آخر الأخبار
  مسيس : 942 مليون دينار كلفة الحوادث المرورية في الأردن خلال عام   التربية : نصف مليون طالب مستفيد من التغذية المدرسية في الأردن   الخرابشة: الأردن لم يكن يحصل على النفط العراقي مجانًا .. والاستيراد توقف مطلع 2026   وزير الدفاع الإسرائيلي يكشف عن قائد في حركة حماس يسعى الاحتلال لإغتياله!   بيان صادر عن "إدارة الأرصاد" بشأن حالة عدم الاستقرار الجوي   النقل البري: أسس جديدة للحد من النقل مقابل أجر بالسيارات الخصوصية   الأردن يؤكد وقوفه مع السعودية في كل ما تتخذه من خطوات لمواجهة الاعتداءات   3 أعوام من الاستجابة الأردنية لـِ غزة رغم العدوان وإغلاق المعابر   توجيه صادر عن اللواء الدكتور عبيد الله المعايطة بشأن فصل الشتاء   "أمانة عمَّان" تُجدِّد تذكيرها بتمديد الخصومات والإعفاءات حتَّى نهاية 2026   موجودات البنك المركزي من الذهب تسجل رقما قياسيا جديدا   تعميم جديد بحظر إنتاج وبيع وتداول مدافئ "الشموسة"   العباسي تسأل الحكومة عن كلف تسعير المحروقات وحصيلة الضرائب للخزينة   الأمن يوضّح محاولة سائق تطبيقات تضليل الرأي العام بفيديو لمخالفة داخل المطار   الأمانة تستعين بالبكتيريا النافعة للحد من الروائح في وسط البلد   وفاة أب وإصابة ابنته وحفيدته إثر انفجار جسم مجهول داخل منزله في عمّان   الجيش يحبط محاولة تهريب مخدرات بواسطة بالونات موجّهة   النائب إسماعيل المشاقبة يسأل عن تصاريح تحميل الشاحنات غير الأردنية وإيراداتها   مصر تدرس تصدير الكهرباء إلى سورية ولبنان عبر الأردن   زين الأردن تُصنَّف ضمن أفضل أماكن العمل في الشرق الأوسط

تحذيرات من خطورة ارتفاع معدلات التضخم

Sunday
{clean_title}

حذر خبراء ماليون واقتصاديون من خطورة استمرار ارتفاع معدل التضخم في المملكة، التي جاءت نتيجة الكلف المرتفعة وليست بسبب الزيادة في الطلب العام.

وبين الخبراء، في حديث ، أن معدلات التضخم المرتفعة في ظل تباطؤ النمو مؤشر خطير للوضع الاقتصادي، يجب التنبه له باتخاذ قرارات تحفز الطلب عن طريق تخفيض الأسعار والضرائب والرسوم.

واقترح الخبراء أيضا تخفيض أسعار الفوائد، وتشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي، وإعادة سريعة للتجارة الخارجية البينية مع دول مجاورة من خلال تأمين المعابر.

ويعرف التضخم بأبسط مفاهيمه الاقتصادية بأنه كمية من النقود تطارد كمية من السلع، وبالتالي فإن زيادة الأسعار تعني استخدام المواطنين كميات أكثر لشراء السلعة ذاتها.

وارتفع الرقم القياسي لأسعار المستهلك (التضخم)، ليصل إلى 125.1 في حزيران (يونيو) الماضي مقابل 119.0 لنفس الشهر من العام 2017، مسجلا ارتفاعا مقداره 5.1 %.

وساهم في ذلك الارتفاع، مجموعة النقل بمقدار 1.59 % نقطة مئوية، والحبوب ومنتجاتها بمقدار 1.09 % نقطة مئوية، والتبغ والسجائر بمقدار 0.62 % نقطة مئوية، والوقود والإنارة بمقدار 0.41 % نقطة مئوية، والايجارات بمقدار 00.4 % نقطة مئوية.

