آخر الأخبار
  بيان صادر عن وزارتي الداخلية والعدل حول الاشتباه بمواطن أردني بقتل مواطنة أمريكية في إيرلندا   دعوة ملكية لرئيس الوزراء العراقي لزيارة الأردن   تقديرات أمريكية: تكلفة شن الحرب على إيران تقترب من 100 مليار دولار   الغذاء والدواء تضبط 5 أطنان من مستحضرات تجميل مقلدة وتغلق 3 منشآت   اللواء الرحامنة رئيسا لمجلس إدارة شركة توزيع الكهرباء   العيسوي يقدم واجب العزاء بوفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   وزير الداخلية يبحث مع السفيرة الهولندية تعزيز التعاون الأمني وتطوير العلاقات الثنائية   77.15 مليار دينار إجمالي الموجودات في البنوك الأردنية حتى نهاية آيار   إرادات ملكية بترفيع متصرفين إلى رتبة محافظ وإحالتهم للتقاعد (أسماء)   الملك يقدم واجب العزاء لأمير قطر بوفاة والده   الصحة الرقمية: خدمات طبابة عن بعد لـ 97 ألف حالة   إعلان لمطعم “وايليز” يحقق أكثر من 4.2 مليون مشاهدة.. والحكم فرانسوا لوتيكسييه “ممنوع من الدخول”   بتمويل كامل من "البوتاس العربية" .. إحالة عطاء إنشاء مركز صحي بذان وبردى في الكرك بكلفة (1.5) مليون دينار   (الأراضي والمساحة) توضح حول مشروع قانون الملكية العقارية   لزيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين .. لقاء يجمع بين وزير النقل العراقي وهب الحسني والسفير الأردني في بغداد ماهر الطراونة   روبيو يثمن دور المملكة في جهود تكريس الأمن والاستقرار في المنطقة .. والصفدي يشكر نظيره الأميركي على دعم الولايات المتحدة للأردن   هل سيتم تسريح موظفين بعد دمج المؤسستين الاستهلاكية والعسكرية؟ النائب خالد أبو حسان يجيب ..   محمد حداد ينضم إلى الفيصلي   العبداللات محافظا في الداخلية   الرحاحلة: الضمان منفتح لدراسة دعم القطاعات المتضررة ويوسع مظلة الحماية الاجتماعية

قضية هزت لبنان .. طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة سجنه أبوه 20 عاماً في قبو مظلم .. "تفاصيل"

Wednesday
{clean_title}

داخل "قبو" بارد عجز الضوء عن خرق جدرانه لسنوات، احتجز والد لبناني (مواليد عام 1964 لبناني) ابن السنتين (من ذوي الاحتياجات الخاصة) منذ أكثر من 20 عاماً.

القضية هزت بلدة الأنصار الجنوبية، ولبنان برمته.

فبعد 20 سنة من "القهر" والسجن خلف جدران قبو بارد، خرج قبل يومين أحمد (مواليد العام 1995) إلى أحضان ابن عمّه ريثما يتسلمه مركز الشؤون الاجتماعية بناءً على إشارة القضاء المختصّ، وذلك بعد أن أوقفت القوى الأمنية الوالد س.ش بناءً على إشارة القضاء المختص.

وبالتحقيق معه، أقر الوالد أن ابنه يعاني من ضعف في النموّ، ومن إعاقة جسدية منذ ولادته، وأن والدته المطلّقة لم تحضر لرؤيته منذ العام 1995، وأنه في أثناء غيابه عن المنزل هو وزوجته الحالية، كانا يضعان الشاب في القبو، ويقفلان عليه باب المنزل إلى حين عودتهما.

وتبين أن "المتخّت" أو الغرفة أو القبو حيث سجن الطفل لسنوات، خال من إضاءة منذ سنوات عدّة.
غير أن رواية الأب ناقضتها الوالدة التي حُرمت من رؤية ابنها وشقيقته (لديها ولدان من طليقها س.ش) طوال عشرين عاماً.

كما أكدت أن أحمد لم يولد كما قيل ومعه إعاقة جسدية.

"مرض ابن الـ4 أشهر ولم يعرض على طبيب"
وأوضحت مريم غدّار والدة أحمد لـ"العربية.نت" القصة التي صدمت اللبنانيين، قائلة :"لقد وُلد بصحّة جيّدة والفحوصات الطبّية التي أجريت له عندما وُلد أظهرت ذلك، إلا أنه أصيب بحمّة شديدة بعدما انفصلنا أنا ووالده سبّبت له في سحايا، وعلمت حديثاً أن تطور حالته إلى ما هو عليه اليوم كان نتيجة عدم عرضه على طبيب آنذاك لمعاينته".

