آخر الأخبار
  حسان يتسلم تقرير حالة حقوق الإنسان في الأردن لعام 2025   الأردن و7 دول يرفضون تصريحات بن غفير وكاتس بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة   البنك الأردني الكويتي يرعى جلسة لمنتدى الاستراتيجيات الأردني   الذهب يرتفع محليا   الجمعية الأردنية لمكافحة المخدرات تقيم فعالية توعوية برعاية محافظ الزرقاء   بدء التسجيل الأولي للحج .. ويستمر حتى 27 أيلول   3.5 مليون دولار من البنك الدولي تمهد للتحول الرقمي بالمدارس الحكومية   الأمن يحقق بوفاة عشرينية في الأغوار الشمالية   الأحد .. طقس معتدل الحرارة في أغلب المناطق   وفاة ثلاثة أطفال أشقاء وإصابة والديهم إثر حريق شقة في محافظة الزرقاء   نقابة الأطباء ترحب بتعديلات الإجازة دون راتب .. 3 سنوات بدل 5 وإلغاء السقف الزمني   سيطرة أميركا على نفط فنزويلا تهدد مليارات الدولارات من مستحقات الصين   فريحات: كرم المواطنين وترحابهم يضمنان استقبال الباحثين   عمدة برلين يقرّ بتعرض بيانات حساسة للسرقة بعد هجوم سيبراني   بعد تجاوزت ديون اميركا 40 تريليون دولار .. كيف يقترض أكبر اقتصاد في العالم ولا ينهار؟   الجيش الأميركي يقصف 3 ناقلات نفط إيرانية   حسان: وجهة سياحية شرق المملكة تربط الواحة والمحميات والقصور الصحراوية   أكسيوس: إدارة ترامب تضع مسودة خطة للشرق الأوسط بعد حرب إيران   إطلاق طلبات إصدار الجواز الإلكتروني في مراكز الخدمات الحكومية   بعد أكثر من 10 أيام على الفيضانات .. فرق الإنقاذ النبيالية تواصل البحث عن ناجين

اجتهادات في التقاعد المدني

Sunday
{clean_title}

من حيث المبدأ كان مفهوم التقاعد المدني وعبء إدارته قد بدأ بالانتهاء مع نهاية العام 1994، حينما حوّلت الحكومة كافة العاملين اعتبارا من العام 1995 إلى الضمان الاجتماعي، بيد أنَّ الحكومة استثنت، دون مبرِّر منطقيّ، فئات الدرجات العليا والوزراء من ذلك القرار، ليبقى التقاعد المدني جهة عاملة تخدم الفئتين، إضافة إلى كلِّ مَن هو مُعيَّن في الحكومة قبل العام 1995.

وقد واجه ذلك بعضا من حالات التضارب لمن هم خاضعون للضمان الاجتماعي أصلا وتمَّ تعيينهم في مناصب وزارية، فبعضهم يفقد جزءا من مدخراته، أو حتى حقه في تقاعد الضمان الاجتماعي لعدم اكتمال الفترات.

وقد أتيحت لي شخصيا الفرصة إبَّان فترة العمل بالضمان الاجتماعي، أن أُقَدِّمَ مقترحاً في جلسة وزارية مفاده وقف التعيين على نظام الخدمة المدنية للجميع، وفي حال تعيين شخص في الفئتين المذكورتين؛ الفئة العليا وفئة الوزراء، فهو ضمن ثلاث حالات حصراً؛ هي إمَّا أنه خاضع أصلاً لنظام الضمان الاجتماعي، وإمَّا لنظام الخدمة المدنية، وإمَّا غير خاضع لأيٍّ منهما.

وفي جميع الحالات فإنَّ المُقترح الذي تمَّ تقديمه يتلخَّص فيما يلي: أولاً، إن كان الشخص خاضعاً أصلاً لنظام الضمان الاجتماعي، فيستمر على ذلك النظام، ويتم توريد الاقتطاعات لمؤسَّسة الضمان الاجتماعي خلال فترة خدمته كوزير أو مدير أو أمين عام، وله الحق في تسوية أوضاعه التقاعدية وفق ذلك القانون بعد انتهاء خدماته، فإنْ تحقَّقَ له التقاعد بعد الوظيفة، أو حتى أثناءها لبلوغه سن الستين خلال الخدمة كوزير مثلاً، فيتم تسوية تقاعده ويحصل على راتبه التقاعدي من المؤسَّسة، وإن خرج من المنصب ولم يستكمل شروط التقاعد من حيث السن أو من حيث الفترات، فله أن يقوم بتسوية أوضاعه وفق القانون حينما يحقّق شروطه.

أمَّا إن كان الشخص قادماً من نظام الخدمة المدنية، أي إن كان أميناً عاماً أو مديراً عاماً أو موظف خدمة مدنية من المعينين قبل العام 1995، فيستمر وضعه على ذلك حينما يُعيّن وزيراً، ويتم تسوية حقوقه التقاعدية على أساس نظام الخدمة المدنية بعد تقاعده من المنصب الوزاري وحسب شروط ذلك التقاعد.

أمَّا في الحالة الثالثة، وهي ألا يكون الشخص خاضعاً لأيٍّ من نظامي التقاعد، فيتم إخضاعه لنظام الضمان الاجتماعي، ويتم توريد اقتطاعاته إلى المؤسسة، وعليه تسوية تقاعده بعد انتهاء خدمته، وهنا إمَّا أن يستكمل اشتراكاته بعد خروجه من المنصب، وإمَّا أن يسوي تقاعده، في حال وصل إلى سن الستين ولم تكتمل فترات تقاعده، وذلك عبر الحصول على ما يسمّى "نظام الدفعة الواحدة".

الدخول إلى نظام التقاعد المدني للدرجات العليا والوزراء، يجب أن يتم إيقافه، وفي حال استمر فيجب أن يكون عادلا لهم وللموازنة على حدٍّ سواء. فلهم الحق في الحصول على تقاعد عادل يقوم على فترات خدمة مناسبة، وفي الوقت نفسه فمن العدل للموازنة؛ أي لدافعي الضرائب، ألا يتمَّ تمويل تقاعد شخص خدم أياما أو سنوات قليلةً، ليحصل على تقاعد له ولأسرته وورثته مدى الحياة.

نظام التقاعد المدني في العديد من دول العالم في حال شمل الوزراء والدرجات العليا وحتى المجالس التشريعية، يضع شرطين أساسيين؛ الأول ألا تقل فترة الخدمة عن 10-15، فبعض الدول تشترط 10 سنوات، وأخرى تشرط 12 أو 15 سنة، والشرط الثاني ألا يقل عمر المنتفع؛ أي الوزير أو النائب أو المدير العام، أو غيرهم من الفئات المستفيدة، عن 55 عاماً.

وحتى لو تحقَّق الشرط الأول، بخدمة تتجاوز الفترة مثلاً، فإنَّ الشخص لا يحصل على التقاعد إلا بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد. فإن انتهت خدمة وزير في سن 45 مثلاً، وكان يعمل في الخدمة المدنية سابقاً وبفترة 12 مثلاً، فهو يستحق الراتب التقاعدي، ولكن عند بلوغه الحد الأدنى لسن التقاعد، 55 أو 60 عاماً.

أعتقد أنَّ التعديلات التي تُجْرَى دراستها في قانون التقاعد اليوم، يجب أن تدور حول هذه الاجتهادات، فهي من وجهة نظري أكثر عدلاً للأشخاص وللموازنة على حدٍّ سواء.