آخر الأخبار
  فريحات: نسعى للوصول إلى التعداد السكاني الإلكتروني بالكامل   الإحصاءات العامة: لم يتم تغريم أي مواطن طوال 77 عاما   "التعداد السكاني": 20% من الأسر أبدت رغبتها بإجراء التعداد إلكترونيًا   الصفدي: إيران هاجمت الأردن ودول في المنطقة بعد ساعتين من بدء الحرب الأخيرة، ما يعني أن هجومها لم يكن رد فعل   الأردن والنمسا: خطوات عملية لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثمار   وزارة التنمية الاجتماعية تصدر تقرير إنجازاتها عن شهر آب الماضي   سفير جديد لسريلانكا في الأردن   الأمن العام يُشارك في تشييع جثمان الملازم طه المشاقبه   توضيح حكومي بشأن عقود العمل الموحدة الإلكترونية في المدارس الخاصة ورياض الأطفال   توضيح حكومي حول الناطقة الرقمية باسم الحكومة "فرح"   الامن العام يعثر على طفل 5 سنوات متوفياً داخل أحد باصات نقل الطلاب في الزرقاء بعد نسيانه وإغلاق الباص عليه   العيسوي يلتقي وفدا شبابيا من العقبة   تعليمات تلزم مركبات المياه والزيوت العادمة بالتتبع الإلكتروني   وزير المياه يعلن جاهزية السدود لاستقبال الموسم المطري   البدور يعلن إعادة تأهيل وتطوير 16 مركزاً صحياً   حسان يوجه بنقل مصابي وجثامين ضحايا حافلة نويبع إلى الأردن   "فرح" ناطقا باسم الحكومة   حيدر فريحات مدير الإحصاءات العامة يعتذر: لا غرامات على المواطنين ونحترم خصوصية   هام للعاملين بقطاع التوصيل في الأردن بشأن الضمان الاجتماعي   ثلاثة مبتعثين من عمّان الأهلية يحققون إنجازات أكاديمية متميزة بجامعة سيميلويس

ابو رمان في رثاء الكاتب عربيات..سأجمع أعمالك في ديوان

Thursday
{clean_title}

صالح عبدالكريم عربيّات ،،كاتب السّلطِ ، وَداعًا" فُجِعْنا بِكَ َ، فَكانَ الخَطْبُ أَعْظَمُ مِنَ الخُطْبِ....

وا حَرّ قَلْبي عَلى مَنْ فَقْدهُ كَمَدُ
وَ صَالِحُ لَيْسَ لَهُ بِالمِثْلِ مِنْ مَثَلِ
أَحْزَنْتَ قُلُوبَ النَّاسِ فَـانْفَطَرَتْ
لَكِ الأَشْجَان تَبْكِي غَايَةَ المُقَلِ
تَرَكْتَ يَرَاعَ السَّلْطِ مُتَيَّمٌ وَ مُيَتَّمُ
الفَقْدُ فِيكَ وَ فِيكَ الفَخْرُ و النَّسْلُ
وَ القَلَم انْبَرَى لِكاتِبِهِ حَزيناً فَلَيْسَ
دُونَ حُزْنِكَ حُزْنٌ أَيُّها الرَّجُلُ
يَا كَاتِبَ السَّلْط وَ الأَحْرارُ تَعْرِفُكَ
تَنْعَاكَ الحُروفُ الّتي أَخْطَطْتُها قَبْلُ
يَا راعِي القَافِيَة مَهْلاً إِذا انْكَسَرَتْ
فِيكَ القَوافِي شُموخًا" أَيُّها البَطَلُ

تَنْحَني الكَلِماتُ بِالأَسَى و الحُزْنِ فِي وَصْفِ من فقدت السَّلْطِ اليَوْم فَارِسُ كَلِمَتِها و كاتبها "صالح عبدالكريم عربيّات" ...

