آخر الأخبار
  بيان أردني سوري يؤكد تعزيز التعاون الأمني والدفاعي ومكافحة الإرهاب وتهريب المخدرات   ترامب: إيقاف إمبراطورية الشر الإيرانية أهم من أسعار النفط   مجدداً السفارة الامريكية في الاردن تصدر "إنذارًا أمنيًّا" شديد اللهجة لرعاياها   بيان صادر عن المرشد الإيراني الجديد .. وهذا ما جاء فيه   الخلايلة: الأردن ماضٍ في اتخاذ الإجراءات لإعادة فتح الأقصى   الأردن يرحب باعتماد مجلس الأمن قرارا يدين الاعتدءات الإيرانية على المملكة   المطار الدولي تعلن تعيين أنطوان كرومبيز رئيساً جديداً لمجلس إدارتها   بورصة عمان تسجل أداءً إيجابيًا في أسبوع   وزارة الاستثمار تطرح مشروع تخفيض الفاقد المائي في مناطق بجنوب عمّان   وزير الصناعة: الحفاظ على مخزون غذائي آمن أولوية لضمان استقرار السوق   إنجاز طبي بالخدمات الطبية: استئصال أكياس رئوية لطفلتين بالمنظار لأول مرة   تطبيق عقوبة الإسوارة الإلكترونية على 29 حالة في شباط   الأوقاف: الأردن سيتخذ كل الإجراءات اللازمة لإعادة فتح المسجد الأقصى   الحكومة تطرح عطاء تنفيذ جسر "صويلح – ناعور" .. وهذه تكلفته   طقس الأردن خلال العيد.. إليكم التفاصيل   وزارة الأوقاف: إغلاق الاحتلال للمسجد الأقصى في العشر الأواخر من رمضان جريمة مرفوضة وانتهاك صارخ لقدسيته   القضاة للمستوردين: حافظوا على مخزون آمن وكاف من المواد الغذائية   عودة الجماهير لمدرجات دوري المحترفين   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة الاعتماد الدولية"ISO 22301:2019" لنظام إدارة استمرارية الأعمال   الأمن: تجمهر غير مبرر للمواطنين حول الأجسام الخطرة

عربٌ باعوا روحهم

{clean_title}
جراءة نيوز 

كتب: عناد السالم

عندما انتقل المفكر العربي (أميل توما) من عالمنا، إلى عالم أكثر محبة، خُط على شاهد قبره في حيفا، عبارة أقتبست من أحد مؤلفاته، تقول: "لقد أحببت شعبي حباً ملك عليّ مشاعري"..

ذهب (أميل توما) بكل ما بداخله من محبة، وفكر نير أضاء من خلاله (درب من تبقى من شعبه في الداخل)، ذهب ولم يشهد أوقاتاً متناقضة عاشها شعبه من بعده.. لم يشهد أن نضاله بتكريس الوجود العربي بالداخل المحتل (أراضي العام 1948)، قد عاش تحولات جمة، فقد من خلالها بوصلة النضال الوطني الجمعي.. (هكذا يبدو، أو هكذا يردد)..!

انتهت الانتخابات العامة الإسرائيلية (قبل أيام) بكل ما حملته من مفاجآت وتناقضات كبيرة (صعقت) المراقب للشؤون الإسرائيلية، فبعد ان أحكم اليمين اليهودي قبضته على الحكم، تفاجأ (المتابع) بنتائج الانقسام العربي المتجلي بخوض انتخابات (2019) ضمن قائمتين بدل (قائمة موحدة)، والذي أدى لتراجع المقاعد العربية في البرلمان (الكنيست) من 13 مقعداً إلى 10 مقاعد، جراء العزوف عن المشاركة بالاقتراع، ورفع شعار : "دعونا من هذا.. انه عمل سياسي غير مجدٍ "..

نسي هؤلاء ممن رفعوا هذا الشعار، (السؤال) الذي يدور منذ العام 1993 حين كان (عرب الداخل) مظلة داعمة وآمنة لائتلاف اليسار الإسرائيلي، الذي ذهب لتسويات السلام بالمنطقة، السؤال الكبير: (من المؤثر في الآخر)..؟ هل المنظومة الإسرائيلية تؤثر في العرب، أم ان باستطاعة (عرب الداخل) أن يؤثروا بهذه المنظومة، ولو ضغطاً..

نسي هؤلاء، أن بيدهم إحداث (زلزال سياسي قوي)، بإقصاء اليمين اليهودي المتطرف بزعامة (نتانياهو وأعوانه)، لو ان نسبة مشاركتهم بالانتخابات الاخيرة وصلت لـ 70 % (علماً بأن النسبة لم تتعدَ 44 % ..

بينما قدرت في 2015 بـ 53%).. نسوا أو (انساهم الشيطان)، ان مشاركتهم الكثيفة، كانت ستودي بحزب الليكود في المعارضة، وبحزب الداعي لتهجيرهم (ليبرمان)، خارج البرلمان (لانه، لن يتجاوز - نسبة الحسم - التي ستدخله الكنيست)..

لا يهمنا ما نسي هؤلاء..

لندخل عالم الارقام المذهلة، لنرى ماذا حصل..؟

بحسب لجنة الانتخابات الإسرائيلية المركزية، حصلت الأحزاب الصهيونية على 123 ألف صوت في البلدات العربية (اراضي 48)، أي ما يوازي نسبة (29.7%) من الأصوات العربية، ولا يشمل ذلك المدن المختلطة (يافا واللد والرملة وعكا وحيفا وترشيحا والناصرة العليا).

المعطيات اشارت إلى أن حركة "ميرتس" الصهيونية حصلت على 35 ألف صوت بالبلدات العربية، فيما حصل تحالف "ازرق - ابيض" على 34 ألف صوت، كما حصل حزب "كلنا" اليميني المتطرف على 9 آلاف و143 صوتًا، وحزب (اسرائيل بيتنا) على 6 آلاف، بينما حصل حزب العمل على 5500 صوت عربي، (أرقام صاعقة) ..!

نُكمل.. حصل حزب (الليكود) على 10 آلاف صوت عربي، و"شاس" المتدين على 8600 صوت، و"اليمين الجديد" على 916، واتحاد "أحزاب اليمين" على 1110، و878 لـ"يهدوت هتوراه" المتدين.

مذهلة هذه الارقام..! معطيات لجنة الانتخابات تبين أن نسبة التصويت العربي للأحزاب الصهيونية تسجل ارتفاعاً لافتاً عن بقية الأعوام، حيث ارتفعت عن انتخابات 2015 بـ (12 %)..

لن نقول، ان العرب داخل أراضي العام 1948 يبتعدون يوما بعد يوم عن عروبتهم، ويدخلون ولو جزئيا (عالم فسيفساء دولة اسرائيل).. لكننا نريد ان نسلط (بقعة ضوء) على هذه الارقام الصادمة التي بين يدينا..

تبقى فكرة الحديث..

لا نستطيع إلا أن نقول لمن ترك صوته للأحزاب الصهيونية:

(عربٌ وباعوا روحهم ..عرب ٌ وضاعوا)..