آخر الأخبار
  الأردن على موعد مع انخفاض ملموس للحرارة وزخات مطرية الثلاثاء .. وتحذيرات من الغبار والضباب   توقف النفط والكهرباء بين الأردن والعراق .. هل يتعثر مشروع الـ500 ميغاواط؟   إعلان نتائج الدفعة الثانية للمستفيدين من المنح الجامعية الخارجية   البنك الأهلي الأردني يوسّع حلوله التمويلية المرنة بإطلاق "خدمتك الآن وادفع لاحقًا"   "إدارة السير" تحذر الاردنيين   الكشف عن عدد المشاركين في برنامج "أردننا جنة" منذ انطلاقه   وزير التربية والتعليم يتفقد عددا من المدارس في محافظة العقبة   أبو السمن: تسريع إنجاز مشاريع رؤية التحديث الاقتصادي والالتزام بالبرامج الزمنية   غالبية النواب والأحزاب يؤيدون التعديل على حكومة حسان   الاحصاءات: التعداد يشمل جميع الموجودين على الأراضي الأردنية   الأردن في المرتبة 60 عالميًا والـ 5 عربيًا على مؤشر الابتكار العالمي   الزعبي يسأل الحكومة: ليس ماذا تريد ان تفعل بل ماذا انجزت؟   رئيس هيئة الأركان يستقبل القائد الإقليمي للقوات الخاصة الفرنسية   الصفدي يتسلّم رسالة للملك من رئيس مجلس القيادة اليمني   بلدية إربد: السرعة بشارع عارف البطاينة 40 كم بالساعة   وزارة الداخلية تفرج عن 442 موقوفا إداريا   فريحات يدعو الأردنيين وغير الأردنيين للتعاون مع فرق التعداد السكاني   السير تحذر من مشتتات القيادة وتغيير المسارب المفاجئ   تطبيق الضمان يتجاوز 619 ألف مستخدم.. وخدمة جديدة للمغتربين قريبا   تحذير مهم من وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية للأردنيين

إعفاء القطاع الزراعي من ضريبة الدخل: الوهم الوطني المستمر

Sunday
{clean_title}
كما كان متوقعا، أتت الأخبار من مجلس النواب أن قانون ضريبة الدخل القادم سيكون كسابقه وسيعفي القطاع الزراعي كاملا من أية ضريبة على الدخل والأرباح.
وتكررت نفس الأسباب بأنه قطاع حيوي مهم للأمن الغذائي الوطني وهو قطاع مشغل للعمالة ومحرك لقطاعات أخرى وأنه أحد أعمدة الاقتصاد الوطني.
واضح أن وهمنا الوطني العام بأننا لا نفرض على القطاع الزراعي أي أعباء ضريبية مستمرة، والحقيقة غير ذلك تماما.
فعلى العكس من اعتقاد الأغلبية، فإن الوضع الحالي يفرض أعباء ضريبية كبيرة على صغار المزارعين وعلى كل انتاج زراعي للسوق المحلي.
وفي نفس الوقت لا يستفيد من الإعفاء الضريبي الحالي -في غالبيته - إلا شركات كبيرة بعينها أساس عملها تصدير مياه الأردن الشحيحة تحت وهم تصدير المحاصيل الزراعية!
حاليا كل انتاج زراعي للسوق المحلي يجب أن يباع عبر أسواق الخضار والفواكه المركزية إذ يدفع المزارعون رسوما على منتجهم عند دخوله السوق ويدفعون حوالي 6 % عمولات عند بيعه في الأسواق المركزية بغض النظر عن تحقيق ربح أو خسارة.
ولا شك أن هذه الرسوم هي أسوأ من ضريبة الدخل إذ تدفع سواء ربحوا أو خسروا، تقديرا تصل الرسوم والعمولات الى 10 % من سعر البيع سواء حقق المزارع ربحا أم خسارة.
وهي في المعدل ثلث الربح في افضل الأحوال وزيادة كبيرة في الخسارة في أسوئها، ناهيك عن ان هذه الرسوم تزيد الكلفة على التاجر والمستهلك النهائي للمنتج الزراعي المسوق محليا، كذلك تخضع المنتجات المباعة محليا لضريبة المبيعات بنسبة 4 % أو أكثر في معظمها.
آن أوان التفكير خارج الصندوق، وربما يكون الحل بتحفيز وتحسين ظروف القطاع الزراعي وصغار المزارعين عبر الغاء رسوم الأسواق المركزية تماما وتمويل عملها من عوائد رسوم تفرض على الصادرات الزراعية المروية، تفصيلا المقترح هو التالي:
- أن تقوم الحكومة بشطب كافة الرسوم المدفوعة على الإنتاج الزراعي للسوق المحلي في الأسواق المركزية.
-السماح أيضا للمزارعين بالبيع المباشر للتجار بدون تقييدهم بالبيع فقط داخل الأسوق المركزية وعبر الوسطاء وقد يكون هذا مدخلا لحلول مبتكرة حديثة تعتمد الإنترنت والخدمة الخلوية.
-في المقابل يجب فرض ضرائب او رسوم على الصادرات الزراعية المروية _ بنسبة معقولة تكون مثلا 5 % من قيمتها _ والإبقاء على الاعفاء للصادرات من المحاصيل البعلية فقط، مع ضرورة استخدام جزء من عوائد الرسوم على الإنتاج الزراعي المصدر لتمويل عمل الأسواق المركزية بدون تحصيل أية رسوم من المحاصيل المعدة للاستهلاك المحلي.
ففي ضوء شح المياه في الأردن من غير المنطقي اعفاء صادرات المحاصيل المروية من أي رسوم او ضرائب فيما يتم فرض الرسوم على المحاصيل التي يأكلها الأردنيون.
ولنعتبر الرسوم على المصدر من المحاصيل المروية نوعا من تغطية كلفة دعم مياه الري التي تباع بسعر قليل نسبيا.
وربما أيضا تكون الرسوم على المحاصيل المروية المصدرة تصاعدية بحسب نوع المحصول واستهلاكه من المياه. فتكون صفرا على المحاصيل البعلية وتزيد على المحاصيل المروية بحسب استهلاك الصنف من المياه.
هذه المقترحات لها إيجابيات عدة منها تحسين هامش ربح المزارعين الصغار الذين يبيعون منتجاتهم في السوق المحلي بدون رفع الكلفة والأسعار على المستهلكين والتجار وتوسيع القاعدة الضريبية لتشمل الشركات الزراعية الكبرى التي تصدر كثيرا بفرض ضريبة منطقية ومعقولة عليها.