آخر الأخبار
  "الضمان الاجتماعي": التدرج في التقاعد المبكر يمتد حتى 2047 للذكور و2041 للإناث   رسمياً .. إدراج عمّان على المنصة العالمية لمؤشر جودة الحياة   الأردن يتقدّم 19 نقطة في مؤشر المرأة وأنشطة الأعمال والقانون خلال 5 أعوام   اقتصاديات رمضان.. الأرقام والضمائر   انعقاد المؤتمر الأردني الأوروبي في 21 نيسان بالبحر الميت   أمانة عمان: بدء العمل الفعلي بالكاميرات الذكية   ما حقيقة تقاضي مدير عام الضمان الاجتماعي 23 ألف دينار كراتب شهري؟   وزارة التنمية: إعداد مصفوفة جديدة لتعديل قانون الجمعيات في الأردن   "الضمان الاجتماعي": زيادة عدد الاشتراكات تؤدي إلى رفع قيمة الراتب التقاعدي   بلدية السلط تفوز بجائزة التحدي العالمي لرؤساء البلديات   نقيب الصحفيين: الملك يؤمن بأهمية الإعلام ودوره بنقل الصورة محليا وخارجيا   الأردن: أمن المنطقة كلٌ لا يتجزأ وأي تصعيد ينعكس سلبا على السلم الدولي   وزير العمل: وقف أي مشترك اختياري في الضمان لدفعاته سيؤثر سلبا على المؤسسة   وزارة التنمية الاجتماعية تنظم إفطارا خيريًا في دار الحنان بإربد   مؤسسة الضمان الاجتماعي تنشر نتائج الدراسة الاكتوارية الـ 11   وزير العمل للاردنيين: لم نسحب قانون الضمان .. بل قمنا بتجويده   حسان: لا مساس بأي مستحق للتقاعد لأربع سنوات .. وتطبيق تعديلات الضمان يبدأ تدريجياً من عام 2030   الملك: الإعلام الأردني مسؤول عن نشر الحقيقة ودحض الشائعات   Orange Moneyترعى منتدى برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للمدفوعات الرقمية   عمّان الثانية عربيا في جودة الحياة

جمعيات كبرى تعود لمسؤولين سابقين تستحوذ على مساعدات وطرود رمضانية .. والفقراء يشكون "تفاصيل"

{clean_title}
شكت جمعيات في مناطق الفقر من أن المساعدات المالية وطرود الخير تحوزها جمعيات كبرى تعود لمسؤولين سابقين ونواب وسيدات وجمعيات دينية وغيرها من المتواجدة في العاصمة.

واعتبر رؤساء جمعيات أن الجهات المتبرعة من بنوك وشركات صار توزيعها للمساعدات والطرود لـ«إرضاء» نواب ومسؤولين وشخصيات عامة «من اجل الحفاظ على مناصبهم ومن اجل الشهرة» من وراء هذه المساعدات وتحقيق مصالح شخصية.

وبينوا ان هناك منافسة شديدة بين الجمعيات والمؤسسات الخيرية بعد أن تكاثرت الجمعيات ما ادى الى تراجع المساعدات والطرود مقابل ازدياد حالات الفقر نتيجة للوضع الاقتصادي الصعب.

ام محمد السويركي- 61 عاما- وتعمل على تقديم المساعدات كل عام في قرية «فنوش» بلواء دير علا تقول إن قرى الاغوار «تحولت لمناطق فقر وأثناء زيارتي لشركات وطنية وشركات كبرى خاصة وبنوك ومحلات تجارية عبر تجوالي وزيارتي لهم خلال العشرة ايام الماضية اعتذروا عن تقديم مساعدات لنا وقالوا ان هذه المساعدات محجوزة منذ اشهر لجمعيات»، تزعم أم محمد أنها » تعود لنواب ومسؤولين وجمعيات دينية».

وقالت: لم أنل أي مساعدة سوى من مدير إحدى شركات الطيران الذي اشترط أن أحضر الايتام والاطفال والامهات لوجبة افطار في العاصمة.

وتبين السويركي ان المساعدات يجب ان توزع بعدالة للمناطق الفقيرة والبعيدة ومناطق الفقر خاصة في الاغوار والبوادي والمناطق النائية لكن ما يجري حاليا المتاجرة فيها والشهرة وتوزيعها على أشخاص وجمعيات محسوبة على هذه الشركات.