وكان أحمد يبلغ من العمر أربعة أشهر عندما افترق والداه.

ورداً على تساؤلات الرأي العام عن والدته التي لم تعلم بحياة ابنها، قالت مريم "أيُعقل أن تتخلى أم عن ابنها ولا تسأل عنه؟ لقد حرمني والده من رؤيته، لو علمت بتطوّر حالته لكنت تابعت وضعه الصحّي".

ويعمل والده س.ش حداداً، وتُقدّم له بلدية الأنصار مساعدة مالية لتعليم ابنته من زوجته الثانية من ضمن برنامج مساعدات اجتماعية تقدّمها البلدية لذوي المداخيل المحدودة.


"سجن عائلي"
ووجّهت مريم اللائمة إلى زوجها السابق الذي أهمل أحمد ما أدّى إلى تطوّر حالته الصحّية نحو الأسوأ.

وقالت "لو كان فعلاً مهتماً بوضع ابنه لما ورد في تحقيقات قوى الأمن الداخلي أن ابن عمّ أحمد أي ابن شقيق طليقي، هو من تكفّل برعايته ومتابعة وضعه الصحّي".

وعاش أحمد بعيداً عن الناس ولم يخرج من "السجن العائلي" الذي وُضع فيه إلا لمرّات قليلة، كما أفادت والدته. لكنها أشارت إلى "بعض التضخيم الإعلامي في إظهار قضيته"، قائلة "إنه كان يزور شقيقته كاتيا في بيروت من وقت إلى آخر بعد أن تزوّجت، وكنت أراه عبر الصُوَر التي ترسلها لي كاتيا".

"غمرني بقوّة وكأنه عرف أنني والدته"
وبغصّة تختم الوالدة قائلة "رغم كل ما حصل مع ابني أحمد إلا أنني أصبحت مطمئنة إلى وضعه. فهو سيُكمل حياته تحت رعاية خاصة من وزارة الشؤون الاجتماعية ومؤسسات تُعنى بحالات مشابهة له. وأكثر ما أثلج قلبي أنني رأيته مباشرة وضممته إلى صدري، وهو غمرني بقوّة وكأنه عرف أنني والدته رغم غياب عشرين عاماً".

وهزّت قضية أحمد الرأي العام اللبناني، واشتعلت منصّات وسائل التواصل الاجتماعي بتغريدات ومواقف الناشطين معبّرين عن غضبهم من الإهمال الذي كان ضحيته.

البلدية تؤكد: أبلغنا وزارة الشؤون منذ أشهر
من جهته، قال رئيس بلدية الأنصار، علي فيّاض، لـ"العربية.نت" "إننا أبلغنا وزارة الشؤون الاجتماعية إضافةً إلى جمعية خاصة عن حالة أحمد منذ أكثر من خمسة أشهر، لكن القوى الأمنية تحرّكت الآن، ونحن كبلدية لا سلطة لنا لدخول بيوت الناس للكشف عن حالات إنسانية كهذه".

وعلى قاعدة "رب ضارّة نافعة"، لفت رئيس البلدية إلى "أن قضية أحمد التي هزّت المجتمع اللبناني قد تكون عبرة لكل عائلة تُخفي حالات إنسانية داخل بيوتها من دون أن تعالجها، فكما هناك مظلومون في السجون، هناك أولاد مظلومون داخل بيوتهم المليئة بالأسرار".

الشوؤن الاجتماعية تتحرّك
يذكر أن وزارة الشؤون الاجتماعية (مهمتها الاهتمام بحالات كهذه) كانت أصدرت بياناً قبل يومين أسفت فيه للخبر الذي هزّ المجتمع اللبناني"، وأعلنت أنها بدأت تتابع القضية بحيث سيتوجه فريق منها لمعاينة الشاب ذوي الاحتياجات الخاصة والقيام باللازم وتأمين الحماية له من خلال استقباله في إحدى المؤسسات المتعاقدة مع الوزارة.

كما دعت المواطنين متى اكتشفوا أي انتهاك بحق أحد من ذوي الاحتياجات الخاصة تبليغ أقرب مركز للوزارة، وتؤكد أن رقي الدول يتمثل بمدى احتضانها للمستضعفين فيها".