آخر الأخبار
  الأردن ودول صديقة يترأسون اجتماعاً لحشد الدعم للأنروا   العليمي يدعو الشعب اليمني للنفير واستعادة بسط السيادة وصولًأ إلى صنعاء   دول غادرت وفودها قاعة الأمم المتحدة لحظة خطاب نتنياهو (أسماء)   الأردن وتوغو يتفقان على إقامة علاقات دبلوماسية   اجتماع أردني سوري في دمشق لبحث المشاريع الاستراتيجية   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي عشيرة الزعبي   الوفد السياحي الأردني يستكمل برنامج عمله في اليابان بلقاءات رسمية ومباحثات للربط الجوي   كتلة هوائية خريفية تؤثر على المملكة .. وأجواء مائلة للبرودة ليلاً خلال الأيام المقبلة   البنك الدولي: صرف 100 مليون دولار لبرنامج إصلاح القطاع الصحي في الأردن   موظفون في القطاع العام يطالبون بمراجعة آثار نظام الموارد البشرية الجديد وردم فجوة الرواتب   فتح باب المناقلات الداخلية والخارجية لطلبة المكرمة الملكية السامية   اختتام تمرين الأسد المتأهب 2026 في الولايات المتحدة بمشاركة القوات المسلحة الأردنية   أجواء معتدلة في أغلب المناطق حتى الاثنين   نقابة الصيادلة: تداول الدواء وصرفه يجب أن يتم وفق التشريعات الناظمة للمهنة   الصفدي: ردود الفعل على خطاب الملك مؤشر أن المجتمع الدولي بدأ يرى حقيقة ما تقوم به "إسرائيل"   سوندرز يشكر الأردن ودولا أخرى لدعمها الاجتماع الوزاري السنوي لحشد الدعم لـ"الأونروا"   القبول الموحد: بدء تقديم طلبات الحاصلين على "إساءة اختيار" السبت القادم   مندوبا عن الملك وولي العهد.. العيسوي يعزي السلفيتي والملكاوي والعبيدات   إعلان أسماء المقبولين في الجامعات الأردنية   الزاكي يستدعي العوضات

ابو رمان في رثاء الكاتب عربيات..سأجمع أعمالك في ديوان

Friday
{clean_title}

صالح عبدالكريم عربيّات ،،كاتب السّلطِ ، وَداعًا" فُجِعْنا بِكَ َ، فَكانَ الخَطْبُ أَعْظَمُ مِنَ الخُطْبِ....

وا حَرّ قَلْبي عَلى مَنْ فَقْدهُ كَمَدُ
وَ صَالِحُ لَيْسَ لَهُ بِالمِثْلِ مِنْ مَثَلِ
أَحْزَنْتَ قُلُوبَ النَّاسِ فَـانْفَطَرَتْ
لَكِ الأَشْجَان تَبْكِي غَايَةَ المُقَلِ
تَرَكْتَ يَرَاعَ السَّلْطِ مُتَيَّمٌ وَ مُيَتَّمُ
الفَقْدُ فِيكَ وَ فِيكَ الفَخْرُ و النَّسْلُ
وَ القَلَم انْبَرَى لِكاتِبِهِ حَزيناً فَلَيْسَ
دُونَ حُزْنِكَ حُزْنٌ أَيُّها الرَّجُلُ
يَا كَاتِبَ السَّلْط وَ الأَحْرارُ تَعْرِفُكَ
تَنْعَاكَ الحُروفُ الّتي أَخْطَطْتُها قَبْلُ
يَا راعِي القَافِيَة مَهْلاً إِذا انْكَسَرَتْ
فِيكَ القَوافِي شُموخًا" أَيُّها البَطَلُ

تَنْحَني الكَلِماتُ بِالأَسَى و الحُزْنِ فِي وَصْفِ من فقدت السَّلْطِ اليَوْم فَارِسُ كَلِمَتِها و كاتبها "صالح عبدالكريم عربيّات" ...

