آخر الأخبار
  فريحات: كرم المواطنين وترحابهم يضمنان استقبال الباحثين   عمدة برلين يقرّ بتعرض بيانات حساسة للسرقة بعد هجوم سيبراني   بعد تجاوزت ديون اميركا 40 تريليون دولار .. كيف يقترض أكبر اقتصاد في العالم ولا ينهار؟   الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية   حسان: وجهة سياحية شرق المملكة تربط الواحة والمحميات والقصور الصحراوية   أكسيوس: إدارة ترامب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد حرب إيران   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات .. فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين   من "مهدية" إلى "مها" .. محكمة أردنية تقضي بتغير إسم فتاة   توضيح حول تفاصيل استحقاق نفقات الجنازة البالغة 700 ديناراً   محافظ جنوب سيناء يلتقي القنصل الأردني راشد العدوان ويعزيه في ضحايا حادث نويبع   مندوبا عن الملك وولي العهد .. العيسوي يعزي عشيرة الرواشدة   تنظيم الطاقة تتلقى 1183 طلبا للحصول على تراخيص خلال تموز   الافتاء توضح حول التبرع بالاعضاء   هل يجوز للمرأة قراءة القرآن الكريم في مجلس يحضر فيه الرجال الأجانب؟ .. الإفتاء الأردنية تُجيب   الدوريات الخارجية: ضبط صهريج تسبب بانسكاب زيوت على الطريق الخلفي في العقبة   انقطاع مبرمج للتيار الكهربائي عن مناطق الاحد   الأشغال تنهي تنفيذ مشاريع طرق زراعية وصيانة في 7 مناطق بعجلون   1.031 مليار دينار صادرات تجارة عمان خلال 8 أشهر   الاحوال: دوام السبت للتسهيل على من لا يستطيع المراجعة خلال الاسبوع

