آخر الأخبار
  رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين   المواصفات تحذر: مدافئ الغاز المحمولة ممنوعة.. ضبط وإتلاف آلاف وسائل التدفئة المخالفة   مدير الأمن العام يكرّم غطّاسي الدفاع المدني الذين تمكنوا من العثور على قدم مواطن عربي   الملك يهنئ بالعيد الوطني للعراق   الغذاء والدواء تطلق تجريبيًا 35 خدمة إلكترونية ضمن مشروع أتمتة خدمات المؤسسة   راصد: حكومة حسان عينت 99 شخصاً في مواقع قيادية خلال عامين   القبض على مطلوب متوارٍ عن الأنظار بحقه 5 طلبات ومحكوم بالسجن 20 عاماً شرق العاصمة   فريق "إمكان الإسكان" يشارك في فعاليات مهرجان الطفولة بمركز زها الثقافي   الأمن العام يطلق الحملة الوطنية للتدقيق على صلاحية المركبات استعداداً لفصل الشتاء   الشمس لا تُغطى بغربال .. عمان الأهلية تتصدّر الجامعات محلياً وتعتلي أفضل المراتب العالمية   ضبط نحو 53 ألف مدفأة غير مطابقة للمواصفات وإصدار 102 قرار إتلاف   نحو 211 ألف مشارك في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   12 ألف باحث يبدؤون العد الميداني للسكان

