آخر الأخبار
  بمناسبة اليوم العالمي للشباب.. عمّان الأهلية تنظم زيارة توعوية إلى إدارة مكافحة المخدرات   البدور: آلية جديدة لشراء وتوزيع الأدوية لضمان عدم نقصها   13.8 ألف شيك مرتجع في تموز الماضي بقيمة 88.3 مليون دينار   انخفاض أسعار الذهب محليا   امام مدير الشرطة السياحية .. مطعم (لبناني) يتحول لنادي ليلي ويحرم اهالي خلدا النوم   أجواء صيفية وارتفاع الحرارة اليوم .. وانخفاض مرتقب الجمعة   واشنطن تلغي 600 تأشيرة بسبب "سياحة الولادة"   عباس: نحن باقون على أرضنا ولن نقبل بالتهجير   ترامب: الحمد لله .. إيران لم تعد "المتنمر" في الشرق الأوسط   رئيس الوزراء العراقي: في الأول من تشرين الأول سيكون العراق خاليا من أي وجود عسكري أجنبي   في اليوم العالمي للشباب قصص نجاح ملهمة لخريجي مركز أورنج الرقمي   الأمن العام يوضّح تفاصيل مشاجرة القويسمة فجر اليوم، المشاجرة نتيجة خلافات سابقة على أجور تصليح مركبة   180 شخصية في لقاء الملك بمعان .. والانجازات محور الحديث   قانون الإدارة المحلية تحت القبة الأحد   "البوتاس العربية" تعزز خطة التحول للطاقة النظيفة بإنشاء محطة طاقة شمسية بقدرة 30 ميجاواط في غور الصافي   التربية تحسم موعد تكليف معلمي التعليم الإضافي.. وتحدد الفئات المشمولة   تقدم الأردن عالميا على مؤشر الفجوة بين الجنسين   العمل الدولية تحدد 3 قطاعات واعدة للنمو وخلق الوظائف في الأردن   وفاة 3 أطباء أردنيين.. والنقابة تنعاهم - أسماء   الشواربة يوجه رسالة
عـاجـل :

كيف تصبح صاحب معالي وتكون وزيرا في الاردن !

