آخر الأخبار
  " بعد اكتشاف حشرات في المطبخ" .. اغلاق مطعم شهير يقدم وجبات المنسف في وسط البلد   توضيح صادر عن سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة   "مع اقتراب شهر رمضان" .. أسعار الدجاج تحلق في الأسواق الأردنية   الغذاء والدواء: المقاصف المحالة للقضاء من مدارس خاصة دون تسجيل حالات تسمم   "الأمن العام": المخدرات ليست حلاً بل بداية مشاكل أثقل   الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تواصلان توزيع الطعام على نازحي غزة   الأردنيون يحيون السبت الذكرى الـ27 ليوم الوفاء والبيعة   الغذاء والدواء: إغلاق مشغل غير مرخص يخلط ويعبئ البهارات   إحالة 7 مقاصف مدرسية للقضاء وضبط مخالفات غذائية   انخفاض على درجات الحرارة وأجواء متقلبة خلال الأيام المقبلة   القيادة المركزية الأمريكية: أسقطنا مسيرة إيرانية اقتربت بعدائية من حاملة طائراتنا   الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونياً عبر تطبيق "سند" قريباً   إرادتان ملكيتان بالكركي والسفير التميمي   محافظ جرش يوجّه رسائل وطنية في عيد ميلاد القائد   المعايطة يلتقي الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للسياحة على هامش معرض فيتور بمدريد ويبحثان تعزيز التعاون في السياحة المستدامة   توضيح حكومي حول برامج التأمين الصحي الاجتماعي الثلاثة في الاردن   شركة كهرباء إربد تكرّم محافظ إربد السابق رضوان العتوم تقديرًا لمسيرته الإدارية والتنموية   الجيش يحمي الدَّار .. إسقاط 56 بالونا وطائرة مسيَّرة محملة بمخدرات في شهر   التربية تكشف عن نسبة النجاح العامة في تكميلية التوجيهي   إعلان نتائج تكميلية التوجيهي إلكترونيا (رابط)

الفايز: بعض الجهات الخارجية نشرت أخباراً ملفقة عن الاردن ومواقع التواصل الاجتماعي أعادت نشرها

{clean_title}
نظمت جمعية الشفافية الأردنية، ندوة حول مشروع قانون الجرائم الإلكترونية والحرية المسؤولة، في غرفة صناعة عمان اليوم السبت، شارك فيها رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز والنائب وفاء بني مصطفى ونقيب الصحفيين راكان السعايدة، وأدارها الوزير السابق الدكتور ممدوح العبادي، ورئيس غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير، بحضور برلمانيين وسياسيين واعلاميين.

وقال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز انه لا بد من التأكيد على جملة من الثوابت، التي يجب الاشارة اليها، وهي اننا في الاردن نسعى بشكل متواصل من اجل الاصلاح، ولدينا دستور يحمي الحريات العامة، وحق التعبير والاجتماع، ويصون كرامة الافراد ويساوي بينهم، ويضمن حق التقاضي للجميع.

وبين أن الاردن في اطار تكريسه للحقوق العامة وحرية التعبير، وقع على كافة المواثيق الدولية المتعلقة بهذا الجانب، كما انه ومنذ قيام الدولة الاردنية، فان اغلب المعارضين لنهج الدولة ونظامها، تسلموا ارفع المناصب في الدولة.

وأضاف الفايز انه وفيما يتعلق بقانون الجرائم الالكتروني، هناك من يعارض القانون، واخرون يؤكدون ضرورته، لكن علينا عند مناقشته، ان نتحاور بموضوعية، ونتقبل الراي والراي الاخر، وان لا ننطلق من مواقف مسبقة نتخندق حولها، بل يجب ان تكون حواراتنا، نابعة من حرصنا على المصلحة الوطنية، وليس استجابة لمؤثرات خارجية، او اية اهداف شخصية.

