آخر الأخبار
  الإفتاء: إصدار نحو 2000 فتوى يومياً خلال رمضان   الغذاء والدواء: إتلاف 2 طن مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك   رسم توضيحي يبيّن التدرج في رفع سن تقاعد الشيخوخة حتى 2037   الأردنيون استهلكوا 6.6 مليار جيجابايت انترنت خلال 9 أشهر   الأغذية العالمي : تقليص مساعدات اللاجئ في الأردن إلى 15 دينارا   الاستهلاكية المدنية: التونسي وصل والعبوة بـ 21 ديناراً   "وقف ثريد": تقديم 700 ألف وجبة خلال عامين ورفع الوجبات اليومية إلى 1300 وجبة   تكليف 100 شخص لإمامة المصلين في صلاة التراويح بمادبا   "11 إنجازاً حكومياً في الاقتصاد الرقمي والأمن السيبراني   تطوير شاطئ البحر الميت استعداداً لعيد الفطر   الأردن .. اتفاقيات بقيمة 116 مليون دولار مع البنك الدولي   الأردن يحصل على مقعد مباشر في أبطال آسيا للنخبة   ترامب يعلن عن تعرفة جمركية شاملة جديدة بنسبة 10%   النشامى يواجه كولومبيا وسويسرا وديا قبيل مونديال 2026   شهر رمضان يوفر 600 ساعة لرئتين بلا تدخين   %1.6 نسبة ارتفاع عدد الأردنيين المغادرين لغايات السياحة خلال كانون الثاني   الأمن ضبط شخص اعتدى على آخر من ذوي الإعاقة في إربد   حمزة طوباسي : سأقرأ قانون الضمان دون تسرع او شعبوية   "المعونة الوطنية": تخريج 1,194 أسرة من قوائم الانتفاع خلال 2025 لتحسن أوضاعها المعيشية   المنطقة العسكرية الشرقية تحبط محاولة تهريب مواد مخدرة بواسطة بالونات

الكشف عن تفاصيل (ازاحة) "عوض الله" من منصب مبعوث الملك الخاص و"فاخوري"من رئاسة صندوق الملك

{clean_title}

لا يمكن أن يقوم الملك عبدالله الثاني بخطوتين متزامنتين فور عودته من واشنطن الخميس وتبقيان في مجال الصدفة أو الاستحقاق فقط، خصوصاً وهو يحيّد شخصيتين كانتا نافذتين لسنوات مثل الدكتور باسم عوض الله والدكتور عماد فاخوري، في قرارين منفصلين.

تحييد الرجلين يعني إزاحة 'خصومٍ سياسيين” لرئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز من الواجهة.

التوقيت بحد ذاته حمل الكثير من الإيحاءات، فالملك كان في واشنطن وعقد سلسلة من اللقاءات فيها (منها مع وزير الخارجية مايك بومبيو ورئيس مجموعة البنك الدولي) قبل ان يعود فيُقيل الرجلين.

وثبت ان القرار كان مؤجّلا منذ مدّة بالنسبة لفاخوري، في حين عزّزته عدّة عوامل بالنسبة للمبعوث الملكي الدكتور عوض الله، حيث حضوره الواسع في مؤتمر الاستثمار السعودي وترويجه لملف الخصخصة من هناك (...).

على الصعيد الداخلي، وفق الصحيفة، ابعاد الرجلين فاخوري وعوض الله يسمح بانسجام اكثر مع فكر وعقيدة الدكتور عمر الرزاز الذي كان مُحقّقاً ومُقيّماً لملف الخصخصة الذي اشرف عليه الرجلان، وكان عرابه الدكتور عوض الله. بالإضافة لتصفية حساب قديم بين الرزاز وفاخوري جعل الاخير عام 2014 يخلف الرزاز ذاته كرئيس لمجلس امناء صندوق الملك عبد الله للتنمية والذي يعدّ احد اهم الاذرع الملكية في المؤسسات الفاعلة في المجال المدني.

بكل الاحوال فالوضع الحالي لا يسمح كثيراً ببقاء الدكتور فاخوري في مؤسسة من حجم الصندوق، خصوصا وهو احد مجموعة اقتصادية ليست فقط متهمة بمشاريع كالخصخصة وانما بالاشراف على قانون ضريبة الدخل السابق الذي تسبب بإسقاط حكومة الدكتور هاني الملقي، ومتابعة اشتراطات صندوق النقد الدولي.

الأهم، يُقيل الملك الشخصيتين (عوض الله وفاخوري) دون تسمية خليفة للأول، وهو الامر الذي يتطلب ملاحظة ومتابعة جيدة (...).

أما الرسالة الأخرى وفي حالة فاخوري أكثر، يُستبدل الرجل بالدكتور علاء البطاينة الوزير الاسبق وزوج ابنة الامير الحسن (عم الملك)، والذي تربطه علاقات جيدة بمكتب الملكة رانيا على وجه الخصوص ومكتب ولي العهد الامير الحسين، كما تتناغم التركيبة التي تحوي الدكتور عمر الجازي والدكتور نضال القطامين وآخرين منهم وزراء سابقون، مع اهتمام باستراتيجية التنمية البشرية اللصيقة ايضا بالدكتور الرزاز.

بهذا المعنى، قد تصبح المؤسسات المختلفة اكثر انسجاما من حيث التوجه والفكر ولو مؤقتاً، حيث لم يتضح مستقبل الشخصيات الخارجية من مناصبها خصوصا في ظل شغور ثلاثة مناصب على الاقل في الصف الاول: اولها مقعد مجلس اعيان، وثلاث حقائب في مجلس الوزراء يتم دمج اثنتين منها هي وزارتا التربية والتعليم والتعليم العالي من جهة ووزارة السياحة من جهة ثانية. كما لا يستبعد المراقبون استحداث مناصب لشخصية مثل الدكتور عوض الله لاحقاً.

الاهم، الانسجام الفكري والمناخ السياسي المستقر مع حكومة الرزاز لا تزال انتاجيته حتى اللحظة قيد التوجس، حيث وبعد نحو 5 أشهر على تعيين الرجل لا يزال الاردنيون يؤكدون انهم لا يستشعرون أي فروقات ايجابية، خصوصا والرجل تعاكسه كل الظروف المتعلقة بالعوامل الجوية والساحات الاقليمية.