آخر الأخبار
  رئيس عمّان الأهلية يزور سفير جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية   وزير الداخلية يفتتح مكتب الخدمة المستعجلة في دائرة الأحوال المدنية والجوازات   تنويه مهم من التنفيذ القضائي للمستأجرين والمالكين في الأردن   الإفتاء: زكاة الفطر 2.5 كغم قمح وتقدر بقيمة 180قرشاً   مسؤول حكومي: فكرة قرار عطلة الـ 3 أيام هدفها منح الموظفين فرصة للتوجه لمشاريع خاصة تدر دخلاً إضافياً عليهم   ضبط مركبة بسرعة 189 كلم وإصابتان بحوادث سير   النهار: حسم قرار عطلة الـ3 أيام مرهون بفعالية استمرار تقديم الخدمات بكفاءة   الحنيطي: القوات المسلحة ماضية في تنفيذ خطط التحديث والتطوير الشامل   دهس شخص خلال مشاجرة في خريبة السوق   منخفض جوي من "الدرجة الأولى" في الأردن الإثنين   رئيس هيئة الخدمة العامة: مقترح تقليص أيام الدوام لا يمس عدد ساعات العمل المطلوبة   ملحس: التعديلات المقترحة على قانون الضمان تركز على الشق التأميني وتعزيز الاستدامة المالية   ملحس: 18.6 مليار دينار موجودات استثمار الضمان .. ولا علاقة لنا بتعديلات القانون   القضاة: توريد 300 ألف عبوة زيت زيتون إلى المؤسستين العسكرية والمدنية   "وزارة التنمية الاجتماعية" تشترط الحصول على موافقة خطية مسبقة قبل نشر أي إعلان يتعلق بجمع التبرعات   "هيئة الإعلام" تصدر تحذيراً بشأن "استغلال الأطفال وذوي الإعاقة"   العيسوي يستقبل وفداً من تجمع عشائر اليامون   توضيح حول مواعيد وصول الزيت الزيتون التونسي للأردن   الدكتور محمد حسن الطراونة يكشف حول حوادث الاعتداء على الاطباء في الاردن   شراكة فاعلة لدعم القطاع الفندقي بين وزارة السياحة والآثار وجمعية الفنادق الأردنية

تقرير حقوقي :التوقيف الاداري جائر ومخالف للدستور وحكما عرفيا وسلطة مطلقة

{clean_title}


جراءة نيوز-عمان-زياد الغويري :

كشف تقرير اعدته جمعية عين على الديمقراطية ان قانون منع الجرائم الأردني لسنة (1954 ) يعطي للحاكم الإداري صلاحيات مطلقة بموجب حكم عرفي لا يقبل الطعن في قراره ومن بينها التوقيف الإداري لمجرد ظروف تجلب الشبهة.


واكد  حقوقيون وقانونيون في الجمعية في مؤتمر صحفي على أن التوقيف الإداري يضع قيودا على الحرية الشخصية ويناقض القانون والدستور، مشيرين إلى أن (90 % ) من قرارات التوقيف جائرة وغير صحيحة ولا تنسجم مع اتفاقيات حقوق الإنسان، ولا توفر المحاكمة العادلة للأفراد.

واشاروا إلى الضرر الذي يلحق بالشخص الموقوف إداريا في حال اثبت القضاء براءته بعدم استطاعاته الحصول على أي تعويض جراء قيام الحاكم الإداري بتوقيفه بلا تهمة أو سند قانوني علاوة على ما يشكله من تعدي على قانون منع الجرائم الأردني وانتهاك للحريات التي كفلها الدستور والقانون وكل التشريعات الوضعية والسماوية.

ولفتوا الى إن قانون منع الجرائم لعام( 1994 ) أتاح للحاكم الإداري صلاحية التوقيف حتى بدون فعل وليس بالضرورة أن يثبت أن من حضر امامة ارتكب فعلا سواء أكان مجرما أو غير مجرم إلى جانب حزمة من الإجراءات المخالفة للدستور والقانون كالإقامة الجبرية والتوقيع الصباحي والمسائي وربط المشتكى عليه بكفالة عدلية أو مالية تصل في أحيان كثيرة سقوفا مرتفعة تصل إلى( 500 ) ألف دينار في بعض الحالات.

موضحين أن قرارات التوقيف الإداري لا تخضع لحق الموقوف بالاستئناف أو الطعن أو التظلم أو توكيل محام فلا طعن بقرار الحاكم الإداري إلا أمام محكمة العدل العليا وهو ما وصفوه بغير الدستوري والقانوني ويتنافى مع التشريع لأنه لا عقوبة ولا جريمة بدون نص، لافتين الى أن هذه الحصانة لقرار الحاكم الإداري من الممكن أن تؤدي في حالات كثيرة إلى سوء استخدام السلطة على حد تعبيرهم.