هَاتَفْتَني "رَحْمَة الله " قَبْلَ نحو أُسْبُوعَينِ ، لمًً أعلن انه سيكون الاتصال الاخير ، لم اشعر بصوتك ضعف المريض و لا حزن المودع ، هل كنت تتطمئن علي لتودعني ام كنت تترك كمدا" في قلبي حسرة على فراقك ..

ستبكيك الحروف التي اخططتها من قبل ، و سيقيم العزاء لك القلم و العلم ، و سينعاك الوطن !

خطفك الموت قبل ان يزهر العمر ، رحلت شابا" في مقتبل الحياه ، في قمة عطائك و رونق جمالك ،
لطالما كنت ترى الوطن بجرعة محبة زائدة دوما" ، و كنت تبكينا و انت تضحكنا في كتابات سياسية ساخرة من واقع اليم ، ،
كنت تحاكى ضمائر الشعب ، فأحببك الكبير و الصغير ، كُنْتَ خَفِيفَ الظِّلِّ صَادِقُ الكَلِمَةِ، عَالِي الهِمَّةِ ، وَدِيعُ الإِبْتِسَامَةِ ، لا تُفارِقُكَ الحِكْمَةُ و لا الرأي السديد ، زادك تواضعك سموا بأخلاقك العطرة التي شهد لها كل من عرفك ..

صالح كاتب السلط الذي طوع الحروف ، طوع انامله ، فكانت تنسل منه كأنها ماء زلال في مجرى غدير عذب ،. يرتوي منه القارئ و يطرب له المستمع !

"صالح " سأقول لك كلمة المدينة فيك اليوم ، لقد جَمَعَتْنا فَاجِعَةُ غِيَابِكَ كَمَا كُنْتَ تَجْمَعُنا عَلَى رُقَيِّ كِتَابَاتِكَ ...،
ناذرا" لِرُوحِكَ الطَّاهِرَة وَ لِتَارِيخِكَ الثَّرِيِّ بِـالوَعْـيِ وَ المَنْطِقِ وَ لـِمَدِيـنَةِ السَّلْطِ الّتي احْتَضَنَتْكَ مَحَبّةً وَ فَارَقَتْكَ حزينةً ، أن أجمع كُلّ أَعْمَالِكَ القَيِّمَةَ وَ مَقَالاتكَ وَ كِتَاباتكَ وَ مُدَوَّناتكَ فِي كِتَابٍ يَحْمِلُ "إِسْمك " وَ تَاريخَك ..

فَمَا وَفَاءُ الدّينِ إلاّ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ ، لِكَي تَبْقى ذِكْراكَ فِي قُلُوبِنَا وَلِلْأَجْيالِ القَادِمَةِ مِنْ أَبْنائِنا ..

يا كاتب السَّلْطِ.. وَداعًا" ، فَكُلُّ أَمْرٍ لـَهُ مِيعَاد أَمَّا مِيعَادُ رَحِيلِكَ فَكَانَ قَبْلَ المِيعَادِ ... لَكِنَّها مَشِيئَة اللَّه ...
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلاً” (145 : آل عمران) .

إِلى مُسْتَقَرِّ الجِنَانِ عِنْدَ رَبٍّ مَنَّان ..تحُفُّكَ مَلائِكَةُ الرَّحْمَن ، اللّهُمّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَ يَمِّنْ كِتَابَهُ وَ ارْحَمْ ضُعْفَهُ ...
داعِينَ الله العَلِيِّ القَدير أَنْ يُلْهِمَنا وَ أَهْله الصَّبْرَ وَ السِّلْوان وَ لا نَقُول إلاّ الحمدلله رَبّ العالمِين وَ إِنَّا لِلَّه وَ إِنَّا إِليْهِ راجِعُون....
عَظَّم الله أَجْرَكُم ، وَ السَّلام عَلَيْكم وَ رَحْمَةُ الله وَ بَرَكاتُه