آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

ابو رمان في رثاء الكاتب عربيات..سأجمع أعمالك في ديوان

{clean_title}

صالح عبدالكريم عربيّات ،،كاتب السّلطِ ، وَداعًا" فُجِعْنا بِكَ َ، فَكانَ الخَطْبُ أَعْظَمُ مِنَ الخُطْبِ....

وا حَرّ قَلْبي عَلى مَنْ فَقْدهُ كَمَدُ
وَ صَالِحُ لَيْسَ لَهُ بِالمِثْلِ مِنْ مَثَلِ
أَحْزَنْتَ قُلُوبَ النَّاسِ فَـانْفَطَرَتْ
لَكِ الأَشْجَان تَبْكِي غَايَةَ المُقَلِ
تَرَكْتَ يَرَاعَ السَّلْطِ مُتَيَّمٌ وَ مُيَتَّمُ
الفَقْدُ فِيكَ وَ فِيكَ الفَخْرُ و النَّسْلُ
وَ القَلَم انْبَرَى لِكاتِبِهِ حَزيناً فَلَيْسَ
دُونَ حُزْنِكَ حُزْنٌ أَيُّها الرَّجُلُ
يَا كَاتِبَ السَّلْط وَ الأَحْرارُ تَعْرِفُكَ
تَنْعَاكَ الحُروفُ الّتي أَخْطَطْتُها قَبْلُ
يَا راعِي القَافِيَة مَهْلاً إِذا انْكَسَرَتْ
فِيكَ القَوافِي شُموخًا" أَيُّها البَطَلُ

تَنْحَني الكَلِماتُ بِالأَسَى و الحُزْنِ فِي وَصْفِ من فقدت السَّلْطِ اليَوْم فَارِسُ كَلِمَتِها و كاتبها "صالح عبدالكريم عربيّات" ...

هَاتَفْتَني "رَحْمَة الله " قَبْلَ نحو أُسْبُوعَينِ ، لمًً أعلن انه سيكون الاتصال الاخير ، لم اشعر بصوتك ضعف المريض و لا حزن المودع ، هل كنت تتطمئن علي لتودعني ام كنت تترك كمدا" في قلبي حسرة على فراقك ..

ستبكيك الحروف التي اخططتها من قبل ، و سيقيم العزاء لك القلم و العلم ، و سينعاك الوطن !

خطفك الموت قبل ان يزهر العمر ، رحلت شابا" في مقتبل الحياه ، في قمة عطائك و رونق جمالك ،
لطالما كنت ترى الوطن بجرعة محبة زائدة دوما" ، و كنت تبكينا و انت تضحكنا في كتابات سياسية ساخرة من واقع اليم ، ،
كنت تحاكى ضمائر الشعب ، فأحببك الكبير و الصغير ، كُنْتَ خَفِيفَ الظِّلِّ صَادِقُ الكَلِمَةِ، عَالِي الهِمَّةِ ، وَدِيعُ الإِبْتِسَامَةِ ، لا تُفارِقُكَ الحِكْمَةُ و لا الرأي السديد ، زادك تواضعك سموا بأخلاقك العطرة التي شهد لها كل من عرفك ..

صالح كاتب السلط الذي طوع الحروف ، طوع انامله ، فكانت تنسل منه كأنها ماء زلال في مجرى غدير عذب ،. يرتوي منه القارئ و يطرب له المستمع !

"صالح " سأقول لك كلمة المدينة فيك اليوم ، لقد جَمَعَتْنا فَاجِعَةُ غِيَابِكَ كَمَا كُنْتَ تَجْمَعُنا عَلَى رُقَيِّ كِتَابَاتِكَ ...،
ناذرا" لِرُوحِكَ الطَّاهِرَة وَ لِتَارِيخِكَ الثَّرِيِّ بِـالوَعْـيِ وَ المَنْطِقِ وَ لـِمَدِيـنَةِ السَّلْطِ الّتي احْتَضَنَتْكَ مَحَبّةً وَ فَارَقَتْكَ حزينةً ، أن أجمع كُلّ أَعْمَالِكَ القَيِّمَةَ وَ مَقَالاتكَ وَ كِتَاباتكَ وَ مُدَوَّناتكَ فِي كِتَابٍ يَحْمِلُ "إِسْمك " وَ تَاريخَك ..

فَمَا وَفَاءُ الدّينِ إلاّ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ ، لِكَي تَبْقى ذِكْراكَ فِي قُلُوبِنَا وَلِلْأَجْيالِ القَادِمَةِ مِنْ أَبْنائِنا ..

يا كاتب السَّلْطِ.. وَداعًا" ، فَكُلُّ أَمْرٍ لـَهُ مِيعَاد أَمَّا مِيعَادُ رَحِيلِكَ فَكَانَ قَبْلَ المِيعَادِ ... لَكِنَّها مَشِيئَة اللَّه ...
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلاً” (145 : آل عمران) .

إِلى مُسْتَقَرِّ الجِنَانِ عِنْدَ رَبٍّ مَنَّان ..تحُفُّكَ مَلائِكَةُ الرَّحْمَن ، اللّهُمّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَ يَمِّنْ كِتَابَهُ وَ ارْحَمْ ضُعْفَهُ ...
داعِينَ الله العَلِيِّ القَدير أَنْ يُلْهِمَنا وَ أَهْله الصَّبْرَ وَ السِّلْوان وَ لا نَقُول إلاّ الحمدلله رَبّ العالمِين وَ إِنَّا لِلَّه وَ إِنَّا إِليْهِ راجِعُون....
عَظَّم الله أَجْرَكُم ، وَ السَّلام عَلَيْكم وَ رَحْمَةُ الله وَ بَرَكاتُه