آخر الأخبار
  مداهمة منزل وزير عراقي سابق ضمن حملة لمكافحة الفساد   مصدّرون يحذرون: قرار جديد يهدد حركة تصدير المواشي ويطالبون وزارة الزراعة بإعادة النظر   المواصفات: ضبط ألعاب أطفال بمضامين غير ملائمة للقيم المجتمعية   "الأمة" يطالب برد مشروع قانون الإدارة المحلية: لا ينسجم مع التحديث   رئيس الديوان الملكي يرعى احتفال قبيلة بني حميدة بعيد الاستقلال ويوم الجيش في مادبا   بأمر الملك .. حداد في البلاط الملكي الهاشمي لمدة 4 أيام   ارتفاع رخص الأبنية في المملكة 5.4% خلال 5 أشهر   غيث الطيب : استئناف استقبال المواطنين وتقديم الخدمات في جبل عمّان والزرقاء خلال الشهرين المقبلين   ولي العهد لفريق الانقاذ الأردني: دامت سواعدكم معطاءة   مواطنون يتساءلون: هل يحق لموظفي الإحصاءات العامة إجبارهم على المشاركة في الإحصاء خلال أوقات راحتهم والتهديد بالاستعانة بالأمن العام؟   ولي العهد يعزي بوفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   عودة فريق البحث والإنقاذ الأردني بعد إنجاز مهمته في فنزويلا   الأردن: الإجراءات الإسرائيلية في الضفة تقوض فرص السلام   مجلس النواب يقر "الإدارة المحلية" بالقراءة الأولى ويحيله إلى لجنته الإدارية   الملك يعزي أمير قطر بوفاة سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني   استقرار حالات تسمم الهاشمية وبقاء 8 مصابين قيد العلاج   الطراونة: البلديات ليست عبئًا على الدولة   أورنج الأردن تصدر النسخة الرابعة من تقرير الاستدامة لعام 2025   زين تطلق دورة جديدة من برنامج الإقلاع عن التدخين لموظفيها بالتعاون مع مركز الحسين للسرطان   العرموطي: قانون الإدارة المحلية قهر للشعب الأردني

قتلت طفلتيها واتصلت بزوجها: سممتهم عشان يرتاحوا

Sunday
{clean_title}

مساء الثلاثاء قبل الماضي، كانت الأمور تبدو عادية في حارة عاشور المبلط، بمنطقة الشرابية، الأجواء يسيطر عليها الهدوء، بسبب برودة الجو، لكن ذلك الهدوء كسرته صرخات الطفلتين "سارة وسجدة"، أعقبها استغاثة والدتهما "الحقوني عيالي بتموت"؛ سارع الأهالي لاستبيان الأمر، فكانت الصاعقة" الأم دست السم لنجليها في الطعام".

"سممتهم عشان يرتاحوا".. بتلك الكلمات أعلنت الأم "مريم" ارتكابها الجريمة، الثلاثاء، قبل الماضي لأهالي حارة عاشور المبلط، بعدما توجهوا لمعرفة مصدر الصراخ.

كلمات الأم المصحوبة بضحكات أثارت غضب واستياء الأهالي، وحاول بعضهم الفتك بها، إلا أن آخرين طالبوهم بضبط النفس، لحين حضور الشرطة.

"مصراوي" تواجد في حارة عاشور المبلط المتفرع، لسماع روايات الأهالي حول تفاصيل الواقعة. في الطابق السادس من عقار جديد، هنا كانت تسكن المتهمة رفقة زوجها وطفلتيهما.. المسكن مغلق.. فالطفلتان قتيلتان، والأب انتقل للعيش في منزل والده، أما الأم "المتهمة"، فتم إيداعها مستشفى الأمراض العقلية.

أمام العقار يجلس "محمد. س"، أحد المقربين من الزوج، راح ينظر إلى الطابق السادس لتذكر تفاصيل الواقعة قائلا: قبل 5 سنوات أعجب "عمرو. م"، بشقيقة زوجة شقيقه "المتهمة"، وطالب أسرته بخطبتها، لم تتردد أسرته، ووافقت، وبعد فترة خطوبة تزوجا.

