آخر الأخبار
  حمد بن جاسم : قد يتجه الوضع نحو تصعيد أطول مما كان متوقعًا ..   مصر تطبق نظام العمل عن بعد يوم أسبوعياً وتجميد جزئي للمشروعات الكبرى وترشيد الوقود   وفاة أحد أكبر معمّري شمال الأردن عن عمر 103 أعوام   فيضان 7 سدود خلال المنخفض الجوي الأخير   إجراءات صارمة بحق محطات تمتنع عن بيع المحروقات   تفاصيل حالة الطقس في المملكة حتى الثلاثاء   بني مصطفى ترعى حفل إشهار نقابة أصحاب الحضانات   البنك الأهلي الأردني يعقد اجتماع الهيئة العامة العادي السنوي الـ70 متوجًا عام 2025 بإنجازات مالية ورقمية   زين تُجدّد دعمها لأبطالها البارالمبيين   الأمن: 64 بلاغا بسقوط شظايا صواريخ في أسبوع وإصابة أحد المرتبات   تايلاند تعلن التوصل إلى اتفاق مع إيران لعبور سفنها مضيق هرمز   الإحصاءات: ارتفاع عدد رخص الأبنية الصادرة في المملكة 19.6% في كانون الثاني   الصبيحي: 401 ألف متقاعد ضمان تراكمياً .. هل يشعرون بالكفاية والأمان؟   نقيب المقاولين: اجتماع الهيئة العامة لم يُعقد .. ولا أثر قانونيا لاجتماع "الكراج"   الطاقة النيابية توصي بعدم رفع أسعار المحروقات وتدعو لعدم التخزين   الجيش: 22 صاروخا استهدفت الأردن في الأسبوع الرابع من الحرب واعتراض 20   بلدية جرش الكبرى تتعامل مع 22 ملاحظة خلال المنخفض الجوي   صناعة الأردن: استقرار أسعار الأدوية رغم ارتفاع الكلف عالميا   وزارة التربية: انتهاء فترة التسجيل لامتحان "التوجيهي" الأحد   هام لسالكي الطريق الملوكي بين الطفيلة والكرك

المعشر يهاجم الرزاز : لم يبقى له عذراً و التعديل الوزاري "غير مقنع"

{clean_title}
كتب الوزير الاسبق مروان المعشر - ما الھدف من أي تعدیل وزاري لدى المواطن الأردني؟ بل ما الھدف من أي حكومة تشكل في غیاب إرادة شعبیة تأتي الحكومة من خلالھا للحكم؟ خرجت تحلیلات كثیرة قبل التعدیل الوزاري تتحدث عن النیة لإدخال شخصیات سیاسیة واقتصادیة تساعد الرئیس على مواجھة التحدیات القادمة من صفقة القرن ومن التحدیات الاقتصادیة الخانقة. وتحدث بعضھا عن تعدیل یساعد الرئیس في تعزیز الولایة العامة للحكومة، وعن انطلاقة جدیدة بعد عام من التأني والتروي.

أما وقد حدث التعدیل، فكیف نقرؤه؟ ما ھي آلیة التفكیر التي بحثت ومحصت لتخرج بمثل ھذا التعدیل الذي یصعب قراءتھ أكثر من كونھ یتعلق بالانسجام من عدمھ مع بعض الوزراء؟ ھل ھناك أي اعتبار، وأكرر أي اعتبار، للرأي العام وماذا یتوقع لیس فقط من التعدیل، بل من الحكومة بمجملھا؟ أعرف أن علینا أن ننتظر طویلا قبل أن نتوقع أن تنعكس الارادة الشعبیة في فكر وتوجھ حكوماتنا، ولكن ریثما یتم بناء نظام سیاسي نیابي حزبي جاد، ھل من الطوباویة أن نتوقع ولو قدرا یسیرا من احترام الارادة الشعبیة؟

لقد وضعت آمال كثیرة على ھذه الحكومة بالذات للبدء بنھج جدید في ادارة الدولة الاردنیة قوامھ استعادة الولایة العامة، ولو بالتدریج، وتقدیم خطة متكاملة للإصلاح السیاسي والاقتصادي والاجتماعي، ولو بالتدریج، وتجسیر فجوة الثقة العمیقة بین المواطن والدولة، ولو بالتدریج.

ألیست ھذه ھي التحدیات الرئیسیة التي تواجھ الاردن؟ فكیف یتم التصدي لأي منھا في مثل ھذه التعدیلات؟

ثلاثة تعدیلات وزاریة رفعت في كل مرة سقف التوقعات التي رافقت تشكیل الحكومة، لتھوي ھذه التوقعات للقاع بعد كل تعدیل، ولیترك الجمیع متسائلا: عن جد؟ ھل المطبخ الذي ینتج مثل ھذه التعدیلات، إن كان ھناك مطبخ، على صلة بما یجري في البلاد؟ أم أن ذلك لا یتم أخذه بعین الحسبان؟

أین الوازنون في ھذه الحكومة ممن یعرفون ما یجري في الشارع ویدركون حجم ھوة الثقة بین المواطن والدولة؟ ھل ھناك داخل الحكومة من یعتقد أن مثل ھذه التعدیلات تساھم في تجسیر ھذه الفجوة؟

تعجبت كثیرا وتألمت أكثر في السنة الاخیرة، كما تعجب وتألم العدید من الناس، وبقیت أعطي في قرارة نفسي الكثیر من الأعذار للرئیس، تارة أقنع نفسي أنھ قد یكون أرغم على ھذا القرار او ذاك، وتارة أقول لنفسي أن درایتھ بالأشخاص قد تكون محدودة ھنا وھناك. وكنت احیانا عدیدة أعزي تأنیھ في أخذ القرار لطبیعتھ الھادئة والمسالمة التي تنشد أعلى درجة من التوافق، وإقناع نفسي انھ سیأخذ القرار الصحیح في النھایة.

لم یبق في داخلي عذر أعطیھ للرئیس الیوم، وھو الصدیق الذي أحب واحترم، وسأبقى احب واحترم، ولكن حبي لبلادي یرغمني ان أكتب دون مواربة الیوم. تحدیات بلادي الیوم لم تبق مجالا للتردد والتروي والمجاملة والمساومات، ولا لتشكیلات حكومیة غیر مقنعة وغیر قادرة على مواجھة ھذه التحدیات. لا أستطیع إلا أن أصل الى قناعة بأن ھذه الحكومة لا تملك الحل، وأنھا لن تخرق السقف المنخفض التي وضعتھ ھي لنفسھا منذ تشكیلھا، فلم یعد مھما إن كانت غیر قادرة او غیر راغبة. أكتب ذلك بأسف كبیر وبألم عمیق.

سقف التوقعات لھذه الحكومة كان عالیا جدا، أما الیوم فقد بات واضحا أنھا لا تختلف كثیرا عن سابقاتھا. النیة الحسنة والنظافة وحسن المعشر صفات محمودة، ولكن لتعذرني الحكومة إن قلت انھا لا تكفي وحدھا لولوج المرحلة القادمة بثبات وبفاعلیة.