وأشار إلى ان اصلاح بيئتنا التشريعية، يجب ان ينطلق من واقع مجتمعنا، وقيمنا، وتقاليدنا الراسخة، فلكل مجتمع خصوصيته، فهناك قضايا خلافية، قد يكون الحديث حولها مسموح في بعض المجتمعات، لكنها من المحرمات في مجتمعنا، مشيرا إلى أن قانون الجرائم الالكترونية جاء تلبية لحاجة مجتمعية، في ظل الثورة الكبيرة في وسائل التواصل الاجتماعي، وانعكاساتها السلبية على مجتمعنا، جراء الممارسات الخاطئة لبعض مستخدميها، وبسبب استغلالها لزعزعة امننا الوطني، والعبث بنسيجنا الاجتماعي.

وتابع الفايز حديثه بالقول "كلنا يعرف ان بعض الجهات الخارجية، كانت تنشر اخبارا ملفقة عن الاردن، وللاسف كانت مواقع التواصل الاجتماعي تعيد نشرها وكأنها حقائق، دون ادنى تفكير في اهداف هذه الرسائل ".

وأوضح الفايز انه لا يخفى على أحد حجم خطاب الكراهية، الذي ينشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، واللغة البغيضة، والشتائم، التي يستخدمها البعض في تعليقاتهم، اضافة الى اغتيال الشخصية، والعبث بخصوصية الافراد، والابتزاز، والتحريض على الفتنة والطائفية والاقليمية، والمس بنسيجنا الاجتماعي المتماسك، والاساءة لمؤسساتنا الوطنية.

واشار الفايز الى آلاف الصفحات الوهمية، على شبكات التواصل الاجتماعي، التي تعبث بقيمنا واخلاقنا، وتسعي جاهدة الى تدمير مجتمعنا، وبسبب جهل البعض او سوء نيته، اطل علينا خطاب غير مسبوق، استباح الحرمات، وحرف المعتقدات، وظهرت سلوكيات غير معهودة في مجتمعنا، بدأ يفرضها هذا العالم الافتراضي، وهي الاباحية الالكترونية، التي باتت تشكل تهديدا حقيقيا، لقيمنا ومنظومتنا الأخلاقية.

وبين أن هناك من يقول ان القانون يقيد حرية التعبير، ويتعارض مع المواثيق الدولية، وان قانون العقوبات عالج كافة القضايا، التي يعاني منها المجتمع، والاولى ان يعاد النظر، في بعض مواد القانون ، التي تجرم هذه الافعال، بدلا من وضع قانون جديد، ويتحفظ المعارضون، على مصطلح خطاب الكراهية، باعتباره فضفاض، ويمكن استغلاله للحد من حرية التعبير.

وبهذا الخصوص قال الفايز: قد تكون هذه التخوفات مشروعه، لكن قانون العقوبات عام، وقانون الجرائم الالكترونية هو قانون خاص،يتماشى مع التطورات التكنولوجية ، وما استجد من جرائم عبرها،متسائلا: لماذا كل هذه التخوفات ،اذا كنا نمارس حرية التعبير، بمهنية وموضوعية، بعيدا عن تشويه الحقائق، واذا ابتعدنا عن نشر كل ما يرفضه مجتمعنا ، من ممارسات تخالف قيمنا، هل من المقبول ان يترك كل، عابث، ومبتز، ومزور للحقائق، خارج دائرة المساءلة.

وبين ان وجود القانون، هو حماية للصحفي، ومهنة الصحافة والاعلام، خاصة من قبل الدخلاء على هذه المهنة الشريفة ، فالبعض يتعامل مع هذه السلطة الرابعة، بعيدا عن المسؤولية الاخلاقية والمهنية، وليسوا تحت مظلة نقابة الصحفيين، التي هي مطالبة بتفعيل دورها تجاه حماية المهنة، وحماية المجتمع من دخلاء المهنة.

وأكد الفايز أنه لا احد منا ضد حرية التعبير، فهذا حق للجميع كفله الدستور، ولا نقبل التجاوز على هذا الحق، او وضع تشريعات تحد منه، لكن لا يجوز ان ننحاز الى الفوضى التي نشهدها، بحجة حماية حرية التعبير، والحريات العامة، كما انه ليس صحيحا او واقعيا ما يدعيه البعض، من ان القانون وضع لمنع الحديث عن الفاسدين وحمايتهم، فالبعض تحت هذه الحجة يريد الفوضى، وهذا امر نرفضه ويرفضه الجميع.

