قبيل ساعة الإفطار وبينما تكون حركة منازل الأردنيين سريعة في هذا الوقت ينشغل أردنيون وهم يضعون أيديهم على قلوبهم منذ بداية شهر رمضان الحالي في تصفح وسائل الإعلام عبر الإنترنت متأملين أن تخذلهم تخميناتهم بسقوط جريمة جديدة في هذا الشهر الفضيل.
حالة أقرب إلى الاستثنائية بفهمومها السلبي طرأت في شهر رمضان شهر الرحمة والغفران، ذلك باجتياح حس العنف لدى بعض المواطنين كانت نتيجتها زهق أرواح حيث قتل خلال أول خمسة أيام من الشهر الفضل ستة أشخاص في خمس حوادث عنف ومشاجرات.
واللافت أن أغلب هذه الجرائم والحوادث كانت تحدث قبيل ساعات الافطار بوقت قليل.
وتفصيلاً، قتل شخص بعدما انهال عليه آخر طعناً في منطقة الجويدة جنوبي العاصمة عمان.
وفي حادثة أخرى قبيل الإفطار قتل شخص، وأصيب آخر بإصابات خطرة، مساء أمس بعد تعرضهم لإطلاق نار من قبل مجهولين كانوا يستقلون مركبة بمنطقة الصالحية في البادية الشمالية.
وكان الأردنيون شهدوا في أول أيام الشهر الفضيل، حادثة قتل مؤسفة قضى على إثرها شخصان في منطقة شفا بدران شمالي العاصمة عمان.
وفي ثاني أيام الشهر الفضيل، أقدم شخص على إطلاق النار على شقيقيه، ما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر، قبل أن يلقي الأمن القبض عليه في اليوم التالي.
واليوم الثالث مر بدون جرائم قتل معلنة، فيما قتل شاب يبلغ من العمر 19 عاما على يد والده بعد ضربه بأداة راضة إثر خلافات بينهما بمحافظة المفرق، أول من أمس الخميس، الرابع من رمضان.
حالة ارتفاع حس العنف وفي هذا الشهر الفضيل يقرأها الخبير الاجتماعي والمختص في علم الجريمة الدكتور حسين محادين بتفسيره في حديث له مع "الغد” أن الانتقال من السلوك النمطي التقليدي الى بداية كسر السلوك المرتبط بطقوس دينية ونقص الغذاء وارتباطهمها بسيكولوجية الأردنيين الأقرب الى الحدة منها الى الحوار.
فنجد كما يستكمل محادين ما يقابله المرء اذا كان آنيا يصبح يعامل بجديو مثل الشجارات التي تحدث في الشوارع وخلال القيادة، في حين الكامن في الخلافات بين الأشخاص يقرب بشكل أقرب إلى الدموية أي إلى أوسع حلقات العنف.
وأضاف محادين، أنه من الواضح أن الكثافة الدينية الواجب توفرها في رمضات قد ضعفت عما كانت عليه عند الآباء والأجداد ذلك بحكم تراجع أنماط التربية الدينية وانعكاسها على سلوكيات مجتمعانا.