آخر الأخبار
  حالة قوية من عدم الاستقرار الجوي الأربعاء والخميس وتحذير من السيول   في التسعيرة الثانية .. ارتفاع أسعار الذهب و الليرات الإنجليزية والرشادية في الأردن الاثنين   الصبيحي: محفظة سندات الضمان ترتفع من 418 مليوناً إلى 10.3 مليار دينار   "السياحة والآثار" تؤكد عدم فرض رسوم إضافية على برنامج "أردننا جنة"   أسعار الذهب تتراجع بشكل حاد في الأردن   أجواء باردة وماطرة وتحذيرات من تدني الرؤية الأفقية   الأردن.. ليال باردة تمهد لوصول منخفض جوي نهاية الأسبوع   تحذيرات من ارتفاع تاريخي بأسعار المحروقات في الأردن   وزارة الشباب تفتتح مركزين جديدين للتسجيل ببرنامج “صوتك” في العاصمة وإربد   أمطار الربيع ترفع الموسم المطري بنسب تصل 23% .. وصمّا الأعلى هطولًا   5 بواخر ترسو على أرصفة ميناء العقبة .. و6 تصل الأسبوع المقبل   3170 ميجاواط أقصى حمل كهربائي مسجل الاحد   الخرابشة يؤكد ضرورة استمرارية التزويد الكهربائي بكفاءة وموثوقية   رئيس بلدية الطفيلة يدعو للإسراع في صيانة الطرق وإزالة الطمم ومخلفات السيول   الساكت يحذر من ركود تضخمي ويدعو لإجراءات تقشفية إذا استمرت الحرب   الإمارات: نبحث عن حلول تضمن أمنا مستداما في الخليج العربي   الأردن يعزي قطر وتركيا   أوقات دوام المدارس الحكومية بعد عطلة العيد   الأرصاد : أمطار الاعتدال الربيعي تعزز الموسم المطري وترفع المعدلات في مختلف مناطق المملكة   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل

اجتهادات في التقاعد المدني

{clean_title}

من حيث المبدأ كان مفهوم التقاعد المدني وعبء إدارته قد بدأ بالانتهاء مع نهاية العام 1994، حينما حوّلت الحكومة كافة العاملين اعتبارا من العام 1995 إلى الضمان الاجتماعي، بيد أنَّ الحكومة استثنت، دون مبرِّر منطقيّ، فئات الدرجات العليا والوزراء من ذلك القرار، ليبقى التقاعد المدني جهة عاملة تخدم الفئتين، إضافة إلى كلِّ مَن هو مُعيَّن في الحكومة قبل العام 1995.

وقد واجه ذلك بعضا من حالات التضارب لمن هم خاضعون للضمان الاجتماعي أصلا وتمَّ تعيينهم في مناصب وزارية، فبعضهم يفقد جزءا من مدخراته، أو حتى حقه في تقاعد الضمان الاجتماعي لعدم اكتمال الفترات.

وقد أتيحت لي شخصيا الفرصة إبَّان فترة العمل بالضمان الاجتماعي، أن أُقَدِّمَ مقترحاً في جلسة وزارية مفاده وقف التعيين على نظام الخدمة المدنية للجميع، وفي حال تعيين شخص في الفئتين المذكورتين؛ الفئة العليا وفئة الوزراء، فهو ضمن ثلاث حالات حصراً؛ هي إمَّا أنه خاضع أصلاً لنظام الضمان الاجتماعي، وإمَّا لنظام الخدمة المدنية، وإمَّا غير خاضع لأيٍّ منهما.

وفي جميع الحالات فإنَّ المُقترح الذي تمَّ تقديمه يتلخَّص فيما يلي: أولاً، إن كان الشخص خاضعاً أصلاً لنظام الضمان الاجتماعي، فيستمر على ذلك النظام، ويتم توريد الاقتطاعات لمؤسَّسة الضمان الاجتماعي خلال فترة خدمته كوزير أو مدير أو أمين عام، وله الحق في تسوية أوضاعه التقاعدية وفق ذلك القانون بعد انتهاء خدماته، فإنْ تحقَّقَ له التقاعد بعد الوظيفة، أو حتى أثناءها لبلوغه سن الستين خلال الخدمة كوزير مثلاً، فيتم تسوية تقاعده ويحصل على راتبه التقاعدي من المؤسَّسة، وإن خرج من المنصب ولم يستكمل شروط التقاعد من حيث السن أو من حيث الفترات، فله أن يقوم بتسوية أوضاعه وفق القانون حينما يحقّق شروطه.

أمَّا إن كان الشخص قادماً من نظام الخدمة المدنية، أي إن كان أميناً عاماً أو مديراً عاماً أو موظف خدمة مدنية من المعينين قبل العام 1995، فيستمر وضعه على ذلك حينما يُعيّن وزيراً، ويتم تسوية حقوقه التقاعدية على أساس نظام الخدمة المدنية بعد تقاعده من المنصب الوزاري وحسب شروط ذلك التقاعد.

أمَّا في الحالة الثالثة، وهي ألا يكون الشخص خاضعاً لأيٍّ من نظامي التقاعد، فيتم إخضاعه لنظام الضمان الاجتماعي، ويتم توريد اقتطاعاته إلى المؤسسة، وعليه تسوية تقاعده بعد انتهاء خدمته، وهنا إمَّا أن يستكمل اشتراكاته بعد خروجه من المنصب، وإمَّا أن يسوي تقاعده، في حال وصل إلى سن الستين ولم تكتمل فترات تقاعده، وذلك عبر الحصول على ما يسمّى "نظام الدفعة الواحدة".

الدخول إلى نظام التقاعد المدني للدرجات العليا والوزراء، يجب أن يتم إيقافه، وفي حال استمر فيجب أن يكون عادلا لهم وللموازنة على حدٍّ سواء. فلهم الحق في الحصول على تقاعد عادل يقوم على فترات خدمة مناسبة، وفي الوقت نفسه فمن العدل للموازنة؛ أي لدافعي الضرائب، ألا يتمَّ تمويل تقاعد شخص خدم أياما أو سنوات قليلةً، ليحصل على تقاعد له ولأسرته وورثته مدى الحياة.

نظام التقاعد المدني في العديد من دول العالم في حال شمل الوزراء والدرجات العليا وحتى المجالس التشريعية، يضع شرطين أساسيين؛ الأول ألا تقل فترة الخدمة عن 10-15، فبعض الدول تشترط 10 سنوات، وأخرى تشرط 12 أو 15 سنة، والشرط الثاني ألا يقل عمر المنتفع؛ أي الوزير أو النائب أو المدير العام، أو غيرهم من الفئات المستفيدة، عن 55 عاماً.

وحتى لو تحقَّق الشرط الأول، بخدمة تتجاوز الفترة مثلاً، فإنَّ الشخص لا يحصل على التقاعد إلا بعد بلوغه السن القانونية للتقاعد. فإن انتهت خدمة وزير في سن 45 مثلاً، وكان يعمل في الخدمة المدنية سابقاً وبفترة 12 مثلاً، فهو يستحق الراتب التقاعدي، ولكن عند بلوغه الحد الأدنى لسن التقاعد، 55 أو 60 عاماً.

أعتقد أنَّ التعديلات التي تُجْرَى دراستها في قانون التقاعد اليوم، يجب أن تدور حول هذه الاجتهادات، فهي من وجهة نظري أكثر عدلاً للأشخاص وللموازنة على حدٍّ سواء.