آخر الأخبار
  ضبط سائق يدخن الأرجيلة أثناء قيادته على طريق المطار   الحكومة تقرّ تنظيم أراضي المخيمات وتسوية أوضاعها وفق مبدأ التعويض   الصبيحي: 171 مليون دينار الارتفاع بفاتورة تقاعد الضمان للعام 2024   توقع بارتفاع سعر اوقية الذهب إلى 6300 دولار   القبض على 5 أشخاص حاولوا التسلل إلى الأردن عبر الحدود الشمالية   الأرصاد: شباط الحالي سيشهد درجات حرارة أعلى من معدلاتها   الأردن ينقب عن غاز الهيليوم في البحر الميت   بزشكيان يوجه ببدء التفاوض مع أميركا .. عراقجي وويتكوف قد يلتقيان خلال أيام   مستقلة الانتخاب تطلب من حزب العمل الاسلامي عكس تصويب النظام على اسمه   الملك وابن زايد يبحثان أبرز مستجدات الإقليم   أسعار الذهب ترتفع في التسعيرة الثانية   الإحصاءات: 48.5 ألف فرصة عمل مستحدثة في السوق الأردني   الخرابشة رئيسا تنفيذيا لمياهنا   نشر صور لولي العهد أثناء متابعته قرعة اختيار مكلفي خدمة العلم   رئيس جامعة عمّان الأهلية يزور جامعة (ULB) في بروكسل   محاكم تصدر مذكرات إمهال مطلوبين لتسليم أنفسهم .. أسماء   كتلة هوائية باردة تؤثر على المملكة الثلاثاء وتقلبات جوية خلال الأيام المقبلة   "النقل البري": 15 ألف مستفيد يوميا من المرحلة الثانية للنقل العام المنتظم   التربية: الأسس الجديدة لتوزيع طلاب الحادي عشر تنطلق العام الدراسي المقبل   البنك الأهلي الأردني يطلق خدمة الاستعلام عن اسم المستفيد قبل تنفيذ الحوالات المالية

سورية: 220 ضحية بعدوان داعش على السويداء

{clean_title}
قتل أكثر من 220 شخصاً من مدنيين ومقاتلين محليين جراء هجوم واسع تخللته عمليات انتحارية نفذها تنظيم داعش في السويداء في جنوب سورية، في حصيلة هي الأكبر في محافظة بقيت الى حد كبير بمنأى عن النزاع الذي يعصف بالبلاد منذ سنوات.
ويسيطر الجيش السوري على كامل محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية فيما يقتصر تواجد مقاتلي تنظيم داعش على منطقة صحراوية عند أطراف المحافظة الشمالية الشرقية، ينطلقون منها بين الحين والآخر في هجمات ضد القوات السورية.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان إنها "الحصيلة الدموية الأكبر في محافظة السويداء منذ اندلاع النزاع" في العام 2011، كما أنها من بين الأكبر في سورية جراء هجمات التنظيم الذي خسر غالبية مناطق سيطرته في العامين الأخيرين.
وأضاف "إنه هجوم كبير لتنظيم داعش ويبدو أنه جرى التحضير له بشكل جيد".
وشنت القوات السورية هجوما مضادا في محاولة لوقف تقدم الجهاديين في قرى ريف المحافظة الشمالي الشرقي.
وجاءت هجمات التنظيم في وقت يتعرض فصيل مبايع له منذ أيام لهجوم عنيف تشنه قوات النظام في آخر جيب يتحصن فيه في محافظة درعا المحاذية للسويداء.
وارتفعت حصيلة قتلى الهجوم تدريجيا، إذ وثق المرصد السوري لحقوق الإنسان صباحاً مقتل 32 شخصاً قبل أن تصل إلى 156 في وقت لاحق مع اكتشاف المزيد من جثث القتلى في القرى المستهدفة في ريف المحافظة الشرقي.
وأوضح مدير المرصد أن القتلى هم 62 مدنياً والباقون من المقاتلين الموالين للنظام وغالبيتهم من "السكان المحليين الذين حملوا السلاح دفاعاً عن قراهم".
