آخر الأخبار
  ترامب يشكو: مشغول جدا لدرجة أنني لا وقت لدي للسباحة   السميرات يتوقع اتمام رقمنة 100% من الخدمات الحكومية مع نهاية العام   القضاء العراقي يحذر من عمليات احتيال على هامش تحقيقات الفساد   برتبة لواء .. الأمن السوري يقبض على أحد أبرز ضباط الأمن العسكري زمن النظام البائد   لماذا فشلت خطة أمريكا لخفض قواتها في أوروبا؟   الأردن من بين أكثر 12 دولة في العالم ازدحامًا بالمرور   العثور على طفل الزرقاء المتغيب في مجمع رغدان بعمّان   الدوريات الخارجية تضبط سائق مركبة يدخن الأرجيلة أثناء القيادة في محطة زميلة الأمنية   تعديلات جديدة على معادلة الشهادات غير الأردنية - تفاصيل   انخفاض طفيف على درجات الحرارة وأجواء صيفية اعتيادية   إسبانيا تبلغ ثمن نهائي كأس العالم بثلاثية نظيفة في شباك النمسا   خبير دستوري: طلب رئيس الوزراء استقالة البكار يعزز نزاهة العمل الحكومي   بعد اعفاء وزير العمل خالد البكار .. النائب ديمة طهبوب تطالب بالتحقيق والمحاسبة   وزير الصحة البدور يقرر إنهاء عقد شركة خدمات نظافة تعود لنجل وزير العمل خالد البكار وشركاء له مع وزارة الصحة   الاردن .. رئيس الوزراء يطلب استقالة وزير العمل بسبب تضارب مصالح ووقف عطاءات حكومية   رئيس الوزراء جعفر حسان يطلب اليوم من وزير العمل خالد البكار تقديم استقالته   هل أخذ وزير العمل خالد البكار إجازة مفتوحة بعد خلافات مع رئيسه جعفر حسان؟ مصدر يجيب ..   هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن: القطاع المنزلي غير مشمول بقرار بتطبيق التعرفة الكهربائية المرتبطة بالزمن   نائب رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم الوزير الاسبق مروان جمعة يوضح حول تصريحاته الاخيرة   اجتماع وزاري يجمع أبو السمن والفراية لتطوير مركزي حدود "الكرامة" و"جابر"

إعفاء القطاع الزراعي من ضريبة الدخل: الوهم الوطني المستمر

Saturday
{clean_title}
كما كان متوقعا، أتت الأخبار من مجلس النواب أن قانون ضريبة الدخل القادم سيكون كسابقه وسيعفي القطاع الزراعي كاملا من أية ضريبة على الدخل والأرباح.
وتكررت نفس الأسباب بأنه قطاع حيوي مهم للأمن الغذائي الوطني وهو قطاع مشغل للعمالة ومحرك لقطاعات أخرى وأنه أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
واضح أن وهمنا الوطني العام بأننا لا نفرض على القطاع الزراعي أي أعباء ضريبية مستمرة، والحقيقة غير ذلك تماما.
فعلى العكس من اعتقاد الأغلبية، فإن الوضع الحالي يفرض أعباء ضريبية كبيرة على صغار المزارعين وعلى كل انتاج زراعي للسوق المحلي.
وفي نفس الوقت لا يستفيد من الإعفاء الضريبي الحالي -في غالبيته - إلا شركات كبيرة بعينها أساس عملها تصدير مياه الأردن الشحيحة تحت وهم تصدير المحاصيل الزراعية!
حاليا كل انتاج زراعي للسوق المحلي يجب أن يباع عبر أسواق الخضار والفواكه المركزية إذ يدفع المزارعون رسوما على منتجهم عند دخوله السوق ويدفعون حوالي 6 % عمولات عند بيعه في الأسواق المركزية بغض النظر عن تحقيق ربح أو خسارة.
ولا شك أن هذه الرسوم هي أسوأ من ضريبة الدخل إذ تدفع سواء ربحوا أو خسروا، تقديرا تصل الرسوم والعمولات الى 10 % من سعر البيع سواء حقق المزارع ربحا أم خسارة.
وهي في المعدل ثلث الربح في افضل الأحوال وزيادة كبيرة في الخسارة في أسوئها، ناهيك عن ان هذه الرسوم تزيد الكلفة على التاجر والمستهلك النهائي للمنتج الزراعي المسوق محليا، كذلك تخضع المنتجات المباعة محليا لضريبة المبيعات بنسبة 4 % أو أكثر في معظمها.
آن أوان التفكير خارج الصندوق، وربما يكون الحل بتحفيز وتحسين ظروف القطاع الزراعي وصغار المزارعين عبر الغاء رسوم الأسواق المركزية تماما وتمويل عملها من عوائد رسوم تفرض على الصادرات الزراعية المروية، تفصيلا المقترح هو التالي:
- أن تقوم الحكومة بشطب كافة الرسوم المدفوعة على الإنتاج الزراعي للسوق المحلي في الأسواق المركزية.
-السماح أيضا للمزارعين بالبيع المباشر للتجار بدون تقييدهم بالبيع فقط داخل الأسوق المركزية وعبر الوسطاء وقد يكون هذا مدخلا لحلول مبتكرة حديثة تعتمد الإنترنت والخدمة الخلوية.
-في المقابل يجب فرض ضرائب او رسوم على الصادرات الزراعية المروية _ بنسبة معقولة تكون مثلا 5 % من قيمتها _ والإبقاء على الاعفاء للصادرات من المحاصيل البعلية فقط، مع ضرورة استخدام جزء من عوائد الرسوم على الإنتاج الزراعي المصدر لتمويل عمل الأسواق المركزية بدون تحصيل أية رسوم من المحاصيل المعدة للاستهلاك المحلي.
ففي ضوء شح المياه في الأردن من غير المنطقي اعفاء صادرات المحاصيل المروية من أي رسوم او ضرائب فيما يتم فرض الرسوم على المحاصيل التي يأكلها الأردنيون.
ولنعتبر الرسوم على المصدر من المحاصيل المروية نوعا من تغطية كلفة دعم مياه الري التي تباع بسعر قليل نسبيا.
وربما أيضا تكون الرسوم على المحاصيل المروية المصدرة تصاعدية بحسب نوع المحصول واستهلاكه من المياه. فتكون صفرا على المحاصيل البعلية وتزيد على المحاصيل المروية بحسب استهلاك الصنف من المياه.
هذه المقترحات لها إيجابيات عدة منها تحسين هامش ربح المزارعين الصغار الذين يبيعون منتجاتهم في السوق المحلي بدون رفع الكلفة والأسعار على المستهلكين والتجار وتوسيع القاعدة الضريبية لتشمل الشركات الزراعية الكبرى التي تصدر كثيرا بفرض ضريبة منطقية ومعقولة عليها.