آخر الأخبار
  المباشرة بتنفيذ المبادرة الملكية بتوزيع 60 ألف بطاقة شرائية على أسر معوزة بمناسبة عيد ميلاد الملك وقدوم شهر رمضان   "هيئة الطاقة": إضافة المادة الكاشفة للكاز لكشف التلاعب ولا تؤثر على جودته   نائب : 10–15 دقيقة فقط للحصول على الإعفاء الطبي دون وساطة   التعليم العالي: إعلان نتائج المنح والقروض الداخلية برسائل نصية اليوم   النائب مشوقة يطرح سؤالًا نيابيًا للحكومة حول فواتير المياه التقديرية وأسعار الصهاريج   أمانة عمّان: استبدال أكثر من 32 ألف وحدة إنارة ذكية في الجزر الوسطية   تفاصيل حالة الطقس في المملكة خلال الايام القادمة   منذر الصوراني يكشف تفاصيل دوام المدارس الخاصة خلال شهر رمضان المبارك   "صندوق المعونة" يوضح حول القسائم الشرائية المقدّمة ضمن المكرمة الملكية السامية   أخر التفاصيل حول زيادة رواتب القطاع العام   أبو دية: بدء التنسيق مع وزارة النقل السورية .. والعلاقة ممتازة   الأوقاف تفتح باب التقدم لوظائف إدارية عليا   الصبيحي: جميع المنشآت السياحية التابعة لاستثمار الضمان عادت للعمل   استجابة لرؤية ولي العهد .. الثقافة تطلق مشروع توثيق السردية الأردنية   الاردن 513 مليون دينار حجم التداول العقاري الشهر الماضي   الجيش: إحباط تسلل 3 أشخاص إلى الأردن عبر المنطقة الشمالية   عطية يقترح تنظيم استخدام مواقع التواصل لمن دون 16 عامًا   الأمن: تكريم 52 نزيلًا من مراكز الإصلاح اجتازوا تكميلية التوجيهي   تحويلات مرورية بين الدوارين السادس والسابع   رئيس اتحاد نقابات عمال الأردن: مقترح عطلة الـ 3 أيام يزيد حالة الكسل لموظف القطاع العام

اجتهادات في التقاعد المدني

{clean_title}

من حيث المبدأ كان مفهوم التقاعد المدني وعبء إدارته قد بدأ بالانتهاء مع نهاية العام 1994، حينما حوّلت الحكومة كافة العاملين اعتبارا من العام 1995 إلى الضمان الاجتماعي، بيد أنَّ الحكومة استثنت، دون مبرِّر منطقيّ، فئات الدرجات العليا والوزراء من ذلك القرار، ليبقى التقاعد المدني جهة عاملة تخدم الفئتين، إضافة إلى كلِّ مَن هو مُعيَّن في الحكومة قبل العام 1995.

وقد واجه ذلك بعضا من حالات التضارب لمن هم خاضعون للضمان الاجتماعي أصلا وتمَّ تعيينهم في مناصب وزارية، فبعضهم يفقد جزءا من مدخراته، أو حتى حقه في تقاعد الضمان الاجتماعي لعدم اكتمال الفترات.

وقد أتيحت لي شخصيا الفرصة إبَّان فترة العمل بالضمان الاجتماعي، أن أُقَدِّمَ مقترحاً في جلسة وزارية مفاده وقف التعيين على نظام الخدمة المدنية للجميع، وفي حال تعيين شخص في الفئتين المذكورتين؛ الفئة العليا وفئة الوزراء، فهو ضمن ثلاث حالات حصراً؛ هي إمَّا أنه خاضع أصلاً لنظام الضمان الاجتماعي، وإمَّا لنظام الخدمة المدنية، وإمَّا غير خاضع لأيٍّ منهما.

وفي جميع الحالات فإنَّ المُقترح الذي تمَّ تقديمه يتلخَّص فيما يلي: أولاً، إن كان الشخص خاضعاً أصلاً لنظام الضمان الاجتماعي، فيستمر على ذلك النظام، ويتم توريد الاقتطاعات لمؤسَّسة الضمان الاجتماعي خلال فترة خدمته كوزير أو مدير أو أمين عام، وله الحق في تسوية أوضاعه التقاعدية وفق ذلك القانون بعد انتهاء خدماته، فإنْ تحقَّقَ له التقاعد بعد الوظيفة، أو حتى أثناءها لبلوغه سن الستين خلال الخدمة كوزير مثلاً، فيتم تسوية تقاعده ويحصل على راتبه التقاعدي من المؤسَّسة، وإن خرج من المنصب ولم يستكمل شروط التقاعد من حيث السن أو من حيث الفترات، فله أن يقوم بتسوية أوضاعه وفق القانون حينما يحقّق شروطه.

أمَّا إن كان الشخص قادماً من نظام الخدمة المدنية، أي إن كان أميناً عاماً أو مديراً عاماً أو موظف خدمة مدنية من المعينين قبل العام 1995، فيستمر وضعه على ذلك حينما يُعيّن وزيراً، ويتم تسوية حقوقه التقاعدية على أساس نظام الخدمة المدنية بعد تقاعده من المنصب الوزاري وحسب شروط ذلك التقاعد.

أمَّا في الحالة الثالثة، وهي ألا يكون الشخص خاضعاً لأيٍّ من نظامي التقاعد، فيتم إخضاعه لنظام الضمان الاجتماعي، ويتم توريد اقتطاعاته إلى المؤسسة، وعليه تسوية تقاعده بعد انتهاء خدمته، وهنا إمَّا أن يستكمل اشتراكاته بعد خروجه من المنصب، وإمَّا أن يسوي تقاعده، في حال وصل إلى سن الستين ولم تكتمل فترات تقاعده، وذلك عبر الحصول على ما يسمّى "نظام الدفعة الواحدة".

الدخول إلى نظام التقاعد المدني للدرجات العليا والوزراء، يجب أن يتم إيقافه، وفي حال استمر فيجب أن يكون عادلا لهم وللموازنة على حدٍّ سواء. فلهم الحق في الحصول على تقاعد عادل يقوم على فترات خدمة مناسبة، وفي الوقت نفسه فمن العدل للموازنة؛ أي لدافعي الضرائب، ألا يتمَّ تمويل تقاعد شخص خدم أياما أو سنوات قليلةً، ليحصل على تقاعد له ولأسرته وورثته مدى الحياة.

نظام التقاعد المدني في العديد من دول العالم في حال شمل الوزراء والدرجات العليا وحتى المجالس التشريعية، يضع شرطين أساسيين؛ الأول ألا تقل فترة الخدمة عن 10-15، فبعض الدول تشترط 10 سنوات، وأخرى تشرط 12 أو 15 سنة، والشرط الثاني ألا يقل عمر المنتفع؛ أي الوزير أو النائب أو المدير العام، أو غيرهم من الفئات المستفيدة، عن 55 عاماً.

وحتى لو تحقَّق الشرط الأول، بخدمة تتجاوز الفترة مثلاً، فإنَّ الشخص لا يحصل على التقاعد إلا بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد. فإن انتهت خدمة وزير في سن 45 مثلاً، وكان يعمل في الخدمة المدنية سابقاً وبفترة 12 مثلاً، فهو يستحق الراتب التقاعدي، ولكن عند بلوغه الحد الأدنى لسن التقاعد، 55 أو 60 عاماً.

أعتقد أنَّ التعديلات التي تُجْرَى دراستها في قانون التقاعد اليوم، يجب أن تدور حول هذه الاجتهادات، فهي من وجهة نظري أكثر عدلاً للأشخاص وللموازنة على حدٍّ سواء.