایة شھر رمضان في المحافظات، بینھم 32 متسولا من جنسیات غیر أردنیة، وفقا لكلوب.
وبین ان ”الوزارة مستمرة بحملتھا لمكافحة التسول في شھر رمضان، وستستمر في طلة العید". وكانت وحدة المكافحة، اعدت خطة عمل لمكافحة التسول في شھر رمضان وعید الفطر، بحیث تضمنت الخطة إطلاق مبادرة وطنیة بعنوان ”معا ضد التسول"، بالتعاون مع أمانة عمان الكبرى ومدیریة الأمن العام، تتمثل بتوزیع المنشورات، وبث الرسائل النصیة عبر الھواتف الخلویة.
واضاف الكلوب ان الوزارة كثفت حملاتھا ضد التسول في العاصمة، بتسییر حافلات یومیا تجوب مناطق شرق عم ّ ان وغرب عمان من الساعة 12 ظھرا، وحتى ساعات الفجر، وشملت المحافظات عن طریق مدیریات المیدان ولجان التسول العاملة فیھا.
وتسعى الوحدة لتفعیل دورھا الوقائي بتكثیف حملات التوعیة المجتمعیة لتعزیز مفھوم المسؤولیة الاجتماعیة، بدءا من المواطن ومرورا بمنظمات المجتمع المدني، وصولا للمؤسسات الرسمیة ذات العلاقة، مع التركیز على الخطاب الدیني ونشر الوعي بین المواطنین، وحث المصلین على عدم تشجیع المتسولین على التسول بعدم إعطائھم المال.
وتضمنت الخطة كذلك التنسیق مع الأمانة لتنفیذ حملات مشتركة لضبط الباعة المتجولین في الطرقات وعند الإشارات الضوئیة، بالاضافة للمشاركة بتنفیذ حملات إضافیة في المحافظات التي
تشھد انتشارا لظاھرة التسول، بالتنسیق مع المدیریات المعنیة.
كما تتضمن الإیعاز لمدیري الدور الإیوائیة لأخذ الاحتیاطات، لاستقبال الأعداد الإضافیة من الأحداث المتسولین، وتھیئة المرافق والتنسیق مع الجمعیات الخیریة ومنظمات المجتمع المحلي في محافظتي الزرقاء ومأدبا، لإقامة أنشطة وبرامج رمضانیة في المراكز الإیوائیة.