آخر الأخبار
  المخابز الأردنية المتنقلة في غزة تنتج أكثر من 69 مليون رغيف خبز   تزيد قيمته عن 120 ألف دينار .. إيداع 3 موظفين في "العلوم والتكنولوجيا" لمركز إصلاح ماركا بعد توجيه تهمة الإختلاس لهم   عيادة زين المجانية المتنقّلة تقدّم خدماتها الصحية في معان   الأردن يعزي مصر بضحايا حادث طريق القاهرة - أسيوط   الديحاني يترأس وفد الكويت في اجتماعات اللجنة القنصلية الأربعاء   الأردن في المرتبة 50 عالميا بمؤشر الحرية الاقتصادية لعام 2026   الازدحام المروري في المرتبة الثانية بين القضايا الأكثر إلحاحًا في عمّان   كناكرية: مديونية الحكومة هي استثمار بالنسبة لصندوق الضمان   الصقور: مستمر بالترشح لرئاسة النواب .. ولا تراجع   محافظون جدد يؤدون اليمين القانونية أمام الملك (اسماء)   وزير الصحة يفتتح مركز صحي الحمرا الشامل في المفرق   إعلان نتائج القبول في كليتي نسيبة المازنية ورفيدة الأسلمية (الدفعة الثالثة) .. أسماء   الغذاء والدواء تتيح فحص زيت الزيتون مجانا وتدعو للشراء من المهرجانات   حريق كبير في الزرقاء وإصابة شخص   العمل تحدد 3 حالات لتسفير العمال غير الأردنيين رغم سريان تصاريحهم   أبو غوش تسأل الحكومة عن مصير الصحف اليومية والوظائف المهددة   انتخاب المهندس شحادة أبو هديب عضواً في مجلس إدارة معهد الأسمدة الأمريكي   الأردن ثالث العالم في “سلامة النقد”.. استقرار الدينار ركيزة للثقة   الجيش يُحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   التنمية: 254 ألف دينار دعم لـ 178 جمعية واتحادًا خيريًا ونسائيًا

الرزاز "الانتحاري".. الأردنيون يطلبون أكثر من التقاط الصور

Tuesday
{clean_title}
كانت رسالة المحتجين الأردنيين حين خرجوا قبل أشهر إلى الشارع فيما عرف بـ"احتجاجات الدوار الرابع"، واضحة بأنه "لا ملقي ولا رزاز بدنا نغير هالبرواز"، في إشارة إلى تغيير النهج السياسي والاقتصادي، الذي أثقل كاهل المواطن من خلال جباية لم تنعكس على الخدمات الأساسية المترهلة.

وحملت رياح الاحتجاجات، عمر الرزاز، وزير التربية والتعليم في عهد الحكومة المقالة الى الرئاسة، ولم يحظَ رئيس وزراء أردني خلال السنوات السنوات الأخيرة بشعبية كالتي حظي بها الرزاز مؤخرا، بعد أن أجاد التواصل مع الشارع والتقاط الصور مع المواطنين في أماكن عامة.

شخص الرئيس "الطيب" كما يصفه البعض، لم يمنع ناشطين سياسيين من إمهاله حتى 22 أيلول/سبتمبر القادم، للبدء بإصلاحات "حقيقية وتغيير النهج" وعدم الاكتفاء بالتقاط الصورة، وحملات العلاقات العامة"، مطلقين حراكا شبابيا أعضائه من جميع المحافظات تحت اسم "حراك وطن".

ويدعو الحراكيون الرزاز إلى "جردة حساب ما تم إنجازه بعيدا عن الـ16 مهمة التي حددتها الحكومة لنفسها خلال 100 يوم من تشكيلها"، وبحسب الناطق باسم حراك وطن جمال جيت، "المطلوب هو مجموعة من الإجراءات الإصلاحية، وهي امتداد لمطالب للحراك الأردني في عام 2011 تتعلق بإصلاحات اقتصادية وسياسية، وإنهاء التبعية السياسية والاقتصادية، ومكافحة الفساد".

