آخر الأخبار
  المومني : جماعة الإخوان المسلمين في الأردن منحلة بحكم القضاء منذ سنوات   الشواربة : "عمّان عمرها ما غرقت وعمّان لم تغرق ولن تغرق"   وزيرة التنمية الاجتماعية ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة يبحثان التعاون في المجالات الاجتماعية   الأردن يدين اقتحام الوزير المتطرف بن غفير للاقصى بحماية الشرطة   الفرجات: حركة الطيران تسير بانتظام ولا تأخيرات او إلغاءات تذكر   قائد القوات البحرية في القيادة المركزية الأميركية يزور قيادة القوة البحرية   ادارة ترمب تنصف اخوان الاردن ومصر جماعتان إرهابيتان   بلدية إربد: جاهزيتنا العالية قللت ملاحظات المواطنين بالمنخفض   أطباء أردنيون يحذرون من مخاطر تقلبات الطقس على الجهاز التنفسي والمناعة   أبو علي يدعو لتقديم إقرارات ضريبة دخل 2025 إلكترونيًا والالتزام بالفوترة   مركز الملك عبدالله الثاني للتميز يطلق استراتيجيته للأعوام 2026–2028   فيضان سدّ البويضة في إربد بسعة 700 ألف م3   تحذير صادر عن "الارصاد" بخصوص حالة الطقس   محافظ البلقاء : ضرورة أخذ الحيطة والحذر وعدم استخدام الطرق إلا للضرورة القصوى   الأردن.. توقف العمل بمحطات الترخيص المسائية مؤقتاً   الخلايلة يُوجّه بفتح المساجد للايواء خلال المنخفض الجوي   الأردن.. ارتفاع مساحات الأبنية المرخصة   الموسم المطري يتجاوز 60% من المعدل السنوي   الملك يطلع على تجهيزات الأمن العام للتعامل مع الظروف الجوية   المياه تداهم منازل في عمّان غرقت خلال المنخفض السابق

ابو رمان في رثاء الكاتب عربيات..سأجمع أعمالك في ديوان

{clean_title}

صالح عبدالكريم عربيّات ،،كاتب السّلطِ ، وَداعًا" فُجِعْنا بِكَ َ، فَكانَ الخَطْبُ أَعْظَمُ مِنَ الخُطْبِ....

وا حَرّ قَلْبي عَلى مَنْ فَقْدهُ كَمَدُ
وَ صَالِحُ لَيْسَ لَهُ بِالمِثْلِ مِنْ مَثَلِ
أَحْزَنْتَ قُلُوبَ النَّاسِ فَـانْفَطَرَتْ
لَكِ الأَشْجَان تَبْكِي غَايَةَ المُقَلِ
تَرَكْتَ يَرَاعَ السَّلْطِ مُتَيَّمٌ وَ مُيَتَّمُ
الفَقْدُ فِيكَ وَ فِيكَ الفَخْرُ و النَّسْلُ
وَ القَلَم انْبَرَى لِكاتِبِهِ حَزيناً فَلَيْسَ
دُونَ حُزْنِكَ حُزْنٌ أَيُّها الرَّجُلُ
يَا كَاتِبَ السَّلْط وَ الأَحْرارُ تَعْرِفُكَ
تَنْعَاكَ الحُروفُ الّتي أَخْطَطْتُها قَبْلُ
يَا راعِي القَافِيَة مَهْلاً إِذا انْكَسَرَتْ
فِيكَ القَوافِي شُموخًا" أَيُّها البَطَلُ

تَنْحَني الكَلِماتُ بِالأَسَى و الحُزْنِ فِي وَصْفِ من فقدت السَّلْطِ اليَوْم فَارِسُ كَلِمَتِها و كاتبها "صالح عبدالكريم عربيّات" ...

هَاتَفْتَني "رَحْمَة الله " قَبْلَ نحو أُسْبُوعَينِ ، لمًً أعلن انه سيكون الاتصال الاخير ، لم اشعر بصوتك ضعف المريض و لا حزن المودع ، هل كنت تتطمئن علي لتودعني ام كنت تترك كمدا" في قلبي حسرة على فراقك ..

ستبكيك الحروف التي اخططتها من قبل ، و سيقيم العزاء لك القلم و العلم ، و سينعاك الوطن !

خطفك الموت قبل ان يزهر العمر ، رحلت شابا" في مقتبل الحياه ، في قمة عطائك و رونق جمالك ،
لطالما كنت ترى الوطن بجرعة محبة زائدة دوما" ، و كنت تبكينا و انت تضحكنا في كتابات سياسية ساخرة من واقع اليم ، ،
كنت تحاكى ضمائر الشعب ، فأحببك الكبير و الصغير ، كُنْتَ خَفِيفَ الظِّلِّ صَادِقُ الكَلِمَةِ، عَالِي الهِمَّةِ ، وَدِيعُ الإِبْتِسَامَةِ ، لا تُفارِقُكَ الحِكْمَةُ و لا الرأي السديد ، زادك تواضعك سموا بأخلاقك العطرة التي شهد لها كل من عرفك ..

صالح كاتب السلط الذي طوع الحروف ، طوع انامله ، فكانت تنسل منه كأنها ماء زلال في مجرى غدير عذب ،. يرتوي منه القارئ و يطرب له المستمع !

"صالح " سأقول لك كلمة المدينة فيك اليوم ، لقد جَمَعَتْنا فَاجِعَةُ غِيَابِكَ كَمَا كُنْتَ تَجْمَعُنا عَلَى رُقَيِّ كِتَابَاتِكَ ...،
ناذرا" لِرُوحِكَ الطَّاهِرَة وَ لِتَارِيخِكَ الثَّرِيِّ بِـالوَعْـيِ وَ المَنْطِقِ وَ لـِمَدِيـنَةِ السَّلْطِ الّتي احْتَضَنَتْكَ مَحَبّةً وَ فَارَقَتْكَ حزينةً ، أن أجمع كُلّ أَعْمَالِكَ القَيِّمَةَ وَ مَقَالاتكَ وَ كِتَاباتكَ وَ مُدَوَّناتكَ فِي كِتَابٍ يَحْمِلُ "إِسْمك " وَ تَاريخَك ..

فَمَا وَفَاءُ الدّينِ إلاّ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ ، لِكَي تَبْقى ذِكْراكَ فِي قُلُوبِنَا وَلِلْأَجْيالِ القَادِمَةِ مِنْ أَبْنائِنا ..

يا كاتب السَّلْطِ.. وَداعًا" ، فَكُلُّ أَمْرٍ لـَهُ مِيعَاد أَمَّا مِيعَادُ رَحِيلِكَ فَكَانَ قَبْلَ المِيعَادِ ... لَكِنَّها مَشِيئَة اللَّه ...
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلاً” (145 : آل عمران) .

إِلى مُسْتَقَرِّ الجِنَانِ عِنْدَ رَبٍّ مَنَّان ..تحُفُّكَ مَلائِكَةُ الرَّحْمَن ، اللّهُمّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَ يَمِّنْ كِتَابَهُ وَ ارْحَمْ ضُعْفَهُ ...
داعِينَ الله العَلِيِّ القَدير أَنْ يُلْهِمَنا وَ أَهْله الصَّبْرَ وَ السِّلْوان وَ لا نَقُول إلاّ الحمدلله رَبّ العالمِين وَ إِنَّا لِلَّه وَ إِنَّا إِليْهِ راجِعُون....
عَظَّم الله أَجْرَكُم ، وَ السَّلام عَلَيْكم وَ رَحْمَةُ الله وَ بَرَكاتُه