وقال رئيس الجمعية قدري طبيشات إن القانون يخول للحكام الإداريين صلاحيات مطلقة بامتلاك السلطتين التنفيذية والقضائية في آن معا، موضحا أن التمسك بتطبيق القانون يفضي لنتائج وتداعيات على مختلف الصعد السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وأضاف أن الإصلاح المنشود يتطلب إعادة النظر بهذا القانون، وإيجاد بديل يتواءم مع قواعد العدالة ونصوص الدستور، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

وقال إن القانون الذي يجيز للحاكم الإداري توقيف الأشخاص حتى بدون تهمة أو فعل أو جرم منصوص يفتقر لأبسط قواعد العدالة الإنسانية كما انه يتناقض مع الدستور ومبادئ حقوق الإنسان والمحاكمات العادلة.

ولفت الى أن هذا القانون يعني امتلاك الحاكم الإداري السلطة المطلقة دون مساءلة لأنه بذلك يجمع امتلاك السلطتين القضائية والتنفيذية، لافتا الى أن هذا القانون صدر قبل إقرار الدستور وقبل الاستقلال وقبل ميثاق الأمم المتحدة وقبل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان اللذين صادق الأردن عليهما.

ودعا جميع القوى ومنظمات المجتمع المدني العمل على تعديله بشكل يتناسب مع متطلبات المرحلة باعتباره بوابة من بوابات الديمقراطية والإصلاح السياسي والاقتصادي والإداري والاجتماعي والقضائي.

من جانبه قال المستشار القانوني المحامي عمر البصول إن قرار الحاكم الإداري لا يخضع للنظر فيه إلا لدى محكمة العدل العليا، الأمر الذي لا يمكن المتهمين الوصول إليها لما يترتب عليه من نفقات وإتعاب.

ودعا منظمات المجتمع المدني لتشكيل ضغط على الحكومة ومجلس النواب لتقديم مشروع قانون يحقق قدرا كبيرا من العدالة ، مشيرا الى أن حالات التوقيف الإداري عام( 2009 ) ارتفعت إلى (16050 )حالة بزيادة الفي حالة عما كانت عليه عام( 2008).

وأظهرت الإحصائيات الرسمية تذبذبا في أعداد حالات التوقيف الإداري في تلك الأعوام، حيث سجل العام( 2005 )إيقاف( 13127 ) حالة، بينما ارتفع العدد في العام( 2006 ) إلى( 20071 )حالة توقيف إداري، فيما لم تتمكن أي جهة حقوقية الحصول على عدد الموقوفين للأعوام( 2010 و2011.)

وشهد العام( 2007 )انخفاضا في أعداد الحالات بواقع (17399 )حالة توقيف إداري مقارنة بما سبقه، شهد أيضا العام 2008 انخفاضا بواقع( 14046 )حالة توقيف إداري، بيد أن الأعداد المسجلة عاودت للارتفاع عام( 2009) لتسجل( 16050 ) حالة توقيف إداري.

ولفت البصول إلى أن المتضرر من قرار الحاكم الإداري بالتوقيف ليس أمامه إلا محكمة العدل العليا والتي عادة ما توسم قرار الحاكم الإداري بالسيء دون رد الاعتبار للمتضرر بأي شكل، منوها الى أن إجراءات محكمة امن الدولة تحتاج وقت طويل حتى إثبات صحة القرار من عدمه وعندها يكون المتضرر قد استكمل مدة التوقيف ولم يعد اللجوء للمحكمة في مثل هذه الحالات بالمجدي.

وعرض محاور ورقة الإحاطة القانونية بالقانون الخاص بصلاحيات الحكام الإداريين رقم( 7 )لسنة( 1954 )وما رافقه من تداعيات وانعكاسات تتناقض مع أسس العدالة والحرية وتؤثر سلبا على السلم والأمن الاجتماعيين.

وقال الباحث القانوني المحامي علي بني سلامة إن القانون يتعارض مع تعريف القانون الذي اتفق عليه الفقهاء، إلى جانب تناقضه مع احد أهم أركان فلسفة القانون ومبادئ علم الاجتماع، فضلا عن تسببه في أضرار نفسية ومعنوية للموقوف في كثير من الأحيان.

ويذكر ان مشروع القانون المعدل لقانون منع الجرائم لسنة (2011 ) حدد صلاحيات الحاكم الإداري في حالتي القبض والتوقيف وألزمته بإصدار قرار خلال مدة لا تزيد على( 24 )ساعة من تاريخ إلقاء القبض على أي شخص.

وكانت اللجنة القانونية في مجلس النواب أنهت مناقشته ليحال إلى المجلس لإقراره، بهدف تعزيز وضمانة حقوق الإنسان والحريات الشخصية وعدم المساس بها وفقا لأحكام القانون، الا انه ولغاية لم يتم انجازه.

كما ألزم المشروع الحاكم الإداري بعدم جواز توقيف الشخص الذي يتخلف عن تقديم تعهد وفقا لأحكام القانون لمدة تزيد على( 15 )يوما غير قابلة للتجديد.