آخر الأخبار
  الملكية الأردنية تواصل رحلاتها رغم التطورات الإقليمية وتعزز ربط الأردن بالعالم   ارتفاع أسعار الذهب محليا   الغذاء والدواء تحذير من حلوى غير مرخصة ومحظور تداولها   البنك الأهلي الأردني يرعى مسابقة القراءة في متحف الأطفال بنسختها السادسة   جلسة أممية عاجلة لبحث الهجمات الإيرانية على الأردن والخليج   القبض على 23 مهربا وتاجرا ومروجا للمخدرات بمداهمات أمنية   أمطار رعدية غزيرة وتحذيرات من السيول اليوم وغدا .. تفاصيل   الأردن: الاعتداءات الغاشمة لانتهاك سيادة البحرين مرفوضة   الأردن يستورد 400 طن لحوم حمراء من سوريا   قطاع الطاقة والحاويات في العقبة مستمر دون أي توقف رغم الظروف الإقليمية   إيران تشتكي الاردن   تفاصيل المنخفض الجوي القادم .. وموعد تساقط الثلوج في المملكة   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي الصقور   أمانة عمان : ضرورة أخذ الحيطة والحذر بالابتعاد عن مجاري الأودية والمناطق المنخفضة   بسبب الأحوال الجوية المتوقعة .. البترا تغلق أبوابها الاربعاء   تحذير أمني للأردنيين بخصوص حالة الطقس في المملكة   الصبيحي يدعو لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل   تقرير 2025: نمو لافت في الاستثمار بالأردن وتوسّع في الفرص والحوافز   الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم   مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله

"الملك الشجاع" لا يتوارى وراء "رسائل مُشفّرة"

{clean_title}

تشهد المواقف السياسية القوية جدا خلال العشرين عاما الماضية، والتي أطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني داخليا وخارجيا بأنه قائد حكيم ليس من طبعه أن يتوارى أبداً خلف كلمات مبهمة ورسائل مشفرة، وعلى من نسي حقيقة أن الملك صاحب كلمات قوية ومباشرة أن يتذكر أن عبدالله الثاني هو أول زعيم عربي ودولي يُطلِق تحذيرا من "هلال شيعي"، فيما كان قادة كبار آخرين يحاولون تمرير نفس المصطلح لكن بكلمات مبهمة وإشارات سياسية لا تُوصِل المعنى أبداً، إذ لا يتردد سياسي أردني كبير في القول إن جولة ملكية بعد ذلك التصريح الملكي شهدت أن قادة ثلاث دول عربية احتضنوا الملك بشدة وقالوا لقد قلت ما لا نجرؤ على قوله، قبل أن يتشجع هؤلاء القادة الذين احتاجوا لجرأة عبدالله الثاني قبل توجيه اتهامات لإيران.

مصطلح "المملكة الهاشمية" الذي روّجت له حسابات افتراضية مشبوهة بوصفه رسالة ملكية تخص صفقة القرن، هو قول لا يرتقي إلى الفهم أو التحليل السياسي الرصين، لأن تصدي الملك لموضوع شرق أوسطي خطير ودقيق مثل "الهلال الشيعي" هو أخطر بمليون مرة من تمرير مصطلح "المملكة الهاشمية" لو كان الملك يريد أن يطرحه سياسيا، فكان واضحا السياق السياسي الذي تحدث فيه الملك في مدينة الزرقاء، وهو مختلف تماما عما رُوّج له من حسابات مشبوهة ومعادية للأردن، أو تلك الحسابات التي تريد للأردن أن يدور في فلكها و"تخبيصها السياسي".

تقول مصادر سياسية مقربة جدا من حلقات صناعة القرار الأعلى إن لفظة "المملكة الهاشمية" لا تعدو كونها "سهوة عفوية" من الملك الذي كان يتحدث بقلب مفتوح، فهو لا يحتاج أبداً إلى تمرير "رسائل مشفرة" أبداً، فهو الملك القوي الذي وقف له مطولا كبار القادة في مجلسي النواب والشيوخ الأميركيين مطولا ذات خطاب ملكي للتصفيق له وامتداح جرأته السياسية ومواقفه القوية جداً.

وقتها قال مشرعون أميركيون كبار بعد ذلك الخطاب أن الملك عبدالله الثاني "أصدق وأجرأ" زعيم شرق أوسطي، مثلما كان الملك هو أول زعيم عالمي يطلق مصطلح "خوارج العصر" على تنظيم داعش حين كانت دول إسلامية كبرى تتحاشى إطلاق أي وصف على تنظيم داعش خشية فهم هذه الأوصاف بأنها إساءة للإسلام بعد أن سمى التنظيم الإرهابي نفسه ب"الدولة الإسلامية".. حاصل القول إن لفظة "المملكة الهاشمية" ليست سوى مصطلح لم يكن في عقل الملك أبدا.. وهو غير مقصود أبداً.. وأي قول أو تحليل خارج هذا الإطار بعد التوضيحات المتكررة يصب في خانة "استهداف الأردن"، وهو استهداف لم يتوقف أبدا منذ أن نشأ الأردن.