آخر الأخبار
  العين العياصرة : رصيد الدولة هو المتضرر من الأزمة السياسية الراهنة .. وعلى مجلس النواب أن لا يبقى متفرج   نقابة الفنانين الأردنيين تعلّق قرار شطب عضوية 46 فنانًا وتمنحهم مهلة أخيرة لتسوية أوضاعهم   الخضير : ماجدة الرومي تعود إلى جرش… حضور مرتقب في الدورة الـ40 من المهرجان   ترمب : لا نقوم بتقديم أي أموال إلى إيران   عاصفة انتقادات لفيفا بعد تجاوز "الخط الأحمر" بتلبية طلب ترامب   خبير دستوري: قواعد السلوك الحالية للوزراء بلا قوة قانونية أو عقوبات   الوحدات ينهي التعاقد مع جمال محمود   ترامب: محادثتي مع بوتين جيدة جدا ونقترب من إنهاء الصراع   العيسوي ينقل تمنيات الملك وولي العهد بالشفاء العاجل للواء المتقاعد العلاف والدكتور النعيرات   قفزة كبيرة بأعداد مستخدمي الباص السريع   مصدر رسمي ينفي تورط شركة استشارات تملكها ابنة وزير حالي في التعاقد مع وزارات   النائب عوني الزعبي للحكومة: لقد سئم الناس الوعود، وأصبحوا يقيسون جدية الحكومات بالأفعال لا بالأقوال   هذا ما كشفه المحلل الرياضي فهد القواسمي بشأن رحيل مدرب النشامى جمال السلامي   توضيح حكومي حول بدأ دوام المعلمين قبل الطلبة باسبوع   طلبة التوجيهي يشكون صعوبة اختبار اللغة الإنجليزية   ضبط اعتداءات جديدة على المياه في ناعور لتزويد منازل   افتتاح وتشغيل إشارة أبو عرابي العدوان بدلًا من دوار جامعة العلوم التطبيقية   "التربية" تعلن عن بدء التسجيل لطلبة الصف الأول   هام من "التربية" بشأن دوام المدارس - تفاصيل   القبض على حدث قتل حدثاً آخر من جنسية عربية في لواء الموقر

تحذيرات من خطورة ارتفاع معدلات التضخم

Monday
{clean_title}

حذر خبراء ماليون واقتصاديون من خطورة استمرار ارتفاع معدل التضخم في المملكة، التي جاءت نتيجة الكلف المرتفعة وليست بسبب الزيادة في الطلب العام.

وبين الخبراء، في حديث ، أن معدلات التضخم المرتفعة في ظل تباطؤ النمو مؤشر خطير للوضع الاقتصادي، يجب التنبه له باتخاذ قرارات تحفز الطلب عن طريق تخفيض الأسعار والضرائب والرسوم.

واقترح الخبراء أيضا تخفيض أسعار الفوائد، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وإعادة سريعة للتجارة الخارجية البينية مع دول مجاورة من خلال تأمين المعابر.

ويعرف التضخم بأبسط مفاهيمه الاقتصادية بأنه كمية من النقود تطارد كمية من السلع، وبالتالي فإن زيادة الأسعار تعني استخدام المواطنين كميات أكثر لشراء السلعة ذاتها.

وارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم)، ليصل إلى 125.1 في حزيران (يونيو) الماضي مقابل 119.0 لنفس الشهر من العام 2017، مسجلا ارتفاعا مقداره 5.1 %.

وساهم في ذلك الارتفاع، مجموعة النقل بمقدار 1.59 % نقطة مئوية، والحبوب ومنتجاتها بمقدار 1.09 % نقطة مئوية، والتبغ والسجائر بمقدار 0.62 % نقطة مئوية، والوقود والإنارة بمقدار 0.41 % نقطة مئوية، والايجارات بمقدار 00.4 % نقطة مئوية.

وبالمقابل، انخفضت أسعار مجموعة من السلع، ومن أبرزها مجموعة اللحوم والدواجن بمقدار 0.21 % نقطة مئوية، والملابس بمقدار 0.06 % نقطة مئوية، والأحذية بمقدار 0.01 % نقطة مئوية، والتوابل ومحسنات الطعام والمأكولات الأخرى بمقدار 0.01 % نقطة مئوية.

الخبير الاقتصادي، زيان زوانة، أكد أن آثار الإجراءات الحكومية السابقة بدأت تظهر عل معدلات التضخم، ولا أحد ينكر هذا الواقع.

كما أكد زوانة أن تلك الإجراءات قتلت الاقتصاد برفع الكلف التي أدت إلى تراجع الطلب الكلي، مبينا أن "الضرر حصل للحكومة والاقتصاد".

وأشار زوانة إلى خطورة ارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع الكلف، وليس نتيجة زيادة الطلب ونمو النشاط الاقتصادي، داعيا إلى عكس الاجراءات الحكومية التي أوصلتنا إلى هذا الوضع.

وبعد منتصف كانون الثاني (يناير)، وعقب إقرار الموازنة العامة من مجلس النواب، أخضعت الحكومة نحو 164 سلعة لضريبة 10 %، فيما أخضعت سلعا أخرى (كانت معفاة) لضريبة 4 % و5 %، في مسعى لزيادة الإيرادات الحكومية بنحو نصف مليار دينار لتقليص العجز في الموازنة العامة.

وفي الفترة ذاتها؛ أي بعد مرور نحو 45 يوما من السنة المالية الجديدة، رفعت الحكومة حينها أجور النقل العام بنسبة 10 %، وزادت أسعار الخبز بنسب وصلت إلى 100 % بعد رفع الدعم عنه، كما تم رفع الضرائب على البنزين بصنفيه أوكتان 90 و95 بنسبة 6 %، في بداية العام.

بدوره، اتفق خبير الاستثمار وإدارة المخاطر، الدكتور سامر الرجوب، مع زوانة مؤكدا أن الارتفاعات في معدل التضخم جاءت بسبب تضخم محلي أكثر منه مستورد، وجاءت كنتيجة ارتدادية لتحرير الأسعار، وارتفاع أسعار الفوائد، وارتفاع أجور النقل.

وقال الرجوب إن "التضخم الذي نرغب فيه هو التضخم المحمود الذي يأتي نتيجة ارتفاع معدلات نمو الإنتاج، وليس ذلك الذي ينتج عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وتكاليف الحياة."

واقترح "أن يتم التركيز على دفع معدلات النمو من خلال تخفيض الضرائب، وزيادة الإنفاق، وتخفيض أسعار الفوائد، وتيسير شؤون الاستثمار المحلي والأجنبي، وإعادة تسيير التجارة الخارجية البينية من خلال تأمين المعابر."

من جانبه، اتفق الخبير المالي، أنور الخفش، مع سابقيه حول أسباب ارتفاع معدلات التضخم في المملكة والناجمة عن قرارات الحكومة السابقة التي لم تنجح في المحافظة على مستويات الكلف والأسعار.

وقال الخفش إن "الحكومة لم تستطع الحفاظ على الأمن الغذائي الذي يعتبر أهم شيء للمواطن وفي نفس الوقت لم تزد من ايرادات الخزينة كونها قتلت الطلب العام."

وبين أن ما حدث في المملكة بعد قرارات الحكومة السابقة حول الضرائب والأسعار هو انخفاض للعرض من جهة وهبوط الطلب من جهة أخرى.

وحذر الخفش من تقلبات معدل التضخم والتي تؤدي إلى كساد، متفقا مع الرجوب على ضرورة تخفيض أسعار الفائدة لتوفير السيولة لدى المواطنين.