وقال جيت، إن الواقع يجافي التصريحات، فالحكومة الحالية رفعت أسعار الكهرباء والمحروقات، بينما اكتفت بنشر آلية التسعير وهذا ما لم يخرج المحتجون من أجله، وفي الوقت الذي تتحدث به الحكومة عن تخفيض النفقات، نرى أشخاصا يعينون بعقود فلكية".

وعقب ارتفاع الأصوات الداعية لمحاسبة الحكومة، نشرت رئاسة الوزراء "انفوغرافيك" عبر صفحاتها في شبكات التواصل الاجتماعي، تبين فيه أنها أنجزت نحو 62.5 بالمئة من قائمة التعهّدات التي أعلنها الرزّاز ضمن البيان الوزاري.

ووصف الرزاز في تصريحات له، نفسه "بـ الانتحاري" في محاربة الفساد، وأنه حصل على الضوء الأخضر من العاهل الأردني عبد الله الثاني في محاربة الفساد.

من جانبعه رأى مدير مركز عمون للدراسات علي البطران، أن "المؤشرات حتى الآن لا تدلل على وجود أي تغيير في النهج السياسي والاقتصادي السائد، لكن ما يجعل الرزاز مختلفا عن كثير من أسلافه في الحكومات أنه يجري العديد من الحوارات ويتواصل بطريقة جيدة، لكن من غير نتائج، ولا تنعكس على حياة المواطن الذي لديه مطالب معيشية"

ويطمح الأردنيون منذ حراك 2011 إلى إصلاح سياسي، يقود الى إصلاح اقتصادي بالمحصلة، بينما طالبوا في احتجاجات حزيران الماضي بـ"تشكيل حكومة إنقاذ وطني، وإلغاء الضرائب على المحروقات التي تصل إلى 40%، وإلغاء بند فرق أسعار الوقود المثبت على فواتير الكهرباء، وإلغاء ضريبة المبيعات التي تم فرضها على السلع الأساسية، وسن قانون ضريبة دخل تصاعدي، وإعادة الدعم على الخبز.

عضو المكتب السياسي للحزب الشيوعي الأردني عمر عواد، بدوره أكد أن "الحكم على الرزاز بعيدا عن لعبة الأسماء يكمن في معايير محددة مثل موقفه من القضايا الاقتصادية التي تمثل وجع الناس، ولم نلمس كسياسيين عند الرئيس طرحا حقيقيا في مواجهة السياسات الليبرالية التي راكمت المديونية في البلد".

وأشار عواد إلى أن "جولات جديدة للاحتجاجات الاجتماعية ستبدأ في ظل انحياز الحكومة لطبقة الأغنياء على حساب العامة، وبقاء الملفات السياسية والإقتصادية تدور في نفس الفلك".

وكانت الحكومة الأردنية تعهدت في أول مؤتمر لها عقب أداء اليمين الدستوري، في التاسع عشر من يونيو الماضي، بجملة من القرارات "الإصلاحية" ووعود بالشفافية، وشدد الرزاز في حينه على ضرورة استعادة الولاية العامة للوزارات.

لكن هل يملك رئيس الوزراء في الأردن الولاية العامة؟ سؤال يطرح بقوة في الأردن، ويثير شكوك الأردنيين حول قدرة رؤساء الحكومات على اتخاذ قرارات اصلاحية وسط احكام "الدولة العميقة" على مفاصل القرار في البلاد.

وقال الناشط في الحراك السياسي، محمد السنيد، إن "الرئيس لا يملك الولاية العامة لفتح ملفات واجراء اصلاحات كبيرة، بسبب سيطرة عدة جهات غير دستورية على القرار مما راكم الأزمات السياسية والاقتصادية في المملكة".

ورأى السنيد أن"على الحكومة الأردنية ورئيسها استعادة الثقة الشعبية، فهناك فقدان للثقة بأن هنالك إصلاحا أو مكافحة للفساد، وعلى الرزاز تجرع الشجاعة لمحاربة الفاسدين وحسم ملفات كبيرة وتقديم المتورطين الى القضاء، بعيدا عن الشعارات البراقة التي لم تعد تنطلي على المواطن".