وبدأ الهجوم صباح الأربعاء بتفجيرات انتحارية بأحزمة ناسفة استهدفت مدينة السويداء وقرى في ريفها الشرقي والشمالي الشرقي قبل أن يشن تنظيم داعش هجوماً ضد تلك القرى.
وتبنى التنظيم في بيان تداولته حسابات (جهادية) على تطبيق "تلغرام" الهجوم. وجاء في البيان "شنّ جنود الخلافة صباح اليوم هجوماً مباغتاً على مراكز أمنية وحكومية داخل مدينة السويداء، واشتبكوا مع الجيش والميليشيات الموالية له، ثم فجروا أحزمتهم الناسفة وسط جموعهم".
واقتصر البيان على ذكر مدينة السويداء فقط من دون التطرق إلى القرى في الريف.
وقال عبد الرحمن إن عناصر التنظيم المتطرف هاجموا قرى و"قتلوا بعض السكان في منازلهم". وأسفرت الهجمات أيضا عن إصابة العشرات بجروح.
وأفاد الإعلام الرسمي السوري بدوره عن "شهداء وجرحى جراء اعتداءات إرهابية في السويداء".
وأظهرت صور نشرها الاعلام الرسمي السوري من مدينة السويداء أشلاء على الأرض في موقع أحد التفجيرات. كما ظهرت جثة مرمية على درج إلى جانب جدار مدمر. وفي وسط أحد الشوارع، بدت صناديق خضار مبعثرة على الأرض وسط بقع من الدماء.
ونددت وزارة الخارجية الروسية بـ"أعمال العنف الجماعية ضد السكان المسالمين" في السويداء، معتبرة أن هذا "العمل الاجرامي الجديد من مناصري تنظيم الدولة الاسلامية.. يؤكد الحاجة الى جهود نشطة ومنسقة من المجتمع الدولي للقضاء على هذا الشر العالمي على الأرض السورية".
ودان منسق الشؤون الانسانية المقيم للأمم المتحدة في سورية علي الزعتري "الهجمات التي تستهدف المدنيين في مختلف انحاء سورية واخرها التفجير الإرهابي الذي وقع اليوم في مدينة السويداء".
وتمكن التنظيم المتطرف، وفق عبد الرحمن، من السيطرة على ثلاث قرى من أصل سبع خلال الهجوم.
وتعمل القوات الحكومية في هجوم مضاد على وقف تقدم التنظيم المتطرف، ولا تزال الاشتباكات العنيفة مستمرة في المنطقة.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) أن "وحدات الجيش تتصدى لهجوم داعش الإرهابي على عدد من القرى بريف السويداء الشمالي الشرقي وتقضي على عدد كبير من الإرهابيين".
وتستهدف طائرات حربية، وفق عبد الرحمن، المواقع التي يتقدم فيها المتطرفون في المنطقة.
وأسفر القصف والاشتباكات عن مقتل 21 عنصراً من التنظيم المتطرف، وفق المرصد.
وتأتي الهجمات في وقت بات الجيش السوري على وشك استعادة كامل جنوب البلاد الذي يشمل محافظات درعا والقنيطرة والسويداء، بعد سيطرته إثر هجوم واتفاقات تسوية مع الفصائل المعارضة على أكثر من 90 في المئة من درعا والقنيطرة.
وفي جنوب سورية، يتعرض فصيل "جيش خالد بن الوليد" المبايع للتنظيم المتطرف في جيب يسيطر عليه في جنوب غرب محافظة درعا منذ أيام لقصف عنيف من الطائرات الحربية السورية والروسية.
واعتبرت "سانا" أن هجمات تنظيم داعش على مدينة السويداء وريفها الشمالي الشرقي "تهدف إلى تخفيف الضغط العسكري" الذي يقوم به الجيش السوري ضد "بقايا التنظيم الذي يواجه نهايته المحتومة في ريف درعا الغربي".
ومُني تنظيم داعش خلال العامين الماضيين بهزائم متلاحقة في سورية، ولم يعد يسيطر سوى على أقل من ثلاثة في المئة من مساحة البلاد هي عبارة عن مناطق محدودة متناثرة في أقصى محافظة دير الزور شرقاً، وفي البادية شرق حمص، فضلاً عن الجيب الجنوبي.
كما ينشط التنظيم المتطرف في خلايا في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد