آخر الأخبار
  لقاء يجمع بين الوزيرة بني مصطفى بالسفيرة الأسترالية في عمان باولا غانلي .. وهذا ما دار بينهما   الهيئة المستقلة للانتخاب: مهلة لـ 60 يوماً أمام «العمل الإسلامي»   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى السبت   رسالة من الوزير عزمي محافظة للمعلمين .. وهذا ما جاء فيها   النائب السعود: لا اتفاق مع الحكومة حول تعديل قانون الضمان   الحكومة: لم نرحل مشكلة الضمان .. بل تعاملنا معها بقدر ما نستطيع   الملك يؤكد أهمية توسيع الشراكة بين الأردن ومنظمة الصحة العالمية   جواز السفر الأردني يتقدم إلى المرتبة 81 عالميًا والعاشرة عربيًا   مجلس النواب يُقر 13 مادة بمشروع قانون عقود التأمين   الملك يستقبل الرئيس الإندونيسي ويعقدان مباحثات في قصر بسمان   إشعار مهم من التنفيذ القضائي للأردنيين في رمضان   عقل: تسعيرة آذار قد تشهد زيادة محدودة على أسعار المشتقات النفطية   النائب عياش يدعو لسد ثغرات مالية في مشروع قانون عقود التأمين   المؤسسات الإماراتية تواصل التعاون لمساندة قطاع غزة، بدعم من وكالة الإمارات للمساعدات الدولية   عمّان الأهلية تفوز بالمركز الثاني عالمياً بأولمبياد الطهاة الشباب بالهند وتوقع اتفاقية تعاون دولية   مسودة نظام ترخيص مكاتب السيارات السياحية تفقد أمان الاستثمار في الأردن   محافظة للمعلمين في يومهم: أنتم الركيزة الأساسية لنهضة الأمم   قفزة في أسعار الذهب محليًا   البنك الدولي: صرف 5.13 مليون دولار بالمرحلة الثانية للصندوق الأردني للريادة   ‏التربية تفتح باب تقديم طلبات النقل الخارجي إلكترونيًا (رابط)

هل تغير مزاج الدولة امنياً ؟ التوقيفات ستتواصل وسياسة الامن الناعم الى غير رجعة !

{clean_title}
يبدو الربط بين رفع مستوى الحساسية الامنية وعودة وزير الداخلية سلامة حمّاد غير منطقي بالنظر الى حقيقة ان المرحلة التي يمر بها الاردن حاليا وخلال الاشهر القادمة تتطلب مزاجاً امنيا جديداً يعلى فيه من شان تطبيق القانون دون النظر الى مناصب او مكانة الاشخاص او ردود فعل عشائرهم وعائلاتهم.

لكن يمكن في السياق ذاته القول ان سياسة الامن الناعم التي اتبعت في الاردن طوال سنوات مضت لاعتبارات عديدة، قد ولّت الى غيررجعة على اعتبار ان ظروف ارباك المشهد المحلي وتداخل الاسباب التي تعبث بالشارع وكثرة الطامعين والمتربصين باتت تتطلب " العين الحمراء" أكثر من اي وقت مضى دون الاخلال برمزية القانون او التعسف في تطبيقه.

قضية النائب هند الفايز كان من الممكن ان تحدث في اي توقيت وفي جميع الحالات كانت ستحظى باستياء وامتعاض البعض لوجود احكام مسبقة وثقافة اردنية ترفض توقيف السيدات مهما كان طبيعة الجرم.

اما توقيف النائب التي تعرضت لاحد افراد الامن العام بالضرب فهو تطبيق حقيقي لمعنى " روح القانون" ، فلا احد فوق المسائلة والمحاسبة مهما علا شانه ، وهو شعار ينبغي ان يتم تطبيقه بشفافية وعلى الجميع وفق مبدأ السواسية.

يبقى الحديث عن اعتقالات الحراكيين في الدوار الرابع، فالناظر الى المنحى التاريخي والتسلسلي الى الاعتقالات الاخيرة لا يرى فيها اي تغيير او جديد من ناحية العدد والاسباب، فلطالما شهدت السنوات السابقة اعتقالات لحراكيين تجاوزوا السقوف والخطوطء الحمراء وفي احسن الاحوال لم يزد عدد المعتقلين مجتمعين عن 20 شخصا وهي سياسة امنية ايجابية ترفض مبدأ تكديس السجون او الزج بالشباب في المعتقلات لاي سبب كما يحدث في دول مجاورة .

محاكمة منطقية وعقلانية للظرف الامني في الاردن تقول ان ما يحدث ليس الا نتاج طبيعي للعلاقة الملتهبة دوما بين الحكومة والشارع وهذا ما يحدث في جميع الدول بالمناسبة.

الخلافات مع الحكومة لا تعطي المعارضين الحق بالتطاول والتجاوز كما لاتعطي الحكومة الحق باساءة استخدام القوانين او تطويعها .

المطلوب من الجميع اليوم التحشيد والدعم خلف موقف جلالة الملك التاريخي مع اقتراب الاعلان عن تسریبات صفقة القرن، فما هو قادم مقلق أكثر من مجرد مشاحنات ومناكفات داخلية فكلنا في الهم شرق.

خطاب المعارضة يجب ان يكون اكثر عقلانية فلا يعقل ربط الاعتقالات مثلا بتمرير صفقة القرن وما شابه من عناوين مضللة ، وعلى الحكومة ايضا ان لا تتعامل امنيا مع الشارع بروح الند والمنافس .

التوقعات خلال الايام المقبلة هي غياب الامن الناعم الى غير رجعة وتزايد اعداد الاعتقالات في سياق تشديد الامن خلال مرحلة تاريخية تفصل الاردن عن تغييرات مرتقبة في المنطقة ككل.