Thursday
{clean_title}

اصبحت ظاهرة ‹الاستيزار› عابرة للحكومات منذ سنوات طويلة ، وهي تنتشر مثل النار في الهشيم، في بلد يكثر فيه تغيير الحكومات، ولا مانع عند معارضين ان يتولوا الوزارات السيادية ويقبلون بأي حقيبة وزارية.
وعند كل تغيير او تعديل حكومي تقفز اسماء لشخصيات كثيرة، تبحث عن موطئ قدم لها في التغيير ،و يبقي الكثير من "المستوزرين" ،هواتفهم مفتوحة ليل نهار على امل ان يكون المتحدث في الطرف الأخر رئيس الوزراء ليفرح اصبحت وزير ...
والملفت انه عند كل تغيير او تعديل حكومي، تقفز اسماء لشخصيات كثيرة تبحث عن موطئ قدم لها في التغيير او التعديل في التشكيل الحكومي.
وبينما نجحت الحكومات المتعاقبة على مر السنين في اصطياد عشرات المعارضين والحزبين وأصحاب الأصوات المرتفعة وإقناعهم بالدخول في صفوفها.
لكن على الجانب الاخر يبقي الكثير من "المستوزرين" هواتفهم مفتوحة ليل نهار على امل ان يكون المتحدث في الطرف الاخر رئيس الوزراء..
نائب سابق(...) لا يفارقه الهاتف عند كل تغيير او تعديل حكومي، ينتظر اتصال ما، ولهذه الغاية يقوم باجراء اتصالات هنا وهناك يوميا مع شخصيات نافذة واعلامين للاستعلام عما يجرى في دهاليز الخفاء وعن اخر اخبار بورصة الأسماء في التعديل الحكومي
هذا الحال ينطبق على كثير من الاشخاص في المملكة من ياملون ان يتم استدعائهم يوما ما للرئاسة لمناقشتهم في الوزارة التي يرغبون، واذا فات القطار لبعضهم، واعلنت الحكومة عن اسماء فريقها يدخل هؤلاء في دورة اكتئاب، وبعد الصدمة يبدأون في انتقاد الحكومة وتوليفة التشكيل الجديد من حيث عدم تجانسه و نقص الكفاءة
هذه هي حمى الاستيزارالمنتشرة في مجتمعنا، فالكل يعتقد انه قادم " وقدها "، وهناك من يروج لاسماء على حساب أخرى وبعضهم يكتب مقالات واخرون محاضرات ليثبت انا هنا انا موجود
،وتتحول التشكيلة الوزارية القادمة الى هم شعبي "وفزورة " ،وبرايهم لقب "معالي" وسيارة حكومية بـ"نمرة حمراء والبرسيتيج تستحق ... "
وزير سابق(..) يصف فسيفساء التشكيل الوزراى بالفوضى الخلاقة في غرفة عمليات الرئيس المكلف ،وانه في حال صدور اي اشاعة او تلميح بتغيير وزاري او تعديل وزاري ؛ يبدأ البعض في نسج الأحلام و تبدا حالات الترقب و القيام بالاتصالات مع المعارف والاصحاب والقيام بترشيح نفسه بطريقة مباشرة او غير مباشرة ،على امل لفت الأنظار له والايحاء بوجوده.
وقال ان عدوى الاستيزار تشبة اليانصيب الموسمي الذي ينتهي فور الاعلان عن الحكومة او التعديل الجديدة وتنصيب اسماء الفائزين لكن لايوجد انشغال بالقضايا والملفات والتحديات التي تواجه الوزراء الجدد
مقرب من احد رؤساء الوزراء السابقين(..) يصف الاجواء بالقول عند إن اخبار تشكيل او التعديل تنتشر عدوى "الاستيزار" التي تنتاب الأردنيين بمجرد الحديث عن أي تغيير أو تعديل حكومي عن اجواء الساعات الاخيرة قال ان عشرات السير الذاتية تشحن على وجه السرعة الى منازل رؤساء الوزارات يتبعها انهمار مئات هواتف توصية وواسطات عيار خمس نجوم
واضاف الشخص نفسه ان الكثير يمارسون هواية موسمية هي المضاربة في بورصة الاسماء المرشحة ويقوم بعضهم بتشكيل افتراضي للوزارة القادمة من خلال قوائم يتبادلها البعض من خلال الرسائل النصية والبريد الالكتروني وحتى التعليقات التي تنشر على المواقع الالكترونية وبعد التشكيل باشهر تبدأ اشاعات التعديل لتتجدد بورصة نفسها مع إضافات جديدة مرة اخرى
ويقول نائب السابق ان الاختيار لتشكيل الفريق الوزاري غالبا ما يتم من خلال العلاقات الشخصية والعائلية ولذا فان فرص "التوزير العشوائي" تتزايد ولذلك يحلو للأردنيين التندر، كلما اطلت أجواء تعديل او تغيير وزاري ، بقصص عن موظفين كبار وشخصيات عامة ورجال اعمال وغيرهم ممن اعتزلوا في بيوتهم وجلسوا بالقرب من هواتفهم المحمولة والثابتة بانتظار ان يتصل الرئيس المكلف ليبلغهم الخبر السعيد يوما ما ..
وقال انه مع انخفاض مدة خدمة الوزير القصيرة لعام او اكثر قليلا وصلنا الى مرحلة تحول فيها المواطن الى مشروع وزير، او مواطن مستوزر وان اطلاق البعض دعابة "معالي الشعب الاردني" فيها كثير من الصواب
ويشير محلل سياسي ان تلك الظاهرة بسبب تحول الوزارة الى لقب ومزايا وراتب تقاعدي وتأمين صحي بعيدا عن مفهوم العمل العام وخدمة الناس ان القضايا الرئيسية تبقى خارج المشهد العام في حمى الاستيزار

يشار الى أن كثرة «تعديل الحكومات» أدى الى استنزاف خزينة الدولة المنهكة أصلا، فمنذ تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 شكلت 100 حكومة، وبمعدل حوالي سنة للحكومة.
والوثائق البحثية تكشف وجود 600ـ 800 وزير سابق، وأن الأردن احتل المرتبة الأولى في العالم من ناحية سرعة إجراء التعديلات والتغييرات الحكومية.