مخصصات ترويج الاستثمار في الموازنة ضئيلة جدا

Sunday
{clean_title}

في الوقت الذي خصصت فيه الحكومة مبلغ 950 ألف دينار لغايات ترويج الاستثمار والصادرات في مشروع قانون الموازنة للعام المقبل، اعتبر خبراء أن هذه المخصصات ضئيلة جدا ولا تعكس جدية التوجه نحو انعاش الاقتصاد.
ويؤكد مستثمرون أن هذا المبلغ المخصص ضئيل بمعنى الكلمة، إذ ضرب أحد كبار المستثمرين الأردنيين مثلا بأن إحدى الشركات الأردنية الكبرى المختصة بإنتاج المنظفات تنفق 1.5 مليون دينار سنويا لتسويق منتجاتها في الخارج، وتنفق شركة أردنية أخرى متخصصة بالصناعات الإلكترونية نصف مليون دينار خلال معرض واحد بينما تخصص الحكومة لترويج كل صادرات المملكة في عام إضافة للاستثمار أقل من مليون دينار في سنة.
ويشدد خبراء   على أن الاستثمار والصادرات بمثابة المفتاح والحل لانعاش الاقتصاد الوطني على المدى القصير، مشيرين إلى أن المبالغ المرصودة لا تفي بغرض الجذب والترويج للفرص الاستثمارية وتعزيز تواجد المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.
من جانب آخر، قالت مصادر مطلعة بهيئة تشجيع الاستثمار طلبت عدم الكشف عن هويتها إنها طلبت من دائرة الموازنة تخصيص مبالغ أكبر لغايات ترويج الاستثمار والصادرات الوطنية إلا أن ذلك لم يحصل.
وبين خبراء أن جذب الاستثمارات والترويج للفرص الاستثمارية يتطلب حملات تسويقية واستضافة رجال أعمال فيما يتطلب الترويج للصادرات الوطنية المشاركة الدائمة بالمعارض الخارجية وتنظيم معارض متخصصة للصناعة الأردنية في الأسواق الواعدة.
وتظهر أرقام مشروع قانون الموازنة للعام المقبل تخصيص الحكومة مبلغ 950 ألف دينار في بند الترويج منها 450 ألفا لغايات ترويج الاستثمار و 500 ألف دينار لغايات المعارض وترويج الصادرات.
واعتبر رئيس جمعية المصدرين الأردنيين م.عمر أبو وشاح أن المبالغ المخصصة لغاية الترويج للاستثمار والصادرات محدودة جدا ولا توفر الأدوات التي من شأنها زيادة جذب الاستثمار والترويج للصادرات.
وقال أبو وشاح إن "الترويج للاستثمار والفرص المتاحة يتطلب حملات تسويقية خارجية واستضافة وفود ورجال أعمال لديهم الرغبة في اقامة مشاريع على أرض المملكة".
وبين أن تعزيز تواجد المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية يتطلب ايضا اقامة معارض خارجية متخصصة بالصناعة الوطنية في الأسواق الواعدة واستمرار دعم مشاركة الشركات في المعارض الخارجية.
وأوضح أن المبالغ المخصصة لدعم الصادرات في موازنة الهيئة للعام المقبل والبالغة 500 ألف لا تعكس الطموحات الرامية لدعم وتعزيز الصادرات الوطنية، مشيرا إلى أن هنالك بعض الشركات تنفق سنويا على حملات التسويق لمنتجاتها أضعاف هذا المبلغ.
وقال مدير عام غرفة صناعة الأردن د.ماهر المحروق إن "مخصصات بند الترويج سواء للاستثمار أو للصادرات الوطنية متواضعة ولا ترتقي للطموحات لجذب الاستثمارات وتعزيز تواجد المنتجات الوطنية في الاسواق الخارجية".
وأضاف أن "المبالغ المرصودة لا تعكس الأمل والطموحات المرجوة من التركيز على التصدير والاستثمار لانعاش الاقتصاد الوطني" داعيا الحكومة الى ضرورة إعادة النظر في هذه المخصصات من خلال زيادتها واستغلالها ضمن خطة واضحة.
وأكد المحروق أن زيادة الصادرات وجذب الاستثمارات مفتاح الحل وقاطرة النمو الاقتصادي السريع في المدى القصير لتحريك الاقتصاد الوطني بالمملكة.
واعتبر الخبير الاقتصادي د.ماهر المدادحة تواضع مخصصات الترويج للاستثمار والصادرات بمثابة رسالة بأن الاستثمار والصناعة ليست أولوية بالنسبة لعمل الحكومة خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن الدول تضع مخصصات عالية لغايات الترويج سواء كان للاستثمار أو الصادرات بحكم ان ذلك انفاق خارجي يتطلب حملات تسويقية وإعلامية للتعريف بالفرص الاستثمار والمنتجات الوطنية.
وبين المدادحة أن المبالغ المخصصة لا تكاد تغطي مصاريف ادارية فقط في حالة استضافة وفود ورجال اعمال الى المملكة، مشددا على ضرورة اعادة النظر بهذه المخصصات من خلال زيادتها بما لا يقل عن 10 مليون دينار.
وتواجه هيئة الإستثمار العديد من التحديات في عملها اهمها التباين في طبيعة عمل المؤسسات التي تم دمجها لتشكيل الهيئة واحتكامها لاطر تنظيمية مختلفة وعدم القدرة على استثمار الجهود إضافة الى تقطع عملها فيما يخص الترويج للصادرات مع عدد من المؤسسات الاخرى ومحدودية الموارد المالية.
وبلغ اجمالي الموازنة المقدرة للهيئة في مشروع قانون الموازنة للعام المقبل 4.8 مليون دينار منها 1.2 مليون دينارا نفقات رأسمالية.
وتراجع الاستثمار الأجنبي المباشر المتدفق إلى الأردن خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة 54 % أو ما مقداره 235.3 مليون دينار مقارنة مع الربع نفسه من العام الماضي، بحسب الأرقام الصادرة عن البنك المركزي.
ووفقا لتقرير تطورات المؤشرات الاقتصادية الشهري للبنك المركزي، تبين أن الاستثمار الأجنبي المتدفق للأردن خلال الربع الأول من العام الحالي قد بلغ 201.5 مليون دينار مقارنة مع 436.8 مليون دينار في الربع الأول من 2017.
ويعد الاستثمار، الذي يتأثر بمستوى البيروقراطية والاستقرار الأمني وارتفاع الكلف في البلاد، أحد المعطيات المهمة الداخلة في الحساب الجاري لميزان المدفوعات إلى جانب كل من السياحة والميزان التجاري.