آخر الأخبار
  سلطة البترا تحذر من شراء تذاكر حفل ماجد المهندس   الخصاونة: ابني لم يشارك في شجار إربد .. والكاميرات تثبت ذلك   تثبيت أسعار البنزين والكاز ورفع الديزل 6 قروش   تأخير بدء ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال أيام مباريات النشامى   البدور يكرم الفائزين في مسابقة التميز التمريضي والقبالة   الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة يوضح حول انفجار شاليه الأغوار   توجيه صادر عن رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان   بعد اقتحام متطرفين إسرائيليين المسجد الأقصى المبارك .. الاردن يدين   هام لسالكي الشوارع الرئيسية في منطقتي بسمان وخريبة السوق   توضيح من "هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن" بشأن بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء   عاملون في البترا يعثرون على مقتنيات بـ 100 ألف دينار ويسلمونها لاصحابها   الأمانة تبدأ بحملة تنظيف وتعقيم مواقع الأضاحي   مستشفى الأمير حمزة يبدأ تطبيق آلية جديدة لتنظيم مواعيد العيادات   الاقتصاد الرقمي والريادة تطلق "سند لايت" لتلبية احتياجات المستخدمين   الصناعة والتجارة تحرر 71 مخالفة خلال العيد   البريد الأردني يطرح طوابع بريدية بعنوان "تأهل الأردن إلى كأس العالم 2026"   الأمانة: 700 ألف زائر للحدائق والمتنزهات خلال عيد الأضحى   طهبوب توجه ٣ اسئلة محرجة للحكومة   الاحصاءات: ارتفاع أسعار تجارة الجملة 1.13% للعام الحالي   الحنيطي يؤكد استمرار تطوير القدرات العسكرية والمحافظة على أعلى درجات الجاهزية

قتلت طفلتيها واتصلت بزوجها: سممتهم عشان يرتاحوا

Monday
{clean_title}

مساء الثلاثاء قبل الماضي، كانت الأمور تبدو عادية في حارة عاشور المبلط، بمنطقة الشرابية، الأجواء يسيطر عليها الهدوء، بسبب برودة الجو، لكن ذلك الهدوء كسرته صرخات الطفلتين "سارة وسجدة"، أعقبها استغاثة والدتهما "الحقوني عيالي بتموت"؛ سارع الأهالي لاستبيان الأمر، فكانت الصاعقة" الأم دست السم لنجليها في الطعام".

"سممتهم عشان يرتاحوا".. بتلك الكلمات أعلنت الأم "مريم" ارتكابها الجريمة، الثلاثاء، قبل الماضي لأهالي حارة عاشور المبلط، بعدما توجهوا لمعرفة مصدر الصراخ.

كلمات الأم المصحوبة بضحكات أثارت غضب واستياء الأهالي، وحاول بعضهم الفتك بها، إلا أن آخرين طالبوهم بضبط النفس، لحين حضور الشرطة.

"مصراوي" تواجد في حارة عاشور المبلط المتفرع، لسماع روايات الأهالي حول تفاصيل الواقعة. في الطابق السادس من عقار جديد، هنا كانت تسكن المتهمة رفقة زوجها وطفلتيهما.. المسكن مغلق.. فالطفلتان قتيلتان، والأب انتقل للعيش في منزل والده، أما الأم "المتهمة"، فتم إيداعها مستشفى الأمراض العقلية.

أمام العقار يجلس "محمد. س"، أحد المقربين من الزوج، راح ينظر إلى الطابق السادس لتذكر تفاصيل الواقعة قائلا: قبل 5 سنوات أعجب "عمرو. م"، بشقيقة زوجة شقيقه "المتهمة"، وطالب أسرته بخطبتها، لم تتردد أسرته، ووافقت، وبعد فترة خطوبة تزوجا.

يكمل محمد: بعد مرور عام تقريباً على الزواج رزق الزوجان بالضحية الأولى "سجدة"، وبالرغم من تعثر حالة الأسرة ماديًا، فحياتهما كانت هادئة مستقرة، حتى ألقت الأجهزة الأمنية القبض على الزوجة لمشاركتها في المظاهرات التي أعقبت فض اعتصامي رابعة والنهضة، وقضت مدة ثلاثة أشهر، داخل السجن أُخلي سبيلها بعد ذلك.

تبدلت حال الزوجة، بعد فترة الحبس، وعرفت المشاكل طريقها لأسرة الهادئة، وأصبح صوت مشاجرتها وزوجها مألوفًا لدى جيرانهما "اتعودنا على صوت خناقهم" يوضح أحد الجيران.

قبل سنة رُزق الزوجان بالضحية الثانية "سارة"، وفي تلك الأثناء لحقت بالزوج خسائر فادحة اضطرته لإغلاق محل صيانة هواتف محمولة ملكه والعمل في محل آخر بالمنطقة سكنه، مقابل مبلغ مالي 3000 جنيه شهرياً.

زادت حدة الخلافات بينهما، وحاول الزوج احتواء "المتهمة"، حفاظاً على أسرته، يتذكر أحد أقارب الزوج في أنه أثناء انشغال الزوج بصيانة الهواتف اقتحمت الزوجة محل عمله وصرخت: "طلقني دلوقتي مش عايزة أعيش معاك"، وتدخل صاحب المحل، ونجح في احتواء الموقف، واصطحبهما إلى المنزل.

تعاني المتهمة، من أمراض نفسية وقصدت أحد الأطباء لمعالجتها، توضح "أم محمود": قبل عدة أشهر علمت أن الأم تتردد على طبيب نفسي، وكانت تتناول مهدئات "أنا عارفه إنها مريضة نفسيا لكن متخيلتش إنها تقتل ضناها".

يوم الواقعة

بينما عمرو منهمك في صيانة هواتف محمولة بالمحل، ورده اتصال من زوجته: "أنا سممت عيالك تعالى خدهم". كالمجنون هرول الأب إلى المنزل، بحسب أحمد عقل، صاحب المحل.

ثواني معدودة ووصل الأب إلى المنزل، شاهد زوجته "المنتقبة" بلا حجاب تحمل الطفلتين في حالة إعياء كامل، فأخذهما منها، وتوجه إلى مستشفى الدمرداش لمحاولة إسعافهما "فاقدا النطق. يذرف الدمع" يوضح شاهد عيان.

أبلغ الأهالي قسم شرطة الشرابية، وتمكنت من ضبط المتهمة، وبعد خمسة أيام توفيت الطفلة سارة، ولحقت بها شقيقتها سجدة في اليوم التالي.

أمرت نيابة حوادث شمال القاهرة الكلية إيداع المتهمة مستشفى العباسية للأمراض النفسية والعصبية، لإعداد تقرير حول حالتها الصحية والنفسية، في اتهامها بوضع سم في الطعام لأطفالها بالشرابية.

وأقرت المتهمة، خلال التحقيقات، بوضع سم فئران لأطفالها في الطعام، مضيفة أنها قامت بإعداد بطاطس مهروسة، ووضعت السم داخلها، وأطعمت أطفالها، وتبين من التحقيقات أن المتهمة غير مدركة لتصرفاتها.

واستمعت النيابة لأقوال زوج المتهمة الذي أكد أنه فوجئ باتصال هاتفي من زوجته، تخبره فيه بقتلها طفلتيه أثناء تواجده في عمله، فحملهما إلى المستشفى.

عشرة أيام مرت على الواقعة، ولا يزال الأب منقطعا عن العمل، لم يغادر مسكنه، ولا يرد على أحد، يوضح صاحب المحل الذي يعمل به الأب: "حاولت التواصل معه أكثر من مرة إلا أنه لم يرد".