هَاتَفْتَني "رَحْمَة الله " قَبْلَ نحو أُسْبُوعَينِ ، لمًً أعلن انه سيكون الاتصال الاخير ، لم اشعر بصوتك ضعف المريض و لا حزن المودع ، هل كنت تتطمئن علي لتودعني ام كنت تترك كمدا" في قلبي حسرة على فراقك ..

ستبكيك الحروف التي اخططتها من قبل ، و سيقيم العزاء لك القلم و العلم ، و سينعاك الوطن !

خطفك الموت قبل ان يزهر العمر ، رحلت شابا" في مقتبل الحياه ، في قمة عطائك و رونق جمالك ،
لطالما كنت ترى الوطن بجرعة محبة زائدة دوما" ، و كنت تبكينا و انت تضحكنا في كتابات سياسية ساخرة من واقع اليم ، ،
كنت تحاكى ضمائر الشعب ، فأحببك الكبير و الصغير ، كُنْتَ خَفِيفَ الظِّلِّ صَادِقُ الكَلِمَةِ، عَالِي الهِمَّةِ ، وَدِيعُ الإِبْتِسَامَةِ ، لا تُفارِقُكَ الحِكْمَةُ و لا الرأي السديد ، زادك تواضعك سموا بأخلاقك العطرة التي شهد لها كل من عرفك ..

صالح كاتب السلط الذي طوع الحروف ، طوع انامله ، فكانت تنسل منه كأنها ماء زلال في مجرى غدير عذب ،. يرتوي منه القارئ و يطرب له المستمع !

"صالح " سأقول لك كلمة المدينة فيك اليوم ، لقد جَمَعَتْنا فَاجِعَةُ غِيَابِكَ كَمَا كُنْتَ تَجْمَعُنا عَلَى رُقَيِّ كِتَابَاتِكَ ...،
ناذرا" لِرُوحِكَ الطَّاهِرَة وَ لِتَارِيخِكَ الثَّرِيِّ بِـالوَعْـيِ وَ المَنْطِقِ وَ لـِمَدِيـنَةِ السَّلْطِ الّتي احْتَضَنَتْكَ مَحَبّةً وَ فَارَقَتْكَ حزينةً ، أن أجمع كُلّ أَعْمَالِكَ القَيِّمَةَ وَ مَقَالاتكَ وَ كِتَاباتكَ وَ مُدَوَّناتكَ فِي كِتَابٍ يَحْمِلُ "إِسْمك " وَ تَاريخَك ..

فَمَا وَفَاءُ الدّينِ إلاّ مِنْ جِنْسِ العَمَلِ ، لِكَي تَبْقى ذِكْراكَ فِي قُلُوبِنَا وَلِلْأَجْيالِ القَادِمَةِ مِنْ أَبْنائِنا ..

يا كاتب السَّلْطِ.. وَداعًا" ، فَكُلُّ أَمْرٍ لـَهُ مِيعَاد أَمَّا مِيعَادُ رَحِيلِكَ فَكَانَ قَبْلَ المِيعَادِ ... لَكِنَّها مَشِيئَة اللَّه ...
وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ اللهِ كِتَابًا مُّؤَجَّلاً” (145 : آل عمران) .

إِلى مُسْتَقَرِّ الجِنَانِ عِنْدَ رَبٍّ مَنَّان ..تحُفُّكَ مَلائِكَةُ الرَّحْمَن ، اللّهُمّ اغْفِرْ ذَنْبَهُ وَ يَمِّنْ كِتَابَهُ وَ ارْحَمْ ضُعْفَهُ ...
داعِينَ الله العَلِيِّ القَدير أَنْ يُلْهِمَنا وَ أَهْله الصَّبْرَ وَ السِّلْوان وَ لا نَقُول إلاّ الحمدلله رَبّ العالمِين وَ إِنَّا لِلَّه وَ إِنَّا إِليْهِ راجِعُون....
عَظَّم الله أَجْرَكُم ، وَ السَّلام عَلَيْكم وَ رَحْمَةُ الله وَ بَرَكاتُه