رئيس جمعية عين الباشا الخيرية عبد الحميد ابو حطب يقول «نعاني منافسة شديدة بين الجمعيات الخيرية الصغيرة من جانب والجمعيات الكبرى فنشاهد جمعيات تنشر اعلاناتها مباشرة عبر المحطات الفضائية والاذاعية والصحف وأخرى لجأت الى نشر اعلانات ممولة على مواقع التواصل الاجتماعي ومنها جمعيات من خارج الاردن تنافس على كسب اي تبرع مالي او مادي».

ويضيف ان المساعدات والطرود التي كانت تصل تراجعت كثيرا خلال السنوات الاربع الماضية فكان يصلنا في السابق قرابة 500 طرد غذائي ومساعدات مالية وافطارات رمضانية وملابس وحقائب، الا ان هذه المساعدات قد جفت وذهبت في اتجاهات اخرى ولم يصلنا العام الماضي اية طرود لشهر رمضان.

ويبين ان غالبية الجمعيات الجديدة عائلية حيث يوجد سبعة أخوة لهم سبع جمعيات وهناك شارع في منطقة الاغوار يسمى بشارع الجمعيات إضافة للجمعيات الدينية التي يصر الكثير من التجار واصحاب الشركات الخاصة على منح مساعداتهم اليها.

ويضيف ان هناك اشخاصا يأتون من مختلف المناطق يحملون صناديق للتبرعات وأشخاصا يحملون اوراقا وهناك المئات من المبادرات الشبابية والمؤسسات والجمعيات النسائية والحقوقية ومسميات عدة وأندية رياضية ونقابات وعائلات تجول وتتسابق على اي مؤسسة خيرية يمكن ان يظفروا منها بمساعدات ومنهم نساء يزرن المنازل اضافة لائمة المساجد وجمعيات تحفيظ القران.

وبين ابو حطب ان إحدى الشركات الكبرى والتي تحقق ارباحا كبيرة تمنح مساعداتها لجمعيات تعود لنواب ومسؤولين ليبقوا رئيسها على الكرسي الذي يجلس عليه من سنين طويلة، وهذا بالتالي ينطبق على شركات عامة وخاصة وبنوك موضحا بان هذه الجمعيات ستلتهم المساعدات التي لن يتبقى لبقية الجمعيات الصغيرة والمنتشرة في مناطق الفقر سوى الفتات او لاشيء.

وأوضح ابو حطب ان غالبية الجمعيات تبقى مغلقة طول العام ودون اية نشاطات لتفتح ابوابها قبل رمضان من اجل الشهرة وارضاء الأقارب والمتاجرة في هذه المساعدات، فالاقوى هو من يحصل على المساعدات ليقوم بتوزيعها بينما الجمعيات الناشطة في العمل الخيري وصاحبة المبادرات اصبحت في مؤخرة هذه الجمعيات لعدم قدرتها على المنافسة.

محمد عابدين صاحب محلات تجارية بالجملة في شارع وادي الرمم يقول كنت اقدم خلال الـ15 عاما السابقة المساعدات الى قرابة مئة حالة وقرابة ست جمعيات خيرية وكنت احيانا اشرف شخصيا على توزيعها في مناطق الفقر لكن هذه الايام ياتيني اكثر من 40 جمعية واشخاص وائمة وشيوخ عشائر ونواب ومسؤولين ومتقاعدين، ما يشكل لي الاحراج الشديد في ظل عدم قدرتي على تلبية الطلبات المتزايدة من المساعدات في ظل تراجع المبيعات الى مستويات قياسية عما كان عليه الحال قبل عشر سنوات.

من جانبه بين امين عام سجل الجمعيات الخيرية في وزارة التنمية طه المغاريز ان اي جمعية خيرية او اي شخص يطلب المساعدات يجب ان يكون بتصريح من الوزارة ونحن نستقبل اي شكاوى بهذا الصدد حيث سيجري اجتماع موسع لمتابعة ووضع خطة لضبط هذه الجمعيات ومتابعة ومراقبة أعمالها الخيرية.