آخر الأخبار
  تراجع التأييد لترامب لأدنى مستوى خلال رئاسته عند 33%   الحكومة تعلن شاغر أمين عام وزارة التربية والتعليم براتب 2700 دينار   الأردن على موعد مع موجة حر .. أجواء شديدة الحرارة في الأغوار والعقبة   الخطيب: التعليم العالي قرر قبول 640 طالبًا وطالبة في تخصص الطب   ترامب يدعو" إسرائيل "لوقف ضرب غزة   رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة

معلمة ناجية تروى تفاصيل ما حدث معهم في منطقة زرقاء ماعين

Monday
{clean_title}
روت إحدى المعلمات الناجيات من حادثة البحر الميت المُفجعة والتي راح ضحيتها 21 شخصا، تفاصيل ما حدث معهم في منطقة زرقاء ماعين في البحر الميت.

وقالت معلمة التربية الرياضية في مدرسة فكتوريا مجد الشراري في تصريحات متلفزة إن مجموعة من الطالبات في المدرسة عبرن لها عن رغبتهن  بذهابها معهن إلى الرحلة يوم الأربعاء دون أن تعرف أية تفاصيل عنها، وأشارت إلى أن الإدارة أبلغتها باختيارها للذهاب للرحلة مع الطالبات مساء الأربعاء وأنها لم تكن تملك وقتا للخوض في التفاصيل.

 وتابعت المعلمة الشراري أنه صباح يوم الخميس تفاجأت أن الرحلة عبارة عن مغامرة وليس رحلة عادية، وأن شركة خاصة هي من نظمت الرحلة بالتعاون والتنسيق مع إدارة المدرسة، حيث انطلقت الحافلة في تمام الساعة التاسعة صباحا، ووصلوا إلى منطقة زرقاء ماعين في تمام الساعة العاشرة.

وأكدت المعلمة أنها تفاجأت مع المعلمات ببرنامج الرحلة وصعوبته رغم وجود 3 أدلاء سياحيين معهم، حيث تبين أن الرحلة عبارة عن مغامرة في وادي بين جبلين ، كان ينبغي على الطلاب السير فيه عكس مجرى المياه.

وأضافت المعلمة أن الطلاب ساروا على الأقدام تقريبا 4 ساعات تخلل ذلك استراحات قصيرة، بعدها يبدأ الطقس بالتغير تدريجيا، وبعد تساقط المطر قال أحد الأدلاء السياحيين وهو يظهر عليه ملامح الخوف أنه يجب التوقف عن المسير والعودة، الأمر الذي انعكس على المعلمات والطلبة ونقل الخوف لهم جميعا.

وتابعت المعلمة الشراري أن الجميع بدأوا بالعودة والسير مع مجرى النهر، وتم تقسيمهم إلى 3 مجموعات مع كل مجموعة دليل سياحي، وكان متواجد معها 13 طالبا وابنتها البالغة من العمر 8 سنوات وهي أصغر أفراد الرحلة.

وأضافت أن المجوعات أكملت المسير وبدأت بالابتعاد عن بعضها البعض وتاهت إحداها عن البقية، مبينة أن الدليل السياحي حينها طلب من المجموعة التوقف حتى يتمكن من الوصول إلى المجموعة المتأخرة ويتفقدها.

واشارت الشراري إلى أنه بعد توقفهم  زاد تساقط الأمطار وتحول السيل إلى مجرى طيني وارتفع منسوب المياه وسرعتها تدريجيا، حيث طلبت من الطلبة الابتعاد عن المجرى والتوجه نحو ضفاف السيل.

وعن اللحظة المفجعة، قالت شراري أنه وخلال ثوان زادت سرعة السيل بشكل كبير وأن مجموعة من الطلبة كانوا يسيرون وسط مجرى المياه الذي سحبهم بسرعة كبيرة.

وتابعت: "صعدت أنا والمجموعة التي كانت برفقتي إلى مكان مرتفع وشاهق، حيث أن الارتفاع كان يتجاوز ارتفاع بناية سكنية كبيرة، وذلك للابتعاد لمجرى المياه الجارفة، إلا أننا توقفنا في منطقة يصعب الصعود فيها إلى أعلى من ذلك.

وأكدت المعلمة أنها بقيت أكثر من 3 ساعات مع الطلبة، بعد أن ثبت ارتفاع المياه، وبدأ الخوف والإرهاق يظهر على ملامح الطلاب الذين كانوا شجعان في التعامل بموقف مثل هذا، ولم يكن بوسعنا سوى الدعاء وتهدأت الأطفال وانتظار رحمة ربنا.

وعن سبب عدم اتصالهم مع الدفاع المدني منذ البداية لتقدم المساعدة قالت الشراري: "اعطونا تعليمات أنه عند النزول للمغامرة أن لا يكون معنا أي هاتف ولا حقيبة، لأن طبيعة المغامرة تمنع أن يكون معناه الهواتف، وهو أمر حقيقي في كل الأحوال".

وتابعت أنه عندما توقف منسوب المياه عن الارتفاع ارتاحوا نسبيا، وبقوا حتى الساعة السابعة ينتظروا قدوم أحدهم، وبالفعل وصل إلى مكانهم شخص بلباس مدني حاول مساعدتهم بحمل عصا كبيرة وخلع ملابسه لكن من دون جدوى، ولم تفلح محاولاته بالمساعدة ثم غادر.

وأضافت: "تأخر الوقت وحل الليل ولم نعرف كيف نتصرف، حتى جاء الفرج مع قدوم رجال الدفاع المدني وساعدونا جميعا بعد أن تسلقوا وصعدوا مكان تواجدنا ومعهم معدات الانقاذ وفق تصريحات الشراري".

وأكدت أن رجال الدفاع المدني حملوا الطلاب على أكتافهم، وتم نقلنا إلى مكان أمن، مشيرا إلى أن الطلاب والذين انتقلوا إلى رحمه الله لم يكن سبب ذلك عدم معرفتهم للسباحة، وانما انجرافهم بالسيل لانهم كانوا يسروا وسطه.

وعن سؤالها عن درايتها عن حالة الطقس، قالت الشراري  أنها تتابع باستمرار حالة الطقس بحكم طبيعة عملها، لكنها تبلغت بوقت متأخر عن الرحلة وأبلغت المدرسة وكان الجواب: "توكلي على الله".

وقالت: "أنا ومعلمة ثانية تحدثنا بموضوع الطقس، وأبلغت الدليل مرة ثانية بالباص، لأني لم أكن أعرف الترتيب الرحلة، والطلاب لم يحضروا ملابس احتياطية ولم يكن يعرفوا ظروف الرحلة، وقال لها الدليل: نعم نحن أخذنا احتياطاتنا للجو".

وختمت تصريحاتها: الرحلة غير مناسبة للأعمار التي معنا، المنطقة خطرة لا للكبار ولا للصغار، رغم أن الدليل مدرب بشكل ممتاز إلا أنه غرق وتوفى".

وقالت: هي غلطة المدرسة وغلطة الشركة المنظمة للرحلة التي قبلت على أخذ أطفال وفئات عمرية صغيرة إلى هذا المكان.