آخر الأخبار
  رئيس الديوان الملكي يفتتح «واحة الأردن» في جامعة الطفيلة التقنية   ولي العهد يترأس اجتماعا لمتابعة تحضيرات مؤتمر الاستثمار الأردني الأوروبي   الملك يغادر أرض الوطن في زيارة دولة للصين   الملك في مقابلة مع وكالة الأنباء الصينية: موقع الأردن يؤهله ليكون مركزا إقليميا للتصنيع والتصدير   عُطلة رسميَّة في 25 آب بمناسبة ذكرى المولد النَّبوي الشَّريف   توجيه صادر عن وزير الأشغال العامة والإسكان المهندس ماهر أبو السمن   مرصد الزلازل: رصد 63 زلزالا محليا منذ بداية 2026   إعلان صادر عن الأمن العام إلى أهالي مدينة العقبة   نائب يقترح منع ترخيص "الخمارات" بالقرب من المنازل   صافرات إنذار تجريبية في العقبة مساء اليوم   المعايطة يلتقي المديرة الإقليمية للمنظمة الدولية للإصلاح الجنائي   المصري: لا يمكن حل مشكلة انزلاق الطيبة قبل قرار مجلس البناء الوطني   تصادم شاحنة وصهريج نضح يغلق طريق العدسية   القاضي لأبو رمان: "دائمًا مستعجل ودائمًا تيجي متأخر" .. والنائب يرد   الإدارة المحلية: تدريب 500 عامل و19 طبيبا للحد من الكلاب الضالة   لماذا أزال تطبيق سند صورة رخصة القيادة؟   وزير الأشغال يتفقد مشروع طريق مخطط الأزرق الشمولي   13 رياديةً وريادياً يستعرضون أفكارهم في النسخة المحلية العاشرة من جائزة Orange للمشاريع الريادية المجتمعية لعام 2026   مجلس النواب يقر 11 مادة من مشروع قانون الإدارة المحلية   التربية ترفع مخصصات صندوق دعم الطالب الجامعي إلى 40 مليون دينار

سيدة تروي قصة ماساتها في ادمان ابنها القاصر

Monday
{clean_title}
'ما بنقدر نستقبله بالمركز'.. خمس كلمات أوصدت أبواب الأمل بوجه أم خالد (اسم مستعار) وأسرتها بعلاج ابنها لؤي (اسم مستعار) 14 عاماً من الإدمان.

'اتصلت بمديرية مكافحة المخدرات حتى أدخل ابني لمركز علاج الإدمان وأعالجه بدون ما يتحمل مسؤولية قانونية وما يتسجل عليه قيد، صعقت برفضهم السماح بدخوله لأنه طفل والمركز مخصص لعلاج البالغين'، تقول أم خالد بسرد معاناتها وأسرتها مع إدمان لؤي الذي تخشى ضياعه لعدم وجود مركز متخصص لعلاج إدمان اليافعين في الأردن.

بصوت متحشرج تروي أم خالد، حادثة اكتشافها إدمان ابنها: 'مع بداية فترة الامتحانات المدرسية السنة الماضية بلشت أحس إنه الولد فيه إشي مو طبيعي، ما بيحب يقعد مع إخوته وأولاد عمه ويبقى لحاله بالغرفة وغالباً بيكون نايم ولما أصحيه بيرجع ينام وأكله قليل، عصبي ونرفوز، وبيوم تأخر بالرجعة على البيت دخل وصار يكسر بالعفش ويصرخ على أبوه بده فلوس، ولما سألناه ليه الفلوس فجر القنبلة بوجهنا وقال بدي أجيب جرعة رح أموت'.
وتستدرك: 'تركنا ودخل على غرفتنا أخد فلوس وطلع من البيت وإحنا مصدومين من اللي سمعناه!'

تضيف: 'ركض أبوه وراه للشارع بس طلع بسيارة كانت تستناه وما لحقه، بعد يومين رجع على البيت وكأنه ما في إشي حاولت أتقرب منه وأحكي معه، أنكر كل اللي حصل وقلي إنه كان مجرب يدخن سيجارة حشيش مثل الشباب ووضعه هلأ منيح وما في إشي'.

'حاولنا أنا وأبوه نتقرب منه ونعرف إيش اللي صار معه لكن بلا فايدة. أنكر كل إشي'

تكمل 'في يوم لقيت 'سرنجات' وحقن مفتوحة وملفوفة بالشرشف بغرفته، واجهته بالحقيقة وهددته أني رح أبلغ عنه الشرطة وإنه لازم يحكيلي كيف ومن وين بيجيبهم'.
وتنهي قصتها بأنه وبعد مواجهتها له وإنكاره لم تجد سبيلاً أمامها سوى الاتصال بمديرية مكافحة المخدرات: 'اتصلت بالمكافحة وأنا اللي ما اتخيلت أعرف عنها إشي بحياتي وسألتهم عن إمكانية علاجه لأنه طفل مراهق فكانت الصدمة بعدم إمكانية علاجه بمركزهم وإنه ممكن أبلغ عنه بوزارة التنمية باعتباره حدثا وأكدوا لي أنه ما في مركز متخصص لعلاج إدمان المراهقين'.

واقع مؤلم


واقع أليم للخدمات المقدمة لمتعاطي المخدرات البالغين واليافعين.. يقول خبير حقوق الطفل والوقاية من العنف مستشار الطب الشرعي د. هاني جهشان، نظراً للنقص الحاد بعدد الأطباء والممرضين والعاملين الصحيين بمجال الصحة النفسية بشكل عام، والغياب شبه التام للمختصين بالتعامل مع الأطفال الذين يعانون من اضطرابات وأمراض نفسية والمراهقين المدمنين.

ويرى جهشان أن 'التراخي بعلاج اليافعين انتهاك صارخ لحقهم بالحياة والصحة'، ويربط التقصير بتقديم هذه الخدمات بعدم إدماجها بالخدمات الصحية الأولية وبالخدمات الاجتماعية.

يقول 'أغلب المدمنين الكبار أقروا بالدراسات أن بداية تعاطيهم للمخدرات كانت بعمر المراهقة، وعليه فهناك أهمية كبرى لعلاج إدمان المراهقين من منظور الصحة العامة الوقائي'.

ويشير جهشان لعواقب تعاطي اليافعين والمراهقين للمخدرات على الصعيدين الصحي والنفسي والعقلي والإخفاق المدرسي والاجتماعي.

يخلص جهشان إلى أن عدم توفير العلاج 'يفاقم العواقب بشدة وتصبح مزمنة ترافق المراهق طوال حياته'.

ويؤكد أن الحكومة مسؤولة مباشرة عن الوقاية للأطفال من الإدمان وعلاجهم وتأهيل الضحايا اجتماعيا ونفسياً.