آخر الأخبار
  الصبيحي يدعو لشمول موظفي القطاع العام بتأمين التعطل   تقرير 2025: نمو لافت في الاستثمار بالأردن وتوسّع في الفرص والحوافز   الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا سبل خفض التصعيد في الإقليم   مجلس النواب يدرج معدل قانون الملكية العقارية على جدول أعماله   نقابة المحروقات: قرار بمنع بيع البنزين بالجالونات   "الأردنيون يتهافتون "على شراء لمبات الكاز رغم ارتفاع أسعارها   الأشغال تعلن حالة الطوارئ المتوسطة اعتبارًا من الغد   الأردنيون على موعد مع عطلة طويلة   البنك الأردني الكويتي يحصل على شهادة المواءمة مع المعيار الدولي   ثلوج فوق مرتفعات الجنوب الخميس   إصابة 23 شخصا جراء حرائق خلال عطلة العيد   الخرابشة: خيار الفصل المبرمج للكهرباء غير مطروح حاليا   أربعينية تروج للمخدرات عبر "جلسات خاصة" في شقق مستأجرة في عمّان .. تفاصيل   لا توجه حكوميا لتحويل الدراسة او العمل عن بعد   ارتفاع أسعار الذهب محليا   انخفاض الحوادث 52% في عطلة العيد   جمع ونقل 18,700 طن نفايات خلال عطلة العيد   أجواء باردة اليوم وعدم استقرار جوي وأمطار غزيرة الأربعاء والخميس   الزراعة: الأمطار ستنعكس إيجابًا على كميات القمح والشعير   المنتخب الوطني يبدأ تدريباته في تركيا

من يقف وراء مطلقي الاشاعات؟

{clean_title}
جراءة نيوز - خاص - كتب المحرر- امتلأت كل وسائل التواصل الاجتماعي في الاونة الاخيرة بالشائعات والتي لم يكن نتيجتها سوى المبيت بقلق دائم واوقفنا التفكير بالبناء سواء على مستوى المجتمع او الفردي واصبح الشغل الشاغل للعديد من المؤسسات سواء الامنية منها او غيرها للرد على تلك الشائعات كانه لا يكفينا الخطر الخارجي الذي يدق ابوابنا لنخلق خطرا داخليا اخطر بكثير من الخطر الخارجي والذي يقوم به هواة او مدمنين على اطلاق الاشاعات على مواقع التواصل الاجتماعي على مختلف انواعها. 

الاشاعة بالاساس ليست تهمة ولكنها الوضع المنطقي لغياب المعلومات وحجبها عن الشارع وعن وسائل الاعلام على مختلف انواعها ومعاناة الصحفيين في الحصول على المعلومة من مصدرها وحتى  محاولة تاخيرها لاطول فترة ممكنة من المؤسسات الرسمية .

بكل الاحوال قاعدة ملء الفراغ باتت تقلل من هيبة رموز الدولة السابقين وبالتالي تنتهك مؤسسات الدولة ورموزها الامر الذي بات يرهق المنتهكين انفسهم ويحولهم الى متذمرين من الاداء المؤسساتي الذي يتركهم عرضة للاشاعات. 

وهو ما يدعونا اساسا لزيادة الشفافية مع الشارع لحماية حق المواطن بالمعرفة و لحماية هيبة الدولة ورموزها وكل هذا أولى من محاسبة من يطلق الاشاعات .

فغياب الرواية الحكومية الرسمية هو ما يجعل مطلقي الاشعات ينشطون وهو الذي يوجب على صانع القرار انشاء  خلية أزمة اعلامية تقاد بمرجعية إعلامية رسمية  تضم ممثلين عن جميع الجهات الرسمية لبث معلومات أولية وسريعة تراعي بها كافة الحسابات والاعتبارات   حتى لا تخرج الأمور عن السيطرة ووضع افراد المجتمع بصورة ما يحدث ضمن مصالح الدولة ككل وعلى الاخص فيما يخص حياة ومعيشة المواطن بشكل مباشر . 

وخير مثال على ذلك ما حدث خلال شهر رمضان الماضي عند بداية الحديث عن وجود توجه حكومي لإجراء تعديلات على قانون ضريبة الدخل مثلا حيث فهم المواطن من ذلك ان هذه التعديلات تستهدف تخفيض سقف الإعفاءات الضريبية الفردية والعائلية واستهداف جيوب المواطنين من الطبقة الوسطى والفقيرة مما اوجد حالة عامة من عدم الرضا الشعبي وجعل غالب شرائح المجتمع بحالة من سخط العام والذي اخرجهم للشارع واسقط الحكومة السابقة والتي كان من الاولى بها التوضيح بان التعديلات  تستهدف تفعيل منظومة مكافحة التهرب الضريبي وتحسين أليات تحصيله بدلا من زيادة الأعباء على المواطن . 

الاكيد الوحيد هو ان الاشاعة تنتشر وسط اجواء تنطوي على احداث هامة ومؤثرة على المجتمع وتمس مصالحة وان محاربتها لا يكون الا بالحقيقة والمعلومة الصحيحة وليس انتظار اشاعة كي يتم نفيها وليقع المجتمع فريسة للاشاعة من ناحية والحقيقة التي لا يصدقها من ناحية اخرى. 

يمنع الاقتباس الا باذن خطي من ادارة جراءة نيوز