وبالمقابل، انخفضت أسعار مجموعة من السلع، ومن أبرزها مجموعة اللحوم والدواجن بمقدار 0.21 % نقطة مئوية، والملابس بمقدار 0.06 % نقطة مئوية، والأحذية بمقدار 0.01 % نقطة مئوية، والتوابل ومحسنات الطعام والمأكولات الأخرى بمقدار 0.01 % نقطة مئوية.

الخبير الاقتصادي، زيان زوانة، أكد أن آثار الإجراءات الحكومية السابقة بدأت تظهر عل معدلات التضخم، ولا أحد ينكر هذا الواقع.

كما أكد زوانة أن تلك الإجراءات قتلت الاقتصاد برفع الكلف التي أدت إلى تراجع الطلب الكلي، مبينا أن "الضرر حصل للحكومة والاقتصاد".

وأشار زوانة إلى خطورة ارتفاع التضخم نتيجة ارتفاع الكلف، وليس نتيجة زيادة الطلب ونمو النشاط الاقتصادي، داعيا إلى عكس الاجراءات الحكومية التي أوصلتنا إلى هذا الوضع.

وبعد منتصف كانون الثاني (يناير)، وعقب إقرار الموازنة العامة من مجلس النواب، أخضعت الحكومة نحو 164 سلعة لضريبة 10 %، فيما أخضعت سلعا أخرى (كانت معفاة) لضريبة 4 % و5 %، في مسعى لزيادة الإيرادات الحكومية بنحو نصف مليار دينار لتقليص العجز في الموازنة العامة.

وفي الفترة ذاتها؛ أي بعد مرور نحو 45 يوما من السنة المالية الجديدة، رفعت الحكومة حينها أجور النقل العام بنسبة 10 %، وزادت أسعار الخبز بنسب وصلت إلى 100 % بعد رفع الدعم عنه، كما تم رفع الضرائب على البنزين بصنفيه أوكتان 90 و95 بنسبة 6 %، في بداية العام.

بدوره، اتفق خبير الاستثمار وإدارة المخاطر، الدكتور سامر الرجوب، مع زوانة مؤكدا أن الارتفاعات في معدل التضخم جاءت بسبب تضخم محلي أكثر منه مستورد، وجاءت كنتيجة ارتدادية لتحرير الأسعار، وارتفاع أسعار الفوائد، وارتفاع أجور النقل.

وقال الرجوب إن "التضخم الذي نرغب فيه هو التضخم المحمود الذي يأتي نتيجة ارتفاع معدلات نمو الإنتاج، وليس ذلك الذي ينتج عن ارتفاع تكاليف الإنتاج وتكاليف الحياة."

واقترح "أن يتم التركيز على دفع معدلات النمو من خلال تخفيض الضرائب، وزيادة الإنفاق، وتخفيض أسعار الفوائد، وتيسير شؤون الاستثمار المحلي والأجنبي، وإعادة تسيير التجارة الخارجية البينية من خلال تأمين المعابر."

من جانبه، اتفق الخبير المالي، أنور الخفش، مع سابقيه حول أسباب ارتفاع معدلات التضخم في المملكة والناجمة عن قرارات الحكومة السابقة التي لم تنجح في المحافظة على مستويات الكلف والأسعار.

وقال الخفش إن "الحكومة لم تستطع الحفاظ على الأمن الغذائي الذي يعتبر أهم شيء للمواطن وفي نفس الوقت لم تزد من ايرادات الخزينة كونها قتلت الطلب العام."

وبين أن ما حدث في المملكة بعد قرارات الحكومة السابقة حول الضرائب والأسعار هو انخفاض للعرض من جهة وهبوط الطلب من جهة أخرى.

وحذر الخفش من تقلبات معدل التضخم والتي تؤدي إلى كساد، متفقا مع الرجوب على ضرورة تخفيض أسعار الفائدة لتوفير السيولة لدى المواطنين.