يكمل محمد: بعد مرور عام تقريباً على الزواج رزق الزوجان بالضحية الأولى "سجدة"، وبالرغم من تعثر حالة الأسرة ماديًا، فحياتهما كانت هادئة مستقرة، حتى ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الزوجة لمشاركتها في المظاهرات التي أعقبت فض اعتصامي رابعة والنهضة، وقضت مدة ثلاثة أشهر، داخل السجن أُخلي سبيلها بعد ذلك.

تبدلت حال الزوجة، بعد فترة الحبس، وعرفت المشاكل طريقها لأسرة الهادئة، وأصبح صوت مشاجرتها وزوجها مألوفًا لدى جيرانهما "اتعودنا على صوت خناقهم" يوضح أحد الجيران.

قبل سنة رُزق الزوجان بالضحية الثانية "سارة"، وفي تلك الأثناء لحقت بالزوج خسائر فادحة اضطرته لإغلاق محل صيانة هواتف محمولة ملكه والعمل في محل آخر بالمنطقة سكنه، مقابل مبلغ مالي 3000 جنيه شهرياً.

زادت حدة الخلافات بينهما، وحاول الزوج احتواء "المتهمة"، حفاظاً على أسرته، يتذكر أحد أقارب الزوج في أنه أثناء انشغال الزوج بصيانة الهواتف اقتحمت الزوجة محل عمله وصرخت: "طلقني دلوقتي مش عايزة أعيش معاك"، وتدخل صاحب المحل، ونجح في احتواء الموقف، واصطحبهما إلى المنزل.

تعاني المتهمة، من أمراض نفسية وقصدت أحد الأطباء لمعالجتها، توضح "أم محمود": قبل عدة أشهر علمت أن الأم تتردد على طبيب نفسي، وكانت تتناول مهدئات "أنا عارفه إنها مريضة نفسيا لكن متخيلتش إنها تقتل ضناها".

يوم الواقعة

بينما عمرو منهمك في صيانة هواتف محمولة بالمحل، ورده اتصال من زوجته: "أنا سممت عيالك تعالى خدهم". كالمجنون هرول الأب إلى المنزل، بحسب أحمد عقل، صاحب المحل.

ثواني معدودة ووصل الأب إلى المنزل، شاهد زوجته "المنتقبة" بلا حجاب تحمل الطفلتين في حالة إعياء كامل، فأخذهما منها، وتوجه إلى مستشفى الدمرداش لمحاولة إسعافهما "فاقدا النطق. يذرف الدمع" يوضح شاهد عيان.

أبلغ الأهالي قسم شرطة الشرابية، وتمكنت من ضبط المتهمة، وبعد خمسة أيام توفيت الطفلة سارة، ولحقت بها شقيقتها سجدة في اليوم التالي.

أمرت نيابة حوادث شمال القاهرة الكلية إيداع المتهمة مستشفى العباسية للأمراض النفسية والعصبية، لإعداد تقرير حول حالتها الصحية والنفسية، في اتهامها بوضع سم في الطعام لأطفالها بالشرابية.

وأقرت المتهمة، خلال التحقيقات، بوضع سم فئران لأطفالها في الطعام، مضيفة أنها قامت بإعداد بطاطس مهروسة، ووضعت السم داخلها، وأطعمت أطفالها، وتبين من التحقيقات أن المتهمة غير مدركة لتصرفاتها.

واستمعت النيابة لأقوال زوج المتهمة الذي أكد أنه فوجئ باتصال هاتفي من زوجته، تخبره فيه بقتلها طفلتيه أثناء تواجده في عمله، فحملهما إلى المستشفى.

عشرة أيام مرت على الواقعة، ولا يزال الأب منقطعا عن العمل، لم يغادر مسكنه، ولا يرد على أحد، يوضح صاحب المحل الذي يعمل به الأب: "حاولت التواصل معه أكثر من مرة إلا أنه لم يرد".