مخصصات ترويج الاستثمار في الموازنة ضئيلة جدا

Saturday
{clean_title}

في الوقت الذي خصصت فيه الحكومة مبلغ 950 ألف دينار لغايات ترويج الاستثمار والصادرات في مشروع قانون الموازنة للعام المقبل، اعتبر خبراء أن هذه المخصصات ضئيلة جدا ولا تعكس جدية التوجه نحو انعاش الاقتصاد.
ويؤكد مستثمرون أن هذا المبلغ المخصص ضئيل بمعنى الكلمة، إذ ضرب أحد كبار المستثمرين الأردنيين مثلا بأن إحدى الشركات الأردنية الكبرى المختصة بإنتاج المنظفات تنفق 1.5 مليون دينار سنويا لتسويق منتجاتها في الخارج، وتنفق شركة أردنية أخرى متخصصة بالصناعات الإلكترونية نصف مليون دينار خلال معرض واحد بينما تخصص الحكومة لترويج كل صادرات المملكة في عام إضافة للاستثمار أقل من مليون دينار في سنة.
ويشدد خبراء   على أن الاستثمار والصادرات بمثابة المفتاح والحل لانعاش الاقتصاد الوطني على المدى القصير، مشيرين إلى أن المبالغ المرصودة لا تفي بغرض الجذب والترويج للفرص الاستثمارية وتعزيز تواجد المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
من جانب آخر، قالت مصادر مطلعة بهيئة تشجيع الاستثمار طلبت عدم الكشف عن هويتها إنها طلبت من دائرة الموازنة تخصيص مبالغ أكبر لغايات ترويج الاستثمار والصادرات الوطنية إلا أن ذلك لم يحصل.
وبين خبراء أن جذب الاستثمارات والترويج للفرص الاستثمارية يتطلب حملات تسويقية واستضافة رجال أعمال فيما يتطلب الترويج للصادرات الوطنية المشاركة الدائمة بالمعارض الخارجية وتنظيم معارض متخصصة للصناعة الأردنية في الأسواق الواعدة.
وتظهر أرقام مشروع قانون الموازنة للعام المقبل تخصيص الحكومة مبلغ 950 ألف دينار في بند الترويج منها 450 ألفا لغايات ترويج الاستثمار و 500 ألف دينار لغايات المعارض وترويج الصادرات.
واعتبر رئيس جمعية المصدرين الأردنيين م.عمر أبو وشاح أن المبالغ المخصصة لغاية الترويج للاستثمار والصادرات محدودة جدا ولا توفر الأدوات التي من شأنها زيادة جذب الاستثمار والترويج للصادرات.
وقال أبو وشاح إن "الترويج للاستثمار والفرص المتاحة يتطلب حملات تسويقية خارجية واستضافة وفود ورجال أعمال لديهم الرغبة في اقامة مشاريع على أرض المملكة".
وبين أن تعزيز تواجد المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية يتطلب ايضا اقامة معارض خارجية متخصصة بالصناعة الوطنية في الأسواق الواعدة واستمرار دعم مشاركة الشركات في المعارض الخارجية.
وأوضح أن المبالغ المخصصة لدعم الصادرات في موازنة الهيئة للعام المقبل والبالغة 500 ألف لا تعكس الطموحات الرامية لدعم وتعزيز الصادرات الوطنية، مشيرا إلى أن هنالك بعض الشركات تنفق سنويا على حملات التسويق لمنتجاتها أضعاف هذا المبلغ.
وقال مدير عام غرفة صناعة الأردن د.ماهر المحروق إن "مخصصات بند الترويج سواء للاستثمار أو للصادرات الوطنية متواضعة ولا ترتقي للطموحات لجذب الاستثمارات وتعزيز تواجد المنتجات الوطنية في الاسواق الخارجية".
وأضاف أن "المبالغ المرصودة لا تعكس الأمل والطموحات المرجوة من التركيز على التصدير والاستثمار لانعاش الاقتصاد الوطني" داعيا الحكومة الى ضرورة إعادة النظر في هذه المخصصات من خلال زيادتها واستغلالها ضمن خطة واضحة.
وأكد المحروق أن زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات مفتاح الحل وقاطرة النمو الاقتصادي السريع في المدى القصير لتحريك الاقتصاد الوطني بالمملكة.
واعتبر الخبير الاقتصادي د.ماهر المدادحة تواضع مخصصات الترويج للاستثمار والصادرات بمثابة رسالة بأن الاستثمار والصناعة ليست أولوية بالنسبة لعمل الحكومة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الدول تضع مخصصات عالية لغايات الترويج سواء كان للاستثمار أو الصادرات بحكم ان ذلك انفاق خارجي يتطلب حملات تسويقية وإعلامية للتعريف بالفرص الاستثمار والمنتجات الوطنية.
وبين المدادحة أن المبالغ المخصصة لا تكاد تغطي مصاريف ادارية فقط في حالة استضافة وفود ورجال اعمال الى المملكة، مشددا على ضرورة اعادة النظر بهذه المخصصات من خلال زيادتها بما لا يقل عن 10 مليون دينار.
وتواجه هيئة الإستثمار العديد من التحديات في عملها اهمها التباين في طبيعة عمل المؤسسات التي تم دمجها لتشكيل الهيئة واحتكامها لاطر تنظيمية مختلفة وعدم القدرة على استثمار الجهود إضافة الى تقطع عملها فيما يخص الترويج للصادرات مع عدد من المؤسسات الاخرى ومحدودية الموارد المالية.
وبلغ اجمالي الموازنة المقدرة للهيئة في مشروع قانون الموازنة للعام المقبل 4.8 مليون دينار منها 1.2 مليون دينارا نفقات رأسمالية.
وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى الأردن خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 54 % أو ما مقداره 235.3 مليون دينار مقارنة مع الربع نفسه من العام الماضي، بحسب الأرقام الصادرة عن البنك المركزي.
ووفقا لتقرير تطورات المؤشرات الاقتصادية الشهري للبنك المركزي، تبين أن الاستثمار الأجنبي المتدفق للأردن خلال الربع الأول من العام الحالي قد بلغ 201.5 مليون دينار مقارنة مع 436.8 مليون دينار في الربع الأول من 2017.
ويعد الاستثمار، الذي يتأثر بمستوى البيروقراطية والاستقرار الأمني وارتفاع الكلف في البلاد، أحد المعطيات المهمة الداخلة في الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى جانب كل من السياحة والميزان التجاري.