وتساءل الفايز: كم شخص في الاردن تم سجنه على قضية نشر وتعبير، اذا كان النشر يتم، في اطار من المسؤولية والموضوعية والمهنية، انا اقول لا احد، فمن يلتزم بمعايير النشر، ومواثيق الشرف الصحفي، هو خارج المساءلة، فضلا عن شكوى الصحفيين والاعلاميين، من دخلاء المهنة، ومن فوضى النشر، عبر مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وفي العديد من المواقع الالكترونية، بسبب التجاوزات الكثيرة والمتعددة، على منظومتنا القيمية والاخلاقية، انهم كثر فالغالبية تشتكي، لكن لا احد يحرك ساكنا.

اما فيما يتعلق بخطاب الكراهية قال الفايز، إن وسائل التواصل الاجتماعي وشبكات الانترنت، اصبحت لدى البعض ، مرتعاً واسعاً لخطاب الكراهية، والاتهامية، والتحريض على العنف المجتمعي، والاساءة للاديان السماوية والرسل، مشيرا إلى أنه لا خوف، من استغلال مصطلح خطاب الكراهية لتقيد الحريات العامة، فالامر واضح وبين.

من جانبها أكدت النائب وفاء بني مصطفى رفضها لمشروع قانون الجرائم الإلكترونية مطالبة الحكومة بضرورة سحبه، لأن أي قانون يجب أن يكفل حرية التعبير تماشيا مع النص الدستوري.وقالت" لدينا قوانين تتناقض مع الدستور".

وشددت بني المصطفى على ان دور مجلس النواب في الأساس هو اقرار التشريعات ومراقبة أداء الحكومة عند تنفيذها، وليس دورها جذب الاستثمارات كما يطالب البعض، مشيرة إلى أننا نعاني من ضعف حكومي في التعامل مع مختلف القضايا مما يثير المواطن عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واكدت على أن الحل لا يمكن أن يأتي من خلال إقرار تشريعات وقوانين تقييد الحريات وانما من خلال سياسات ونهج حكومي يعالج حالة الإحباط التي يمر بها الشارع والتي من الممكن أن تولد خطاب الكراهية واغتيال الشخصية. بدوره قال نقيب الصحفيين الزميل راكان السعايدة إننا نحتاج إلى قانون لتنظيم دور الاعلام الأردني، وتوحيد المرجعية التشريعية اضافة الى ان هناك مجموعة تشريعات يعود لها الاعلام ولكنها أحدثت حالة من الارباك في العمل الإعلامي.

وفي ما يتعلق بمشروع قانون الجرائم الإلكترونية طالب السعايدة الحكومة بسحبه من مجلس النواب، والعمل على تعزيز الثقافة المهنية عبر مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام، ومن ثم تعزيز ذلك بالقانون والتشريعات لأن الناس تكون قد اتضحت لها الرؤيا وأصبحت تعلم ما لها وما عليها.

وفيما يتعلق بخطاب الكراهية الوارد في مشروع قانون الجرائم الالكترونيه أوضح السعايدة أن المادة 11 من مشروع القانون تعتبر مادة فضفاضة، ولا يوجد أدنى حد من التعريف الواضح لخطاب الكراهية، وهو ما أكد عليه رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في أكثر من مناسبة بأن هذه المادة فضفاضة وتحتاج الى إعادة النظر بها.

من جانبه أكد النائب والوزير السابق الدكتور ممدوح العبادي الذي أدار الندوة ضرورة استماع الحكومة ومجلس الأمة بشقيه، النواب والاعيان لما يطرح من مقترحات وملاحظات حول مشروع قانون الجرائم الإلكترونية والتأكيد على ضرورة حفظ المجتمع مما يطرح عبر مواقع التواصل الاجتماعي في بعض الاحيان على المؤسسات والافراد.

بدوره أشار رئيس غرفة صناعة عمان فتحي الجغبير الى أهمية عقد مثل هذه الندوات التي تعطي مشاريع القوانين متسعا من المناقشات وطرح الافكار والمقترحات من قبل المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني وتحقيق الاهداف المرجوة منها، مشيرا الى ان مشروع قانون الجرائم الإلكترونية يعتبر من من أهم المشاريع المتعلقة بالشأن العام بالرغم من وجود الجدل حول هذا القانون.